تاريخ الموسيقى السريانية

 

الموسيقى السريانية الأشورية
في المدنية العالمية



يعتقد المنقبون الأثريون بان مدنية السريان الأشوريين نشأت وسارت في تقدمها الثقافي ، في الفنون الجميلة ، وخاصة في فن الغناء والموسيقى منذ نحو عشرة الاف سنة.ففي الألف الثامنة ق . م استنبطت كتابة احرف الرسوم . وفي الألف الخامسة ق .م انشات منها كتابة الأحرف الأسفينية ، او المسمارية ، وفي الألف الثانية ق . م استخلصت من الأحرف الأسفينية كتابة الأحرف الهجائية / الف باء / وتمكن اباء واجداد السريان ان يوشحوا او يلبسوا لغتهم السريانية بوشاح وحلة القراءة والكتابة ابديا .

الموسيقى عند اليونان والرومان كانت الها مقتدرا ، بنو له هياكل عظيمة وقدموا عليها اجمل قرابينهم واعطر بخورهم ، ما برحت تحدثنا بعظمتهم .
نقلت الينا أثارنا السريانية / الاشورية رسوما تمثل مواكب الملوك سائرة والات الطرب تتقدمها ، وقد تحدث المؤرخون عن الموسيقى والغناء فقالوا انها عنوان المجد في الحفلات ورمز السعادة في الاعياد ، اجل فالسعادة بدونها تحكي فتاة قطع لسانها كما قال جبران خ جبران .
يذكر المنقبون الاثريون عن موسيقانا في ازمنة الطوفان الكبير الواقعة حوادثه بين الالف الخامس والرابع ق . م انه كان قد ازدهر فن الغناء والموسيقى في الهياكل ومعابد السريان . وبرز ذلك الازدهار الفني في ازمنة السبعة اجيال الاولى للنصرانية العروفة بمدة وعصر ثقافتهم الذهبية ، اذ وشحوا والبسوا اللغة السريانية حلة فن الغناء والموسيقى كما البسوها ايضا حلة فن الكتابة والقراءة ، الامر الذي يدل بان هذة الامة ، كانت اسبق الامم والشعوب الاخرى ثقافيا ومدنيا . وصارت ثقافتها ومدنيتها قدوة نيرة لمعظم الامم وشعوب العالم القديم .
ان الشعوب التي لا تملك ثقافة فنية غنائية موسيقية هي شعوب متأخرة عن الحضارة ، لذا قيل اذا اردت التعرف على مستوى شعب ما فأسمع موسيقاه .
في الغرب مثلا يقدسون الفن والفنانين ، ولا يفوتون اي عمل بدون سماعه وتقيمه ويرفعون من شأن من قام بعمل ناجح ويمجدونه ،
كما ذكرنا انه كان للسريان / الاشوريين قديما الدور الكبير في مجال الموسيقى حيث سارت امامهم في الحروب وفي الاحتفالات وفي الاعياد الوطنية مثل اعياد الاول من نيسان ، حيث كان الشعراء والملحنين والموسيقيين لهم المنزلة الكبيرة من الملوك والشعب ،.
واثناء الحقبة الذهبية للثقافة السريانية / الاشورية تمكن اباء الكنائس ان ينظموا ويرتلوا اكثر من عشرة الاف اغنية او ترتيلة دينية كنسية ، كانت ترنمها ايضا اجواق المصلين بانواع الاصوات المختلفة التي تحولت اصلا من معابدهم وهياكلهم القديمة الى كنائسهم . لكن بسبب كثرة حوادث هجمات الفاتحين واضهاداتهم المؤلمة ، فقد ت معظم تلك الأغاني والتراتيل الكنسية . ولم يبقى في استعمالها وتداولها الا ما يقرب الالف ترتيلة.
ان اول من ادخل الاغاني والتراتيل للكنيسة السريانية كان مار اغناطيوس النوراني بطريرك انطاكيا / 107 / م الذي كان يراس جوقة المرنمين والمرتلين الموسيقيين في انطاكيا / وسوريا ، وسار على نهج الهياكل والمعابد السريانية / في ازمنة ما قبل النصرانية ، ثم طيطان الاثوري /110 / م من مواليد حدياب ، كذلك برديصان الفيلسوف السرياني الذي كان شماسا ومن ثم قسيسا للكنيسة السريانية في الرها / 154 ـ224 م/ نظم ورتل مئة وخمسين مدراشا او ترتيلة كنسية مقابل المئة المئة والخمسين مزامير المذكورة باسم داود ، والتي معظمها اقتبسها اليهود عن السريان /الاشوريين اثناء سبي نينوى في القرن الثامن ، وسبي بابل اثناء القرن السادس عشر ق م .
اما في زمننا الحاضر فهناك الكثير من الاعمال الفنية الغنائية والموسيقية والشعرية والتلحينية ، لكن مع الاسف نقول ليست بالمستوى المطلوب قياسا مع ما كان لنا قديما ، رغم ان البعض منها لاقى القبول والاستماع وكثيرة هي الانتاجات التي تصدر من الطربين والشعراء والملحنيين ، لكن القليل جدا من تلك الاعمال يبقى محفورا في الذاكرة.

نبيل ماروكي ـ السويد

 

لمحه تاريخيه موجزه عن احياء الأغنيه الشعبيه
عند السُريان الغربيين في القرن العشرين


أبروهوم لحدو

كُتِبَ هذا المقال بالتعاون وموافقة الأصدقاء التاليه أسماؤهم والذين عاشوا تلك الفتره سوية وهم:

1- نينوس آحو 2-الخوري كبريئل عدا 3- الموسيقار رياض نصرالله
4-أبجر( شفيق) مالول

مُقدمه تاريخيه

عندما أذكر كلمة سريان غربيين فأقصد منها أتباع الكنيسه السُريانيه الأرثوذكسيه. أما السريان الشرقيين هم أتباع كنيسة الشرق القديمه للآشوريين ومعهم الكلدان ؛وليسَ لديَّ أي تحفظ بأن تكون كلمة السريان مُشتقه من الآشوريين (الأسيريان والسريان)وهم شعب واحد مع الآراميين.
من المعروف تاريخياً بأن موسيقانا الكنسيه الحاليه تعود أُصولها اإلى الموسيقى عند شعوب بلأد ما بين النهرين من السومريين والأكاديين والآشوريين ؛ حيثُ منذ تلك الأزمنه نشأت عندهم أرقى أنواع الموسيقا الشعبيه بكل أشكالها. فمن الغناء الشعبي الراقص إلى المناسبات الرسميه والشعبيه والحربيه وحتى موسيقى دفن الموتى وغيرها .
وقد توارثها ومارسها الشعب السُرياني الآشوري خلال القرون المتواليه وحتى بعد اعتناقهم للمسيحيه .
للمحافظه على التسلسل التاريخي للأحداث أود أن أدون هذا المقال بالتسلسل التالي:

أولاً-لا يذكر لنا التاريخ بالتحديد متى وأين مُنعَ الغناء عند السريان الغربيين ؛ ولكن من المعروف بأنهم شعب لم يُغني -على الأقل- في الثلاث مائه سنه الماضيه ؛ ولا يوجد قانون أو قرار كنسي أو مدني يمنعهم من الغناء الشعبي ؛ وعلى الأرجح جاء هذا المنع من بعضَ الآباء الكنسيين الذينَ اعتبروا الغناء على الحب وباللهجه العاميه هو إساءه لمسيحيتنا وإساءه الى لغتنا النحويه المُقدسه التي نُصّلي بها والتي تكلم بها السيد المسيح؛ أو أنهم اعتبروا أيضاً الغناء على الحب هو نوع من الخطيئه .

ثانياً- من المعروف بأن أول من أدخلَ الغناء والموسيقا إلى الكنيسه

2
كان الفيلسوف والشاعر والفلكي والموسيقي (بار ديصان 154-222 م) والذي لاقى في أيامه تقبُلاً وتشجيعاً كبيراً لتلك الألحان والأشعار حيثُ كتب ولحن 150 صلاة أو (أغنيه) على غرار مزامير النبي داؤود ؛ وجاء بعدهُ إبنه هارمونيوس فكمّل طريق والده في هذا المضمار ؛ ولكن بعد الخلافات العقائديه والفلسفيه مع بارديصان أُبعدَ عن الكنيسه السريانيه واعتُبرَت أشعاره بسبب هذا الإبعاد ملغيه.

ثالثاً- جاء القديس مار أفرام بعدَ مائه وخمسون سنه من بارديصان

(306-373م) الملقب بشمس السريان؛ونبي السريان وكنارة الروح القدس؛ فكان أول من أدخل الغناء والموسيقا الى الكنيسه رسمياً وأخذ ألحان بارديصان اللذيذه وكتب عليها صلوات كنسيه ؛ كما شكل جوقات من النساء والرجال للترتيل الكنسي . ومن هنا بدأت الكنيسه  السُريانيه إدخال الموسيقى بمقاماتها الثمانيه إلى طقسها الكنسي إلى حدّ إختصاصي ؛ حيثُ كمَّلَ هذا الطريق فيما بعد الموسيقييين الكنسيين أمثال مار يعقوب السروجي والرهاوي ومار بالاي؛ ماراسحق؛ شمعون قوقويو وماروثا ...وغيرهم كثيرون . كما وضعوا طقوس الكنيسه السُريانيه كلها بشكل ترتيلي غنائي كما نعرفه الآن ؛ إذ لا توجد هذه الخاصّيه عند أي كنيسه أو شعب آخر على وجه المعموره .
وبعدها اجتمع سنّادوس الكنيسه السُريانيه في القرن الثامن وقرر إقفال باب ادخال ألحان جديده إلى الكنيسه؛ وكما سُمّي هذا المُدرّج الموسيقي الكنسي بالمُدرّج الأكادي. وهنا يتوضح للموسيقيين بأن السُريان صلوا الأغنيه الشعبيه بمعناها الكامل ؛ أي لحناً وأيقاعاً ومقاماً وشعراً ومُدرجاً موسيقياً .

4- نعوم فائق (1868- 1930م)

كان شمّاساً ومُثقفاً كاتباً وصحفياً وسياسياً وكان ملفانُنا الكبير قد شعر بأهمية الأغنيه الشعبيه وبأهمية الشعر المُحرك للإحساس فكان من الأوائل الذين ألّفوا كلمات قوميه على ألحان تُركيه لتدخل الى قلوب الشّباب أمثال (موثاَن بيث نهرين.إثتعير بار أُثور) وغيرها الكثير والتي غُنيت في زمانه .


- نشوء المنظمه الآثوريه الديمقراطيه عام 1957 م

مع ازدياد نشاطاتها بالتدريج استطاعت خلال سنوات عدّه أن تستقطب أغلبية الشباب المثقف الى صفوفها ؛ كما يجب الذكر هنا بأن شباب
المنظمه غنّوا في كل المناسبات الأغاني التي ألفها نعوم فائق وكبريئل أسعد و?ول ميخائيل واستغلّوا محتوى كلماتها القومي غنائياً لكسب القدر الكبير من الشباب إلى صفوفهم وقد دامت هذه الفتره عدّة سنوات.

9- أن ما غنوه كل السُريان الغربيين حتى عام 1965م كان مُحتوى الشعر قومياً ؛ثقافياً ؛ أدبياً لا يدور محتواه حول الحب والغزل ؛ وكان باللغه السُريانيه النحويه أي(كثوبونويو) ولم يكن بالعاميه .أما عن أغنية (مرلي سارو مرلي وحانو قريثو ) فكانتا جهد فردي لم تصبح يوماً أغنيه شعبيه رسميه وكلماتها ليست كامله .
منذ عام - 1965 م شعر شباب المنظمه الآثوريه بالحاجه الى الغناء باللهجه العاميه أي (سوودويو - طورويو) وبدأوا يؤلفون أشعاراً باللهجه العاميه عن الحب والغزل على ألحان معروفه مثل ؛ايذي بيخ؛ كرشلا ايذي ...وأخص بالذكر هنا الصديق نينوس آحو. فكان هذا قرار وإيمان القائمين على قيادة المنظمه آنذاك بأنه يجب أن تولد أغنيه شعبيه سُريانيه ؛ ويجب أن تحتوي من كل بد على الصفات التاليه.

أولاً: أن تكون باللهجه السُريانيه الغربيه العاميه(طورويو).

ثانياً: أن يكون مُحتوى شعرها على الحب والغزل .

ثالثاً:إيقاعها يجب أن يكون على الأغلب سريع وصالح للرقص الشعبي .

رابعاً: أن يكون اللحن شعبياً وجديداً .

وقد كان مُجمل المنظمين آنذاك مُتفقين على هذا الرأي ؛ ونتيجه للإيمان بهذه الفكره ؛ وبناءً على القدرات الشعريه والموسيقيه فقد تشكلت مجموعه من المنظمين تهتم وتلاحق هذا الموضوع . وأودّ هنا ذكر أسماء بعض الأشخاص وذلك لآمانة نقل التاريخ وليس للتبجّح ؛ ولنقل وذكر الحوادث بحذافيرها ولأنه كَثُر القيل والقال حول هذا الموضوع الذي تبناه بعض الناس وهم بعيدون عن نشوئه .
من أهم الأصدقاء الذين اهتمّوا وناضلوا ليلاً نهاراً هم :

الصديق نينوس آحو الذي ألف أشعار كثيره عن الغزل والحب ؛ وحاول الاتصال بكل شخصيات مُجتمعنا في القامشلي المُهتمين بالموسيقا .

ابروهوم لحدو المولوع بالموسيقى الكنسيه والشعبيه السُريانيه وعازف أوكورديون .

شفيق فرحان موسيقار وأيضاً عازف أوكرديون . هو وأبروهوم عزفوا دوماً مع كورالات كنيسة مار يعقوب إبان سنوات الراهب جورج صليبا (مطران حالياً)وفيما بعد مع كورال الملفونو ?ول ميخائيل.ثم الصديق الموسيقي رياض نصرالله ؛ والصديق كبريئل عدا (الخوري حالياً) ذات الصوت الشدي والذي أحيا حفلاتنا الخاصه ورَحَلاتنا ؛ ومن الأصدقاء الآخرين الذين ساعدونا بهذه المهمه :الياس أفرام ؛ فؤاد نعمان ؛ حبيب يعقوب ؛ حنا لحدو ؛ جميل عبد الأحد ؛ عيسى مالول ؛ صليبا حنا ....وغيرهم كثيرون .

هذا ولا أنسى حماس الراهب جورج صليبا (المطران حالياً) آنذاك من عام(1963- 1967م) في نشوء الأغنيه الشعبيه وباللهجه العاميه حيث ألّف بنفسه بعض الأشعار باللهجتين العاميه والنحويه وأهمها أغنية مارلي أو نهرو التي نُغنيها حتى يومنا هذا .

هذا ما أتذكره من أسماء الأصدقاء المنظمين آنذاك وأعتذر إذا كنتُ قد نسيتُ أحداً منهم عن غير قصد .

أما أحد الأسباب المباشره لقرار شباب المنظمه بإيجاد أغنيه شعبيه عاميه كان نتيجه لوعيهم القومي وأما السبب الآخر فكان كالتالي:

في معظم أعراس السُريان كان يُغنّى باللغات العربيه ؛ التركيه ؛ الكرديه . فالعرس كان سُريانياً والغناء أجنبياً ؛ وهذا ما أزعج شباب المنظمه وأدى بهم الى الاسراع في إحياء الأغنيه الشعبيه الغزليه لكي يُغنّى في أعراسهم باللُغه السُريانيه.

10- البدئ بتنفيذ قرار إحياء الأغنيه الشعبيه الجديده ( بتلحين جديد).

وقد استطاع الصديق نينوس بالتعاون مع الفرع النسائي للمنظمه بقيادة ناديا يعقوب خلال أسابيع تنفيذ طلب الملفونو وقد بدأ فيما بعد فعلاً بنشاطاته الكوراليه .

أما عن تلحين أغاني شعبيه فلم يكن في البدء مُتشجعاً لأن -حسب رأيه-مثل هذه الأغاني قد تُضر بلغتنا السريانيه النحويه وبثقافتنا السريانيه وتخالف معتقداتنا الكنسيه .

وبنفس الوقت كنا الصديق رياض نصرالله وأنا مُكلفين بالاتصال بالموسيقي جوزيف ملكي وجورج شاشان لكي يُلحنوا لنا أغان ٍ شعبيه حسب تصورنا وشروطنا.

في حين جوزيف ملكي رأى الفكره رائعه وأعطيته كلمات أغنية(رحيمتو دليب وردي مزبنو من كلماتي وا تحيث لمفيذو من كلمات حنا لحدو) .وبعد عدة أشهر لحن الموسيقار جوزيف هاتين الأُغنيتين .

أما الموسيقار جورج شاشان رفض في البدء تلحين أغان ٍ باللهجه الطورانيه وعن الحب والغزل حيثُ كان هو أيضاً بنفس رأي الملفونو ?ول بأن التلحين باللهجه الطورانيه وعلى الحب والغزل سوف يضر بلغتنا النحويه وبحضارتنا الكنسيه ؛ وسوف لن يتقبلها شعبنا .

بهذه الأثناء وحتى نُكمل مشروعنا الموسيقي الشعبي وخوفاً من فشله لحنتُ أنا ثلاث أغانٍ وهي:

لُوخ بَلحوذوخ - بغاَو قامشلي - حابيبَث حايي وهي من كلماتي أيضاً.

كما لحن الصديق رياض نصرالله بعض الأغاني مثل عَينَاخ ياروقي؛ كلمات أنطون توما والتي غناها فيما بعد نديم أطمجه ونجيبه شلون .


كان قرارنا ثابت وبإصرار وهو انزال كاسيت بألحان جديده ؛ وبكلمات عن الحب والغزل وبإيقاعات راقصه ؛ وباللهجه السُريانيه العاميه.

وقد اخترنا لهذا الكاسيت الأغاني التاليه :

- ثلاث أغاني من كلماتي وألحاني مذكوره أعلاه .
الجزء الثالث

11- التسجيل الأول للأغنيه الشعبيه السُريانيه: أيلول عام 1967م .

بالإضافه لأغاني شعبيه أخرى مثل - كرشلا إيذي كلمات نينوس آحو وهو لحن شعبي. - إيذي بيذَخ وهو أيضاً لحن شعبي . أما كلماتها فهي من مجموعتنا وغيرها.

مكان الاستوديو: غرفه في بيت الصديق جميل عبد الأحد الذي بنى هذه الغرفه بجدار عازل خصيصاً للتسجيل

زمان التسجيل :أيلول عام 1967م

المُغنين : مجموعه ؛ ويتخللها غناء افرادي من كبريئل عدا ؛ المجموعه كانت :نينوس آحو - ابروهوم لحدو - شفيق فرحان - رياض نصرالله - عيسى فرحان - حنا لحدو - فؤاد نعمان وألياس أفرام وعيسى مالول...وغيرهم.

الموسيقيين: الياس داؤد ( جُمبُش)؛ الياس أفرام( دربكه) ؛ دانيال القس (خشخاشه وإيقاع)؛ أوكورديونات شفيق مالول وابروهوم لحدو. كبيرئيل صليبا على العود .

لقد قام المشتركون بالتسجيل رغم الحر الشديد باغلاق الأبواب والنوافذ خوفاً من أن تسمعهم السلطات وهم يغنوا بالسريانيه .فبعد تسجيل دام ساعات طويله ؛ وبعد أن تبلل المشتركون بعرقهم وصلوا الى نهاية التسجيل .

هذا الشريط أخده الصديق نينوس آحو الى حلب ثم الى بيروت حيث عرضه على البروفوسور الفيزيائي يعقوب نامق في الجامعه الأمريكيه لفصل الأصوات وصقلها قصد توزيعها في السوق . لكن عاد نينوس وأخبرنا بأن الكاسيت لم ينجح فنياً وغير قابل للسمع والنسخ والتوزيع بسبب خلل فني لم نتداركه .

12- المحاوله تستمر:

بعد هذه التجربه التسجيليه غير الناجحه لم تُحبَط عزيمتنا فداومنا على مشروعنا ؛ وبدأنا نُغني تلك الأغاني الشعبيه المُلحنه من جوزيف ومني وغيرها من الأغاني باللهجه الطورانيه والتي ألفنا عليها كلمات غزليه .كنا نُغنيها قصداً في كل مُناسبه خاصه وعامه ؛ في الحفلات والرحلات وذلك لنشرها وتشجيع هذا النوع من الغناء بين الشباب والبنات.

في احدى الرحلات مع كورال مار يعقوب بالقامشلي ربيع 1968 م برئاسة الملفونو پول ميخائيل غنّى كل الكورال تلك الأغاني

(حيثُ كنا قد علمناها لهم مُسبقاً) وعندما سمعها الملفونو پول ميخائيل إندهشَ وسأل : من لحن هذه الأغاني ؟؟ فقيل له ( أبروهوم وجوزيف) فعاد إلي وسألني : منذ متى أصبحتَ مُلحناً يا أبروهوم ؟ فأجبته للتو: عندما يرفض الأساتذه الموسيقيين أمثالكم تلحين الأغاني الشعبيه فيأخذ هذه المهمه طلابهم ؛ وذكّرته بلقاء الصديق نينوس معه قبل شهور حيثُ لم يقتنع بتلحين مثل هذه الأغاني.

من هنا وعد الملفونو پول ميخائيل بأنه سيُفكر بالأمرمرة أُخرى ؛ وهكذا فقد أعدنا الاتصال معه ؛ وأعطيت له كلمات من الصديق نينوس آحو مثلاً( تَخ دزانو نوفقينا) كما طُلب من الشاعر الملفونودنحو دحو كلمات  بالصفات والشروط المطلوبه منه ( أي باللغه السُريانيه العاميه) وعن الحب والغزل.

وهكذا وخلال الأسابيع والشهور المُتتاليه لحَّنَ الملفونو پول ميخائيل عَّدة أغان ٍ مثل - شامو مَر - ألفو شلومي وشيني - تاخ دزانو ...وغيرها.

13- التحضير لتسجيل شامو مار:

بعد اكتمال أغاني ملفونو پول ميخائيل ؛ وحسب اتصالاتنا معه لكي نُسجّل كاسيت ؛ فقد أصرَّ الملفونو پول أن يسجّل تلك الأغاني بآلات نفخيه مثل السكسيفون والترومبيت والجاز ؛ غير أننا لم نكن موافقين على هذا النوع من التسجيل لأنه حسب رأينا سوف لن يلقى تجاوباً من الشعب ؛ ولن يُعطي الأغنيه الشعبيه معنىً كما أردنا ؛ ومع الأسف لم نستطع اقناعه برأينا ؛ وهكذا إضطررنا تسجيل الأغاني بدون علم الملفونو پول .

وقد إعتذرتُ منه بإسمي وبإسم مجموعتنا بهذا الخصوص إبان لقائي به قبل سنوات في بيروت .

14- الاتصال بالمطرب الصاعد والشماس الفتي ( حبيب موسى)من قبل نينوس أحو وأبلغه بقرارنا حول اختياره كمطرب لهذا الكاسيت ؛ وقد قبل بهذا الاقتراح بكل طيب.

15- تسجيل الكاسيت:

الزمان : آب عام 1968م

المكان : بيت الصديق صليبا حنا في البشيريه (القامشلي)

المطرب: حبيب موسى ومشاركة صونيا أحو بأغنية (تَخ دزانو )

التسجيل الفني :ستوديو الكندي (الياس وعيسى)

الموسيقيين:موسى إيليا(جمبش) جورج سفر(دربكه)- أفرام سفر(خشخاشه)- ابروهوم لحدو(أوكورديون) بأغنيتين فقط

الأغاني: شامو مَر؛ كميصوري لقولي؛الفو شلومي ؛ كلمات (دنحو دحو) تاخ دزانو نُفقينا (كلمات نينوس آحو) تالاخ خليتي؛باروُزو وآحوثو .

الألحان الجديده كانت للملفونو پول ما عدا الأغنيتين الشعبيتين.

المُتعهد:صاحب المشروع وداعمه مادياً ومعنوياً واجتماعياً كانت ( المنظمه الآثوريه الديمقراطيه ) في القامشلي.

بعد الانتهاء من التسجيل طُبع عنه عدة مئات من النسخ ؛ وتم توزيعها على كافة مدن محافظة الحسكه وذلك عن طريق المنظمه الآثوريه الديمقراطيه ؛ وأتذكر بأنه تم الاتفاق على يوم مُحدد للتوزيع.

16- السُريان الآن يُغنون عن الحب والغزل ؛ يُغنون شامو مَر .

لقد أصبح للسُريان أغنيه أو أغاني شعبيه بتلحين جديد ؛ فقد كانت مُفاجِئه وبنفس الوقت فرحه كبيره لقسم كبير من شعبنا ؛السُرياني الغربي ؛ وأصبح الكاسيت يُسمع في كل سياره خاصه وتاكسي وبيت.

ولكن هناك البعض الآخر لم يُعجبهم هذا الشيء ؛ فقد شتمونا وإتهمونا بأننا أسأنا الى اللُغه السُريانيه وأسأنا للدين المسيحي ؛ ولكن كل ذلك لم يُقلل من عزيمتنا في المضيّ قُدماً لتوسيع حلقة الأغنيه السُريانيه الشعبيه.

المطرب حبيب موسى:

ملك الأغنيه السريانيه الشعبيه ؛ صاحب الصوت الشجّي والأداء الرائع . فهو موسيقي وملحن ومطرب بنفس الوقت. حبب الأغنيه لجماهيرنا وحبه السريان بفنه وصوته الرائع . وهكذا كتب حبيب اسمه في تاريخ السريان المعاصر بسطور ذهبيه .

الشاعر دنحو دحو ( 1924- 1994 م)

يُعتبر الشاعر دنحو دحو واحداً من أوائل شعراء الأغنيه الشعبيه السُريانيه كماً وكيفاً . فكان شعره يدخل إلى قلوب ومشاعر سامعيه . ولقد ترك لنا أثراً تاريخياً عظيماً في هدا المجال ويستحق كل آيات التقدير والإحترام .

وحسبما روى لنا الموسيقار سردنبال أسعد والصديق ريمون دحو.بأن الملفونو دنحو دحو طلب من الموسيقار كبريئل أسعد تلحين أغاني غزليه شعبيه من كلماته فكان رد الملفونو كبريئل أسعد بأنه يُفضل أن يكمل التلحين بأسلوبه الكلاسيكي المعروف .

17- السُريان لا يُغنون شامو مَر فحسب وإنما يرقصون الباكيه ؛ وشيخاني أيضاً منذ عام 1969م:

تلك المجموعه المُهتمه بالتُراث الموسيقي والتي ذكرتُ اسمها في الصفحات الماضيه إرتأت بأن نرقص في أعراسنا دبكات آشوريه ؛ ولهذا الغرض فقد أوفدنا الصديق لحدو ملكي الى الخابور ليتعلم بعض الدبكات وليجلبها إلى القامشلي ؛ وقد قام بمهمته على أكمل وجه فعلّمنا إياها مثل( باكيه؛ شيخاني ؛ بِيريو؛ خاصادي؛ يا لبناتي وغيرها...)وألّف دبكة على أغنية ( آهيلا يوني) وأصبحنا نرقص هذه الدبكات قصد تعليم الآخرين في كل المناسبات .وقد تعلمها فعلاً أغلب بنات وأبناء شعبنا وما توصلت إليه دبكاتنا اليوم؛ وهكذا نجحنا في هذا المشروع أيضاً.

18- بداية عام 1969م بدأ الملفونو نوري اسكندر بالتلحين .

كان من نصيبي أن أتصل به في نهاية عام 1968م أثناء بدء العام الدراسي لي في جامعة حلب قسم (الطب البشري) وأطلعته على شريط شامو مَار وعلى نشاطنا في مجال الأغنيه الشعبيه ؛وقد كان في البدء مُتشككاً بالأغنيه السُريانيه وبأنها غير موجوده ؛ وبعد نقاش وافٍ توصلنا الى القناعه بأن مُعظم ألحان الكنيسه السُريانيه تُمثل ألحاناً لأغانٍ سُريانيه شعبيه قديمه جداً ؛ وقد طلب بأن يذهب الى الخابور للإضطلاع على كيفية الغناء عند السُريان الشرقيين ( الآشوريين الشرقيين).واستطعنا أن نؤمن لهُ تلك الجوله .

وكنتيجه للمفاوضات معه فقد استطعنا القيام بمشروع طبع اسطوانه على نفقة المنظمه نهاية عام 1969م وهي تتكفل بتوزيعها .

الأغاني كانت: حابيباث حايي(من كلماتي ) تالَخ يا خليتي(من كلمات عمانوئيل سَلَمون ) وألحان ملفونو نوري اسكندر وغناء جان بربر من حي السُريان بحلب.

11
19- نهاية عام 1968م يبدأ جورج شاشان بالتلحين( الآن كاهن) .

بعد نجاحنا في كاسيت شامو مَر؛ ونتيجة الاتصالات المُكثفه والمُستمره مع الصديق الموسيقار جورج شاشان ؛ كان لي النصيب الأوفر بهذه الإتصالات ؛فقد اقتنع صديقنا بالتلحين وقدمنا له كلمات ولحَّنَ الكثير الكثير.
من كلماتي مثلاً : عَينه زَرقه ؛ بو ياومو داذِعنو ليخ .ليبي كريهو يو وتادؤو عابيرينا من كلمات دنحو دحو . بيتو شافيرو لتلي ؛ كلمات عبد الأحد خاجو وكذلك الكثير من كلمات جورج شمعون وعبد المسيح شمعون وغيرهم؛ كما غنّوا من ألحانه المرحومان الكاهن جليل ماعيلو وجان كارات في تسجيلات متوفره لدينا حتى اليوم وقسم آخر فريد يوسف وسردنبال أسعد ونعيم موسى .
هذا وفي السنوات ما بين( 1970 - 1974م ) لحنّ الكثير وسجّل الكثير من الموسيقيين منهم الياس داؤد ؛سردنيبال أسعد وغيره ؛ وليدخل جورج شاشان تاريخ الأغنيه السُريانيه بألحانه المُميّزه مشكوراً على جهوده الفنيه الجباره .
من الطرائف التي حصلت مع صديقنا الموسيقار جورج شاشان عندما كنا نتردد عليه من أجل الإسراع في تلحين الأغاني فكان يُسرع إلى إشعال البابور حيثُ كان يقول بأن أحلى أغانيه يلحنها على صوت البابور (طبعاً مع شرب الشاي)
من المعروف أن ألحانه هي لذيذه وهادئه فكنا نطلب منه بإلحاح أغان ِسريعه للرقص والحفلات . وذات يوم عندما زرناه قال لنا لقد لحنتُ لكم (طقطوقتين) كما تُريدون؛ فكانتا بايتو شافيرو لتلي وَ طالو ساكي وقد شكرناه من القلب على تنفيذ طلبنا
أنا شخصياً كنتُ فرِحاً جداً على هذه التطورات الإيجابيه للأغنيه السُريانيه فكان موقفي هكذا: طالما بدأ الموسيقيين الكبار بالتلحين فليس هناك لزوم لأُلحن أكثر من الأغاني الثلاثه التي لحنتها في عام 1967م ناهيك بأنني كنتُ مشغولاً جداً كعضو قيادي في المنظمه وطالب طب .

12
الموسيقار جوزيف ملكي:

غادر القامشلي إلى دمشق ولم يتسنى له فيما بعد التلحين أكثر من ذلك ؛ ولكنه بدأ ثانية في عام 1979م أثناء وجوده بالسويد حيث لحن العشرات من الأغاني الشعبيه . فهو صاحب حس موسيقي مرهف ؛ ألحانه تنبع من تراثنا وتدخل الى قلوب شعبنا ؛ حيث لا يخلو عرساً من أغانيه . كما لحن أغاني للأطفال وقام بتدريس آلتي العود والكمان . وهكذا يُسجل الصديق جوزيف اسمه في تاريخ الأغنيه السريانيه بحروف ذهبيه .
ومن الطرائف التي حصلت مع الموسيقار جوزيف أثناء ترددنا عليه لحثه بالإسراع في تلحين الأغاني ؛ فكان يقول :إن نصف الأغنيه قد انتهى أما النصف الآخر فيلزمه (قدح عرق).

المطرب (فيما بعد كاهن)جليل ماعيلو

يُعتبر جليل ماعيلو الصوت الثاني الأهم بعد حبيب موسى في إحياء الأغنيه الشعبيه. كان صوته شجياً ؛ أدائه رائعاً ونابعاً من تُراثنا الكنسي وذلك لصفته شماساً . هذا وبالإضافه إلى سرعة تعلمه الألحان . وقد غنّى كل أغاني تلك الحقبه في حفلات خاصه وعامه ولنا تسجيلات كامله بصوته . فشكراً للمطرب والأب جليل ماعيلو.

20- مشروع الكاسيت مع الملفونو نوري اسكندر عام 1972 م

نتيجة إتصالاتنا المستمره لدى وجودي في حلب مع الملفونو نوري فقد ارتأينا تسجيل مشروع كاسيت بأغاني شعبيه ؛ وقد تعهّد المشروع لجنة منطقة حلب للمنظمه ؛ وأستطعنا توزيع ذلك الكاسيت الناجح ؛ ومن أغاني ذلك الكاسيت(ليليانا- كلمات يكدان نيسان) ؛(لي لي لو حينو ..كول عصريه من كلماتي)غناء كلٍ من جوليانا برصوم وغاندي حنا .
عام 1972م مشروع اسطوانه من ألحان ملفونو نوري اسكندر وغناء حبيب موسى الأغاني:تُخ رُقذينا وشورينا ؛ لو تِهفوخ؛ليبي كريهويو....وقد قام فوزي شماس بالدعم المادي لهذا المشروع.

21- نديم أطمجه يُغني بالسُريانيه

تم تأسيس فرقه موسيقيه بتكاليف مُشتركه من نديم أطمجه والمُنظمه الآثوريه في حلب مُناصفةً وشاركته في الغناء بهيجه شلون وقام بطبع
كاسيتين غنائيين بصوته الجميل وكانت من ألحانه والبعض من ألحان رياض نصرالله ؛ كما قامت المنظمه أيضاً بتوزيع هذين الكاسيتين
22- ملفونو نوري اسكندر ( 1973م) يُلحن اسطوانتين على نفقة المجلس الملي في حلب وذلك بهمة الملفونو شابو باهي وبرهان إيليا . من تلك الأغاني الناجحه :أو حابيبو حابيبو: كلمات عبد المسيح بسّي . كيكوو دصفرو :كلمات شابو باهي ....وغيرها للملفونو دنحو دحو؛ وقد ساعدنا نحنُ أيضاً كشباب في المنظمه في توزيع تلك الإسطوانات .

23- ملفونو شابو باهي عام 1973م يطبع اسطوانه

من كلماته وألحانه :دقلي دقلي أو نوقوشو - حمّا وهايي ....وغيرها
هذا ويجب أن لا ننسى بأن الملفونو شابو باهي كانت له أفكار منذ البدء في تطوير الأغنيه الشعبيه ولكن لم يستطع لوحده أن ينجز أفكاره وأن تتكلل بالنجاح الا بالتعاون مع جيل شباب المنظمه. وقد سرد لي الملفونو شابو مؤخراً بأنه التقى بالملفونو نوري اسكندر عام 1964 وأعطاه كلمات باللهجه العاميه عن الحب إلا أن الملفونو نوري رفض آنذاك تلحين مثل هذه الأغاني .
جان كارات :يُعتبر جان كارات من الأصوات الشجيه ومن المطربين الذين ساهموا في نشر الأغنيه الشعبيه وتحبيبها بالجماهير . تارة من ألحانه وتاره أخرى من ألحان فولكلوريه أو مردليه.

24- الحلم الكبير للملفونو نوري اسكندر عام 1974م

حفلات اليونِسكو في بيروت

كان الحلم الكبير للملفونو نوري اسكندر بأن يؤسس فرقة كورال من شباب وبنات ومُطربين لينطلق معهم إلى أوربا بجوله موسيقيه (هذا ما قاله لي)؛
وكبدايه لهذا المشروع الكبير بدأ بمشروع حفلة اليونِسكوالتي أُقيمت لمدة ثلاثة أيام وبنجاح مُنقطع النظير. كان من الممولين لهذه الحفله صديق  خاص للملفونو نوري اسكندر من حلب إلى جانب المُنظمه الآثوريه الديموقراطيه في بيروت وكان مسؤولها في ذلك الوقت الصديق صليبا حنا الذي قدّم الكثير من الجهد والتعب ليس في مجال الحفله فقط وانما في  المجال السياسي أيضاً. ومن الذين ساهموا أيضاً آحو كبريئل ؛ عمانوئيل سَلَمون ؛ وملك إيليا ؛ وفهمي عيسى.
أما المطربين فكانوا : ساميه الخوري؛ عمانوئيل سَلَمون ؛ سمعان زكريا ؛ يوسف أفرام والطفل نمرود آحو مع جوقه ترديد . ومع الأسف لم يتم اشتراك حبيب موسى بتلك الحفله لأسباب لا داعي ذكرها هنا ؛ بعد أن كان في التحضيرات كمطرب رئيسي لهذا الحفل.
بالإضافه إلى ذلك فقد شارك أيضاً في هذا الحفل المطرب وديع الصافي بأغنيتين وهما كرشلا إيذي وا أيمن يا زونا. وقد أُعيد هذا الكونسيرت مرة أُخرى في عام 1975م.

25- عام 1977م :حبيب موسى يُسجّل شريط لأغاني شعبيه وتُراثيه باللهجه السُريانيه الشرقيه ؛ وقد لاقى هذا الشريط ترحيباً كبيراً لدى الجماهير وذلك بعد هجرته الى السويد.

26- نينيب عبد الأحد لحدو عام 1979م:

أصدرَ اسطوانته الأولى بصوته وعلى نفقته الخاصه بالتعاون مع اتحاد الأنديه الآثوريه في السويد
من أغاني هذه الاسطوانه :
توخو توخو حابيبي كلمات وألحان جوزيف خوري
زبني ودوري؛ كلمات نينوس آحو؛ لحن تُراثي قديم
أزن أزن من تلحيني وكلماتي وغيرها... كما أتحفنا نينيب عبدالأحد فيما بعد بأعمال موسيقيه وأعمال تمثيليه رائعه.
وعند هذه السنه أي عام 1980م أريد أن أختم الكلام عن تاريخ الأغنيه الشعبيه التي استمرت بدون إنقطاع حتى يومنا هذا.وقد كثُر بعد هذا التاريخ المطربون والشعراء بحيث لا أستطيع ذكر كل الأسماء وقد يكمل هذا التاريخ مشروع الصديق عبود زيتون الذي يقوم بتدوين واحصاء جميع الألبومات الصادره حتى اليوم.

في نهاية هذه المقاله أود إضافة بعض المُلاحظات :

أولاً- ليس كلُّ مُن لحنَّ أغنيه أصبح مُلحن لأغانينا التُراثيه ؛ فحسب رأيي كل أغنيه ليست قريبه من موسيقا الكنيسه السُريانيه تُعتبر دخيله وغير أصيله.

ثانياً- أن سرِقة الألحان الأجنبيه وخاصة التُركيه أمر مرفوض نهائياً .


ثالثاً- أن النظر إلى وضع الأغنيه اليوم ؛ ونظرة الشعب لها اليوم ومُقارنة هذه الأوضاع بأيام عام ( 1966-1967 م) فهناك عوامل صعب فهمها ؛ والمُقارنه غير صحيحه ؛ فكل بدايه صعبه وتحتاج الشجاعه والتضحيه .

رابعاً- لا أريد ذكر أتعاب ونشاطات كل شخص على حده بهذا المجال؛ فالكل مشكورين علىأتعابهم بالقليل أو بالكثير .

خامساً- إن الغناء الشعبي وبالشعر الغزلي والرقص إستمرَّ عند السُريان الشرقيين (أتباع كنيسة المشرق)ولم ينقطع كما عند السُريان الغربيين ؛ فكان لديهم هذا الشيء طبيعياً ؛ وإحدى مكوناته الإجتماعيه . فلهم ألحانهم وأغانيهم الشعبيه الرائعه ؛ والرقصات الشعبيه بحيث لا يوجد عند شعب آخر مثلها ؛ وقد حاول الأكراد في السنوات الأخيره سَرِقة تلك الدبكات وتنسيبها لهم ؛ وهذا خطأ ؛ وإجحاف بحق الشعب الآشوري وبحق التاريخ.

سادساً- بعد عام 1980م وفي أوربا فقد قام المطرب حبيب موسى بتسجيل كاسيتات عده بأغاني شعبيه ونالت إعجاب الجماهير .؛ وكذلك أعمال المطرب نينيب عبد الأحد لحدو من اسطواناته لكاسيتاته والتي أيضاً نالت إعجاب الجماهير.
هذا ويجب أن لا ننسى جهود الموسيقار جوزيف ملكي بعد عام 1979م في السويد إن كان أغانٍ لنينيب أو لغيره أ و أعماله في كاسيتات وأغاني الأطفال وغيرها وقد أطربتنا أغانيه اللذيذه حتى اليوم.

أما الملفونو نوري اسكندرفقام أيضاً بتلحين عدة أعمال موسيقيه من تسجيلات كنسيه وأغاني شعبيه مع (فرقة نينوى) أو فرقة ( واحد نيسان) . وبعد هذه الأعمال كثُرَ المطربون والمُطربات؛ ولا أجد الحاجه هنا لذكر أسمائهم لأنهم يعتبرون من حاضرنا الآن وأتمنى لجميعهم التوفيق .

وفي نهاية مقالتي أودُّ أن أقدم الشكر والتهاني للصديق نينوس آحو الذي بذل الكثير من الجهد ؛ وإلى الصديق المرحوم صليبا حنا الذي ناضلَ ليلاً  نهاراً من أجل قضيته ؛ وخاصة دوره الإجتماعي في إنجاح حفلة اليونِسكو .

وشكري الخاص للمطرب الأول للأغنيه الشعبيه السُريانيه لا بل ملكها الصديق حبيب موسى والذي لعب دوراً كبيراً في تحبيب الأغنيه إلى السامعين وذلك من خلال أدائه الرائع وصوته الشجي والطروب.

شكري الخاص إلى الأصدقاء الذين ذكرتهم في بداية المقال والذين عملوا ليلاً نهاراً لإنجاح هذا المشروع المهم والحيوي والذي لعب دوراً مُهماً في احياء التُراث الغنائي السُرياني ؛ ولَعب أيضاً دوراً مُهماً في التوعيه القوميه . كانت تلك الفتره ما بين عام( 1965-1968م) حساسه وصعبه ؛ وقد نجح الأصدقاء بإرادتهم القوميه وبإيمانهم بقضيتهم بهدم حائط العزله وحائط المفهوم الخاطئ عن الغناء والأغنيه الشعبيه والمفهوم الخاطئ عن المنظمه التي أثبتت بأنها من المنظمات الوطنيه الصادقه الأمينه على وحدة تُراب الوطن وبنائه ؛ وما الأغنيه الشعبيه إلا أحدى الأمثله على صدق دعواها لرفع شأن الوطن والمواطنين والتأكيد على جذور هذا الشعب في هذه الأرض والذي يُعتبر من أهم الخيوط الأساسيه في لُحمة ونسيج هذا الوطن .

طلبي الأخير من كل المغنين والموسيقيين من شعبنا أن ينتبهوا إلى النقاط التاليه:

1- إعتماد موسيقى الكنيسه السُريانيه وطريقة الغناء فيها كأساس لكل أغنيه وموسيقى.
2- عدم أخذ ألحان غريبه .
3- أن يتعلموا أصول الموسيقى وأصول الغناء والأداء.
4- أن يتفهموا الشعر ويتذوقوا الكلمه الطيبه ويبدون إهتماماً خاصاً لهذه الناحيه .

مع تمنياتي بالمحبه والتقدير لكل المهتمين بالفن السُرياني الآشوري الكلداني .
كُتبت المقاله بالكومبيوتر من قبل الصديق ماروكي برصوم مع شكري الجزيل لأتعابه.

الدكتور ابروهوم لحدو
المانيا 10- 03 2007

 

الفنان الكبير حبيب موسى يعيد الأمل لموسيقانا

 


 
بدأت النهضة الغنائية السريانية الحديثة في منتصف العشرينات من هذا القرن ، فمنذ ان بدأ شعبنا يشعر بالاستقرر بعد المجازر التي تعرض لها خلال الحرب العالمية الأولى من قبل الاتراك ، ظهرت هناك فترة يمكن تسميتها / الاستيقاظ / فكان للكنيسة الدور الابرز في ذلك وكذلك المدارس السريانية ، فتم تشكيل كورال المرتلات في الكنيسة وكانت الخطوة الاولى نحو اكتشاف الاصوات ، وظهر العديد من الملحنين وكتاب الاغنية امثال الاستاذ كبرييل اسعد ودنحو دحو ، وكانت الملفونيثو ايفلين داوود في مقدمة الذين غنوا السريانية وفي الستينات تبعها الفنان حبيب موسى وتم تسجيل الاغاني لاول مرة ومن اشهرها /شامو مر وكرشلا ايذي / مما شجع الكثيرين على الغناء ، واخذت الاغاني والالحان في الازدياد والتي هي من اعماق التاريخ ، الحان الكنيسة السريانية الغنية بتراثها ، فكانت طفرة كبيرة توجت بمهرجانات في لبنان ببداية السبعينات .
الموسيقا السريانية تعتبر جزءاً اساياً من ثقافة بلاد الرافدين والشرق الأوسط. وبهذا المعنى يمكن إبراز أهميتها في هذه الثقافة، وهذا يدفع إلى التساؤل حول حجم التأثيرات الثقافية السريانية في إقليم الشرق الأوسط؟. قد لا نعثر على جواب شافٍ تماماً عندما نتناول القضية من ناحية الثقافة الموسيقية أو علم الأصوات، إذ سيصادفنا خليط ضخم ومتعدد من الثقافات الموسيقية، لأن الشرق الأوسط عاشت فيه أمم وديانات مختلفة، لهذا من الطبيعي أن يحدث تأثر وتأثر متبادل في عادات الرقص والأكل والصناعات اليدوية والموسيقى، ويعتبر هذا سبباً رئيسياً للخلط الذي نجده في في الموسيقى السريانية، من هنا فإنه من الصعوبة بمكان توصيف بناء ثقافي خالص، والصعوبة تبدو أكبر في تحديد بناء موسيقي سرياني خالص. فالتأثير المتبادل بين ثقافات الشعوب يظهر بوضوح أكبر في العادات والتقاليد الموسيقية، من هنا اعتبارنا للموسيقى السريانية كجزء من موسيقى الشعوب الشرق أوسطية.

للأسف لا يمكننا اليوم معرفة العادات الموسيقية ولا المنظومة الموسيقية للآشوريين الذي عاشوا قبل المسيح. لكن وصل إلينا القليل من المعرفة الميثولوجية التي تعود لآلاف السنين، وكذلك تعرفنا على بعض الآلات الموسيقية. يقال أن الملوك الآشوريين كانوا يقيمون احتفالات ضخمة أشبه بالكرنفالات حيث كان الناس يرتدون ألبسة خاصة بهذه المناسبات ويرقصون على أنغام الموسيقى. ويقال أيضاً أن آلاف الألواح المكتوبة بالخط المسماري كانت عبارة عن مقطوعات موسيقية لكنها ضاعت أو أصابها التلف. الحفريات التي جرت في المنطقة كشفت عن بعض الآلات كالناي المصنوع من أنابيب وهارب مصنوع من ريش بعض أنواع الطيور.

مع أن معرفتنا محدودة بالفترة التي سبقت المسيحية. بيد أنه ليس هناك معرفة كاملة في متناول أيدينا حول الموسيقا السريانية في بدايات المسيحية بسبب عدم تدوين الموسيقى. لأن الموسيقى لدى السريان كانت تنتقل شفهياً من جيل لآخر عبر الكتب المقدسة. الصوت والأنغام والأشعار. هذه العادة في التقليد السرياني كان يحدث على الموسيقا تغييرات كثيرة ويعطيها كل مرة طابعاً جديداً، لأن الأذن تتأثر بالأصوات الخارجية، وهذا من شأنه خلق منظومات جديدة للصوت يدفعها لأن تجدد نفسها باستمرار. وهكذا وبوجود قوانين وضوابط عامة للموسيقى نشعر بأن الهيكل العام للموسيقى يختلف ويتجدد من جيل لآخر.

لكن بالرغم من ذلك فإن الموسيقى السريانية الدينية /الكنسية/ تتميز بهويتها عن غيرها. فالموسيقى الدينية محكومة بقوانينها الخاصة. لكن بشكل عام يمكن القول أن الموسيقى السريانية تتفرع لفرعين أساسيين:

1- الموسيقى الدينية (الكنسية).
2- موسيقى غير دينية: أ ـ الموسيقى الشعبية التراثية. ب ـ الموسيقى الشعبية المعاصرة.

أولاً ـ الموسيقا الكنسية:

بدون شك عندما نتحدث عن الموسيقا السريانية، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو موسيقى الكنيسة السريانية المميزة بتراكيبها وأنغامها. استعمال الموسيقى في الكنيسة بانتظام بدأ في القرون الأولى للمسيحية. في بداية القرن الثاني أدرجت الموسيقى في طقس القداس الكنسي عبر أشخاص حملوا صفات /الشاعر والموسيقي والكاهن/ على حد سواء. واعتباراً من القرن الرابع أدخلت كتابات جديدة وخاصةً في القداس كالقصائد والموشحات والمداريش. وفي القرن السابع الميلادي وصلت إلى عصرها الذهبي. كنائس المشرق امتلكت منظومة متكاملة من الألحان وتقدمت هذه الطقوس الموسيقية وتطورت بشكل خاص في الكنيسة البيزنطية والأرمنية والسريانية /اليعاقبة، النساطرة، الكلدان، الملكيين، الموارنة/ وكعادة الكنائس المشرقية فإن الكنيسة السريانية تمتلك ثمانية ألحان (مقامات) أساسية تشبه طقوس الكنيسة البيزنطية والأرمنية. ويقال لهذه المقامات (الأول، والثاني، والثالث، والرابع، والخامس، والسادس، والسابع، والثامن) وتبعاً للتقويم الكنسي تنقسم السنة لأدوار أي ثمانية أسابيع. الدور الأول يبدأ بثمانية أسابيع تسبق عيد الميلاد. وفي كل يوم أحد فإن تراتيل الكنيسة تُغنى وفقاً للمقام الخاص بذاك اليوم، وهكذا وفق هذا النموذج:

1- أحد تقديس الكنيسة (المقام الأول).
2- أحد تجديد الكنيسة (المقام الثاني).
3- أحد بشارة زكريا (المقام الثالث).
4- أحد بشارة العذراء (المقام الرابع).
5- أحد ذهاب العذراء إلى إليصابات (المقام الخامس).
6- أحد ميلاد يوحنا المعمدان (المقام السادس).
7- أحد حدوث الرؤيا ليوسف الصديق (المقام السابع).
8- الأحد الذي يسبق الميلاد (المقام الثامن).

وبمعزل عن هذا النظام هناك بعض الأيام يقدم القداس بألحان خاصة بذاك اليوم مثال في ذكرى القديسين الصلوات ترتل غالباً بالمقام الثامن. وفي يوم ذكرى العذراء الصلاة ترتل بالمقام الأول. وعدا عن ذلك هناك ألحان أخرى تقدم بها الصلاة كأيام الصوم وغيرها.

لا شك بأنه في بعض الأحيان نجد شيئاً من التشابه بين الألحان السريانية والعربية والفارسية والتركية. ومثال على ذلك المقارنة التي أجراها الأرخدياقون نعمة اله دنّو بين الألحان السريانية والعربية:

ـ المقام الأول بالسريانية يقابله مقام الموكليف والكزّي.
ـ المقام الثاني بالسريانية يقابله مقام النوريز.
ـ المقام الثالث بالسريانية يقابله نغمات لاويج وشهري.
ـ المقام الرابع بالسريانية يقابله مقام الراست ودمشق.
ـ المقام الخامس بالسريانية يقابله مقام الصبا وجرجه.
ـ المقام السادس بالسريانية يقابله مقام النوى.
ـ المقام السابع بالسريانية يقابله مقام سفين.
ـ المقام الثامن بالسريانية يقابله حجاز مصر وأنغام كركوك.

لا يمكننا أن نقول أكثر من هذا عن الألحان لأنها لم تدون موسيقياً بالرغم من أن الأرخدياقون دنّو في كتابه أعطى رأيه في هذا المجال.

المواضيع الموسيقية الكنسية السريانية الساسية جمعت في كتاب يُعرف (بالبث كاز) أي كنز الحان السريانية، ويتضمن أيضاً حوالي سبعمائة لحن آخر.

في الموسيقى السريانية تفرد للصوت الإنساني أهمية خاصة في خدمة القداس الذي يبدأ بتراتيل تردها جوقات يقودها أحد الملافنة (الأساتذة) أو الكاهن. وتسمى جوقة المرتلين (شمامسة) ولهم درجات مختلفة في الكنيسة ويرتلون بشكل جماعي. وأحياناً يرافق الجوقة فرق نسائية. وأحياناً يتم الغناء بشكل إفرادي بمرافقة الصنوج والمراوح. ومؤخراً أدخلت بعض الآلات الموسيقية الحديثة لخدمة القداس على خلاف ما جرت العادة في الأزمنة القديمة. ومن هذه الالات الأورغ الإلكتروني الذي يستخدم غالباً في القداديس الكبيرة التي تُجرى في كنائس على شكل كاتدرائيات، وتستعمل هذه الآلات لاستمالة مشاعر السامعين، ولكي تساعد المرتل وتجنيبه النشوز عن اللحن. لكن لا يوجد برنامج أو قانون يضبط كل المرتلين في الكنيسة، بل يعتمد على نجاح المرتل أو المغني في ضبط الهارموني الخاص بصوته مع الآلة الموسيقية. هناك بعض السريان ممن يشتكون من هذه العادات الجديدة بحجة الحفاظ على العادات والتقاليد. وفي الوقت ذاته نجد آخرين منفتحين على العصر يشجعون مرافقة الأورغ لصوت المغني ويحثون على استمرار هذه العادة وتطويرها، لكن هذه العادة لم تتبناها بعد كل الكنائس السريانية.

في القرن الخامس عندما انقسمت الكنيسة لفرق وكنائس مختلفة تكونت نماذج وأنماط موسيقية. اليوم يوجد سبعة من هذه الكنائس تستمد الكثير من العادات من الثقافات الوطنية. كنيسة الرها العريقة هي أشهر تلك الكنائس بسبب ألحانها، وأيضاً فإن هناك تشابهاً كبيراً في طقوس القداديس بين جميع الكنائس. لكن الألحان والعادات تختلف في بعض الأحيان تبعاً للزمان والمكان.

ثانيا ـ الموسيقى اللا دينية:

1- الموسيقى التراثية الشعبية: دُرس كثيراً الرأي القائل بأن الموسيقى السريانية استمدت قوتها وقدرتها على الاستمرار من الموسيقى الشعبية. لكننا نفتقر اليوم إلى الدلائل التي تؤكد هذا الرأي. لأن جزءاً صغيراً فقط من الأغاني التي كان يرددها السريان قد وصل إلينا. كأغاني الأعراس أو الجنازات أو الأعياد أو تلك التي تسمع في الحياة اليومية. الأغاني التي جمعت في هذا المجال تبدو قليلة وبعيدة كل البعد عن النماذج العلمية. وما جمع كان نتيجة لجهود فردية من قبل بعض المهتمين، وكثير من الألحان الشعبية التراثية ضاع في ضجة المدن الكبرى عندما بدأت هجرة السريان للدول الأوربية.

وكما قلنا من البداية فإن السريان عاشوا مع الأتراك والعرب والأكراد والأرمن. ومن المعروف أن حاجة السريان للغناء دائماً كان الأكراد يلبونها وهؤلاء كانوا يسمون (مطرب). التقصير في دراسة واستعمال الموسيقى بحياتهم اليومية لا سيما في الأزمنة المتأخرة كانت سبباً رئيسياً في تأثر السريان بالثقافة الموسيقية الكردية. وأجهزت الثقافة الموسيقية العربية والتركية على ما تبقى من إرثٍ موسيقي سرياني.

الروح الهادئة التي تتبدّى في أغاني الشعب السرياني مع استعمال الآلات الموسيقية المزدوجة، أنماط الألحان في الموسيقى الشعبية تبدو أكثر غنىً من تلك الدينية، لأنها تحمل ملامح وخصائص محلية أو وطنية. وتلك الأغاني تحتوي في أحيانٍ كثيرة على ألفاظٍ وتعابير أخذت من الجيران، وحتى اليوم بنفس النغمات يتم تناقل الأشعار السريانية مع استمرار الكثير من الألفاظ الغريبة، وكنموذج على ذلك أغنية (ؤوإسا ـ هورزه) تطرق أذن السامع مباشرةً الألفاظ العربية.

2- الموسيقى الشعبية: في القرن الأخير نزح الكثير من من السريان إلى المدن، وفيها تعرفوا إلى الحياة والثقافة المدنية. وخاصةً بعد عام 1970 مع هجرة أعداد كبيرة منهم لأوربا وأميركا حيث ذابت ثقافتهم وفقدوا بعض ملامحها. والسبب الرئيسي لهذا الوضع محاولة مزج الثقافة الموسيقية الغربية مع السريانية. واقتصر هذا على الغناء بكلمات وأشعار سريانية تم ضبطها على الألحان وهذا دفع لظهور دعوات جديدة والعديد من الأبحاث حول ضرورة إكساب الموسيقى هوية قومية. لكن هذه الدعوات والمحاولات بدلاً من أن تخلق شروطاً أفضل للتجدد والتطور للأسف فشل معظمها. واصطدمت محاولات خلق موسيقى قومية من ألحان الكنيسة بصعوبات كبيرة وجانبها النجاح في كثير من الأحيان. لكن برزت بعض المحاولات الجادة في هذا المجال وأصابت قدراً من النجاح نذكر منها محاولات الموسيقيين السريان (نوري اسكندر، جوزيف ملكي، بول ميخائيل، جورج شاشان) الذين ساهموا بشكل كبير في انطلاق الموسيقا السريانية الشعبية، وخلق أغنية سريانية جديدة.

ثم برزت بعد ذلك أسماء فرق ومغنين انتشرت أغانيهم في أوربا نذكر على سبيل المثال (سمعان زكريا، جان بربر، جليل ماعيلو، حبيب موسى، جوزيف ملكي ، نينيب عبد الاحد) وهؤلاء جميعاً اكتسبوا شهرة بين السريان. ومن المغنيات المعروفات اللواتي برزن في حقل الأغنية السريانية الشعبية نذكر (ليندا جورج، نهرين كارس، جوليانا جندو، شميرام ملكي ، بابيلونيا).
الموسيقى السريانية لم تعرف على الصعيد الدولي، لكن يمكن القول أن الموسيقا الشعبية انتشرت بشكل كبير بين السريان في الوطن والمهجر.

بين عام 1960 ـ 1970 الموسيقى السريانية حققت بعض الحضور، وتم إصدار الكثير من الأشرطة الموسيقية السريانية في لبنان وسوريا وتركيا والعراق وألمانيا والسويد.
 

 

اوائل اعلام الموسيقى السريانية



الموسيقار كبرييل اسعد ( 1907 - 1997 )       

يعد الموسيقار الكبير كبرييل اسعد من اوائل الذين كتبوا ولحنوا الاغنية السريانية ، ولقد اضحت اغانيه وخاصة القومية تراثا ومصدرا ملهما لنا ، ومن منا لا يعرف اغانيه التي مضى عليها 75 سنة ولا زلنا نرددها بحماس وحنية الى اللحن الجميل والكلمات الجذابة الممتلئة بالحنان إلى الماضي ، فمن اغانيه الاسطورية : موث بيث نهرين ، موثو رحمتو نيشو ديل ، موثو ديلان .. وغيرها , هم اغاني خالدة في وجدان كل فرد سرياني اينما وجد .


يوسف شمعون ( 1924 - 1963 )



شماس ومطرب الجيل الأول ، وله تسجيلات نادرة للاغاني القديمة التي غناها مع الاستاذة المطربة ايفلين داوود في الفترة ما بين 1951 ـ 1960 ومن اهم تلك الأغاني : هو دونحو شمشو ـ موثو ديلان ـ موثو رحيمتو ـ موث بيث نهرين .


ايفلين داوود ( 1935 ـ 2003 )



الاستاذة والمطربة ايفلين داوود هي المطربة الأولى التي غنت باللغة السريانية منذ عام 1951 وغنت مع المطربين الاوائل مثل : يوسف شمعون ـ جليل معيلو ـ حبيب موسى ، ومن اشهر اغانيها : اخ تاغوريه ـ طعمو دهوبيل ـ موث بيث نهرين وغيرها من الاغاني التراثية الرائعة .


جليل معيلو ( 1943 ـ 1993 )

من المطربين الذين كانو يملكون اجمل الاصوت ووالده جورج معيلو كان ايضا من اصحاب اجمل الاصوات ومن اشهر اغاني المطرب جليل معيلو : بيتو شافيرو ـ طالو ساغي ـ لماني زليكي ـ او لليانو ـ رحمتو دليبي ـ كو رحملوخ .. وغيرها


دنحو دحو ( 1926 ـ 1994 )

كاتب كلمات الاغنية السريانية الاولى ، ومن اشهر الاغاني التي كتبها : شامو مر ـ الفو شلومي ـ ميصوري لقولي ـ وهذه الاغاني غناها المطرب الكبير حبيب موسى وهي من تسجيلات 1969 مع الموسيقي الكبير جورج جاجان

الموضوع من كتابة وصياغة موقع المحطة

* يرجى الاشارة إلى المصدر، عند النقل .
المحطة

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

 

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Homeالصفحة الرئيسية