آراء حرة

 

اسديون ضد الأسد



2018/06/10

بسبب بلوتنا بالتوريث و المدعو بشار الأسد بدا و كأن الثورة السورية قامت ضد أحد ممارسات الاستبداد و هي التوريث .. بدا للسوريين القادمين من مجاهل سجون الحجاج المعاصر أن أي شيء آخر لا علاقة له بالاستبداد منطقيا لذلك لم ينتبهوا كثيرا إلى أحفاد الحجاج و قراقوش الذين نبتوا كالفطر على الجسد السوري المتآكل و المنخور .. و هكذا جرى إعادة تدوير الاستبداد الأسدي ثوريا .. إذا تأملت صفوف معارضي الاستبداد الأسدي و الثوار و الأحرار ستجد أشياءا تعرفها جيدا : حيث لا أحد يخطئ , لا أحد يقبل النقد , لا أحد يقبل أن يتنازل عن كرسي تافه في موقع تافه , حيث لا يمكنك مناقشة أي شخص مهما كان منفتحا أو ديمقرطيا أو ثوريا أو حرا ..

الثلاثون سنة التي قضاها المقبور رئيسا للسوريين و العقود الطويلة التي قضاها بكداش أمينا عاما للشيوعيين السوريين قضى مثلها كل المعارضين السوريين بل و أكثر و ما زال معظمهم في مركز القيادة الملهمة و الزعامة التاريخية و العصمة عن الخطأ و التصفيق و حظر نقد أو حتى مناقشة أفكار الزعيم ..

 أما عن "الحوار" مع الأحرار و الديمقراطيين و معارضي الاستبداد الأسدي فحدث و لا حرج .. سينتهي دائما إلى نفس النهاية : من ليس معي فهو ضدي و أنا و أخي على ابن عمي و أنا و ابن عمي على الغريب و ستصطدم بنفس اللغة الأسدية القراقوشية الحجاجية القائمة على التخوين و الشتائم و التشويه و التكفير بأسوأ اشكالها السلطوية القمعية لا الساخرة من كل سلطة ..

و أخيرا ستنتهي كما جرى مع الكثيرين إلى أن المشكلة هي في من سيتولى منصب الحجاج أو قراقوش ( الأسد بالتعابير المعاصرة ) , لا في إلغاء هذا المنصب و جعل الأمر شورى بين الناس .. بعد كل الكلام عن الحرية و الشورى و التغزل بها تبين أن سجون الحجاج هي الشورى التي يقصدونها .. و يتساءل متسائل : كم ثورة بدنا حتى نخلص من الأسدية عن جد و متى ستعني السياسة شيئا آخر غير البحث عن حجاج جديد

مازن كم الماز


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية