ايضاحات فكرية

 

المنظمة الاثورية الديمقراطية


تتمة 2

وهكذا نرى ان ما حدث هو ان تم استبدال الحرف المسماري المعقد بالحرف ( القلم الارامي ).

لسهولة الكتابة والاستعمال ، فالأبجدية الارامية قد تفرع منها أبجديات كثيرة ومن المؤكد والثابت أن الابجدية العربية مشتقة منها وكذلك الابجدية العبرية اليوم فلماذا سميت لغة العرب بالعربية ولم تسمى ارامية والعبرية سميت عبرية ولم تدعى ارامية ، وأقرب جواب هو القول ، لأن لأن العرب تكلموا وكتبوا فسميت عربية وكذلك اليهود أو العبريون هم الذين تكلموا وكتبوا بالعبرية فسميت لغتهم عبرية وهذا ما ينطبق تماماً على اللغة السريانية التي هي لغة الشعب الاشوري ، فهي اشورية لأن الاشوريين هم الذين تكلموا بها ما قبل التاريخ وحفظوها الى يومنا هذا وطوروها هم وليس غيرهم من الشعوب ولا نقول ان لغتنا لم تتغير فقط بل كانت اصل كل ما ظهر من لغات الشعوب التي المتواجدة حول شعبنا واذا قلنا في الوقت الحاضر لغتنا السريانية فاننا لا نقصد منها الا لغتنا الاشورية وسميت بالسريانية لأنه كما قلنا عرف شعبنا بتلك التسمية بعد قدوم الاسكندر المكدوني وهذا بحد ذاته برهان اخر على أن اللغة تسمى باسم شعبها وهي ملكه وحافظها ومطورها .

ـ الأرض ( الوطن ) ـ لا شعب بلا امة ولا امة بلا وطن ان كل امة لا تشعر بكيانها الا عندما ترتبط بأرض تختلج بها أحاسيسها تمارس فوقها سيادتها ويشعر أبنائها بالحنين اتجاه هذه الرقعة الثابتة التي تسمى ( الوطن ) ففيها ماضي الأمة الامها وامالها حاضرها ومستقبلها بتربتها أمتزج عرق ودماء الاباء والأجداد فوقها تمثل تاريخها فلذا ترى الامة الاشورية المتمثلة بالمنظمة الاثورية الديمقراطية ان من حقها اثبات كيانها على أرضها أرض الأباء والأجداد ، ( بيث نهرين ) .

هناك مفاهيم خاطئة عن معنى الوطن اذ أن هناك من يعتقد أن كلمة وطن تعني انشاء دولة مستقلة وسلطة سياسية وحكم منفصل ، ان هذه أفكار تحاول بثها الأتجاهات الرجعية والأستعمار لخلق تناحراً سياسياً واسالة الدماء بيننا وبين بقية القوميات المتواجدة في المنطقة كما حصل عام 1882 م . تحت راية مبشري الدول الاستعمارية وكذا في عام 1915 م . بمساعدة الألمان وفي عام 1932 بمعاونة المخابرات المركزية البريطانية وفي هذه الحوادث الثلاث ذهب شعبنا الاشوري ضحية التامر وانحلال الأخلاق الانسانية لدى زعامات الدول الأستعمارية والكيانات الرجعية المتعاونة معها .

ان كلمة وطن تعني العيش في أرض الاباء والأجداد بسلامة وأمان وأن تكون لنا حقوق المواطن السياسية والأجتماعية كاملة الى جانب تأديتنا لواجباتنا دون انتفاض وأن يعترف بالكيان الاشوري كقومية لها كافة حقوقها من ناحية الثقافة واللغة والتاريخ والفلكلور الشعبي والأعتراف بالحضارة الأشورية التي قامت في بلاد ما بين النهرين دون تشويه أو تمويه والأعتراف بالكيان القومي الأشوري وألا تعامل الفئات بعضها بعضاً على أساس من الشوفنية والتعصب الديني أو العرقي وأن تعيش كافة القوميات متاخية ضمن الوطن الأم ولا يحق لفئة استغلال أو طرد فئة أخرى أو تشريدها من أرضها لمجرد رغبتها في التخلص منها .

التاريخ المشترك : ان كتابة التاريخ تتم عبر وسيلتين أثنتين أولاهما هي طريقة السرد للوقائع والأحداث التاريخية المبنية على الأكتشافات الأثرية ـ وثانيهما هي طريقة استقراء وتفسير تلك الحوادث التاريخية ويتم ذلك التفسير بعقلية ومنطق اليوم من جهة مع أستيعاب عقلية ومنطق الأمس من جهة أخرى ، فأن مجرد كتابة الحوادث التاريخية التي تأتينا على مراحل وبشكل مجزأ لا تعطينا الصورة الحقيقية عن واقع حياة الشعوب ومكتشفاتها من كل الجوانب وكما يجب أن نفهمها اليوم ، لذا فعند تفسيرنا لتاريخ شعبنا فأننا سوف لن نفسره حسب ما ينطبق وفكرنا الذي وضعناه مسبقاً بل ان فكرنا هو الناتج الحقيقي عن التفسير الصادق لتلك الحوادث عملاً منا للوصول الى الحقائق التاريخية التي ستكون بمثابة انطلاقنا الفكرية ومنه فيجب علينا أن نجعل من عقلنا اليوم أداة تفكير لتفهم أسباب الحوادث والحركات والتفسيرات التاريخية في عصر كان بمثابة أول انطلاقة حضارية ومدنية على هذه الأرض .

فعندما نقرأ أن السومريين والأكاديين قد بنوا مدناً كثيرة منها أكاد وان أكاد ذاتها قامت بقيادة سرغون الاكادي على باقي المدن وأخضعتها لسلطتها وعندما نقرأ أيضاً بأن الأشوريين هاجموا بابل ودمروها وان البابليين قاوموا اشور بعنف حتى أنهم استعانوا بشعوب غريبة عن شعب الرافدين وعندما نقرأ ان الاشوريين حاربوا الأراميين وأخضعونهم عندما نقرأ هذه الوقائع التاريخية تتراءى لنا امور ومغالطات شتى تبعث الشك في نفوسنا على أن لا يكون الاشوريون والاراميون هم شعب واحد ، وبالتالي فأحفاد من نكون ؟ ومنعاً من الوقوع في مثل تلك المغالطات نقول :

على الرغم من تقدم بلاد الرافدين حضاراً فقد كانت لهم بعض المفاهيم الخاصة التي يعتبرونها الاهية ومقدسة ، فشعب المدينة الواحدة كان يدين أولاً وقبل كل شيء بالولاء لاله تلك المدينة الواحدة وثانياً للملك الذي يمثل الادارة الالهية على الأرض ، وانطلاقاً من ذلك الأعتقاد قامت بعض المدن بالتحرر من سلطة المدن الاخرى وأعادة الهها كما قام البعض الآخر بفرض الهها على باقي المدن .

ومن ناحية اخرى فأن المفاهيم الحديثة عن القومية والوطنية لم تكن موجودة اٌنئذ وهذه صفة كل الشعوب القديمة مع انه في العصور الذهبية لشعبنا كان مفهوم الدولة الواحدة قد تبلور لديهم كما نفهمه اليوم وبدليل أنه عندما كانت بابل تتعرض لتحرشات من قيبل العيلاميين أو غيرهم كانت قوات آشور تندفع من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب لرد العدوان عن الدولة الموحدة ، وهكذا نجد أنه من المعقول جداً في وسط مدني كهذا أن تحدث مناوشات وحروب بين المدن كيف لا وفي عصرنا بالذات نجد شعباً واحداً أو دولة واحدة يتصارع سكانها ارضاء لقادتهم ولغاياتهم مادية كانت أم حباً بالسلطة ، كما انه لم تكن مدن بيث نهرين وحدها قد نشب بينها صراع وانما نجد هذا في تاريخ معظم الامم وأمثال ذلك الصراع في الدولة الواحدة صراع سبارطة وأثينا وغيرها .

عاش الشعب الآشوري منذ تدهور سلطته العسكرية عام 539 ق . م . في تشرد وضياع بين الحقيقة والواقع ـ وكعرف قومي عالمي لا يمكن الخوض في غمار الأصل الواحد وصفاء العرق والدم اذ يقود ذاك الى متاهات لا بداية ولا نهاية لها فليس هناك من يستطيع الادعاء بصفاء العرق من أبناء شعبنا أو من الشعوب الاخرى وكل ما هو موْكد أن هذا الشعب عاش على أرضه منذ قدم التاريخ وبقي فيها حتى يومنا هذا وحكمته قوة سياسية واحدة متمثلة بالسلطة الأشورية البابلية وله تاريخ طويل مشترك وتكونت لديه عادات وتقاليد مميزة خاصة به

أننا نعود للماضي لا للعيش فيه بل ليكون لنا ركيزة قومية للأنطلاق منها نحو مستقبلنا السياسي ،اذ لا شعب بدون تاريخ فشعبنا كباقي شعوب العالم له تاريخه الحافل بالتراث الحضاري الانساني .

يبدأ تاريخ شعبنا على أرض بيث نهرين مع السومريين والاكاديين فالبابليين فقبائل آرامية فالأشوريين فالسريان وينتهي اليوم بطوائفه الكاثوليكية والنسطورية واليعقوبية . وعلى نفس الارض سكن السومريين وادي الرافدين الجنوبي ونزل الاكاديون شماله وبدأ صراعهم مع الطبيعة ونتيجة لذلك الصراع تبلورت الحياة عندهم فأنشاؤا المدن الكثيرة وبنوا السدود وشقوا التراع والأنهار ونتيجة للتطور الاجتماعي تكونت لديهم أعراف وتقاليد وقوانين اجتماعية وظهرت الكتابة عندهم بالشكل الصوري أولاً ثم بشكل الحرف المسماري وقد تم هذا كله في حين أن الشعوب الأخرى المحيطة بهم كانت تعيش في طور البداوة ، اما من حيث العودة الى الأصل مع أنه أمر عملياً لا يستحق الوقوف عنده الا أن المعروف حتى اليوم من المكتشفات الأثرية أن السومريين على الأغلب لا ينتمون الى الساميين ، واما الأكاديين فعلى الأغلب هم ساميون اما من حيث مكان قدوم هذه القبائل فلم يعرف ايضاً ولم يستطع التاريخ أن يثبتها بعد وكل ما يقال عن ذلك عبارة عن اجتهادات تاريخية وحسب تقدير المؤرخين فان هذه القبائل وجدت قبل الألف الخامسة قبل الميلاد على أرض الرافدين وفي طور ما قبل التاريخ ومضت قروناً طويلة والسومريين والأكاديين يتفاعلون مع الطبيعة فبنوا المدن امثال أور ـ اوروك ـ نيبور ـ اريدو ـ أكاد ورسموا معالم حضارية كانت بمثابة القاعدة لحضارة الأكاديين فيما بعد .

كان الحكم عندهم لا مركزياً فكل مدينة كان لها حكومتها الخاصة وان يكن قد ربطت جميع هذه المدن رابطة الولاء لسومر لدرء الأخطار الخارجية ، واستمرت الحال هكذا حتى حوالي سنة 2500 ق.م ، من المؤرخين يذكر 2900 ق.م ، حيث قام سرغون الأكادي من مدينة اكاد بتوحيد كل انحاء دولة الرافدين والتي امتدت من جبال اشور ونينوا شمالاً وحتى الخليج الفارسي جنوباً وبذلك عرف بأنه أول فاتح سامي وللمرة الأولى تتوحد تحت رايته شطري المملكة ولقب بملك سومر وأكاد ثم ما لبث أن أسس أمبراطورية أمتدت من سهل شنعار شرقاً وحتى البحر المتوسط غرباً وسميت بالأمبراطورية الأكادية ودامت نحو مائة وخمسون عاماً حيث مرت البلاد بعد ذلك في فترة من الخمول والفوضى حتى استلمت مدينة أور زمام المبادرة بقيادة الملك أور ـ نامو فطرد الكيشيين الغرباء الذين تسللوا غزاة إلى البلاد ونتيجة الفوضى سن القوانين الأولى واهتم بالعمران وفي هذا العهد أزدهرت ايضاً حضارة بيث نهرين وفي نهاية هذه المرحلة التي سميت بسلالة أور الثالثة مرت البلاد في فترة ركود كانت خلالها بابل المدينة الصغيرة تنمو وتزدهر باضطرار حتى جاء الأمير المثقف حمورابي الذي أخذها قاعدة لأنطلاقته الحضارية فحارب الذين تحرشوا باطراف مملكته وبفضل جيشه القوي أستطاع دحرهم جميعاً ومن ثم أنطلق إلى العمران والتجارة فأسس للمرة الثانية بعد سرغون الأكادي دولة قوية وأمبراطورية واسعة كما قدم الآله مردوخ إلى شعب دولته وجعله اله الآلهة ثم ما لبث أن وضع قوانينه المشهورة التي يفخر بها الآشوريون إلى يومنا هذا والتي يجلها العالم المتحضر وذلك لما فيها من دراسة وافية ودقيقة لكل أوجه الحياة ومن أهم ركائز تلك القوانين : "أن الجميع متساوون أمام القانون" .

 أما الأراميين فقد برزت تسميتهم كقبائل في بيث نهرين في القرن السادس عشر قبل الميلاد ثم أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من الدولة الاشورية الأم كالسومريين والأكاديين ، عندما سيطرت التسمية الأشورية كسلطة سياسية حيث انطبع بها كل سكان بيث نهرين .

حتى هذه المرحلة كانت مدينة اشور وسكانها الأشوريين تابعين للسلطة المركزية ان كان في أكاد أو في بابل الا أن اشور بدأت تدريجياً تحذو حذو سومر وأكاد وبابل وأور فوصلت الى درجة من الأزدهار الحضاري والقوة العسكرية اضطر معها ملوك بابل الى اعطائها الكثير من الصلاحيات المركزية وكأن ذلك لم يرض اشور فأندفعت لتحقيق طموحها ولتصبح فيما بعد عاصمة أعظم دولة وأعظم أمبراطورية عرفها التاريخ فقد أجتاحت قوات اشور مدينة بابل وسيطرت على سدة الحكم في بيث نهرين ، وتدخل نينوى فيما بعد بصراع تقليدي على السلطة مع بابل ، وكان الفوز لملوك اشور الحكماء أمثال سنحريب واسرحدون حث استطاعوا ان يبسطوا سلطانهم كاملاً على كل أرجاء المملكة وكما استطاعوا ابعاد المتحرشين في أطراف المملكة من العيلاميين والميديين وغيرهم .
ثم بدأ نجم نينوى بالأفوال وضعفت الى درجة تجرأ فيها حاكم بابل نبوبلاصر بالتحالف مع الميديين على محاصرة نينوى وأسقاطها سنة 612 ق . م . لترقد بعد ذلك نينوى رقدتها الأخيرة ثم استلمت بابل زمام المبادرة وأزدهرت المملكة في عهد نبوخذ نصر الشهير وبنهاية عهد هذا الأخير ينتهى اخر عصر ذهبي لشعبنا ، فجاء بعد نبوخذ نصر أبنه نبونيد ـ بلطاسر الذي على أيامه سقطت بابل نتيجة تآمر أمير منطقة غوتي ( بين الزاب وديالا ) البابلي مع الملك كورش فدخل الأخير بابل سلماً بعد أن مهد الأول الطريق عسكرياً وكان سقوط بابل عام 539 ق . م . بمثابة سبات طويل غط فيه أعظم شعب عرفه التاريخ حتى أصبح اليوم مشرداً في كافة أنحاء العالم .

بعد سقوط نينوى وبابل نزح قسم من شعبنا بيث نهرين إلى جبال اشور المسماة اليوم بجبال كردستان وقسم اخر ذهب إلى اورفا ونصيبين بقيادة بعض القادة العسكريين وهكذا توزعوا على أطراف المملكة وأسسوا في الرها قبل المسيح بقرنين المملكة الرهاوية التي استمرت حتى بعد مجيء السيد المسيح بحوالي القرنين ، أما غالبية شعب الرافدين فبقي في أرضه وأختلط معه الفرس الذين عمدوا إلى ارتشاف كل علوم وثقافة هذا الشعب الحيوي ، فأختلطت العقائد الدينية ما بين أصحاب الأرض والمحتلين كما أختلطت الثقافات المختلفة وأستمر الحال هكذا قرابة قرنين ونيف حتى جاء الفاتح الأكبر ، اسكندر المكدوني عام 331 ق.م . فسحق قوات فارس واستولى على أرض الرافدين وصمم على إعادة مجد بابل ولكن المنية وافته قبل تحقيق حلمه .

بعد موت الأسكندر قسمت الأمبراطورية المكدونية إلى ثلاثة اقسام ، وقعت بلاد ما بين النهرين ضمن حكم الأمراء السلوقيين خلفاء الأسكندر الذين استمروا على نهج معلمهم فاسسوا دولة قوية ومزدهرة وبهذه الأيام عرفت التسمية الأشورية ASSYRIAN اسيريان من اليونانيين فبدأ الأشوريون يسمون انفسهم اسيريان وطورت إلى ما الت إليه اليوم .

 عندما برزت روما كدولة قوية في الميدان العالمي مما دفع السلوقيين ومن بعدهم الفرس إلى خوض صراع عسكري عنيف وطويل مع روما أستمر حتى مجيء السيد المسيح ، فكان شعبنا وكانت أرضه خلال هذه الحقبة مسرحاً لتنافس وصراعات الدول والأمبراطوريات ، وبعد مجيء السيد المسيح ونتيجة الغبن الشديد والأضطهادات الكثيرة التي تعرض لها على مر العصور ونظراً لما تدعو إليه الديانة المسيحية من أفكار مثالية فقد اعتنق شعبنا هذه الديانة قبل كل الشعوب ، ولكن دخوله المسيحية جر عليه المزيد من الويلات سواء من الفرس أم من روما ، وحتى اعتناق روما للمسيحية رسمياً ، فعاش شعبنا في ظلها بشيء من الحرية ، إلا ان شعبنا المتواجد في فارس ونظراً لإعلان روما نفسها حامية للمسيحيين فقد تعرض لشتى انواع الأضطهادات والتصفيات واستمر الحال هكذا حتى عام 452 م . حيث عقد المجمع المسكوني الديني الثالث في مدينة أفسس ونشبت الخلافات بين بطريرك القسطنطينية (نسطوريوس) وأتباعه من جهة وبين بطريرك الأسكندرية (كريلوس) وأتباعه من جهة اخرى ، وقد تمخض عن هذا المجمع تحريم نسطوريوس لأفكاره حول التجسد وكان له اتباعه وعلى رأسهم بارصوما والراهب ايفا (هيبا) ليتزعموا الدعوة النسطورية ، فنزحوا إلى بلاد فارس حيث اكتسبوا دعم الملك الفارسي في اخضاع الأشوريين ونشر مذهبهم النسطوري بين ابناء شعبنا فقط باللين حيناً وبالعنف حيناً اخر ، وهكذا ترسخت الفرقة بين أبناء الشعب الواحد نتيجة الصراع السياسي بين فارس وروما .

فأصبح الأشوريون المتواجدون في تخوم فارس من اتباع النسطورية والمتواجدون في تخوم روما من اتباع الأنطاكية ، وتعمقت التفرقة وتكونت الأحقاد عبر النشاطات الكنسية التي كانت تقوم بها كل كنيسة ضد الأخرى تمشياً مع سياسة كل امبراطورية ، واستمر الحال هكذا وشعبنا يعيش في حالة من الغبن والضياع حتى مجيء قوات الفتح الإسلامي التي كانت تحمل عقائد دينية إلهية مشابهة من جهة ومختلفة من جهة اخرى للعقائد المسيحية ، فأنهارت فارس وروما أمام هذه القوات ورحب الشعب الأشوري المسيحي بالفاتحين الجدد جيراً من الأضطهاد بنار المجهول ,

نعم الشعب الآشوري مر بفترة رخاء طويلة مع المسلمين كان خلالها شعبنا يمثل طبقة العلماء والمثقفين واداة نقل لثقافة الاغريق اليونان حتى عام 1258 م. حيث سقطت بغداد تحت حوافر قوات هولاكو المغولي حفيد جنكيزخان ، وبعث هولاكو الرعب والدمار في المنطقة وخرب معالم حضارية كثيرة وتسلط على العباد حتى مجيء خليفته الأمبراطور أوغون الذي كانت له علاقات طيبة جداً مع الآشوريين النساطرة فدفعته تلك العلاقة إلى طلب موافقة اوروبا (البابا) على دخول المغوليين المسيحية ولكن اوروبا البعيدة عن الخطر لم تبال بالامر ولم تعط نفسها مشقة التفكير بمصير الشعب الآشوري المسيحي في حال رفضهم للطلب المغولي ولما طالت مماطلة اوروبا جن جنون الأمبراطور اوغون واعلن دخوله إلى الإسلام ولكي يثأر من اوروبا المتخاذلة كبرياء فقد اعلن اضطهاد الآشوريين المسيحيين المتواجدين ضمن امبراطوريته على اختلاف طوائفهم ، وبالفعل قاس شعبنا الأمرين من جراء الأضطهادات الوحشية هذه وذهبوا ضحية عجرفة اوروبا المسيحية .

يتبع ـ اضغط هنا >>>> 
 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

 

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية