رجالات النهضة القومية الآشورية

 

الموضوع من كتابة وصياغة موقع المحطة

 

الملفان نعوم فايق

هو نعوم بن الياس بن يعقوب بالاخ ، ولد في مدينة امد (ديار بكر) في شباط عام 1868 واضيف له لقب فائق بعد نزوله إلى ميدان العمل مقتديا بالاتراك باضافة القاب لأسمائهم ، درس في المدرسة الابتدائية السريانية الخاصة ، وبعدها انتقل الى المدرسة الثانوية التي اسستها في ذلك العهد جمعية الشركة الاخوية للسريان القدماء ، حيث قضى فيها ثماني سنوات درس خلالها اللغات السريانية والعربية والتركية والفارسية مع الالحان الكنسية والعلوم الطبيعية والرياضية ومبادئ اللغة الفارسية .
في عام 1908 اعلن الدستور العثماني وسمح ببعض الحريات فبادر الى تاسيس جمعية الانتباه ، وبعد عام اصدر جريدة كوكب الشرق لتكون لسان حال جمعية الانتباه وجعلها منبرا لنشر افكاره القومية ، وفي عام 1911 اشتدت وطاة القمع والاضطهاد على الاقليات القومية فاضطر للهجرة عام 1912 الى الولايات المتحدة الامريكية وهناك اسس جريدة ما بين النهرين ومن ثم تولى تحرير جريدة الاتحاد في 1922 لعام واحد ليعاود نشر جريدته ما بين النهرين لغاية عام 1930 حيث وافته المنية في 5 شباط 1930 ، وبموته طويت صفحة مشرفة من التضحية والوفاء والنشاط الطويل من اجل خدمة شعبنا .
الف 32 كتابا ومخطوطا في التاريخ واللغة وعلم الحساب والترجمة والشعر ، واكثرها مخطوطات لم تطبع .
لذلك هو نعوم فايق المربي والشاعر الذي قضى حياته في البذل والعطاء بسخاء لا محدود في سبيل امته وشعبه واحرق نفسه لينير الدرب الحالكة والشائكة ، مقابل ذلك لم يكن ينتظر تكريما ومكافاة بل كان الى الواجب ملبيا .

  الصحافي الثائر فريد نزهة

 ولد في حماة في 10 كانون الثاني عام 1894 وهاجر إلى الأرجنتين مع قوافل المهاجرين الأوائل من سورية وهو من كبار أ دباء الآشورين الذين ناضلوا من أجل القضية الآشورية، أسس مجلة الجامعة السريانية في بيونس آيرس عام 1934م، وجعلها مجلة قومية تدافع عن حقوق وقضايا الأمة، وقف ضد أخطاء بعض رجال الأكليروس السرياني، وكان يوجه إليهم نقداً لاذعاً شديداً في كثير من الأحيان، حرمه البطريرك أفرام برصوم الأول من الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بسبب مواقفه الصلبة ونقده اللاذع لبعض رجال الدين، رفع عنه الحرم البطريرك يعقوب الثالث عام 1957م، وكان إماماً للكتاب والصحفيين من أجل القضية الآشورية في العالم وجعل من مجلته التي أصدرها وترأسها أكثر من 37 عاماً منبراً حراً لكل أدباء القومية الآشورية في العالم وكان قد أسس لها وكلاء في الوطن والمهجر، برهن عن حقيقة المناضل الثوري الذي لا ييأس رغم كل الصعاب التي اعترضت طريقه، مات في 19 تشرين الأول 1971م، بعد أن خلف وراءه دوياً هائلاً عجز الموت عن إسكاته.

لقد وعي الصحافي الثائر امراض امته من طائفية مذهبية وتشرذم يفتت قوى امته ويبعثرها ويسوقها الى مهاوي التهلكة ويشدهابخيوط الجهل والتخلف .


لذلك نجده يعمل على إيقاذ الروح القومية في النفوس كقوله : (ان الروح القومية هي من مبادئ الاجتماعية التي تبنى عليها نهضة الأمم ، والامة التي لا روح قومية بها سوف لا تتسنى لها الحياة الحرة لانها بفقدانها هذه الروح ستندمج بالامم الاخرى ) .

 

الكاتب والمفكر يوسف مالك

علم من اعلام الفكر والسياسة الآشورية الكلدانية ونصير الامم والقوميات المضطهدة والمدافع الحر عن حقوق المظلومين والفدائي المتطوع الذي كرس حياته كلها خدمة لقضية شعبه بصلابة وثبات . لقد كان كاتبا ًَ وصحفيا ً وسياسيا ً , حيث ملأ بقلمه الجريء اعمدة الصحف وقد ادى به الى السجن والنفي كما انه كان على اطلاع باسرار السياسية البريطانية انذلك المعادية لنهضة الشعوب الشرقية المضطهدة بحكم وظيفته في دائرة الانتداب البريطانية , وقد خلف لنا ثروة ضخمة من المؤلفات القديمة منها :
* فواجع الانتداب في حكومة العراقية عام 1932
* الخيانة البريطانية للآشوريين
* سميل مقبرة الجبابرة المغرر بهم
* كردستان او بلاد الاكراد
هذا بالاضافة الى مقالات عديدة كتبها ونشرها في جريدته المشهورة " اثرا ــ الوطن " التي اسسها في لبنان عام 1938 وكانت تصدر بالسريانة والعربية والانكليزية والفرنسية , كما انه اصدر جريدة سياسية اسبوعية " الحرية " . انه المناضل القومي والكاتب السياسي يوسف مالك الذي ولد بتلكيف في 15 آذار 1899 , انتقل والده ججو فرنسيس عطار الى بغداد وتوفى فيها عام  1959 فنشأ يوسف في كنف ال كلوزي الذي ربوه احسن تربية ومهدوا له سبيل التحصيل الدراسي فدخل كلية القديس يوسف في بغداد ودرس اللغات العربية والفرنسية والانكليزية والتركية . الا ان المدرسة ما لبثت ان اغلقت ابوابها بسبب الحرب العالمية الاولى فاضطر الى الالتحاق بمدرسة الرشيدية في العشار ( البصرة ) ثم بمدرسة الامريكان حتى عام 1915 عندما التحق بالجيشس الانكليزي بصفة مترجما ً غير محارب واصبح معاونا ً شخصيا ً للحاكم السياسي في سامراء وبغداد , واخيرا ً الموصل . وبعده بشهرين رسمه المفتش الاداري لمنصب قائمقام الشيخان فرفضه مفضلا ً النضال من اجل قضية شعبه على الامتيازات والاغراءات الوظيفية المادية . فعندما شعرت السلطات الحاكمة في بغداد بنشاطه اخذت تلاحقه مما اضطر للتنقل من قرية الى قرية وهو يبث دعوته بين سكان القرى المضطهدين عندما ضيقت السلطة الخناق عليه فاضطر لمغادرة بغداد الى حلب حيث حضر مؤتمرا ً كرديا ً ـ آشوريا ً , ثم ذهب الى بيروت والتقى مار شمعون عند عودته من جنيف عام 1932 , ثم اصدر المفوض السامي الفرنسي بضغط من الحكومة الملكية وسادتها الانكليز امرا ً بنفي يوسف مالك الى قبرص , وهناك التقى مار شمعون المنفي ايضا ً من قبل الحكومة العراقية بتدبير من الانكليز , وفي ايلول 1933 رحل الاثنان الى جنيف ليسا عدا في تنسيق القضية الآشورية امام عصبة الامم , ثم عاد يوسف مالك الى بيروت , حتى اسلم روحه الطاهرة لخالقها يوم 26 حزيران 1959 في ديار الغربة بعيدا ً عن الوطن والاهل , اقام اصدقاء الفقيد ومعارفه حفلا ً تأبينيا ً ضم اركان السفارات العراقية والايرانية واليونانية في بيروت وعدد كبير من الشخصيات اللبنانية الرسمية ومراسلي الصحف اللبنانية والاجنبية وقد افتتحت الحفل الاميرة روشن بدرخان ثم تعاقب الخطباء يحددون مناقب الفقيد الراحل يوسف مالك منهم ريمون لوار نقيب مراسلي الصحف الاجنبية ويوسف كتو وعبد الله الحاج والاب اوغسطين صادق وغيرهم .    

الاستاذ حنا سلمان


ولد حنا سلمان في قرية معسرتا ( تركيا ) عام 1911 هاجر مع والدته واخوته الى أضنة منضما الى رتل الايتام بعد الحرب العالمية الاولى .تلقى علومه الابتدائية في ميتم أضنة ثم انتقل الى بيروت ودرس في ميتمها اللغات السريانية والعربية والفرنسية وتخرج بتفوق والتحق بالجامعة الامريكية فحاز على أجازتها وبدأ عمله بالتدريس أولا ثم انطلق الى الجزيرة فأسس في قرية تل تمر مدرسة ، وادارها لغاية 1945 حيث استلم ادارة المدارس في القامشلي عام 1946 نظم خلالها امورها وفق أحدث الطرق ثم عين مديرا عاما للمصالح الزراعية استلم بعدها ادارة مؤسسة كهرباء القامشلي المساهمة وشارك مع زميله المحامي سعيد ابو الحسن ويعقوب شلمى في اصدار مجلة الخابور ، ثم عاد الى بيروت منصرفا الى التعليم في الجامعة الامريكية وتوفي في 27 ـ 11 ـ 1981 .


كانت لحنا سلمان احلام وطموحات جامحة نحو الافضل يشاركه في هذه الخصلة زملاؤه من الرعين الاول من ميتم اضنة .


وكان قد سبقه الى ذلك الاستاذ شكري جرموكلي مدير مدارس القامشلي ولحق بهم اخرون مثل يوحانون قاشيشو ومنصور شيلازي وشكري دراقجي وسواهم كثيرون .
كنت تقرأ في عيونهم الثورة ، يسابقون ، يسابقون الزمن ، يسبحون ضد التيار احيانا معتمدين على فكرهم وجو الحرية الذي منحته لهم البلاد التي نزحوا اليها مع ابناء جلدتهم ، وكانوا حيثما تواجدوا استقطبوا المئات من المؤيدين لافكارهم ولا سيما الشبيبة ، وكان هؤلاء يركضون ورائهم لاهثين وسعداء في الوقت نفسه لمواكبتهم المسيرة التقدمية لهؤلاء الرواد .


كانوا يحلمون بمركز مرموق لمؤسسات شعبهم وأمتهم ، مؤسسات عصرية يديرها علمانيون أفذاذ ، وبكنيسة كما في العصور الذهبية يدير دفتها رعاة صالحين وعلماء في نفس الوقت ، ولمس بان سلمان كان شماسا انجيليا فذا .
هذا وقد تميز الملفان حنا سلمان بموهبة الخطابة ارتجالا وكان يخاطب سامعيه ببلاغة وعمق وطلاقة ، وقد خطب أمام اول رئيس لسوريا المستقلة شكري القوتلي يوم زار القامشلي لاول مرة .


فأعجب بالخطيب الشاب . وقد كتب حنا سلمان النثر والشعر ، وألف كتاب ( ثمرات المعهد السرياني ) وكتاب لتعليم اللغة السريانية بالاشتراك مع الاديب القدير يوحانون قاشيشو طبع في القامشلي سنة 1951 .
وله اكثر من مائة قصيدة كما ترجم رواية ( جنفياف ) من الفرنسية الى السريانية ( ما زالت محفوظة ) هذا عدا عن عشرات المقالات بعدة لغات نشرت تباعا في مجلات وجرائد عدة .

 

 

شهيد الصحافة اشور يوسف

   لقد انجبت الامة الاشورية عبر تاريخها الطويل من الرجال الافذاذ الكثير في شتى ميادين الحياة العلمية والفكرية والادبية   وغيرها من المجالات .
ولم تنقطع المحاولات التي بذلها الانسان الاشوري للكشف عن السمة الحضارية التي تميز بها وجوده الحضاري على ارض  وطنه بيث نهرين ، وهذا بمجمله شكل جسرا حضاريا  امتد منذ الاف السنين الى وقتنا الحاضر .
ميعتبر الشهيد اشور يوسف علما بارزا من اعلام نهضتنا القومية المعاصرة . حيث ساهم بزرع بذور الوعي القومي الاشوري  من خلال ارائه طروحاته التي نشرها في جريدته (( مرشد الاثوريين )) والتي دعا فيها ابناء الامة الى النهوض من سباتهم  واصلاح اوضاعهم . شاركه في هذه المهمة ادباء عديدون مثل الملفان نعوم فائق الذي نشر مقالات عديدة في تلك الجريدة، لكن  اذا عرفنا طبيعة الاوضاع السائدة في تلك الفترة لادركنا حجم المعاناة التي تكبدها ، ومعنى ظهور جريدة قومية في ظل  اوضاع تتميز بالغليان والقلاقل وملاحقة الاحرار والمفكرين والتنكيل بهم ، ولادركنا عظم المسؤلية التي ال على نفسه القيام بها ،
وعلمنا مقدار الجرأة التي تحلى بها شهيدنا القومي الذي تصدى بفكره وقلمه لمظاهر التخلف والفساد والتجزئة التي يعيشها الشعب  الاشوري داعيا الى الوحدة القومية ورص الصفوف ، وتجاوز الطائفية البغيضة ، والتمسك باهداب المعرفة والعلم . فكان ان سقط ضحية فكره ومواقفه وتوقه لحرية شعبه .
ولد اشور سوسف في مدينة خربوط عام 1858 م ، وقتله الاتراك في مذابح عام 1915 ، وانشأ جريدة مرشد الاشوريين للغاية التي يدل عليها اسمها . اي لتكون مرشدا لبني قومه في سبيل الاصلاح وجريدة مرشد الاشوريين هي اول صحيفة اشورية قومية
صدرت باللغتين السريانية والعربية مطبوعة على الميميوغراف بخط منشئها ، تبحث في الادب والدين والتهذيب والتاريخ ،  ونشرت على صفحاتها اخبار الاسوريين في مختلف مناطق تواجده لذا يعتبر الشهيد اشور يوسف شيخ الصحافة الاشورية ومؤسسها بلا منازع .

مالك ياقو القائد الشجاع  

ولد مالك ياقو في تيارى العليا في قرية جمبا عام 1894 ، ونزح في عام 1916 مع النزوح الكبير للاشوريين من حكاري الى ايران ثم العراق بنتيجة المعارك التي دارت بين الاشوريين من جهة والاتراك والايرانيين والاكراد من جهة اخرى في اطار الحرب العالمية الاولى .
شارك في هذه المعارك بصفة مقاتل وأول معركة خاضها بصفة قائد مجموعة مؤلفة من 50 مقاتلا كانت ضد اسماعيل اغا زعيم احدى القبائل الكردية .
بعد استشهاد البطريرك مار بنيامين شمعون وبعد الهجرة الى العراق تطوع في الجيش الانكليزي المؤلف من الاشوريين ( الليفي ) اللذين كانوا يأملون بالعودة الى موطنهم حيكاري ( اورميا ) وحمل صفة قائد الالف أي ما يعادل لواء .
حين لمس سوء النية لدى الانكليز تجاه توطين الاشوريين في مناطقهم ومنحهم نوعا من الحقوق القومية بأعتبارهم شركاء في النصر ، وعقب اعتقال البطريرك مار شمعون ايشاي ووضعه تحت الاقامة الجبرية في بغداد أعلن الثورة ضد الانكليز واعتصم في الشمال في قرية ( سواره توك )
بعد نفي البطريرك الى قبرص حاولت الحكومة العراقية عام 1933 اعتقاله مع القيادة الاشورية الا انه استطاع بقواته المؤلفة من الف مقاتل ان يفتح طريقه حتى الحدود السورية العراقية عبر نهر الدجلة .
لكن السلطات الفرنسية المتأمرة مع الانكليز وحكومة بغداد اعادتهم الى العراق ، واثناء عبورهم نهر دجلة وهم عائدون عند فيش خابور كانت القوات العراقية بقيلدة بكر صدقي تتربص بهم في الطريف الاخر من النهر وفتحت عليهم النيران ، فقاوموا بشجاعة فائقة اما الباقون فقط اضطروا لقلة الذخيرة والعتاد للعودة الى سوريا
حيث اتخذ مالك ياقو من قرية تل تمر موطنا له ، وظل فيها حتى أواسط الستينات عندما سافر الى كندا التي اعتبرها بيتا مؤقتا .
عاد الى العراق عام 1973 م بعد اعلان العفو عنه ، وتوفي في بغداد بتاريخ 25 كانون الثاني عام 1974 .
الف كتاب تاريخ الاشوريين  من عام 1941 وحتى 1958 .

 

 

المطران توما اودو

ولد المطران توما اودو في القوش في 11 تشرين الاول سنة 1855 من عائلة اودو الشهيرة
وهو أخ مطران ماردين انذاك اسرائيل اودو ، وابن القس ميخائيل شقيق البطريرك يوسف اودو . بعد ان تلقى توما دروسه في مبادئ العلوم واللغات في مدرسة القوش ، أخذه عمه البطريرك معه الى روما سنة 1869 ووضعه في كلية انتشار الايمان . استمر في الدراسة هناك الى سنة 1880 حيث رسم كاهنا وعاد الى الموصل وأمضى فيها سنتين بالقرب من البطريرك الجديد ايليا عبو اليونان . في سنة 1882 ارسل نائبا بطريركيا يتسلم ادارة المعهد الكهنوتي البطريركي ، وفي سنة 1892 رسم مطرانا على ابرشية أورميا المستحدثة واشترك في سنة 1894 في انتخاب البطريرك عبد يشوع خياط خلفا للبطريرك ايليا عبو اليونان . في سنة 1899 لم يشأ الاشتراك في انتخاب البطريرك الجديد ، بل جاء متاخر وذلك لخلافات وقعت بينه وبين غيره من الاساقفة . في 27 تموز اغتيل في أورميا والقاصد الرسولي ولفيف من الكهنة والكثير من ابناء الشعب الاشوري في المذابح التي تعرض لها انذاك الشعبان الاشوري والارمني .

 كتاباته: وضع المطران توما اودو مجمعا سريانيا ( كلدانيا ) أسماه ( كنز اللغة الارامية ) وشرحه بالسريانية ايضا بمجلدين ضخمين نشرهما في الموصل سنة 1897 في مطبعة الاباء الدومينيكانيين . لقد وردت في هذا المعجم النفيس كلمات يونانية كثيرة ، وجاء الشرح فيه بلغة واضحة سلسة واستعمل احيانا كلمات عربية للزيادة في الايضاح . نقل من اللاتينية الى السريانية كتاب التعليم المسيحي حسب روح المجمع التريدنتيني وطبعه في الموصل سنة 1889 ونقل ايضا من اللاتينية الى السريانية كتاب التعليم للحائزين على الدرجات الكنسية وطبعه في الموصل سنة 1889 ، وقام بتنقيح كتاب مرشد الكهنة الذي كان الاب دميانس الراهب قد ترجمه من العربية الى السريانية ثم طبعه في الموصل سنة 1893 ، ووترجم من العربية الى السريانية كتاب كليلة ودمنة ونشره في الموصل سنة 1899 في مطبعة الاباء اللعازريين ووضع كتاب ( نحو اللغة السوادية ) طبعه في اورميا 1911 .

 وقد وضع المطران توما اودو ونقل مصنفات اخرى كثيرة بلغة سلسة وانشاء صقيل ... ونظم طقسا لعيد قلب يسوع نشره الاب بيجان في الجزء الثالث من كتاب الحوذرة .

 

الاستاذ عبد المسيح قره باشي


يعتبر عميد اللغة السريانية في القرن العشرين, يسير في ركاب اعظم أدباء السريان على امتداد تاريخنا الطويل, وهو من اغزر الأقلام التي أثمرت وانتجت وكتبت باللغة السريانية. كتب بأسلوب خاص ومميز في مختلف المواضيع وبلغة متينة وهو ذو ثقافة جامعة وفكر ثاقب لا سيما فيما يتعلق بالأدباء السريان وفقهاء اللغة, كما إن له موهبة شعرية وخيال مجنح صور بدفء خلجات النفس وعمق الشعور, كتب في الحب والغزل وحب الوطن والامة بصورة جمالية فريدة.

انه الملفونو عبد المسيح قره باشي وقد كتب بخط يده وبلغته السريانية المتينة قصة حياته بسطور موجزة يقول فيها عن نفسه:- ولد عبد المسيح في قرية قره باش من قرى آمد عام 1903 من والديه حنا نعمان ووالدته منوش, ونسب إلى قريته فعرف طيلة حياته باسم (عبد المسيح قره باشي) وفي السادسة من عمره توفي والده, وفي عام 1911 ارسله المطران الياس شاكر مطران آمد إلى دير الزعفران حيث تسلمته إدارة الدير للاعتناء به, وتعلم اللغات السريانية والعربية والتركية من الرهبان الياس قورو وتوما يعقوب ويوحنا دولياني الذي اعتنى بتربيته كثيراً وخاصة لغته آلام اللغة السريانية, وفي أواخر 1921 ترك دير الزعفران وعاد ألي آمد وبعدها إلى بيروت وفي عام 1926 علم في ميتم السرياني في بيروت وفي عام 1937 دعي إلي بيت لحم في فلسطين لتعليم السريانية في مدرستها وبعد سنتين انتقل إلى قدس حيث علم السريانية لمدة 12 عام وفي عام 1951 اختار قامشلي _ سوريا ليعلم في مدارسها لمدة 17 سنة لحين إغلاقها في 1967 وعمل خلال هذه الفترة مرشداً ومعلماً لمكتبه الكنيسة ورئيساً لجمعية الإحسان الخيرية وفي عام 1972 عاد إلى بيروت واصبح أستاذا للغة السريانية في اكليريكية مار افرام اللاهوتية لمدة ثلاث سنوات, كان متيما بمطالعة قواعد وأساليب السريانية وانتج مؤلفات وكتب وترجمات  بلغ عددها 12 مؤلفا

أنها الحقيقة ,انه لم يأل جهداً في سبيل تقديم عصارة فكره وقلبه وعقله لخدمة لغته السريانية الحبيبة وانما ذكر ذلك تواضعاً وهذه كانت أحد الصفات الحسنة التي كان يتمتع بها.
قضى الملفونو عبد المسيح قره باشي معظم أيام حياته رفيقاً للعلم والورق ولم يشغله عن ذلك سوى ساعات معدودة في اليوم يقضيها مع زوجته وابنتيه ولبعض زملائه ومع كل هذا كان متعلقاً بالحياة ورافقته روح الشباب حتى في شيخوخته وبتاريخ 24 حزيران 1983 لبى نداء ربه في بيروت اثر مرض أصابه فتوقف قلبه عن الخفقان وقلمه عن العطاء وانضم الى كوكبة الخالدين بمؤلفاته وما قدمه من خدمات لأمته ولغته.

 

 

مار شمعون بنيامين
 


يعتبر البطريرك مار شمعون بنيامين واحدا من ابرز قادة الامة الاشورية في العصر الحديث ان لم يكن من ابرزهم على الاطلاق حيث اجتعت في شخصيته معظم الصفات والخصال التي تميز عظماء الرجال من الحكمة والذكاء والجرأة والشجاعة والتضحية ونكران الذات والحب العميق الذي لا تشوبه شائبة لآبناء شعبه وامته .

واستطاع بمثل هذه الصفات ان يوحد كلمة معظم العشائر الاشورية التي برزت في مرحلة تميزت بالتوتر والاضطرابات والتحولات الكبرى ، وشهدت تامرا واسع النطاقاستهدف معظم شعوب المنطقة ، وبشكل خاص الشعب الاشوري وبحدسه ونفاذ رؤيته ادرك ابعاد هذه المؤامرات وادرك ايضا ان السبيل الاوحد لاحباط هذه المؤامرات يتمثل في تعاون وتعزيز اواصر التحالف بين شعوب المنطقة لذلك نجد بأنه حظى بمكانة مرموقة ليس بين ابناء الشعب الاشوري فحسب ، وانما بين مختلف شعوب المنطقة ، وقد وقد كتب عنه ف . تيرمن : ( كان ذو سلطة عظيمة جدا واكبر مما كانت تهبها له مكانته . حيث كان يحل جميع القضايا والخلافات التي كانت تقع في تلك الجبال حتى حوادث القتل الحاصلة بين العوائل والعشائر المختلفة ) .
وبجمعه للسلطة الدينية والدنيوية فقد سما بقيادتها التي كانت نموذجا بارزا في تلك الفترة . حيث كان يتوجه اليه معظم زعماء العشائر بما فيها العشائر الكردية للفصل في مختلف المشاكل الناشبة بينها ، وكان يحل هذه القضايا بنفسه شخصيا ، ويجمع المحاكم والمجالس لدى الملوك او مجلس الاساقفة اذا كانت ذات طابع ديني . وكان ديوانه يعقد يوميا في النصف الثاني من النهار ، وكان لكل انسان الحق في حضور مجلسه ، ولعب دورا كبيرا في اخماد الخلافات والصدمات وادهش الرؤساء الاكراد بتواضعه ومعرفته للغة الكردية .
اما المعتمدون الدبلوماسيون الانكليز والروس والاتراك ومعظم الرحالة الذين التقوا به . تحدثوا عنه باطراء كقائد حقيقي للشعب الاشوري ، لكل هذا ادركت قوى الشر الاستعمارية خطورة وجوده على رأس الشعب الاشوري لذلك سعت وبمختلف الوسائل لابعاده ، ومورست عليه ضغوطا كبيرة من قبل الحكومة التركية بغية ارضاخ الشعب الاشوري عبر الضغط عليه من خلال اقربه ، ومنهم شقيقه هرمز الذي اعتقلته السلطات التركية المجرمة بهدف ابتزازه . الا انه لم يساوم على قضية شعبه ولم يرضخ للابتزاز ولم يهزه اعدام شقيقه في الموصل وجملته الملحمية باتت انشودة يتغنى بها كل اشوري وستبقى ما دام هناك اشوري على قيد الحياة حيث قال : لقد عهد الي بأمر شعبي وهو كثير العدد ، فهل استطيع ان اخون الامانة في سبيل اقاذ شخص واحد وان كان اخي ).
ولقد عانى هذا البطريرك العظيم مار شمعون من الويلات اكثر مما عانى شعبه ومع ذلك لم يفقد ايمتنه بقضية شعبه وعدالتها ، لذلك سعى الانكليز للتخلص منه بكل قوتهم واستخدموا كل الوسائل الدنيئة لتحقيق هذا الغرض شعورا منهم بان وجوده سيحبط الكثير من مشاريعهم الاستعمارية في المنطقة .
لذلك اوعزوا عن طريق رجال استخباراتهم الى سيمكو رئيس عشيرة الشكاك الكردية بتصفيته واغتياله ، وفعلا نفذ هذا الخائن الحقير جريمته في 3 اذار عام 1918 في الوقت الذي كان قد ذهب اليه البطريرك بمهمة لتمتين وتعزيز اواصر الاخوة بين الشعبين الاشوري والكردي .
ان دماء البطريرك الذي سقط شهيدا تدين اولئك الذين خططوا عملية الاغتيال الدنيئة هذه ، وان البطريرك بحياته وموته سيظل في ضمير ووجدان جميع ابناء الشعب الاشوري بمختلف طوائفه رمزا للتضحية والفداء ومصدرا للفخر والاعتزاز .

 

الأب بولص بيداري
 

كانت ولادته في سنة 1887 في قرية " بيدار" الاشورية في قضاء زاخو في شمال العراق - وبيدار اسم سرياني (بًيةلآ دٍرِأ) يعني موقع المعركة او ميدان الحرب - وفي مسقط رأسه تعلم مبادئ لغته السريانية وكذلك اللغة العربية . ومنذ نعومة اضفاره ابدى محبته الفائقة للعلم . لذا وقع عليه اختيار الاباء الروحانيين في قريته، وارسلوه الى معهد ماريوحنان الحبيب الكهنوتي في مدينة الموصل , الذي اسسه الاباء الدومنيكان في القرن التاسع عشر , وهناك انكب على الدراسة وارتشاف العلوم من مناهل المعهد المذكور, وبانت مواهبه الخلاقة وبدا متميزا بين اقرانه .
رُسمَ كاهنا سنة 1912, على يد مثلث الرحمة مار طيماثيوس مقدسي ( الالقوشي) مطران زخوا . وخدم في مسقط رأسه لفترة من الزمن , ثم نقل الى سوريا , والتي امضى فيها ردحا من حياته, ولم يعد الى وطنه الا في سنين عمره الاخيرة, حيث توفي في الموصل في السابع من ايلول سنة 1974, وانطفأ ذلك السراج النيّر الذي سنا نوره في سماء ادبنا السرياني.
عاش الاب بيداري حياته قوميا حتى نخاع العظم, ولم تبرد حرارة محبة لامته حتى اخر لحظة من حياته, وكان على الدوام يدعو بني امته من خلال مواعظه وكتاباته , ويحثهم على اعلاء شأنها , والافتخار بانتمائهم اليها , وبعث لغتها المجيدة والمقدسة , والاتحاد بالفة ومحبة , ونبذ اسباب التفرقة مهما كان مصدرها .
يعتبر الاب بولس بيداري اديبا فذا وكاتبا بليغا , وهو واحد من القلة الذين كتبوا وتضلعوا في اداب وقواعد اللغة السريانية في القرن العشرين . وبالاضافة الى لغته السريانية كان يتقن اللغة العربية والفرنسية والانكليزية واللاتينية والكردية . وترك لنا ارثا غنيا من مؤلفاته ولكن مع الاسف فان معضمها بقيت حبيسة في مخطوطاته , ولم تجد طريقها الى النشر, وقسم منها فقد اثناء تنقلاته, وقليلها الذي نشره المؤلف وهو على قيد الحياة وهي :

1. دليل الطلاب , او الموجز في نحو اللغة السريانية, ونشره في الموصل سنة 1923 - مطبعة الاثوريين للكنيسة الشرقية المقدسة .
2. المقال الجامع : ومطلعه " ايتها الامة الحبيبة " ومقال ملحق به يصف فيه الملفان السرياني مار افرام الكبير . وطبع الاثنان في الهند سنة 1957 .
3. قنبلة الاب بيداري , ونشره في بيروت سنة 1936 , وهومؤلف باللغة العربية يحوي مقارنة بين اللغة السريانية والعربية .
4. فضيلة الفتاة , باللغة العربية , نشره في قامشلي بسوريا سنة 1956.
5. بين البتولية والزواج , نشره في قامشلي سنة 1966 , وهو باللغة العربية ايضا .
اما الكتاب الوحيد الذي نشر بعد وفاته فهو " مقالات وقصائد مختارة " نشره الاب ألبير ابونا عن طريق مجمع اللغة السريانية في العراق سنة 1977 . وهو الكتاب الذي اقتبسنا منه هذه المعلومات والقصيدة المنشورة هنا. والكتاب هو بخط ﺃﮔﻴﻟﻲ رائع خطته قصبة المرحوم القس (المطران) يوسف توماس في القوش سنة 1977.

وكثيرة هي المؤلفات التي لم تنشر, واما السريانية منها فهي :
1. درب الصليب (اولآرحِأ دٍؤلتثِأ), ويصف زيارة الاراضي المقدسة , وهي قصيدة على البحر الافرامي.
2. كتاب الرئاسة الكلدانية (رًشِنولآةلآِأ دكٍلدِيُأ), ولكن هذا الكتاب فقد ولم يعثر عليه بين مقتنياته .
3. مقال في المجازر التي حصلت لابناء امته في جزيرة قردو في سنة 1915 . والجزء الاول هو على الوزن الافرامي (السباعي) , اما الباقي فهو على الوزن النرساوي (الاثني عشري) .
4. كتاب في جغرافية الارض (مٍخةلآثِنولآةلآ اِرعِأ ), وهذا ايضا فقد من بين موجوداته . اما مؤلفاته العربية التي لم تنشر في :
5. نثار الملوك,
6. قصة الربان هرمز .
7. قصة مار افرام الكبير .
8. قصة مار بهنام الشهيد .
9. بحث عن مار افرام .
10. بحث في اللغة السريانية , القلم الشرقي والقلم الغربي .
11. كتاب تفسير التسابيح السريانية باللغة العربية .

 

 

مسعود الأمزيزخي

 لم يكن قائداً عسكرياً من قبل إلا أنه كان رجلاً مشهوراً بالشجاعة والمروءة، خلقت منه ظروف الحرب العالمية الأولى قائداً فذاً، ضُربت به الأمثال في طور عابدين، حيث قاد جموع المحاصرين في بلدة عين ورد ولمدة أكثر من شهرين متواصلين بعزلة كاملة عن العالم، واستطاع أن يدبر رجاله وينظمهم عسكرياً ويقاوم القوات التركية والكردية التي كان يربو عددها على عشرة آلاف مقاتل ويمنعها من دخول البلدة بعد أن كبدها خسائر كبيرة في الأرواح، قُتل بعد الحصار بعام تقريباً عام 1916م، في قرية كفري بينما كان يتجول في قرى طور عابدين يحث السريان على الثبات ويستنهض عزيمتهم.


 حنا عبدلكي القلعتمراوي

 ولد عام 1877م، في قلعة المرأة قرب ماردين، كان من كبار تجار دياربكر في الحرب العالمية الأولى، أنشأ لجنة سرية لمساعدة الروم المهاجرين في ديار بكر مما أدى إلى عزم الحكومة التركية على اعتقاله فنزح إلى سورية عام 1923م، إلى بلدة عامودة، وقف بوجه الفرنسيين في حادث عامودة المشؤوم عام 1937م، فتح أول مدرسة سريانية في عامودة وتولى إدارتها من عام 1928 وحتى عام 1945م، وكان الوكيل العام لمجلة الجامعة السريانية منذ عام 1935م، وحتى وفاته، كتب فيها مقالات كثيرة وكان يمدح ويقدح ويهاجم مآثر وأخطاء ومساوئ بعض رؤساء الأبرشيات للسريان الأرثوذكس، له عدة مؤلفات منها الصوت السرياني الذي انتقد فيه البطريرك أفرام برصوم الأول انتقاداً لاذعاً جداً، وقدم فيه بعض المقترحات الإصلاحية ثم أصدر المرحلة السريانية، فالبوق السرياني، ثم دستور إنهاض الأمة السريانية، حصل على دبلوم في الصحافة بالمراسلة من كلية الصحافة المصرية عام 1953م، كان من مؤسسي جمعية الكنيسة واللغة عام 1955م، مات في 31 تموز 1955م في مدينة القامشلي.

 سويريوس أفرام برصوم

 كان مطراناً للسريان الأرثوذكس وكان عضواً في اللجنة الآشورية في جنيف لدى مندوبي دول الحلفاء، رأس السدة البطريركية للسريان الأرثوذكس ثم حارب بعدها الأفكار القومية، وكان مجالاً للنقد الشديد من مدير صحيفة الجامعة السريانية فريد نزهه والكاتب حنا عبدلكي وسنحريب بالي، توفي عام 1957م، له مؤلفات تاريخية ودينية كثيرة.


ابروهوم صومه:

 أحد مفكري وأدباء القضية الآشورية، هاجر إلى البرازيل كغيره من المهاجرين من أبناء شعبنا ومن هناك بدأ النضال بالقلم شارك بمقالاته القومية على صفحات الجامعة السريانية، اختص في دراسة وتوضيح معنى القومية الآشورية، وكتب مقالات كثيرة حول تاريخ الآشوريين في الماضي والحاضر في الجامعة السريانية، له عدة مؤلفات منها (ܡܪܕܘܬܐ ܕܣܘܪܝܝܐ) الآداب السريانية في عشرة أجزاء، وكتاب مقالات في الأمة السريانية صدر عام 1979م، ولا يزال على قيد الحياة.
 

 

المطران ادي شير

 

هو اسمر صليوا ابن القس يعقوب من عائلة شير ( الأسد ) ، ولد الكاتب والمناضل الكبير في شهر شباط من عام 1867 في بلدة شقلاوة التابعة لابرشية كركوك سابقا ، وقد نمى فيه مع العمر حب الدرس والمطالعة ، فتلقى العلم على يد والده وعكف على مطالعة كتب العائلة .

 وفي سنة 1879 دخل معهد مار يوحنا الاكليريكي في الموصل وكان فيه مثال الجد والنشاط ، فظهرت مواهبه العالية وذكاؤه الوقاد .

رسم كاهنا في عام 1889 باسم ادي ، ورسم مطرانا على نفس الأبرشية في عام 1902 ، وبدء بمعالجة الأوضاع المزرية لشعبنا في تلك الاعوام ، فقام بزيارة لاسطنبول وروما وفرنسا للتعرف على المستشرقين هناك وجمع المعونات لأفراد طائفته .

 وفي عام 1915 وعلى اثر هزائم الجيش العثماني امام الحلفاء صب العثمانيون جام غضبهم على بني قومه فاعتقلوه وانهالوا عليه ضربا وتعذيبا واتوا به إلى قرية ( ديرشوا ) حيث قتلوه رميا بالرصاص وقطعوا راسه تاكيدا على قتله في 15 حزيران 1915 .

كتاباته :

كان ادي شير مولعا منذ حداثته بتاريخ امته والرجال العظام الذين برزوا على مسرح الأحداث خلال الاجيال وهو يذوب شوقا الى معرفة سيرتهم ومؤلفاتهم ، وقد بذل كل ما في وسعه لينشر ما امكنه نشره من مؤلفات الاقدمين ، وكتب عنهم في الكتب والمجلات الدولية ، وقد بلغت مصنفاته اكثر من 27 مصنفا باللغات السريانية والعربية والفرنسية والتركية .

ومن بين اشهر هذه المصنفات كتاب جنة المؤلفين لادباء الكنيسة الشرقية في البداية حتى القرن التاسع عشر ، وهو مفقود ، مدرسة نصيبين الشهيرة ، تاريخ سعرد ، ومن بين اشهر مصنفاته تاريخ كلدو واثور بالعربية ، ويقع في مجلدين طبع في بيروت ، وهو يتطرق الى تاريخ الأمة الآشورية الكلدانية ، اما المجلد الثاني فيتطرق الى تاريخ الكنيسة الكلدانية النسطورية حتى مجيئ الإسلام ،واما الجزء الثالث فيتطرق الى تاريخ شعبنا منذ ظهور الاسلام وحتى القرن التاسع عشر ، إلا انه يعتبر من بين كتبه المفقودة .

 وفي حين كان الادب والادباء جميعهم يعلقون امالا كبارا على مواهب ونشاطات هذا العلامة لاغناء التراث الثقافي والتاريخي لشعبنا ، الا ان يد الظلم قد امتدت اليه واودت بحياته وهو لم يكد يبلغ 48 سنة من عمره .

 

 

 

القائد الآشوري آغا بطرس


وهو بطرس إيليّا ملك شليمون يَقّيرا والذي ولد في 1/نيسان/1880 من أبوين آشوريين في منطقة باز الآشورية/إقليم أكّاري(حكاري-تركيا الحالية),دَرَس بطرس في مدارس المبشرين المنتشرة في منطقةالباز

ولمى أنهى دراسته الإبتدائية رحل إلى اورميا الآشورية شمال إيران لإكمال الدراسة في مدرسةالمبشرين أيضا وهناك أثبت تفوقه بين أقراته الطلبة وفي نهاية السنة كتب موضوعا بعنوان(هذا الإنسان الخفي)ومُنح عليه الشهادة.
أتقن إلى جانب لغته الآشورية الام لغات عدة,الإنكليزية والروسية والفرنسية والعربية ومحلية كالفارسية والتركية والكُردية والأيزيدية.
بعد إكمال دراسته عُين معلما في إحدى قرى عشيرته وبعد مدة قضاها في التدريس سافر إلى أمريكا بعدها عاد إلى اورميا وأخذ يتاجر بالمفروشات بين إيران وأمريكا,تزوج من زريفه رمزي باشا وكان والدها رمزي باشا يعمل في اورميا إضافة إلى كونه القنصل الفخري لتركيا فيها.
وبعد وفاة رمزي باشا صار آغا بطرس قنصل تركيا الفخري في اورميا حيث بقي في هذا المنصب حتى قبل نشوب الحرب بين روسيا والأتراك 1914م عندما إنضم إلى القوات الروسية مع بقية الآشوريين في إيران.
عندها قاد آغا بطرس القوات الآشورية في اورميا حيث تعرض الآشوريون في كل من تركيا وإيران الى المذابح وحملات الإبادة,وهكذا خاض آغا بطرس العديد من المعارك ضد القوات الإيرانية وقوات العشائر الكُردية التي كانت تقاتل الآشوريين والأرمن بدعم من الحكومة التركية.
نال العديد من الأوسمة وأنواط الشجاعة لبسالته واقدامه في المعارك التي قادها ضد إيران وقوات العشائر الكُردية في تركيا وهكذا إلى أن وصل إلى أرض الوطن بيث نهرين وسعى جاهدا من أجل الحقوق القومية للآشوريين إلّا إن خيانة الأنكليز ومن معهم أدت إلى فشل جهود هذا القائد العظيم والذي لقب بسنحاريب القرن العشرين لبسالته وشجاعته,ومن الجدير بالذكر الى ان المرحوم آغا بطرس قد كانت له علاقات حميمة مع .. الأيزيدية وكان قد سمّى أحد أبناءه على إسم صديقه خديدا.
يذكر أن آغا بطرس قد حاول مرات عديدة من اجل ايصال القضية الآشورية للعالم لكن خيانة الأنكليز ومن معه من المحسوبين على الامة الآشورية قد أدت الى إبعاد آغا بطرس عن وطنه وشعبه وبالتالي نفيه الى فرنسا وملاحقته في منفاه حتى وفاته المفاجىء في 2/شباط/1932(بمدينة طولون-محلة شاتو)فرنسا
حينها إتهم الكثيرين الى ان الإنكليز هم الذين كانوا وراء مقتل آغا بطرس حيث اتضح إنه قد مات مسموما!
هكذا كانت نهاية سنحاريب القرن العشرين ورمز الآشوريين في تأريخهم الحديث.

 

 

 

* يرجى الاشارة إلى المصدر، عند النقل .
المحطة

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

 

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية