الاخبار


نداء، وسؤال وربما كان الأخير نوجهه إلى . المؤسسة الدينية المشرقية، والأحزاب القومية،والمؤسسات ، والمنظمات ، الآشورية،
السريانية ،الكلدانية وموقفهم من مسودة الدستور السوري المقدم من قِبل روسيا....ونحنُ إلى أين؟!!



اسحق قومي 2017/01/29

نكتب هذه الجزئية، بضمير مسؤول وغير مشوه بأية غاية، سوى النزاهة ،والغيرة على واقعنا الأليم. وشعبنا المشرد عبر الأزمنة والعصور، المذبحوح من الوريد للوريد..،نكتب ولانقصد الإساءة لأحد ولا نذم أحد، ولا نشتم أحد لأنّ هذه ليست خصالنا ، ولسنا فوضويين وعبثيين ، لكن هناك مسؤولية تاريخية، وأخلاقية تقع علينا جميعاً لهذا نسأل،والسبب جوهري لكون الموقف الذي دفعنا للكتابة ، ليس وليمة عرس ٍ، أو دفن شخص لايهم إن حضرنا ،أو لمن نحضر،وهنا لانقول الكل بل الغالبية العُظمى..
أينَ أنتم مما يُخطط لوطننا، ووجودنا ، ومكوّننا سواء أكان المكوّن الديني أو القومي؟!!
من جهة المؤسسة الدينية تعرضت عبر التاريخ للعديد من المآسي ولا تزال حتى اليوم تتعرض للمحاربة والإبادة والاقتلاع من واقعها وأرض أجدادها، جاهد أغلب رجالاتها في أزمنة مختلفة ولا زالوا حتى اليوم ينافحون عن وجودها وبانيها.لكننا نأمل أن يفسحوا المجال للعلمانيين كيما يتصدروا مشهد مصيرنا ويفعِلّوا من وجودنا.
أما بالنسبة للفكر القومي الذي تجلى منذ ماقبل المرحوم المناضل نعوم فائق حيث جاء الأخير ليجسد الفكر القومي في العصر الحديث ،وبدأت مسيرتنا القومية تنتشر وتزدهر ،( سراً وعلانيةً )وبدأنا نؤسس جمعيات وصحافة ،وأحزاب وهيئات.و كانت الظروف تسمح لنا بأن نؤسس ونعمل بصمت أحياناً وبسرية حيناً آخر، وفي الآونة الأخير ، أصبح العمل علنيا.وعلق شعبنا على تلك الأفكار الحزبية والاجتماعات ،وما كان ينتشر بين أبناء شعبنا الأمل في استعادة أمجادنا والحلم بجودنا.وربما وصلت بنا الأحلام وأحلام اليقظة إلى أننا كسوريين وعراقيين لنا الأرض ولنا التاريخ وتاريخ القوة.والآخر هو القادم إلينا، وكنا نبني الجسور بين جميع مكونات البلدين .وهذه حكمة منا،وأثناء إفراغ العراق من أبناء شعبنا وخاصة في سهل نينوى ومن قبل الموصل، اختلفنا وكان هناك العزاء بوجود أشخاص من أبناء شعبنا سواء في البرلمان العراقي أو البرلمان الكردي في أربيل.ولكننا أيضا فوجئنا بخلافات حادة ما بين هذا وذاك، مابين المغادر عنوة، ومابين المتآمل في مصيرنا .حتى انتهى الأمر بالعديد من أبناء شعبنا في قارات العالم وفرغ سهل نينوى، بعد هجوم الدواعش وغيرهم ، وجاءت أحداث قرانا على ضفتي نهر الخابور واجتياح الدواعش لهم فجراً وما خلفته هذه المأساة في نفوس جميعنا ، نحن نقر بوجود صعوبات ومآسٍ ولكن .العديد منا كان يكافح ويناضل ضد المخطوفين بشكل فردي، وكان هناك جهوداً من قبل بعضنا والكنيسة، وتم ماتم من فك أسر المخطوفين ،ما عدا مقتل خيرة الشباب والكوادر العلمية والحزبية.الذين قتلهم داعش بدم بارد ولكن في الجانب الآخر كان أغلبنا يعيش في بلاد المهاجر حياته دون أيّ منغصات وكأن الأمر لم يكن.
هناك جهود مشكورة قامت بها الكنيسة الآشورية أولاً و المنظمة وبعض الأحزاب الحقيقية التي لها فاعلية ولكن الكل وقع تحت يأس اللحظة التاريخية التي شرذمت شعبنا، ووزعته، ووزعت آراء أبناء ٍ تربوا على السلام والأمن، والعمل، ومحبة الأوطان.
أما هجرة شعبنا لها أسبابها القاهرة، ونحن مع تلكَ الأسباب والمسببات وقسوتها وفعلها الوحشي . ولكن العديد منا اختلف على البقاء أمام الرعب، والخوف، والقتل، والخطف ، والجيوش الغازية ورغم هذا هاجر شعبنا ووصل إلى أنحاء المعمورة .بالرغم من وجود القسم الذي أضحى أقلية لاتُذكر فهو يُكافح ويُناضل عبر مقاتليه وجميع الأسر التي تؤمن بأنها ستبقى تتمسك بحقها في الأرض.
لكننا نقف على مفترق طرق صعبة الاختيارات ولهذا نعتقد جازمين بأنّ الفعل التاريخي لحركة مجتمعاتنا وأحزابنا، يتعرض إلى أخطر الحالات قاطبة، تفوق في خطورتها ما حدث لنا في سفر برلك.قبل مئة عام..
كما أننا مصابون بداء الانقسام والتمزق..والتفرقة عنوان وجودنا منذ زمن ٍ بعيد ، إذْ لم نتفق حتى اليوم على التسمية، واسم اللغة التي نتحدث بها ، ونرفض أن نعترف ونقر بأهمية البحوث التاريخية والعلوم الأثرية ومكتشفاتها .مُصابون بالغريزة الاستجابة المسبقة..مُصابون بداء العشائرية والتعصب .مصابون بالكيل لبعضنا بعضاً..جاهلنا يدعي بأنهُ عالم مقدام، وعالمنا ينتهي به اليأس إلى كارثة ولسان حاله يقول: .دعني أحافظ على وجودي.
لهذا وذاك لا نقيّم ُ فعل الحركة العالمية ولا المحلية من أهمية ومدى تأثيرهما على وجودنا وفعلنا الحضاري والحقوقي في البقاء على أرض أجدادنا . بل نريد أن يمنحنا الآخر حقوقنا ، ونحن في قمة سكرتنا وعبثيتنا دون أن نقدم حتى تنازلات في مجال الأولوية للكفاءات..وللعارفين بالأمور.والكلّ أصبح يستهين بالكل ..وهذه حالة مرضية بالتأكيد لأنّ المجتمعات الحضارية لا يمكن أن يتصرف أفرادها بهذا الشكل.
أيّها الإخوة في المؤسسات التي أشرنا إليها سابقا.
نسألُ عن حقوقنا من خلالكم ،كونكم أنتم بالأساس الهرم التنظيمي،لكلّ آمال شعبكم الموزع بين هذا وذاك..بين الموت والحياة، بين ألا تقوم له قيامة وبين أن نتعرى أمام الحقائق .
هل سمعتم ياسادتي بمسودة الدستور السوري المقدم من روسيا؟!!
ربما يقول قائل دعوكم من هذه الخرافة، وآخر يقول هو عبارة عن بالون اختبار.والثالثة مسودة ستعرضْ على الشعب السوري، وآخر يقول كتبها محتل وغاصب وغير شرعي، والعاشر يقول لماذا تخافون من شيء لم يحدث بالأصل فإنكم تبالغون فيما أثرتموه من زوبعة ..
إنّ من يطرح هذا القول يكون فعلاً ممن لا يفقهون...دولة بعظمة روسيا تقدم مسودة دستور للدولة السورية وللمعارضة ولا تُسمي من المكونات غير العرب والأكراد!! أليس هذا كافٍ ؟!! هل نقف نصمت ولنا تجربة مع بريمر ودستور العراق الذي قدمته الإدارة الأمريكية السابقة؟!! ألا يكفينا هذا وماجرى لشعبنا في العراق؟!!
ياسادتي حتى لو كانت هذه المسودة كذبة، وهو ليس كذلك، حتى لو كان همس المغرضين وهو ليس كذلك..حتى لو كان غير مقبول من السوريين جميعا.
السؤال الهام أينَ نحنُ من كلّ هذا ؟!!!
ونقرأ بعدم وجود وذكر لمكوّننا الديني أو القومي.في تلك المسودة ، ونعتقد بأنّ عدم وجودنا في الولادة الأولى سيكون من الصعب إيجاده في المراحل المقبلة بدون مطالبة جادة..؟!
والمطالبة بحقوقنا .قد يقول قائل آخر. نحن ليس لدينا قوة على الأرض كما للأكراد؟!!! هذا صحيح لكننا لم ندعو شبابنا وقت قيام الحراك أن يتمردوا ويهربوا من خدمة علم بلادهم، لم نقف في وجه الدولة.. نحن مواطنون وقد دافعنا وخدمنا الوطن من قبل وحتى الآن، ولهذا من حقنا أن نُشارك في صنع دستور بلادنا وأرض أجدادنا.. ولئلا نطيل دون فائدة ، وقد حرصت على أن يكون النص واضحاً دون تعقيدات، أو ألفاظ قد لاتصل إلى الجميع على سوية واحدة...
أقول مرة ثانية أنا أحدكم،أنا خادمكم ، علينا جميعاً تقع المسؤولية التاريخية إن لم نفعل شيئاً.
والسؤال يقول : التاريخ لن يرحمنا جميعاً ويسألنا الواقع والحالة ،
ما هو واجبنا تجاه رعايانا وكوادرنا الحزبية؟!! كيف نقرأ الأحداث الجارية؟!!
وهل تيقنا من انتهاء وجودنا هناك؟!! أم كنا عبارة عن إمبراطوريات شكلية؟!! عفوا منكم ، معذرة منكم... لكنني أقول لكم.إننا جميعا نُشارك في قتل شعبنا، نُشارك في تهجير أبناء أمتنا، في محو فعلنا الوجودي والحضاري على تراب أجدادنا ، وأرى نحنُ من تقع عليه كل المسؤولية التاريخية والأخلاقية ...في إبادة وجودنا.
المطلوب أعتقد تجييش كوادرنا في أحزابنا ومنظماتنا ،وفي خطب كنائسنا لأننا نطالب الآباء بأن يلتفتوا إلى قضايانا المصيرية قليلاً فليس بالصوم والصلاة تتحقق الآمال.
كفنا لقد صلينا وصمنا الكفاية ،تعالوا نتوحد كنيسة وأحزاباً في سبيل وجودنا. فوالله لو هاجر شعبنا على من تكونون آباء، وأنتم في أحزابنا ومنظماتنا سيكتب التاريخ بعنوان عريض لقد خنتم شعبكم وقضيتكم .
لهذا نطالبكم بأن نقوم بمظاهرات لا نطلب شتم أيّ دولة، ولسنا معارضة، إنما حق لنا نمارسه كمواطنين بررة.دوما كنا مع الحكومات،وما الضير فقد أنقسمنا مع وضد، وما الضير ، ولكن دعونا أن نتخذ قراراً تاريخياً أن نكون نحنُ، نثبت للعالم ولوطننا أننا مكوّن أساسي وأصيل ،ولا نطالب بانفصال، ولا خنا الوطن يوماً من الأيام... فشبابنا حتى اليوم يخدم العلم السوري والعراقي وغيرهما ،ويموت كما بقية المكونات السورية والعراقية، لهذا فدماء شهدائنا في الجيش السوري وفي سوتورو وغيرها دليل على اخلاصنا للوطن.
وللمظاهرات يا أخوتي . شعارات نحنُ على استعداد لكتابتها .
وبعد المظاهرات التي نرخص لها من قبل الحكومات المحلية .علينا أن نقدم رسالة واحدة مكتوبة بالتوافق للمطالبة بحقوقنا من كل الدول والدولة السورية الحالية والقادمة أيضا..نقدمها للجهات المسؤولة و للبرلمانات والسفارات خاصة الأتحاد الأوروبي، أمريكا ، روسيا ، الصين ، وسورية...تلك الورقة تحمل مطلبا واحداً هو أنه لنا حقنا المشروع. في كوننا موّن قومي أولا .وديني ثانيا وثالثا كأصحاب الأرض والتاريخ.
نُطالب الحكومة السّورية ،ومن يدعمها، و المعارضات أن نُرسم في الدستور السوري كالعرب والأكراد وباقي المكونات ولنا الحقوق نفسها.لهذا نحن لاندعو لشتم الملك أو غير الملك ،وليست من شيمنا بالعكس نحن مع الحكومة السورية الشرعية ،التي تصدت لكلّ أنواع الإرهاب، فلو تم ما جرى في سورية في دولة أوروبية صدقوني كانت فعلت تلك الدولة أكثر ما فعلته الدولة السورية. نحن لانبرر القتل للأبرياء ولسنا هنا لنحاسب لكن نحن مكوّن مسالم نُطالب بحقوقنا.وقبل الختام أود أن أوجه رسالة إلى شبيبتنا المتناثرة..
أنتم الأملْ. أنتمْ الهدفُ ،والغاية، وعلى أكتافكم نبني بروجاً من الآمال. أنتم سندنا, فالرجاء توحدوا واتفقوا على توحيد كنيستكم، وأفكاركم السياسية ، توقفوا عن أن نتعصب كلّ لوحدته الجغرافية ، وعددنا غير مؤهل لنتفرق هذا أنا آشوري وغيري مافي ،والثاني يقول أنا آرامي وغيري مافي ، وذاك كلداني وذاك سرياني والأخر ماروني الجميع أنتم واحد.. لكم تاريخ واحد من العظمة مايكفي للمفاخرة به ، لكم تاريخ من المآسي يكفي لما يجعلنا نتوحد. لنا تاريخ من الحضارة . ألا يكفينا تفرقة.وحدوا علمكم، وحدوا أفكاركم أنتم الأمل..قفوا وقفة واحدة في تاريخنا الحديث ، اصرخوا فوالله سيأتي اليوم الذي تُكتم أنفاسكم بيد الغرباء إلى الأبد...
عاشت قضية شعبنا ، عاشت سورية والعراق.
التاريخ سيكتب بمسؤليتنا وعلينا أن نتحمل عار التاريخ.
المجد والخلود لشهداء شعبنا أينما كانوا.


اسحق قومي
شاعرٌ وكاتب وباحث سوري مقيم في ألمانيا.
مستقل.لا أنتسب لأي حزب سياسي كان.
رئيس ومسؤول التنظيم والإعلام للرابطة المهجرية في ألمانيا.
ألمانيا في 27/1/2017م


ملاحظة: أولاً لابدّ من صياغات للشعارات لو تمت مظاهرات.تكون صياغاتها محكمة.
وثانياً/ نحن على استعداد لكتابة الورقة التي ستقدم للسفارات والحكومات والبرلمانات.
ثالثا: ضرورة قيام مظاهرات بهذا الشأن لأن الميديا لاتكفي فهي صيغة من وسائل الإعلام لكن المظاهرة تكون أكثر مجدية.في تأثير فعلها الجماهيري ، أعني للآخرين .وبينما بعضاً منا يستهجن مطالبتنا بإقامة مظاهرات حيث رأى مبالغة لقيمة الحدث .نقول لهؤلاء لازلتم تكابرون ، تهرجون، وتعلمون بأنّ وجودنا في غرفة الإنعاش الأخير. من له ((أذنان للسمع فليسمع .
 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية