الاخبار



وداعاً للحلم الكردي... معركة "الباب" انتهت بـ"الهرب" أو بالتنسيق مع "داعش"؟



المصدر: "النهار" 2017/02/25

حسمت تركيا معركة الباب في الشمال السوري لصالحها، واتمت قوات الجيش السوري الحر مهمة درع_الفرات بطرد تنظيم "داعش" من منطقة استراتيجية، وقضت بذلك على الحلم الكردي بانشاء كيانه، لكن النهاية السريعة للمعركة وضعت تركيا في موضع الاتهام بالتنسيق مع "داعش" للانسحاب من الباب، إذ يقول مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لـ"النهار" إن "عملية السيطرة تمت بالتنسيق مع تنظيم #الدولة_الاسلامية وليست بعملية عسكرية وأن المقاتلين في الباب كانوا يعتقدون أول من أمس أن العملية ستطول لأشهر عدة، لكنهم لاحظوا فجأة صباح أمس أن عناصر داعش ليس لهم أي وجود في البلدة وبالتالي هو انسحاب ضمن اتفاق برعاية تركية، وكان قد حددت للعملية فترة 6 أشهر وبالفعل أتم ذلك، وهناك تسجيل صوتي من قيادي في التنظيم يقول أنه تم الانسحاب بالاتفاق مع الاتراك الذين شاركوا في العملية كمشرفين عليها"، كاشفاً عن أن " #تركيا سحبت غالبية قواتها من الحدود وباتت في العمق السوري".

في المقابل، ينفي العميد الركن أحمد رحال لـ"النهار" حصول أي اتفاق تركي مع "داعش"، مشدداً على أن العملية نجحت بعد قتال شرس خاضه الجيش الحر وانتهى بـ"هرب" عناصر "داعش" باتجاه بساتين الرمان في المنطقة. وسارعت "داعش" بالرد عبر تفجير انتحاري ادى إلى مقتل العشرات من قوات الجيش الحر في المنطقة.

الحلم الكردي

بالنسبة إلى الصحافي والكاتب المتابع للشأن السوري والكردي آلان حسن، فان "دخول قوات المعارضة السورية المدعومة من الحكومة التركية لها هدف استراتيجي واحد، هو منع قيام إقليم كردي متصل جغرافياً يمتد من "مقاطعة الجزيرة" إلى "مقاطعة عفرين" مرورًا بـ "مقاطعة كوباني (عين العرب)"، أمر يتفق معه عبد الرحمن الذي يؤكد ان "أهمية العملية تكمن في تحقيق الحلم التركي من دخول الاراضي السورية وانهاء حلم فيديرالية الشمال "الفيديرالية ذات الاغلبية الكردية"، أما رحال فيرى أن أهمية السيطرة على الباب هي في المرحلة التي تليها، في ظل تساؤلات عن الوجهة، "هل ستكون باتجاه منبج والاصطدام مع قوات سوريا الديموقراطية أو باتجاه الرقة؟ ويقول رحال: "الباب هي عاصمة ريف #حلب ونقطة الارتكاز ولدينا احتمالان: التوجه شرقاً نحو منبج وهو المرجح أو جنوبا نحو مسكنة باتجاه الطبقة والرقة، لكن يجب الحصول على توافقات دولية ولا دور رئيسياً للروسي فيها بل القرار أميركي، والأتراك قدموا خطتين الاولى من تل أبيض باتجاه #الرقة بطول 100 كلم، لكنهم طلبواً من الاميركيين فتح ممر بعرض 20 كلم واخرى تنطلق من الباب طولها 180 كلم بالالتفاف من منطقة مسكنة إلى الطبقة ثم الرقة لكن شرط اخلاء منبج في الحالين، ويتوقف الأمر على التوافقات الدولية فما حصل أثبت أن الجيش الحر رقم صعب وأن الجهود التركية لم يستطع أحد أن يتجاوزها".

ويرى مدير المرصد أن هناك "توفقاً للعمليات العسكرية في الوقت الحالي فحتى قوات النظام في الفترة الأخيرة فتحت جبهة أخرى مع داعش، ولدينا حالياً خطين لدرع الفرات الأول باتجاه منبج والثاني تل رفعت الأكثر ترجيحاً".

السيناريو الأخطر

ويستند حسن إلى "تصريحات المسؤولين الاتراك، ويبدو أنهم لن يكتفوا بالسيطرة على "الباب"، بل سيوسّعوا نطاق سيطرتهم إلى المناطق المجاورة لها، كبلدة اعزاز، لكن الهدف الأكثر خطورة في بنك أهداف أنقرة وحلفائها من المعارضة السورية هي مدينة منبج الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديموقراطية، وإمكان حصول صدام بينهما، وتحاول واشنطن أن تمنع قيامه عبر زيارات مستمرة للمسؤولين الأميركيين إلى مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية الديموقراطية" وكذلك أنقرة، وليس آخرها زيارة السيناتور الأميركي جون ماكين. كما تحاول الإدارة الأميركية إشراك قوات المعارضة المدعومة تركياً في حملة السيطرة على مدينة الرقة والتي تطالب فيها أنقرة إبعاد "وحدات حماية الشعب" عن السيطرة على المحافظة الواقعة تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية".

فشل الوساطة السورية - التركية
ويقول: "يبدو أن الوساطة الروسية بين الحكومتين السورية والتركية لم تنجح في إقناع أنقرة بترك مهمة السيطرة على مدينة الباب للجيش السوري الذي بات على تخوم المدينة، وأقصى ما نجحت به موسكو هو منع الصدام بينهما، حيث يتفقان على هدف منع سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" على المدينة الاستراتيجية.

أما بالنسبة الى موقف قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية (الداعم الرئيسي لقوات #سوريا الديمقراطية) فيبدو أنه يهادن الحكومة التركية، ويمنع حصول اي صدام محتمل للسيطرة على المدينة، وكذلك تبديد مخاوف الأتراك في شأن قيام كيان كردي متصل جغرافياً على حدودها، الأمر الذي تعتبره الحكومة التركية تهديداً لأمنها القومي، حيث يعتبر حزب الاتحاد الديمقراطي (الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب) حليفًا استراتيجياً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض نزاعاً مسلحاً مع الجيش التركي منذ ثمانينيات القرن الماضي، خلّف مئات الضحايا من الطرفين، وتعتقل السلطات التركية زعيم الحزب عبد الله أوجلان في جزيرة ايمرالي منذ عام 1999".


"لا صفقة مع داعش"

وبالعودة إلى حقيقة معركة الباب، يوضح رحال أن "المعركة شهدت قتالاً شرساً جداً، ودخلوا إليها في 23 كانون الثاني وسيطر الجيش الحر على جبل عغيل والمشفى الوطني لكن داعش عاد وطردهم منها بهجوم معاكس، فغيّر الجيش الحر جبهته وانتقل من الجبهة الغربية إلى الشرقية، فقام أيضاً "داعش" بهجوم معاكس وسقط شهداء من الجيش الحر الذي عاد ورد من الجبهة الغربية وتقدم نحو نصف المدينة وخلال الأيام العشرة الاخيرة تمت محاصرة "داعش" في المدينة الصناعية وسوق الهال، وهي المدينة القديمة للباب حيث المربع الامني، وما اعاق الهجوم استخدام "داعش" لشبكة خنادق تحت الارض مستفيداً من شبكة المياه، ومنها ما نفذ في القزاعة، اذا اكتشف فجأة الجيش الحر أن "داعش" خلفه، وفي النهاية وقع قتال شرس امس صباحا وكانت آخر معركة لم ينسحب #داعش منها بل قام بالهرب من بساتين الرمان وفقد السيطرة، وهو ما ينفي موضوع الصفقات والتسويات".


 

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية