الاخبار



وفاة المطرب السرياني الكبير سمعان زكريا



2019/03/20

توفي المطرب السرياني الكبير سمعان زكريا صاحب الصوت الرخيم، والألحان السريانية الرهاوية الشجية العذبة، بعد ظهر اليوم الثلاثاء 19/03/2019 ، بعد معاناة طويلة من المرض ، ولد سمعان زكريا في حلب 1937 وترعرع فيها من اسرة تملك الحس الموسيقي فأبوه كان عازف طبلة على مستوى السريان ﻓﻲ ﺣﻠﺐ وكان يتقن الغناء التركي اما والدته فكانت تملك صوت عذبا ولكنها لم تغني خارج دائرة بيتها ، فلا عجب ان يملك سمعان الطفل صوتا صداحا اذهل رواد الكنيسة عندما صعد الى الهيكل ليخدمه ، بل رافق اباه في حفلاته انذاك بوصلات تركية صغيرة الى ان بلغ الثانية عشرة من عمره ليصبح مطربا يغني ﻭﻳﻘﻴﻢ وحده الحفلات .

ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1952 ﻭعندما بلغ الخامسة عشرة من عمره رسمه المطران جرجس بهنان شماسا بدرجة قورويو. تتلمذ وتعلم على ايدي كبار الكهنة والشمامسة الرهاويين آنذاك ﻭﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ ﻟﻬﻢ ﺑﺄﺻﻮﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﺮﺍﺋﻌﺔ ﻭﺑﺈﺗﻘﺎﻧﻬﻢ الالحان ﺍﻟﻜﻨﺴﻴﺔ السريانية ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺮﻫﺎﻭﻳﺔ امثال : القس حبيب توكمجي القس اداي توما الشماس حنا طحان الشماس عبدالنور توكمجي الشماس يوسف كوسا الشماس عبدالغني وتعلم على يد هؤلاء ﺍﻟﺸﻤﺎﻣﺴﺔ ﻭﺍﻟﻜﻬﻨﺔ التضرعات /التخشفتات/ وصلوات القداديس والكثير من التراتيل بالسريانية والتركية وكيفية آدائها وقسم لابأس به من كتاب كنز الالحان /بيث كازو/ .

رحل ﺳﻤﻌﺎﻥ زكريا ﺍﻟﻰ ﻟﺒﻨﺎﻥ واستقر في بيروت عام 1959 ومارس نشاطه الكنسي واصبح معروفا بصوته المقتدر لدى العائلات الرهاوية فكان يقيم حفلاتهم وسهراتهم باللغة التركية والعربية . ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ 1972 اجتمع الكثير من الشباب السريان بكل طوائفه ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ بقيادة الموسيقار اﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻲ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ  نوري اسكندر ، والشاعر ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﻱ احو الخوري ، والحلبي موسيقي الموشحات ورقصات السماح ﺑﻬﺠﺖ ﺣﺴﺎﻥ ، واوركسترا الاذاعة والتلفزيون بقادة المايسترو رفيق حبيقة ، وضيف الشرف كبير لبنان العظيم وديع الصافي ، وسمعان زكريا ﺍﻟﻤﻄﺮﺏ صاحب الصوت الرهاوي الاصيل ، ويوسف افرام الشماس المقتدر ، وربير بهنان الملقب ب توم جونز لبنان آنذاك ، مع سامية خوري المارونية صاحبة الصوت القوي والدافئ ، وشميرام سلمون المؤدية للاغاني التراثية . ليقيموا اكبر مهرجان موسيقي ﻓﻲ تاريخ السريان ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺮﺡ قصر ﺍﻟﻴﻮﻧﺴﻜﻮ في ﻟﺒﻨﺎﻥ ﻋﺎﻣﻲ 1973 ﻭ 1974 . فبرز وبقوة كبيرة المطرب سمعان زكريا لأﺩﺍءﻩ الرائع ﺍﻻﻏﺎﻧﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻴﺔ ﺑﺎﻟﻠﻬﺠﺘﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ومواﻭيله التي اصبحت لاحقا مدرسة ﻳﻨﻬﻞ ﻣﻨﻬﺎ المطربين ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻥ ، ولمقدرته الهائلة في آدائه للموشحات الاندلسية ﻟﻴﺼﺒﺢ حديث الساعة وتحت اضواء الصحافة السريانية واللبنانية آنذاك .

ولأول مرة يغنى بالتلفزيون اللبناني باللغة السريانية كان عام 1973 ﻭﻗﺒﻞ عرض ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ ﺍﻟﻴﻮﻧﺴﻜﻮ ﺍﻻﻭﻝ ﺑﺄﺳﺎﺑﻴﻊ ﻗﻠﻴﻠﺔ في برنامج للراحل رياض شرارة حيث غنى سمعان زكريا بالسريانية ﻭﺍﺫﻫﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﺍﻣﺘﻌﻬﻢ ﺑﻐﻨﺎﺋﻪ ﻭﺑﺼﻮﺗﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ . قرر البطريرك ﺍﻟﻤﺘﻨﻴﺢ يعقوب الثالث ان يرقي سمعان زكريا الشماس الى رتبة افدياقون ﻟﺨﺪﻣﺘﻪ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﻭﻟﺤﺮﺻﻪ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﻬﻴﻜﻞ ﺭﻏﻢ كل ﺍﺷﻐﺎﻟﻪ ﻭﺣﻔﻼﺗﻪ ﻭﻟﻤﻘﺪﺭﺗﻪ ﺍﻟﺼﻮﺗﻴﺔ ﻭلإتقانه ﺍﻻﻟﺤﺎﻥ ﺍﻟﻜﻨﺴﻴﺔ ، فأقيمت مراسيم احتفال ﺭﺳﺎﻣﺘﻪ سنة 1974 في بيروت ليترقى الشماس زكريا الى رتبة افدياقون تتالت حفلات ﺍﻟﻤﻄﺮﺏ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ ﺍﻟﻴﻮﻧﺴﻜﻮ في النوادي والمؤسسات السريانية في القاﻋﺎﺕ الكبرى والفنادق ﺍﻟﻔﺎﺭﻫﺔ ﻟﻴﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﻄﺮﺏ ﺍﻻﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻲ ، وكما اصبح الشماس الاول في ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻲ الذي يدير بمعرفة مذهلة الحان القداديس في الكنيسة السريانية. بعد تسجيلاته ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻧﺴﻜﻮ واسطواناته لاغانيه السريانية ﺳﺠﻞ ﻓﻲ ﺣﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻧﻪ ﻭﻛﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ ﻧﻌﻤﺎﻥ ﺣﻴﺪﺍﺭﻱ ﻭﺫﻟﻚ ﺳﻨﺔ 1976 ﻛﺎﺳﻴﺖ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻏﺎﻧﻲ ﺳﺮﻳﺎﻧﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻨﺎﻝ ﺍﻟﺸﻬﺮﺓ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ . ﻭدعي ﺍﻟﺸﻤﺎﺱ ﺯﻛﺮﻳﺎ الى تسجيلات قداديس ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺑﺎﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻴﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﺼﻮﺗﻪ ﺍﻟﻤﺘﻤﻜﻦ ﻭﻟﻤﻬﺎﺭﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻻﻟﺤﺎﻥ ﺍﻟﻜﻨﺴﻴﺔ وكان اهم ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺴﺠﻴﻼﺕ :

1- قداس مع القس كبرييل القس آحو القادم من مدينة القامشلي في زيارة الى لبنان عام 1977 ومع الشمامسة يوسف افرام وصبري مسعود 2

- قداس خاص جدا في مسجل للإذاعة اللبنانية سنة 1982 واقامه المطران افرام بولس مع الكهنة: القس الموسيقار بول ميخاييل والقس يعقوب توما والشماس صبري مسعود .

 3- قداس ﺳﻨﺔ 1982 في ﺣﻠﺐ مع القس شكري توما مع الشمامسة يعقوب طحان وابراهيم بربر .

4- قداس سنة 1983 ﻓﻲ ﺑﻴﺮﻭﺕ مع القس شكري توما ومع الشمامسة يوسف افرام ، صبري مسعود وباسيل زكريا الكاهن في السويد لاحقا.

5- عشرات القداديس في السويد وفي مختلف الكنائس كانت تسجل من خلال إقامة القداديس

 6- قداس في سنة 2002 مع القس كبرييل القس متى اثناء زياته الى القامشلي ويرافقه المطرب المرحوم جان كارات والشماس جان حبو.

دعاه ﺍﻟﺒﻄﺮﻳﺮﻙ ﺯﺍﻛﺎﻱ ﺍﻻﻭﻝ ﺳﻨﺔ 1982 ﻟﻤﺮﺍﻓﻘﺘﻪ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻟﻴﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺍﻟﻰ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺍﻣﺖ ﺷﻬﺮﺍ ﻛﺎﻣﻼ ، ﻭﻗﺪ ﺍﺛﻨﻰ على ﺍﻟﺸﻤﺎﺱ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻌﺪ ﻋﻮﺗﻬﻢ ﺍﻟﻰ دمشق ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻟﻘﺪ ﺭﻓﻌﺖ ﺭﺃﺳﻲ ﻋﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺎ .

 قدم زكريا المطرب ﺍﻟﺸﻤﺎﺱ ﺍﻟﻰ مملكة السويد سنة 1985 وبعدها بسنة تم تسجيل كاسيت من الحان الموﺳﻴﻘﺎر والقس لاحقا جورج شاشان ومن كلمات الشاعر المخضرم جورج شمعون وكانت اغلب الاغاني محفزة لحب الوطن والارض واللغة والكنيسة ﻭﺍﻟﺮﻣﻮﺯ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ .

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية