الاخبار


ابراهيم مراد: بإصرارنا ونضالنا سنجبر تركيا على الاعتراف بجريمتها وحقوقنا ووجودنا



2019/04/24

تحت شعار من جبال آرارات وبيث نهرين إلى جبل لبنان سيفٌ واحد، نظم حزب الاتحاد السرياني العالمي والرامغافار الأرمني مهرجاناً بمناسبة الذكرى الرابعة بعد المئة للإبادة التي تعرض لها الشعبين الأرمني والسرياني ومسيحيي جبل لبنان على يد السلطنة العثمانية عام 1915، بحضور النائب إبراهيم كنعان ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، بشارة خيرالله ممثلاً الرئيس الاسبق ميشال سليمان ، رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي إبراهيم مراد ، رئيس حزب الرامغافار سيفاك هاغوبيان ، النائب ادي معلوف ممثلاً وزير الخارجية والمغتربين رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ، الوزير ريشار قيومجيان ممثلاً رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ، الاب الخوري ناجي شيبان ، الاب دافيد ملكي ، اعضاء اللقاء المتني شكري مكرزل ودوري صقر ، ممثل الادارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا عبد السلام احمد ، مؤسسات وجمعيات سريانية وارمنية ، شخصيات وفاعليات واعضاء والعديد من النواب والشخصيات السياسية اللبنانية، وخلال المهرجان القى إبراهيم مراد رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي.

وجاء في نص كلمته:

لن أتَطرّق بإسهاب إلى تاريخ شعبِنا السرياني بكافة تسمياته (اشوري، كلداني، ارامي، فينيقي) وانجازاتِه الثقافية والعلمية التي قدمها للبشريةِ جمعاء، انطلاقاً من أرضهِ التاريخية في بلاد ما بين النهرين Mesopotamia والتي أسّسَ فيها أولَ حضارة إنسانية، فهو تاريخٌ غنيٌّ عن التعريف.

ما يهمّني أن أتطرّقَ إليهِ هو كيفيّة ردّ الجميل لهذا الشعب، وكيف يُكافَأ على صُنعِه؟ كيف يُجازى شعبٌ كهذا بالمجازر والاضطهاد وبالقضاء على حضارتِهِ وتاريخِهِ وتحويلِه لأقلياتٍ أثينيّة أو دينية في معقلِهِ التاريخي، فأصبح بالتالي مهجراً ولاجئاً ومكسوراً ومواطناً من الدرجة الثانية في وطنه الأم.

لقد كابدَ شعبُنا مجازرَ شنيعة عديدة والطّامَةُ الكبرى، أنّ معظمها كانت تُرتَكَبُ باسم الدين وليس أحدثها مجازر سيفو عام 1915 التي قاساها مع الشعب الأرمني وغيرِهِما من مسيحيي هذا الشرق على يدِ الإمبراطورية الشوفينية العثمانية، حيث قُتِلَ وشُرِّدَ الملايين حينها كما في يومِنا هذا ولم تحرِّك الدول العظمى ساكناً للحدّ من هذه المجازر الشنيعة، والّتي كان للبعض منهم دور كبير في التخطيط لها، فذٌبِحت شعوب واقتُلِعت من جذورِها وهُجِّرَت إلى أصقاعِ العالمِ، وكأنَّ شيئًا لم يكن. أٌعيد رسم خرائط وصُنعت دول وحلّت شعوب مكان الشعوب الأصيلة ولم يكتفوا بهذا الحدّ ليكملوا إبادَتَهم مع سابق إصرار وتصميم بشلِّ ومحو ذاكرة شعبنا وصبغِهِ بصبغَةٍ طائفيةٍ فارضين عليهِ قومياتٍ غير قوميتِهِ، بالإضافة إلى إجبار الكثير منهم على تغيير دينهم.

اليوم، لسنا بصدد سرد تفاصيل مجريات الابادة التي اصابتنا منذ مئة وأربع سنوات إو اثبات وقوعها، فهي مدموغة بدماء مليون ونصف ارمني و750 ألف سرياني والآلاف من المجموعات المسيحية الأخرى وحوالي 200 ألف مسيحي في جبل لبنان، وأضف إلى ذلك دماء الآلاف العرب والكرد المسلمين الذين كابدوا ما كابدناه من إجرام السلطنة العثمانية.

اثباتاتنا دامغة لا تقبل الشكّ وليست للمساومة

اثباتات موثقة بالتقارير الخطيّة وبالصور وباعترافات من قبل مرتكبين ومشاركين في هذه المجزرة، وحتى من قبل نواب ديار بكر الكرد الّذين اعتذروا نيابة عن ارتكابات أجدادهم المشينة، كذلك اعتذار القائد الكردي عبد الله اوجلان عن المجازر الّتي ارتكبت على يدّ بعض العشائر الكرديّة بتحريض من السلطنة العثمانيّة باسم الدّين، قائلاً: لا حريّة ولا ديمقراطيّة في هذا الشرق إن لم ينل الشّعب السرياني في أرضه التاريخيّة، وهو الشعب الأصيل لهذه المنطقة، كامل حقوقه دون منّة من أحد.

كما أصدر حفيد جمال باشا السفاح كتاب يعترف فيه بأعمال جدّه الإجراميّة، حيث يعتذر عنها ويستعرّ بها إذ يعتبرها وصمة عار على جبين وطنه.

كذلك لا ننسى ما طلبته الدولة التركية منّا كمجلس بيت نهرين القومي، بعد استردادنا لبعض الضيع والكنائس والأديرة من خلال نضالنا العسكري والسياسي المستمر، بفصل قضيتنا عن قضيّة اخوتنا الأرمن، ولكننا نرفض ذلك رفضاً قاطعاً.

الموضوع أكبر من ذلك بكثير، إذ يتكرّر هذا الموضوع من خلال لعب دور السلطان العثماني بالسياسة الاردوغانية، والّتي تحاول فرض نفسها على الشعوب العربية وغير العربية في المنطقة، يحاول اردوغان لعب الدور الممثّل الشرعي للخلافة الإسلاميّة ولكن للأسف بصبغة داعشيّة، من خلال دغدغة مشاعر المسلمين.

كما يعتقد انّه سيستقطب عطف الشعوب الاسلاميّة من خلال تحويل كنيسة أيا صوفيا لمسجد، لكنّه مخطئ. نحن أبناء بقايا السيوف نعلم كيف تصرّفت بعض العشائر العربية التي كانت تتعرّض أيضاً للقتل، اذ حمت المسيحيين وعرّضت نفسها للخطر من اجلنا.

نحن طبعاً نقف الى جانب اخوتنا العرب وخاصّةً المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، اللتان تقومان بعقد مؤتمرات لحوار الأديان والتقارب الثقافي لنشر المحبّة والسلام بين الشعوب. حيث ان المنظمات الارهابية التي تدّعي بتمثيل الاسلام، من تنظيم داعش واخواتها، هي حركات ارهابية تهدف أولاً لضرب الاسلام المعتدل وعزله عن محيطه وعن المجتمع الدّولي، وثانيا لإفراغ الشرق من المسيحيين، ليتمّ مخطط العزل التّام عن العالم، وبالتالي تصبح تركيا وإيران الممثّل الشرعي لهذا المشروع الارهابي، دولتان تختصران ارادة شعوب المنطقة المغلوب على أمرها.

ويذكر أنه تم مرور ست سنوات على اختطاف مطراني حلب يوحنا إبراهيم وبولس يازجي في القصر البلدي لمنطقة الجديدة البوشرية السد.

وهنا نذكّر بقضيّة المطرانين المخطوفين منذ ستّة أعوام، وهما يوحنا ابراهيم وبولس يازجي، المجهولي المصير حتّى الآن، ليس باعتبارهما رجلي دين بل نموذج مصغّر عن قضيّة الشرق بأكمله، اذ أن مصير الشرق مجهول متقلّب كمصير المنطقة. وهنا لا بد لي من تقديم التحيّة لسيادة المطران دانيال كورية السامي الاحترام، رئيس لجنة المتابعة لقضيّة المطرانين، تحيّة لجهوده وكافّة التحرّكات التي قام بها اذ كان بعضها محفوفاً بالخطر.

كذلك لن ننسى بتقديم التحية أيضاً لخليّة نحل تختصر برجل وهو اللواء عباس ابراهيم، مدير عام الأمن العام اللبناني، الّذي حمل هذا الملف على عاتقه لدول العالم، ولكنّ للأسف دول القرار نائمة والمنظمات الارهابية متيقظة.

كما نحيي رفاقنا في المجلس العسكري السرياني وقوات سوريا الديمقراطية، الذين لم يكنّوا عن المسائلة عن المطرانين والصحافي اللبناني سمير كساب، في كلّ مرّة حرّروا منطقة او أسروا امير داعشي.

لن نبكي اليوم على ما فقدناه من وطن وأرض وحضارة، ولا نتسوّل حقنا، نحن اليوم نناضل سياسيّاً وعسكريّاً ونقدّم الشهداء من أجل الحصول على حقوقنا وقضيتنا بالتعاون مع شعوب ساهمت بذبحنا وتهجيرنا سابقاً وشعوب اختلط دمنا بدمهم، فهذا ما يخوّف عدوّنا المشترك.

نحن اليوم، بالتحالف مع الكرد والعرب والايزيديين والأرمن وغيرهم، نخلق مجتمع انساني أممي نحارب من خلاله الفكر الارهابي الداعشي المتطرّف، عندما يتعانق الشهيد السرياني والكردي والارمني والعربي والايزيدي في سبيل حريّة الشعوب وبناء مجتمعات تعدّدية ديمقراطية تحترم حقّ الانسان بتحديد مصيره.

نحن اليوم نصرّ على نيلنا الحكم الذاتي في سهل نينوى في العراق، وعلى نظام فيدرالي اتحادي ديمقراطي في سوريا، ونناضل من أجل تحقيق ذلك.

أمّا تركيا، فمهما كابرت وعاندت واضطهدت، سنبقى مصرّين على اعترافها بالمجازر التي ارتكبتها بحقنا والاعتراف بحقوقنا ووجودنا.

أما في وطننا الحبيب لبنان وطن الأقليّات المضطهدة عبر التاريخ، واحة الحريّة في هذا الشرق، وطن الرسالة، فنتمنّى كما كان هذه البلد السبّاق في وضع شرعة حقوق الانسان ووضع دستور يحترم حقوق المواطنين ويساويها، ألّا يشبه الأنظمة المجاورة في حكم الحزب الواحد واحتكار التمثيل السايسي من قبل أيّ حزب يعتبر نفسه الأقوى وممثّلاً لكافّة المكوّنات الأخرى، ونرفض إلغاء خصوصيّات الجماعات المتعدّدة واستنساخ فكر حزب الاتحاد والترقي وفكر البعث.

لن نقبل بإفقار وتجويع واذلال الشعب كي يسلّم أمره للفاسد، لا نرضى بتهجير أولادنا وسرقة خياراتنا، نريد ان يبقى لبنان فسحة الأمل الذي لم يكن يوماً بلون واحد، نريد لبنان الجسم الواحد بأفكار كثيرة ومعتقدات متعدّدة، حاملاً قلباً واحداً. هـكــذا هو لبنــان.

نختم ونقول لتركيا، لن نسامح، لن نصالح، لن ننسى وعلى تركيا الاعتراف والتعويض.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية