الاخبار


تقارير اوروبية تكشف عن الصمت المطبق تجاه الهجمات الارهابية ضدّ المسيحيين في اوروبا والعالم



2019/04/29

يشي حريق كاتدرائية نوترودام في باريس وتفجيرات الكنائس والفنادق في سريلانكا يوم أحد الفصح المجيد لدى الطوائف الغربية والتي قيل إنّها جاءت ردّاً على الهجوم على مسجدي نيوزيلندا، بأنّ مخطط الكراهية والعنصرية ضدّ المسيحيين في العالم مستمرّ من قبل الجماعات الإسلامية المتطرّفة (لا بل الإرهابية). فيما يتمّ الإلتزام بما يُسمّى بـقانون الصمت المطبق، بحسب أحد التقارير الأوروبية غير الممهورة باسم كاتبها، عمّا تتعرّض له الكنائس في الدول الأوروبية والعالم من هجمات معادية للمسيحية. ففي فرنسا جرى تدنيس نحو 2000 مكان للعبادة خلال العامين الماضيين، وفي ألمانيا وقعت 4 حوادث مماثلة في آذار الماضي.

والمشكلة ليست فقط في هذه الأعمال التخريبية التي تقوم بتدنيس بحدود أكثر من كنيستين في اليوم الواحد، والتي ينسبها بعض السياسيين الأوروبيين الى العلمانية المتشدّدة، إنّما في أنّه في كلّ هجوم، تقوم السلطات ووسائل الإعلام بإخفاء هوية المخرّبين، وفي الحالات النادرة تذكر هويتهم ويتمّ تقديمهم على أنّهم يُعانون من الأمراض العقلية أو النفسية. لا أحد تقريباً يكتب ويتحدّث عن الهجمات المتزايدة على الرموز المسيحية، هناك صمت بليغ في فرنسا وألمانيا حول فضيحة التدنيس وأصل المرتكبين، على ما يورد التقرير المذكور، وتتجنّب السلطات إلقاء اللوم على المهاجرين بأي ثمن، وتقوم بنبذ كلّ من يتجرّأ على ربط تدنيس الرموز المسيحية باستيراد المهاجرين، وتقوم باتهامهم بالكراهية والعنصرية.

وشملت الهجمات الأخيرة على الكنائس في فرنسا، حرق كنيسة سان سولبيس في باريس الذي حصل عن عمد قبل شهر من حريق نوترودام، فضلاً عن وجود براز بشري على جدار كنيسة السيدة العذراء في نيم، وتخريب التمثال في بازيليك سان دينيس خارج باريس. وفي العام الماضي، فضلاً عن تدنيسها، أبلغت 129 كنيسة عن عمليات سطو، كما تعرّضت 59 مقبرة في الكنائس للتخريب. كذلك في ألمانيا، هناك حرب واسعة ضدّ كلّ ما يرمز الى المسيحية من الهجمات على الصلبان والتماثيل الموجودة على جانب الطرقات والكنائس، واخيراً في المقابر أيضاً. وما يحصل يُعطي فكرة واضحة عمّن يقوم بهذه الأعمال التخريبية، فالصلبان محطّمة والمذابح مكسورة، والأناجيل محترقة، وأموال المعمودية مسروقة.

وتقول مصادر سياسية مطّلعة على أحد التقارير الألمانية أنّه في جبال الألب وفي بافاريا وحدها تمّت مهاجمة نحو 200 كنيسة، ومعظم المرتكبين كانوا من مثيري الشغب من المهاجرين أو الذين يُطلق عليهم إسم الشباب الإسلاميين. ويبدو أنّه في المناطق الأوروبية حيث يتواجد مسلمون متطرفون، تحصل الهجمات بعدد مضاعف على الكنائس والرموز المسيحية. وفي منطقة شمال الراين وستفاليا في ألمانيا حيث يعيش أكثر من مليون مسلم بينهم متطرفون وارهابيون، تمّ على سبيل المثال، قطع رأس 50 تمثالاً عامّاً مسيحياً وكسر صلبان قبل عيد الميلاد من العام 2016. وكاد في العام نفسه، لا يمرّ يوم من دون أن تتعرّض التماثيل الدينية للهجوم في المدينة التي يقلّ عدد سكّانها عن 50 ألف نسمة.

وكشفت إحدى الدراسات بأنّ الهجمات الإسلامية الارهابية ضدّ المسيحيين في فرنسا زادت بنسية 38 %، من 273 اعتداء في العام 2015، الى 376 في العام 2016. وقد وقعت معظمها خلال فترة عيد الميلاد، لتصبح اليوم خلال فترة أحد الشعانين وعيد الفصح. وكشفت بأنّ السلطة الفرنسية قامت بتوثيق 875 هجوماً على الرموز المسيحية في العام 2018، و1045 في العام 2017، وذلك قبل تسعة أيّام فقط من حريق نوترودام. غير أنّ المعنيين يقولون بأنّه ليس من مؤشّر واضح على أنّ حريق كاتدرائية نوترودام في باريس، كان حريقاً متعمّداً، وأنّ المشرفين عليها كانوا ينوون تجديد سقفها بمشروع ضخم بلغت قيمته 6.8 مليون دولار قبل اندلاع الحريق فيها.

وأمام هذا الواقع المرير، تجد المصادر نفسها بأنّه على جميع الدول التي تضمّ مسيحيين وإسلاميين معاً، مثل لبنان الذي لا تزال التنظيمات الإرهابية قابعة عند حدوده في الأراضي السورية، وبعض الدول الأوروبية، اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، سيما وأنّ مخطط التدمير قد يطال أي منها، ما دام الإرهابيون يودّون تطبيق ديانة واحدة في العالم كلّه. وعليها بالتالي وضع التدابير المناسبة التي من شأنها إفشال أي عمليات تفجيرية قد تضرب المسيحيين الأبرياء في أي دولة في العالم.

وفي رأي المصادر، إنّ لبنان هو بمنأى حالياً عن هذه التفجيرات، خصوصاً وأنّ الجيش قد قام بحملات تطهير كبرى طالت المخيّمات الفلسطينية وتجمّعات النازحين السوريين الحدودية والداخلية التي كانت تُشكّل ملجأ لبعض الإرهابيين والفارّين من العدالة الذين تسلّلوا اليها. إلاّ أنّ التنبّه يبقى واجباً على الجميع، على ما أشارت المصادر، بهدف تلافي حصول تفجيرات مأسوية كتلك التي جرت أخيراً في سريلانكا يوم الأحد الذي أطلق عليه إسم الأحد الدامي. وتقول المصادر، بأنّه في حال حصلت أي اعتداءات على الرموز المسيحية، في أي منطقة من المناطق اللبنانية، لا بدّ من الإضاءة عليها، وذكر أسماء المرتكبين لكي لا يبقوا فارّين من العقاب، أو مطمئنين الى أنّه لم يتمّ الكشف عن أسمائهم، وإن جرى إلقاء القبض عليهم.

فالصمت المطبق حول أسماء المرتكبين وهوياتهم وجنسياتهم، لا يُبقيهم فقط بمنأى عن المحاسبة، على ما أوضحت المصادر نفسها، إنّما يجعل مخططهم التدميري للرموز المسيحية في العالم قائماً، من دون أن يعترض أي أحد طريقه. كما أنّه على الدول المسيحية التكاتف والتضامن فيما بينها لحماية شعوبها من أي ارهاب ضدها.



 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية