الاخبار



العراق ينجح في تتويج بابل عالميًا أيقونة لمواقع التراث



إيلاف  2019/07/05

نجح العراق اليوم في انتزاع قرار دولي مهم لحماية وصيانة آثاره التاريخية بإعلان منظمة اليونسكو رسميًا آثار مدينة بابل العراقية الجنوبية على لائحة التراث العالمي شرط إزالة السلطات العراقية لجميع المخالفات عن المدينة وأمهلتها فرصة حتى مطلع عام 2020 للخضوع لشروط المنظمة.

صوّتت منظمة اليونسكو الدولية الجمعة بالموافقة على ادراج مدينة بابل ضمن لائحة التراث العالمي شريطة ازالة المخلفات التي لحقت بها لغاية فبراير عام 2020.

وصوّتت الدول الاعضاء في المنظمة وبالإجماع بالموافقة على القرار خلال الاجتماع الذي عقدته "اليونسكو" في العاصمة الاذربيجانية باكو.. فيما اكد وزير الثقافة والسياحة العراقي عبد الامير الحمداني في كلمة له خلال الاجتماع ان بلده متمسك بموروثه التاريخي التراثي وخصص 200 مليون دولار من اجل بابل، داعيا مسؤولي المنظمة الى زيارتها.

وخلال جلسة التصويت اعلنت كل من الكويت والبحرين وفرنسا دعمها لادراج مواقع بابل الاثرية على لائحة التراث العالمي.. ثم أكدت تانزانيا والبرازيل وكوبا واوغندا واسبانيا وكازاخستان وتونس موافقتها على ادارج اثار بابل رسميا على لائحة التراث العالمي.

يشار الى انه بحسب أرقام منظمة اليونسكو تتألف قائمة التراث العالمي من 878 من الممتلكات منها 679 ممتلكاً ثقافياً و174 طبيعياً و25 مختلطاً موزعة على الدول الأعضاء حيث يحصل كل ممتلك ثقافي فيها على اهتمام المجتمع الدولي للحفاظ عليه وحمايته للأجيال القادمة بالاشتراك مع جميع الدول الأعضاء.

سيستطيع العراق بعد قرار منظمة اليونسكو وبمساعدتها الترويج لآثاره سياسياً ما يساعد على إنعاش المناطق المحيطة بها اقتصادياً كما سيستطيع تطوير متاحفه ومختصيه في مجالات الصيانة والتنقيب.

حدث تاريخي

جاء هذا الحدث التاريخي اثر جهود بذلها العراق لاقناع العالم بأهمية ادراج آثار بابل على قائمة اليونسكو، حيث وجّه رسائل رسمية إلى مختلف الدول المعنية في اليونسكو ونشط وفد رسمي في العاصمة الاذرية باكو المنعقدة فيها أعمال الدورة 43 للجنة التراث العالمي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" برئاسة الحمداني عقد سلسلة لقاءات مع الوفود العربية والأجنبية لعرض ملف آثار بابل بغية ضمان التصويت بالموافقة على ذلك.

وأكد الوفد العراقي خلال اجتماعاته مع الدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي هناك، والتي تضم 21 عضوا من دول مختلفة أهمية إقرار وتوثيق العلاقات بين الجهات الاستشارية والدول التي تضم أراضيها مواقع تراثية، حيث قدم اعضاؤها تطمينات إلى ضمان التصويت.

يشار الى انه بحسب أرقام منظمة اليونسكو تتألف قائمة التراث العالمي من 878 من الممتلكات منها 679 ممتلكاً ثقافياً و174 طبيعياً و25 مختلطاً موزعة على الدول الأعضاء، حيث يحصل كل ممتلك ثقافي فيها على اهتمام المجتمع الدولي للحفاظ عليه وحمايته للأجيال القادمة بالاشتراك مع جميع الدول الأعضاء.

رسائل حث عراقية

بعث وزير الخارجية العراقي محمد على الحكيم خلال الساعات الاخيرة رسائل إلى نظرائه في الدول المشاركة بلجنة التراث العالمي لحشد الدعم والتصويت على ملف إدراج مدينة بابل الأثرية على لائحة التراث العالمي.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف في بيان إن "وزير الخارجية محمد على الحكيم بعث برسائل إلى نظرائه في الدول الأعضاء لحشد الدعم والتصويت على ملف إدراج مدينة بابل الاثرية على لائحة التراث العالمي".

أضاف أن "وزير الخارجية وجّه جميع السفارات في الدول الأعضاء في لجنة التصويت على إدراج بابل الاثرية وممثليات العراق في نيويورك وجنيف ودائرة المنظمات والمؤتمرات في مركز الوزارة بالتحرك على الدول الأعضاء لدعم العراق".

وكان العراق قد اوفى بجميع التزاماته لإدراج بابل على لائحة التراث العالمي حيث نال هذا الملف تأييد اللجنة المختصة.

مدينة بابل الاثرية

يشار إلى أن بابل هي مدينة عراقية كانت عاصمة البابليين أيام حكم الملك البابلي حمورابي حيث كان البابليون يحكمون أقاليم ما بين النهرين.

وقد حكمت سلالة البابليين الأولى تحت حكم حمورابي بين عامي (1792 - 1750) قبل الميلاد في معظم مقاطعات ما بين النهرين، وأصبحت بابل العاصمة التي تقع علي نهر الفرات، التي اشتهرت بحضارتها.

وبلغ عدد ملوك سلالة بابل والتي عرفت (بالسلالة الآمورية/العمورية) بحسب موسوعة المعرفة العالمية ويكيبيديا 11 ملكاً حكموا ثلاثة قرون للفترة بين (1894 - 1594 ق.م.). في هذه الفترة بلغت حضارة المملكة البابلية أوج عظمتها وازدهارها وانتشرت فيها اللغة البابلية في المنطقة كلها، حيث ارتقت العلوم والمعارف والفنون، وتوسعت التجارة إلى درجة لا مثيل لها في تاريخ المنطقة. وكانت الإدارة مركزية، والبلاد تحكم بقانون موحد سَنَّهُ الملك حمورابي لجميع شعوبها. وقد دمرها الحيثيون عام 1595 ق.م. ثم حكمها الكاشانيون عام 1517 ق.م.

انتعشت بابل بين عامي 626 و539 ق.م وخصوصاً أيام حكم الملك الكلداني نبوخذ نصر حيث قامت الإمبراطورية البابلية، وكانت تضم بلاداً من البحر الأبيض المتوسط وحتى الخليج العربي. واستولى عليها قورش الفارسي سنة 539 ق.م وقتل آخر ملوكها بلشاصر. وكانت مبانيها من الطوب الأحمر. واشتهرت بالبنايات البرجية (الزيجورات) وكان بها معبد إيزاجيلا للإله الأكبر مردوخ (مردوك) لكنها اصبحت أطلالاً. وقد عثر بها على باب عشتار وشارع مزين بنقوش الثيران والتنين والأسود الملونة فوق القرميد الأزرق.

اليونسكو كانت حذفت بابل من قائمتها للتراث
وقد كانت آثار بابل مدرجة على لائحة منظمة اليونسكو للتراث العالمي قبل أن تحذفها المنظمة في نهاية الثمانينات من القرن الماضي بسبب تلاعب النظام العراقي السابق بمعالم المدينة الأثرية، وتغيير بعض المعالم، وإعادة بناء بعض الأجزاء من دون أي أسلوب علمي، حيث نحت الرئيس العراقي السابق صدام حسين أول حرف من اسمه واسم والده على طابوق جدران المدينة وتغيير معالم المدينة ووجود المياه الجوفية.

التسمية

الكلمة الإغريقية (Βαβυλών) هي تكيف اللغة الأكدية بابيلي، وقد بقي الاسم البابيلي على ما هو عليه في الألفية الأولى ما قبل الميلاد، ثم تغير الاسم في بداية الألفية الثانية قبل الميلاد بما معناه "بوابة الرب" أو "مدخل الرب" من قبل عالم في التأثيل. وفي الكتاب العبري يظهر الاسم مفسرًا في سفر التكوين بما معناه الحيرة.

وقد أصبحت مدينة بابل بعد الاحتلال الاميركي للعراق عام 2003 مباشرةً مقراً للقوات الأميركية، ثم بعد ذلك سلّمت الى وزارة السياحة العراقية، والآن أصبحت مدينة بابل مهملة، باستثناء قصر صدام حسين، الذي أصبح فندقاً سياحياً، والقصر موجود بالقرب من هذه الآثار، كما وإن هناك أجنحة فندقية للسياحة والأعراس وهناك قاعة لإقامة المؤتمرات.

اللغة البابلية سامية أصيلة، ولكن لفظها لم يشتمل على حروف التضخيم والتفخيم كما في العربية كالطاء والظاء والضاد ولا على حروف الحلق كالحاء والعين والهاء والغين.

بابل واليهود

وقد دخل اليهود العراق عندما تم سبيهم من قبل الآشوريين ثم البابليين، اذ تم تدوين التوراة في بابل بعد السبي، حيث استمد الكثير من القوانين البابلية، ودوّن الكثير من تاريخ بابل والعراق بصورة عامة، فقد كانت المصدر الوحيد لتاريخ وادي الرافدين قبل حل لغز اللغة المسمارية في القرن التاسع عشر.

اكبر مدن العالم القديم

وتعتبر بابل إحدى أكبر المدن في العالم القديم وكانت عاصمة لكثير من الممالك والدول التي نسبت إليها (بابلية) وقد ارتبط اسمها بالإنجازات الحضارية التي اكتسبت مع مرور الزمن صفة أسطورية كبرج بابل والحدائق المعلقة.

وقد بدأت الحفريات الأثرية الفعلية في بابل عام 1899 على يد الألماني روبرت كولدڤي واستمرت من دون انقطاع حتى عام 1917. وكان قد سبق ذلك بوقت طويل قيام كثير من الرحالة الأوربيين بزيارة الموقع وأعقبتها محاولات بعض هواة الآثار والقناصل الأجانب التنقيب في ذلك الموقع لكن من دون جدوى.

ثم استطاع المنقب الاوروبي روبرت كولدڤي الكشف عن أبنية تعود إلى العصر البابلي الحديث (القرنين السابع والسادس ق.م)، ولكنه لم يتمكن من الكشف عن آثار العصور الأقدم بسبب ارتفاع مستوى الماء الجوفي وقد اتبع في حفرياته منهجاً علمياً دقيقاً اقتدى به العلماء في ما بعد. وفي العقدين السابع والثامن من القرن العشرين، تابع معهد الآثار الألماني في بغداد ومديرية الآثار العراقية أعمال الدراسة والترميم لكثير من الأوابد البابلية الباقية.

تاريخ بابل

وترقى أقدم آثار الاستيطان البشري في بابل إلى الألف الثالث قبل الميلاد، حيث عاش السومريون هناك في قرية صغيرة تحولت مع الزمن إلى مدينة، وقد بنى فيها الملك الأكدي شركالي شري (2223-2198 ق.م.) معبداً للإلهة عشتار وبقيت مدينة مغمورة في عصر سلالة أور الثالثة، غير أنها أخذت بالتحول إلى مدينة ذات مكانة مهمة مع وصول القبائل البدوية الأمورية إلى بلاد الرافدين في موجاتٍ قادمة من جهة الغرب (بادية الشام) في بدايات الألف الثاني قبل الميلاد وتأسيسها سلالات حاكمة في كثير من المدن مثل "لارسا" و"أشنونة" و"إيسن" و"بابل" التي أسس فيها الأمير الأموري سَموآبو (سوموأبوم) (1894-1881 ق.م.) مملكة قوية توالى على حكمها أولاده وأحفاده من بعده.

وقد انحصر اهتمام ملوك هذه المملكة البابلية القديمة بتوسيع منطقة نفوذهم في وسط بلاد الرافدين وبإقامة بعض الأبنية ولاسيما الدينية منها كمعبد الإله مردوخ، وبتشييد التحصينات والأسوار وتدعيمها لحماية المدينة من الاعتداءات الخارجية. وكان من أشهر ملوكهم سادسهم حمورابي (1792-1750ق.م) الذي استطاع التغلب على جميع خصومه من ملوك الممالك المجاورة (لارسا وماري وأشنونة)، وبسط سلطته على بلاد الرافدين كلها منهياً بذلك حقبة طويلة من الانقسام والفرقة امتدت منذ أواخر العصر الأكدي. ونتيجة لشهرة بابل في تلك الحقبة صار القسم الجنوبي من بلاد الرافدين يسمى بلاد بابل نسبة إليها.

بقيت مملكة بابل هذه قائمة حتى عام 1595 ق.م. حين سقطت بيد الحثيين الذين انسحبوا منها بعد نهبها واستولى على السلطة جماعات هندو-أوربية عرفت باسم الكاشيين الذين حكموا بلاد بابل حتى منتصف القرن الثاني عشر قبل الميلاد.

وعادت بابل إلى الظهور مرة أخرى في أواخر القرن السابع قبل الميلاد عاصمة امبراطورية كبيرة شملت بلاد الرافدين وبلاد الشام وقوة عظمى لها وزنها في تقرير سير الأحداث في الشرق القديم. وقد أحرزت هذه المكانة بعد أن تمكن نابوبولاصَر من السيطرة على تلك المنطقة، وتنصيب نفسه ملكاً في بابل عام 625ق.م. وبعدما استتب له الأمر هناك دخل في تحالف مع الميديين كان من نتائجه القضاء على الامبراطورية الآشورية الحديثة.

وقد بلغت المملكة البابلية الحديثة (أو الكلدانية) أوج قوتها وازدهارها في عهد ابنه نبوخذ نصّر الثاني (605-562 ق.م.) الذي أنشأ كثيراً من الأبنية في بابل مثل برج بابل (زقورة الإله مردوخ) وشارع المواكب وبوابة عشتار وحدائق بابل المعلقة وبعض القصور والمعابد.

لكن مع عظمة بابل وازدهارها فإن قوتها أخذت تتراجع في عهد خلفاء نبوخذ نصّر الثاني إلى أن سقطت في عهد نابونيد آخر ملوكها (555-539 ق.م.) بيد قورش الثاني ملك الفرس الذي حافظ عليها من التخريب والنهب وأمَّن سكانها على حياتهم مكافأة لهم على عدم مقاومتهم له وعلى فتحهم أبواب مدينتهم لجيوشه. وكان مرد ذلك كرههم ملكهم الذي حاول إحلال عبادة إله القمر سين محل عبادة الإله مردوخ معبودهم الرئيس. وصارت بابل مركز الولاية التاسعة وإحدى العواصم الثلاث للامبراطورية الفارسية الأخمينية العالمية التي امتدت من آسيا الصغرى حتى وادي السند، وكان يحكم فيها الملوك الأخمينيون أشهرًا عدة في السنة.

وفي عام 331 ق.م. احتل الاسكندر المقدوني بابل، وإدراكاً منه لأهمية بابل التاريخية والحضارية أراد أن يجعلها عاصمة لامبراطوريته العالمية، لكن المنية وافته قبل تحقيق خططه، إذ توفي فيها عام 323ق.م.

ثم فقدت بابل في المراحل اللاحقة أهميتها بعد تأسيس سلوقس الأول عام 300 ق.م. مدينة سلوقية (نحو 90 كم شمال بابل على نهر دجلة) واتخاذها عاصمة له، فانتقل قسم من سكان بابل إليها، وتحولت الطرق التجارية إلى المدينة الجديدة، ولم يأت القرن الأول الميلادي حتى تحولت بابل إلى مدينة مهجورة.

من الآثار الأخرى المكتشفة في بابل شارع المواكب الذي كان يبدأ عند بوابة عشتار، ويقود إلى المنطقة المقدسة ويبلغ عرضه 16م وهو مرصوف ببلاط مستورد من لبنان، ومحاط من الجانبين بجدار ثخانته 7م، تزينه صور حيوانات من الطوب المزجج، وهو اليوم في متحف برلين.

ومن معالم بابل الأخرى الزقورة (برج بابل) ومعبد إيزاگلا، الذي يعد أقدم أبنية بابل، إذ يرقى تاريخه إلى الألف الثالث قبل الميلاد، وكان مخصصاً لعبادة مردوخ. وهناك معابد أخرى كثيرة لعشتار ونينورتا وغيرهما.

أما القصور فأشهرها قصر نبوخذ نصّر الثاني وأبعاده 322190م، ويحوي قاعة عرش ضخمة (5217م) مزينة بتزيينات جميلة. وهناك أخيراً حدائق بابل المعلقة التي أقامها نبوخذ نصر الثاني إكراماً لزوجته الميدية، وكانت تعد إحدى عجائب الدنيا السبع، حتى قال عنها المؤرخ الإغريقي هيرودوت الذي زار خرائبها "إنها لا تضاهيها في عظمتها وسعتها مدينة أخرى".

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

Home   الصفحة الرئيسية