إقرأ في المحطة

 

من المسؤول عن الخلل في العلاقة ( الكردية- الآشورية السريانية) ؟؟

 

سليمان يوسف 2016/06/10

من دون شك المسؤولية هي ( آشورية كردية) مشتركة. فيما يخص مسؤولية الحركة الكردية ، اقول: كان من المفترض بها، وهي تتمتع بوضع ذاتي أفضل بكثير من الحركة الآشورية وتدافع عن شعب مضطهد عانى ويعاني من مظالم الاستبداد،أن تتعاطى بايجابية وموضوعية مع الموضوع الآشوري وأن تعمل على تنقية الأجواء من تراكمات الماضي السلبي الذي مازال يلقي بظلاله الثقيلة على العلاقة بين الشعبين،الكردي والآشوري.لكن للأسف الحركة الكردية سعت الى التعتيم على الوجود الآشوري والتقليل من شأنه وأهميته واختزال مسألة الأقليات القومية في سوريا بالقضية الكردية وحدها، فضلاً عن أنها مارست ومازالت تمارس، بطرق وأشكال مختلفة،التضليل والتشويش على التاريخ الآشوري.والأنكى أن الحركة الكردية في سوريا،بشقيها السياسي والثقافي، تمجد سفاحاً، مثل(سمكو الشكاك)، الذي غدر بالبطريرك مار شمعون وقتله بعد أن دعاه سمكو الى منزله 1918.

وأكثر ما يؤلمنا أكثر هو اتهام، جهات كردية، الآشوريين ومؤسساتهم الكنسية ومرجعياتهم الدينية بالاستقواء بالسلطة ضد الكورد.هذا الخطاب الكردي الغير متوازن،الذي ينطوي على قصور في الرؤية الاستراتيجية الكردية و تغلب عليه نزعة التطرف والتعصب،اثر ويؤثر سلباً على العلاقة الآشورية الكردية ويزيد من الحساسية القومية بين الشعبين.

تجلت مضاعفات هذا الخطاب الكردي بشكل واضح في أحداث آذار 2004.فقد انحرفت التظاهرات الكردية عن مسارها و تجاوزت الهتافات والشعارات المرفوعة وبعض ممارسات المتظاهرين "لا عرب .. لا سريان ولا كلدان .. هذه كردستان" هذه الشعارات الغوغائية مست الوجود الآشوري وغير الكردي عموماً في الجزيرة السورية ومست قيم العيش المشترك بينها، علماً أن الآشوريين لم يكن لهم أي دوراً في تلك الأحداث.

وقد أشار الكاتب السوري،ياسين الحاج صالح،الى مخاطر الخطاب الكردي،في مقال له في جريدة الحياة 22/3/2009 بعنوان"في شأن سورية وأكرادها والمستقبل" يقول فيه: "لم تكن نادرة في السنوات الأخيرة كتابات وتصريحات كردية تجمع بين سقم فكري وأخلاقي شديد وبين تمركز شوفيني حول الذات، يتفوق على أشنع التعبيرات الشوفينية العربية.

 هذا مسلك خاطئ بالمطلق، ولا تصح مجاملته وتبريره، لكن فرصتنا في التغلب أكبر بكثير بقدر ما نتبين جذوره وندرك مسؤوليتنا، السلطات السياسية أولا والمثقفون العرب السوريون ثانيا،وعموم المهتمين بالشأن العام ثالثا، وجمهور الأكثرية العربية رابعا، عن جانب أساسي من التطرف الكردي.

ويتعين أن يكون هذا الإدراك خطوة تمهيدية في عملية أوسع،تدرج الظلامة الكردية في جهد وطني يعالج شكاوى مواطنينا الأكراد بما هي أوجه لمشكلة وطنية عامة." بدوره، أنتقد، الكاتب الكردي العراقي(نزار آغري)،نزعة التعصب التي ترتكز عليها الآيديولوجية الكردية، في مقال له نشر في الحياة اللندنية السبت 15 ديسمبر 2007 ،يقول فيه:" الخطاب القومي الكردي، شأن قرينه العربي، يتكئ على الأساطير. يتم إخضاع التاريخ، وكذلك الجغرافيا، للرغبات الآنية ويجري ضخهما بالعواطف والانفعالات. الأمة الكردية، في هذا الخطاب، كانت قائمة منذ فجر التاريخ وستظل كذلك إلى يوم القيامة.هناك رغبة شبه صوفية لدى القوميين الكرد في تجاهل الوقائع على الأرض والقفز فوق التفاصيل سعياً وراء ذات منتفخة ورسم صورة وردية عن الكرد بوصفهم أمة واحدة (ذات رسالة خالدة؟). فتنهض شعارات التجييش القومي ودق طبول الجهاد المقدس القومي".

سليمان يوسف
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية