إقرأ في المحطة

 

فشل الانقلاب في تركيا لا يعني نهاية للازمةالتركية



فواد الكنجي 2016/7/19

هز نبأ انقلاب العسكري في تركيا مدن العالماجمع، حيث شهدت اثنتان من اكبر مدنالتركية (انقره) و (اسطنبول) حالة عنف على مدى ساعات مساء يوم الجمعة المصادف 15تموز بعد أن سعى الانقلابين من الجيش محاولةمنهم للاستيلاء على السلطة فهبوا بالسيطرة على جسرا في اسطنبول وقصفوا مقرالمخابرات التركية والبرلمان في أنقرة .

وتأتي هذه المحاولة فيما لو كانت قد نجحت الإطاحة بنظام الحكم الشمولي الدكتاتوري لـ(إردوغان) وحزبه (حزب العدالة والتنمية) الذي يحكم تركيامنذ 2003 ، أحد أكبر التحولات في الشرق الأوسط منذ سنوات فضلا عن تحول كبير في أحدأهم حلفاء الولايات المتحدة وحلف ناتو بالمنطقة في الوقت الذي تحتدم على حدودها حرب الإرهاب في جبهة سوريا والعراق،

فحالة الدراماتيكية التي شاهدتها تركيا ساعاتليل اثر إعلان الجيش التركي إنهاء حكم (حزب العدالة والتنمية)، وفرضه الأحكامالعرفية، وحظر التجول في أنحاء البلاد، خرج رئيس الوزراء التركي معلنا فشلالمحاولة الانقلابية التي قامت بها عناصر من الجيش، مؤكدا استعادت السيطرة علىالأمن في البلاد.

وبدأت تسلسل الأحداث تتسارع وتتضارب بين الطرفين،حيث أعلن الجيش التركي في بيان عبر التلفزيون الرسمي أنه استولى على السلطة فيالبلاد، من أجل الحفاظ على الديمقراطية وحقوق الإنسان، وعقب بيان الجيشباستيلائه على السلطة توعد الرئيس التركي ( رجب طيب أرودغان) بأنه قبر الانقلابيينفي مهدها، وأنهم سيدفعون ثمنا باهظا أمامالقضاء التركي، كون محاولتهم هي الانقلابعلى الديمقراطية، حسب قوله .

كما أعلن الرئيس التركي السابق (عبد الله غل)رفضه للانقلاب، داعيا المواطنين للنزول إلى الشوارع ((لإنقاذ الديمقراطية، بكون لايمكن قبول أي انقلاب عسكري في البلاد، وأنه سيتم محاكمة المشاركين في هذه الجريمة)).

وخرجت تظاهرات مؤيدة وأخرى مناوئة في عدة مدنتركية، لانقلاب الجيش في تركيا، في وقت شهد محيط جسر البوسفور في إسطنبول إطلاقنار كثيف.

وفيما ذكرت وكالة الأناضول الحكومية أن آلاف المواطنيننزلوا في تظاهرات بمدن تركية مختلفة للتنديد بمحاولة الانقلاب، أفادت وسائل إعلامتركية أخرى بخروج تظاهرات في إسطنبول مؤيدة للإطاحة بحكومة (حزب العدالة والتنمية).

وقد قتل لحد هذه الساعة 265 شخص على الأقل في هذه المحاولة، وقال مسؤولإن 161 منهم غالبيتهم من المدنيين وضباط الشرطة بينما كان الباقون وعددهم 104 منمؤيدي الانقلاب.

وقال وزير الدفاع التركي فكري إيشيك (( إنه تمدحر الانقلاب العسكري ولا توجد منطقة خارج نطاق سيطرة الحكومة. و لكن قال للصحفيين،إن من السابق لأوانه القول إن خطر الانقلاب تلاشى تماما وحث أنصار الحكومة علىالخروج إلى الشوارع مجددا...)) .

واتهم (إردوغان) مدبري الانقلاب بمحاولة قتله،ووعد بتطهير القوات المسلحة التي سبق أن نفذت عددا من الانقلابات العسكرية، رغم أنآخرها كان منذو أكثر من 30 عاما.

وقال( إردوغان) - الذي شهد أيضا احتجاجات حاشدة علىحكمه قبل ثلاثة أعوام ((..سيدفعون ثمنا باهظا لهذا. هذه الانتفاضة هي هدية منالله لنا لأنها ستكون سببا في تطهير جيشنا...)).

وذكرت وكالة الأناضول للأنباء (( أن من بين مناعتقلتهم السلطات التركية القائد العام للجيش الثاني وبذلك أصبح الجنرال ( أدمحدوتي) أكبر مسؤول عسكري يتم اعتقاله حتى الآن عقب محاولة الانقلاب..)) .

وقالت تقارير إعلامية إن السلطات ألقت القبضأيضا على قائد الجيش الثالث الجنرال (أردال أوزتورك ) وإنه سيواجه تهمة الخيانةبعد إن شارك في مؤامرة الانقلاب ، واعتقل مئات الجنود في أنقرة بزعم ضلوعهم فيالانقلاب مما جعل مراكز الشرطة تكتظ بالمحتجزين، وقد نقل بعضهم في حافلات بمرافقةرجال شرطة مسلحين إلى استاد رياضي. وأظهرت صور لوكالة رويترز بعض المحتجزين مكبليالأيدي ومجردين من الجزء العلوي من ثيابهم يجلسون على سطح أحد الحافلات.

وأعلنت الحكومة أن الوضع أصبح تحت السيطرة وقالتإن ثلاثة ألاف شخص اعتقلوا لحد الآن بينجنود عاديين وضباط رفيعي المستوى وبينهم من شكلوا العمود الفقري لمحاولة الانقلاب.

كما بدأت السلطات حملة واسعة النطاق في مجالالقضاء على خلفية وجود صلات برجل الدين المقيم بالولايات المتحدة (فتح الله كولن)حيث عزلت نحو ثلاثة آلاف شخص من القضاة وممثلي الادعاء من مناصبهم وأمرت باحتجازهمبينهم قضاة بالمحاكم العليا.

وقال (إردوغان) إن محاولة الانقلاب تمت بتشجيعمن (فتح الله كولن) الذي يتهمه إردوغان مرارا بأنه يحاول تأجيج تمرد داخل الجيشوالإعلام والقضاء، وقال مسؤولون إن عشرة من أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وممثليالادعاء وعضوين بالمحكمة الدستورية العليا احتجزوا بالفعل.

فمن هو (فتح الله كولن) الذي يتهمه اردوغان .....؟

محمد فتح الله كولن ((هو مفكرإسلامي وداعية، ولد في 27أبريل 1941 في تركيا، و يقيم (فتح الله غولن) البالغ من العمر 75 عاما، في ولاية (بنسلفانيا)في الولايات المتحدة منذ عام 1999، هرباً من ملاحقات القضاء التركي بسبب تهمتتمحور حول أنشطة مناهضة للعلمانية، عبر (حركة غولن) التي تقول إنها تنشر الثقافةالتركية في كافة أنحاء العالم، كما تدعم وسائل إعلام من ضمنها الصحيفة الأكثرانتشارا في تركيا وهي جريدة ( زمان) وتعد من أكبر صحف المعارضة في الدولة.

ويصفه أنصار (فتح الله غولن) بأنه رجل دين معتدليدعو إلى الحوار بين الأديان المختلفة، وتظهر مقاطع فيديو لقائه مع البابا (يوحنابولس الثاني) في الفاتيكان في التسعينات من القرن الماضي، كما التقى أيضا في كثيرمن المناسبات مع الحاخامات يهودية ورجال الدين المسيحيين في تركيا.

هو المتهم الأول دائما في أي حادثة تقع على الأراضيالتركية، وقد أصبح سيرته شماعة لرئيس التركي ( رجب طيب أردوغان) في تعليق أخطائهوفشله عليها حيث دعا الرئيس التركي، أمس السبت، الولايات المتحدة إلى تسليمالداعية (فتح الله كولن) الذى يحمله مسؤولية محاولة إسقاط الحكومة التركية التيقادها الجيش التركي مساء أول أمس الجمعة.

وقالالرئيس التركي، فى حشد جماهيري لأنصاره:((على الولايات المتحدة أن تسلم هذا الشخص))،في إشارة إلى (فتح الله غولن) الذي نفىضلوعه في محاولة الجيش إسقاط الحكومة، مضيفا: (( بان ثمة لعبة مع الجيش، وهذاالأمر مرتبط بقوات خارجية..)).



. وفتح الله كولن، يدير من الولايات المتحدةشبكة من المدارس والمنظمات غير الحكومية والشركات، أصبح الخصم والعدو الأول للرئيسالتركي منذ فضيحة فساد لنظام (أردوغان) كشفت في أواخر عام 2013. وكان الرئيس التركي(رجب طيب أردوغان)، اتهم الداعية المقيم منذ 1999 فى الولايات المتحدة بالوقوف خلفالحركة الأخيرة للجيش، ويتهمه بإنشاء (دولة موازية) للإطاحة به، وهو ما ينفيهأنصار الداعية كولن.

وفتحالله كولن، له عدة كتب عن التصوف بشكل خاص مترجمة إلى أكثر من 30 لغة، وعددها 62بشؤون إسلامية عدة، مذهبه (حنفي- صوفي)، وهو ملم باللغة العربية والفارسيةوالإنجليزية، ولا يميل إلى تطبيق الشريعة فى تركيا، وضد تدخل الدين بالسياسة، أيبعكس (أردوغان) ومعلمه الراحل في 2011 (نجم الدين أربكان)، الموصوف بأنه (أبو الإسلامالسياسي) فيما المعروف عن( محمد فتح الله كولن)، أنه (أبو الإسلام الاجتماعي)ومؤسس وزعيم (حركة) لا اسم لها بقدر ما تنتسب إليه أي (حركة كولن).

أنشأ (فتح الله كولن) النواة الأولى لجماعةالخدمة في بداية سنة 1970 بمدينة أزمير التركية، غير أنها توسعت وأصبحت حركة قويةداخل البلاد وخارجها، وتعتمد الجماعة على فكر (كولن) وآرائه ومواقفه، وتوصف بأنهاحركة اجتماعية صوفية تركز على مسلمي تركيا ومنفتحة أكثر على الغرب، و تركز حركةالخدمة في عملها أساسا على التعليم فهي تبنى المدارس داخل وخارج البلاد، كما أنهااخترقت المجتمع بإنشاء مؤسسات اقتصادية وإعلامية وطبية وثقافية وإغاثية. وكانتالقفزة الكبيرة في نشاط الجماعة بعد انقلاب عام 1980، حيث استفادت من دعم الدولةومن مساحات الحرية المتاحة، لتبدأ رحلتها مع إنشاء المدارس خارج تركيا، مرورابتكوين وقف للصحفيين والكتاب الأتراك، الجهة الممثلة للجماعة بشكل شبه رسمي. ..)).

ومن هنا نقول لا يعني - في المطلق- فشل الانقلاب في تركيانهاية للازمة، وإنما ما حدث يعتبر بداية لتجديد الثورة على دكتاتورية سلطة (اردوغان)واستكمالا لها.

من المعروف تاريخيا أن نجاح الثورات أوفشلها لا تقاس بسرعة تنفيذها، لكن الأمور تأخذ وقتا حتى تتبلور التفاعلات حولالحدث الانقلابي الثوري، فان كان الانقلاب التركي قد أجهض و تراجع أو تعثر منتحقيق أهدافه بإطاحة بالنظام الاستبدادي لـ(اردوغان)، فهذا لا يعني نهاية المطاف، لكننابحاجة لمراجعة ذاتية للتعرف على ما حدث وأسبابه بطريقة أدق كخطوة في استكمال عمليةإطاحة بالنظام الدكتاتوري الذي لم ينتهي بعد،خاصة أن المعارضة تتسع في طول وعرض تركيا،وما حالة الانقلاب إلا بمثابة شرارة من شرارات تجديد واستكمال للقضاء على نظامالشمولي لاردوغاني .

فأخطر ما يفعله (اردوغان) في تركيا استغلاله لأبناءشعبة من مؤيدي ومنتمي لـ(حزب العدالة والتنمية) في مواجهة الشعب، فحينما أعلنمناديا شعبه التركي اثر سماعه بإخبار الانقلاب ضد حكمة، للنزول إلى الشارع لإفشال حركة الانقلابين، بكونالانقلابين لا يستطعن مواجه الشعب، بحكم تعبيرهم عن إرادة الشعب لتغير النظام، لينتزعمن حزبه صفة حركة السياسية للأصولية الإسلامية السلمية، ويوجه لها ضربة يريدها أنتكون نهائية ويجعلها الوجه الآخر للحركات تخدمه كأداة لقم الشعب التركي ومحاولة لزجه بصدام مباشر مع المؤسسة العسكرية أو فيمابينهم ، وبالطبع، فان الشعب لم يدرك خطورة المواجهة والصدام مع المؤسسة العسكرية تاريخيا،وان دخلوهم في صدام مباشر مع المؤسسة العسكرية ، فسيتحملون المسؤولية الكاملة عماقد يحدث في المستقبل وبما لا يحمد عقباه.

فالمؤوسسة العسكرية لا يمكن أن تقبل أن يستمرحكم التيار الإسلامي للبلد بالشكل الذي يديره (اردوغان) ومحاولته لاستغلال سلطتهعلية لإيقاعه تحت هيمنة أطماعة السياسية،وذلك لإدخاله بصراعات إقليمية مدمرة للمنطقة برمتها، كما حدث ويحدث تدخله السافرفي سوريا.. والعراق.. ومصر.. ويمن.. وليبيا.. بل مع كل الدول المحيطة بتركياتقريبا، وسعيه لتأمر على أنظمة كل هذهالدول . فان بحكم تطور الإحداث التي تعصف بالمنطقة ومحاولة (اردوغان) دعم وتمويلالفصائل الإرهابية لقلب أنظمة الحكم في العراق وسوريا ومصر ويمن وليبيا، فأن المؤسسةالعسكرية التركية لا يمكنهم القبول بهذاالتدخل الداخلي لدول المنطقة، لأنه لا محال سيترتب عنه مخاطر حقيقية للوضع الداخليالتركي ويعرض امن الدولة واستقرارها وسيادتها الى الانهيار لا محال فلا يمكنالقبول بحكم إسلام الاردوغانية أو غيرهم إنيستغلوا امن الدولة لإمكانياتهم الخاصة والغير المسؤولة وتجعل منها أداة لتعبير عنطموحاته السياسية، لأنهم يرفضون أن يصبحوا أدوات لتكريس الاستبداد في المنطقة.ولهذا فان المؤسسة العسكرية أدركت أخطاء التي تسير عليها الحركات الإسلاميةالمتطرفة التي يتزعمها ويمؤلها (اردوغان) على حساب امن تركيا، فجاءوا بالانقلاب وان لم تنجح ولكن كشفواالنقاب داخل تركيا عن أخطاء ممارسات (اردوغان) وسياسته الحمقاء إزاء الدول العربيةوالجوار التركي شماله وشرقه وغربة والجنوبية، ولهذا عمدوا على كشفها.

فان مغزى حراك العسكريين في انقلابهم هو تأكيدبان هناك حالة غضب وغليان ليس في الشارعالتركي فحسب بل ان المنطقة برمتها في حالةاستهجان واستغراب وإدانة بتصرفات (اردوغان) حيالها، وان سياسته تقود الدولة إلىالمجهول .

فان الاتفاق والتعاون التركي العسكري مع إسرائيلو القائمة على قدم وساق ويتم توسيع نطاقه على حساب امن الدول الإسلامية والعربية، وما اللهجة الخشنة التي يطلقها أردوغان ضدإسرائيل بين حين وآخر إلا ليرضى السذج منالعرب والإسلاميين وليس سوى كلام للاستهلاك المحلى ليس إلا. بكون مغزى العلاقةالثنائية بينهم لا تعنى سوى قتل الفلسطينيين ، ودفن القضية الفلسطينية التي فيها (أولىالقبلتين وثالث الحرمين الشريفين) وهذه القضية يستهجنها كل دول العربية والإسلاميةومع ذلك فان تركيا الاردغانية تمضي قدما، وللأسففان بعض الحركات إسلامية التي عمت بصيرتهم بما يدفع لهم اردوغان من ملاينالدولارات لتمويل إعمالهم الإجرامية ما عمت بصيرتهم فتغاضوا عن القضية الفلسطينيةوساروا في ركبه مخدوعين...!

بكون استبداد (اردوغان) ، وتبعيته لأمريكا وحلف الأطلسيوعلاقات مع أعداء الأمة والدين لإسرائيل ، فضلا عن محاولاتها المستمرة لاحتواء حركاتالتحرر الفلسطينية وتحويلها إلى حركة مقاومة سياسية فقط دون الجهاد المسلح خدمةلإسرائيل التي تربطها بها علاقات وطيدة وكل هذا تأمر يأتي من اردوغان الذي تظهرهالحركات الإسلامية السلفية بصورة (المناصر لهم) ليصدرون شعاراتهم الزائفة لشعوبالمنطقة ويطالبونهم تصديقها .

في وقت الذي يستمر العدوان التركي على العراق وينشرقوته على الحدود العراقية وانتهاكها المستمر لحرمة الأراضي العراقية منذ عام 1991ولحد الآن وصل الأمر إلى دفع قوات ضخمة وصلت إلى منطقة سهل نينوى بحجة مطاردةعناصر حزب العمال الكردستاني التركي، مستغلة الأوضاع الشاذة في مدينة موصل التي يحتلها تنظيم دولة الإسلام داعش المدعوم من قبل اردوغان، ويقوم إضافة إلى ذلك لتلويح المستمر بقطع المياه عنالعراق أو تخفيض حصة سوريا والعراق من المياه وإنشاء السدود والخزانات لإلحاقالضرر بالزراعة في العراق وسوريا.

واليوم أصبحت تركيا قاعدة لتدريب الإرهابيينالدواعش وأذيلها والعصابات المسلحة من تنظيم القاعدة وغيرها وما يتبعها من دعمه لهذهالجماعات الإرهابية في مواجهة عدد من الدول العربية والتي تعبث فسادا ودمارا فيسوريا والعراق ومصر باسم (دولة الإسلامالدواعشية) وهدفهم تفكيك سوريا والعراق ومصروإنشاء دويلات صغيرة فيها تكون حليفة لإسرائيل ولمشايخ الخليج ولسياسة أردوغان وغطرسته.

فاليوم كل الحقائق تؤكد بان تركيا أصبح بلد تابعلأمريكا وإسرائيل، ففي هذا العام (1969) وقعت اتفاقية بينهم وبين الولايات المتحدةبإقامة (26) قاعدة عسكرية أمريكية يسمحبموجبها التمركز والرصد والإنذار المبكر ومراكز الاتصالات اللاسلكية وقواعد التجسسوجمع المعلومات, وتسهيلات مهام البحرية الأمريكيةفي أهم الموانئ التركية، ولقد عززت أمريكا القوات المسلحة التركية بحيث أصبحت تمتلكاكبر قوة برية في حلف الناتو، كما إن موقع تركيا القريب من منابع النفط يعطيهاميزة كقاعدة جيدة للسيطرة على منابع النفط في الخليج إذ اقتضى الضرورة لذلك، والحقيقةالتي يجب إن يعلمها الجميع هي إن تركيا أصبحت ذيل وجزء من سياسة حلف الأطلسي ولهذافأنهم أي تركيا لا تستطيع إن ترسم أية خطوط لنفسها بسياسة مستقلة بعيدا عن الحلف الأطلسيباتجاه الدول والقوى المعادية للمشروع الصهيوني ، أو المعارضة للسياسات الغرب فيالمنطقة . ومن هذه الحقيقة تؤكد سياسة (حزب العدالة والتنمية الاوردغانية) الانغماس في حلف الأطلسي ومشاريعههو الضامن لاستمراره في السلطة لمواجهةالعلمانيين والأكراد واليساريين بل حتىالقوميين الأتراك، فسياسة (اردوغان) سياسة مزاجية مرضية تبحث عن مصالحه أكثر من بحثهعن نشر (الإسلام) عبر فصائل الإرهاب الداعشية او الاخوانية سواء في العراق اوسوريا او مصر او في ليبيا او في تونس، والممولةوالمدعومة من قبله والتي قط لم نسمع من إعلامها لا الداعشي ولا الاخواني، ولو لمرةواحدة تنديدا بالدولة المحتلة لـ(قدس الشريف) لإسرائيل ....!

فاردوغانمع حزبه يبحث عن مصالحهم مع أية جهة كانت أمريكيةام إسرائيلية او أطلسية لا يهم ، ،ومنيدير الدولة بهذا الشكل فإن من غير المتوقع أن يكون مع وحدة الأمة العربيةواستقرار دولها ولا مع امن دولته ، ليتحول (حزب العدالة والتنمية) الذي يقوده (اردوغان) إلى مجرد مشروع سياسي لخدمةالغرب ومصالحهم، والذي يعتبر الولاء له سابق على الولاء للإسلام ولمصالح تركياالقومية والمسلمين و العرب في الشرق الأوسط .

ليكون حزب (أردوغان) أداة ووظيفة تخدم مصالح الغرب وليس كعقيدة حاكمة في الدولةالتركية لتصبح دولة تابعة بامتياز لأمريكا وإسرائيل والأطلسي ومستبدة لحركات التحررية سواء في داخل التركي أم في دول الإقليمية، فأردوغان، أصبح هو المتحكم الأول والوحيد فى الدولة، و استغل حزبه ليعيق العمل بالقوانينوأحكام الدستور ليتحكم في دولة بأكملها، فيشناكبر حملة استبعاد وإقصاء ضد أحزاب المعارضة وإبعادهم من الحياة السياسية بشكلكامل ، ولكونه يدير ويشرف على كل واردة وشاردة بالدولة ويشن حملة الاعتقالات الواسعة ضد المعارضينلسياساته، وقد نال من الصحفيين والإعلاميين باعتقالهم وسجنهم لمجرد معارضتهملقراراته، فلا ديمقراطية بوجود (اردوغان) لتصبح أي وجهة سياسية غير قادرة علىمنافسة حزب العدالة والتنمية، وبالتالي فإن أية انتخابات برلمانية مقبلة من السهلالسيطرة عليها من قبل الحزب (اردوغان) وإفشالها.

ولاكن نسى (اردوغان) ان سياسة الغطرسة هذه ستؤديبالدولة إلى منزلق خطير، لان الحكم الدولة بهذا الشكل السافر والذي يودي إلى زحزحةامن واستقرار ليس في المنطقة فحسب بل سيؤدي إلى زحزحة استقرار في داخل التركي،وهذا ما يحدث بالضبط الآن فما الانفجاريات الإرهابية التي تهز مدن التركية الا نتيجة لسياسة (اردوغان) الخاطئة، وهو ماينذر بان في قاد الأيام يمكن أن تتحول إلى موجات عنف. وما حالة الانقلاب التي مازالت تركيا تعيش عصفها إلا نتيجة لسياسته، وانحسب (اردوغان) بأنه قضى عليها، فان قادم الأيام ستفاجئه بمزيد من الانقلابات لحين إنيطاح بحكمه الدكتاتوري ودعمه لتيارات السلفية التكفيرية، والتدخل في شؤون الدولالعربية والإسلامية، وإيوائه لزعماء الإرهابيين من السلفيين التكفيريين لحركاتالإسلامية المتطرفة، وتعاملها مع القضية الكردية بالقمع والقتل وأطلق حملة واسعة مناعتقالات في صفوف المثقفين والفنانين والنقابيين والناشطين السياسيين، بتهمة التعاونمع حزب العمال الكردستاني، و صراعه مع دول الجوار وتدخلها بشأن أرمينيا ورفضهاالاعتذار والاعتراف بالمجازر التي ارتكبت بحق الأرمن والسريان الأشوريين وتعويض عنممتلكاتهم واسترجاع حقوقهم والعودة إلى ديارهم ، ناهيك عن الصراع التاريخي بينهاوبين إيران من جهة، وروسيا من جهة أخرى . وكل هذه لملفات الساخنة حتما ستثار ضدهلحين إن يتم إقصاءه من الحكم في تركيا .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية