إقرأ في المحطة

 

كلمة مفخخة* .. أهكذا تدارالدولة يا ساسة العراق ....!

 

 

فواد الكنجي 2016/09/19

أربعة عشر عاما تدار شؤون الدولة العراقية من قبلنخب سياسيه ذاتها يتبادلون الأدوار في إدارة الدولة ولا يتمخض من سياستهم غيرالفساد والنهب والنفاق والكذب والخداع وتدهور الأوضاع الأمنية و الاقتصاديةوالاجتماعية نتيجة استشراء الفساد في كل مؤسسات الدولة ليتحول الوطن إلى جحيم لايطاق . في ظل قوى قدمت نفسها لشعب العراقيبأنهم جاءوا لإنقاذهم وليكرسوا جل جهودهم وإمكانياتهم في إرساء الأمن والإسلاموالتآخي والاستقرار والرخاء في كل أرجاء الوطن .. والخ من هذه الشعارات المنمقة،في وقت الذي انغمسوا هؤلاء حتى النخاع في إذلال الشعب كل الإذلال موغلين في غيهم وحقدهموجرائمهم عبر أساليب القمع والتميز العنصري والطائفي المقيت، ليتم تروع كل مكوناتهالشعب وبما فاق صورته عما كانت أوضاع الدولة قائمه قبلهم، ليعم الفوضى كل مرافق الدولة بالهجرة والتهجير ألقسريوالقتل وانتشار الجريمة المنظمة من الخطف والاختيال والابتزاز، حيث ملثمين وميليشيات من شتى صنوف الإرهاب تسرحوتمرح في طول وعرض البلاد دون محاسب ومتابع، ليته الحابل بالنابل في وضح النهار لتكونالهجرة والهروب الجماعي بابا للنجاة ملايين ممن تعرضت أرضهم وإعراضهم وأملاكهم للانتهاك الصارخ لرفضهم لمصادرة حرياتهموالعيش تحت القمع والإذلال والفساد ليفتح باب الهروب والهجرة لخيرة الكفاءاتالعراقية العلمية والطبية والثقافية ومن التجار والصناعيين وأصحاب الحرف والمصانع بعدإن تم استهدافهم بشكل مباشر وملفت، ولم يقتصر الأمر بهذه الفئات من المجتمعالعراقي فحسب، بل طال يد (الإرهاب)، بعد ان انتعش واخذ يتنفس بعمق في ظل هؤلاءالحكام الجدد، ليتم استهداف - إضافة لفئات التي ذكرناها - المكونات الدينيةوبالأخص (المسيحيين) حيث تم استهدافهم بشتى وسائل الاستهداف القذرة من تهديد وقتلوخطف وترويع، فتم استهداف مصالحهم ومنازلهم وممتلكاتهم وواصلو ترويعهم بقصف وتدميركنائسهم واحرق معابدهم ودور عبادتهم، بل واصلو بارتكاب حماقاتهم في تجريف حتىمقابرهم ليتم انمحاء وجودهم من العراق كما حدث في مدينة موصل.

وببشاعة مال إل وضع هذه المكونات العريقة الوجودفي العراق، نرى للأسف المسؤولين في إدارة الدولة يتبجحون بأعذار واهية دون إنيتحركوا قيد أنمله لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، إن لم يكن في الكثير من الملفات همأنفسهم، ولإغراض مزايدات سياسية قذرة، يحبكون المؤامرات لاستهداف هذه المكونات منخلف الكواليس عبر ميلشيات منفلتة، وفي نفس وقت مدعومة من قبلهم، تعبث بأمن الدولةوالمواطن الذي لم يعد إمامه سوى خيار الهروب والهجرة، وهم يعانون حرقة الآلام نتيجةفراقهم للوطن والأصدقاء وتربه الأرض التيتربوا عليها وترك منازلهم ومحلات سكناهم بحرقة قلب، في ظل حكومة ضنوا بمجيئهم خيرا، ولكن شرهم فاقالشرور الأشرار وطغاة العصر، ليعشوا بلا امن ولا أمان بغياب القانونوالعدالة، ومن لم يسعفه الحظ في الهروبوالهجرة، عاش في ظل مضايقات الميلشيات والإرهاب وتحت رحمة الفاقة والعوز ونقصالخدمات ألعامه، لتعم الفوضى في كل أركان الدولة، ليصبح الوطن العراق دولة بلا قوانينولا نظام ودون محاسبة للمجرمين و الفاسدين، لتختنق حياة المواطنين بتدهور الأوضاع الصحية وألمعاشيه وانتشار البطالة وسوء الخدمات ألعامه ، من انقطاع الكهرباء والماء لساعاتطويلة ونقص حاد في المشتقات النفطية وتفشي ظاهرة استيلاء على أملاك الدولة والمواطنين الذين تم تهجيرهم قسرنا من مناطقسكناهم، وليتلاعب من تسول نفسه بنهب المال العام وليتم غسيل الأموال من قبل جهاتنافذة في الحكومة.

كل هذايحدث في ظل مسؤولين طرحوا أنفسهم لإنقاذ الوطن مما كان في العهد السابق، ويا ترىما الذي أضافوه وما الذي عالجوه في الوطن إن لم يدمروا كل شيء فيه، بل وصل الأمر بهم كونهم هم من اخلوا بنظامالسيادة والاستقلال الوطني ليحول العراق إلى غابة يسودها الفوضى والاضطراب ومرتعاللقتلة واللصوص والفاسدين والإرهاب، لنرى الوطن في وضع لا يحسد عليه، مدن بكاملهاتسلم لتنظيمات إرهابية بغضون ساعات وفيها من الجيش والشرطة والميلشيات بآلاف لاتقاتل الإرهابيين ( الدواعش) الذين لم يتجاوز إعدادهم عن ثلاثمائة مجرم فقط...!لماذا ... وكيف ....؟

ومع ذلك فان رجال المسؤولين في إدارة الدولة يرمونكرة الاتهامات هنا وهناك لإضاعة الحقيقة ولتمويه الوقائع والكذب ليتستروا عنجرائمهم وفسادهم التي باتت صفة ملازمة بأفعالهم و تصرفاتهم الرخيصة و في كل قطاعاتومجالات الحياة العراقية، ليعد العراق جحيما لأهله الطيبون لا يستطعن العيش في ظل مسؤولين عدوا أنفسهم منتخبين من قبل شعبهموشعبهم يهرب من سطوتهم كيف تفهم هذه لمعادلة ....!

لماذا يهرب الشعب مما انتخبهم ومن حكومتهم....!

لا ندري .. وربما ندري ....!.......؟

أليس الهروب والهجرة الشباب والكفاءات وأصحاب الحرفوالمصانع والمكونات الدينية وشرائح واسعة من الشعب العراقي إلا تعبيرا لرفضهمهؤلاء بعد إن سرقوا منهم كل شيء ....!

نعم أنهم سرقوا منهم كل شيء حتى أحلامهم وأمنياتهم.....!


*
كلمه مفخخه .. عمود كنت اكتبه على الصفحة الثامنة من جريدة(نركال) التي كنت أرئس تحريرها وأحررها لمدة ثمانية أعوام وللفترة 2003- 2011 وقدأوقفت إصدارها لأسباب سياسية .....

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية