إقرأ في المحطة

 

مشروع لافروف و كيري مجرد هدنة ام ترسيخ حدود ؟



يوخنا أوديشو دبرزانا  2016/10/17

يحكى:

يحكى ان شارل ديغول تذمر من وزير داخليته من المبالغة في وصف الحالة التي تمر بها فرنسا ابان احداث 1968 فطلب رئيس الاستخبارات مستفسرا فيما اذا كان بين المحتجين طلا او ضباط سوريون يتدربون في فرنسا فجاء الجواب بالنفي حينئذ التفت الى الوزير قائلا اطمئن !!

الغاية من الرواية ان الدهاء والحنكة السورية كان لها اعتبارها ومشهود لها والضالع في دراسة التاريخ يعي جيدا هذه الحقيقة , لقد تربع خمسة سوريين عرش روما ناهيك عن قادة عسكريين ومستشارين سياسيين ناهيك عن المهندسين والمعماريين. اليوم فالاية معكوسة

اضحى السوريون العوبة ((لافروف وكيري )) كما يحلو للسوريين الظرفاء تكنيتها بلعبة ((توم وجيري )) منسلسلة افلام وليم هانا الكرتونية الشهيرة . اللعبة السياسية في سورية هي كذلك وعلى ما يبدو ان حلقاتها ستمتد لعقود

من السبب ؟

هناك فرق بين صناعة القدرة وصناعة التاريخ فالقادة العظام بامتلاكهم للقدرة يصنعون قدرات اوطانهم ببناء الانسان اولا كما اعتقد .لنا ماليزيا وبانيها مثالا مناسيا .اما صناعة التاريخ فلها احتمالي البناء والهدم فنيرون ايضا صنع تاريخا بتلذذه في حرق روما وما الشعار (الاسد اونحرق البلد) الا امتداد لنيرون العصر نيرون سوريا تحديدا قاصدا بشار واباه حافظ الاسد , فلو كان قائدا حكيما صانعا للقدرة لكان بنى الانسان السوري ذو الجذور الطيبة العريقة بالعدل والمساواة والحرية لكان كرس دولة المواطنة وليس دولة الطائفة والعشيرة وما الموالاة والمعارضة الان الا نتاج مرحلة الاربعين سنة من القهر والذل والمحسوبيات انهم من الرحم ذاته لذلك نرى اليوم (لافروف وكيري) يقرران ما يحلو لهما وبشار وحجاب والاخرين يتلقفون الخبر وسيلحقون العربة كما في رواية زوبك * وربما اكثر من عربة هذا اذا استثنيت من الاسباب التزاوج بين ((الحافظية الاسدية وبين اللوهابية السعودية )) عقب مجازر مدرسة المدفعية وسجن تدمر ومدينة حماة بين عامي 1979و1982. التي تكللت باستحداث معاهد ومدارس لتحفيظ القرآن وبناء الجوامع واستيراد الائمة

**كأن سوريا كانت خالية من الاتقياء وتكللت في عهدابنه بشار بلجنة صياغة قانون الاحوال المدنية *** تلك القنبلة الموقوتة وهذا

غيض من فيض من العهر السياسي

الاتفاقية :

من حيث الشكل وبنود الاتفاقية بدت وكانها اتفاقية بين قادة جيشين وفي مرتبة اعلى بين وزيري دفاع وليست بين وزيري خارجية دولتين وهذا ما يوحي الى الاعتقاد بان اتفاقا على تقسيم سوريا قائم وبرزت معالمه في اتفاقية ترحيل اهل داريا والمعظمية ((عملية قلع الجذور )) ناهيك عن حمص ((حيي الوعر )) والان دور (( تلبيسة ) ) تلك النقطة الوعرة ايضا ومناطقاً أخرى في الطريق دورها آت وباصات ايران الخضراء كفيلة بنقلهم مجانا الى حيث لايرغبون وما دخول تركيا وتحرير جرابلس من دون مقاومة من داعش الشبيه بتحرير تدمر ووقوفها عند ذاك الحد الا دليل اخر على الحدود المرسومة (( مكرهة الشقيقة تركيا على ذلك لابطلة )) فلا غطاء اطلسي ولا مباركة امريكية فالداخل التركي ليس اقل هشاشة من اي دولة شرق اوسطية وما لها الان سوى الاذعان لأحكام زواج المسيار بينها وبين روسيا والطلاق ممكن في اي لحظة ولست ادري الى اي حد سيسعف ذكاء اردوغان تركيا اذا كان بذكاء وحنكة حافظ الاسد

اللعب مع الكل وعلى الكل حيث أحال وطنا الى ركام لقد هدم البنيان وهزمت انسانية الانسان واعتقد جازما ان مكانته في التاريخ كمكانة نيرون ملعونا من كل الاجيال السورية القادمة منطبقاً عليه المثل العراقي (( اللي ما يمشي عدل ينتجي))

سورياالصغرى :

اعتقد جازما ان الاوفياء من اتباع المرحوم انطون سعادة يموتون حسرة على مبادئهم والحلم بسوريا الكبرى والانكى ان بعضا من حملة تلك الافكار يعمل على تقويضها فاين هم بموالاتهم لنظام ورئيس ارعن من مقولة ((الزعيم )) سوريا للسوريين والسوريون امة تامة ولا اعتقد ان البعثيين الاوفياء لمبادئهم هم اقل حسرة من القوميين السوريين الاجتماعيين ملامح سوريا الصغرى اليوم وخارطتها ترسخ وحدودها تُعلم بركام بنيان حلب وبيانات الاستنكار وقرارات مجلس الامن ستخط باقلام من عظام ومداد من دماء ابنائها وبناتها وعلى الموالين الان التيقن ان سوريا الموحدة بقيادة بشار اوغيره انتهت فمكافأته ستكون سوريا المسماة بالمفيدة وكلمة وزير خارجية فرنسا امام الجمعية العامة للامم المتحدة تاكيدا على هاجس كل سوري غيور اما الباقي من سوريا اي المحافظات الشرقية فالامر يتوقف على الموقف من داعش بانهائها كدولة وبمن؟ام ترويضها بعد تصفية قادتها الحاليين وتنقيتها من المجاهدين الاجانب الوافدين او قد يلجأ نيرون سوريا الى افتعال كارثة طبيعية اشد هولا من كل الحروب تلهي العالم باسره بماسيها الممتدة من الرقة الى بغداد والحلة هذا ما يبدو لي على الاقل في ظرف هذه الحرب ((الفاترة )) القائمة بين الجبارين الا اذا اراد سيد بيت الأبيض تسخينها تيمناً بالرئيس المرحوم جون كيندي وازمة الكاريبي لكن عجباً هل سيكون بوتين بحكمة خروشوف ؟ ذاك هو السؤال

حلب وامتحان الضمائر:

اولا كميسيحي اتوجه الى بعض من البطاركة والكهنة قائلا حلب امتحان لضميركم المسيحي والموقف من النظام واعماله تجربة من الرب له المجد فصلوا بقلب خاشع الا يدخلكم في التجربة فمواقعكم ايها الاباء الاجلاء ليست مع المفتي حسون وائمة دمشق المتزلفين انما موقعكم حيث الرب له المجد بين انقاض حلب وايتامها وثكالاها وجياعها والعطاش , موقعكم ليس مع رامي البراميل المتفجرة الم تذكركم الارغفة الممزوجة بالدم لاباء وابناء حلبايا يوم خميس الاسرار بدم وجسد المرفوع على خشبة؟

((لا تخافوا)) انها كلمته بفمه القدوس ملهمة القديسين كونوا شهود حق وقفوا مع الحق ((تعرفون الحق والحق يحرركم )) يو8-32

حلبا ليوم امتحان لانسانية الانسان ,امتحان لضمير العالم المتحضر واعتقد انه لم يخلو بعد .فالسياسة ليست مصالح فحسب وانما مبادئ وقيم قبل كل شيء

سوريا الصغرى والجانب السياسي :

اعتقد في سوريا الصغرى التي لم تحدد معالمها بعد لن تكون الحالة افضل مما كان وعلى مدى عقود سيكون الحكم رهن الشارع الزعران ((المرتوقة )) والباحث السياسي الاكاديمي يعي جيدا دور وتسعيرة المرتزقة التي سيدفعها الامير حسب قراءات ميكيافيلي وما اكثرهم من شيعة ايران بطعم الفارسية وشيعة العراق بطعم العروبية وبين الشيعة والنصيرية ناهيك عن الصراع على السلطة بين الاقارب والخلان والقوى العلمانية المساندة الاخرى من شيوعية وقومية سورية وبعثية.

اعتقد جازما أن السؤال الوحيد الوجيه ((لماذا ؟)) سيطرحهه اباء وامهات وارامل وايتام الاخوة العلويين وسيكبر ويدحرج كرة الثلج وستكون معركة من نوع آخر فمعاناتهم من النظام وشبيحته ليست اقل من معاناة اي سوري شريف لقد عاينت بنفسي الجبل لقد كانت العصابة متسلطة حتى على صندوق التفاح لفلاحي الجبل المعترين اليوم معاناتهم اشد ايلاما فالجرح عميق جدا بفقدان الاحبة وكسب عداوة اخوة التراب كرمى لمهووسو عصابة سليطة . أما مسيحيو سوريا الصغرى قد تضمن لهم حقوق من خلال الدساتير والانظمة مجرد حبر على ورق ولن يكونوا الا مواطنين من الدرجة الثانية في احسن الاحوال وعرضة للابتزاز .

اما الوضع في الشمال الشرقي ((الجزيرة )) فلن يكون افضل حالا اتوقع حربا كردية كردية وكردية عربية وربما فلول داعش الهاربة من الموصل ستستقوي بها العشائر العربية في الجزيرة محاولة أستعادة ما خسرته من مواقع على الاقل في جنوب الحسكة من الشدادي الى جبل عبدالعزيز الى تخوم الخابور وتلافيا لتداعيات ذلك او افق رأي الساعين لتكون المحافظات الشرقية ادارة ذاتية واحدة ضمانة للتوازن بين القوى المعادية لداعش فمآسي عشيرة الشعيطات وآشوريي الخابور ليست بالهينة وليست اقل من مآسي الاكراد . ولا اعتقد ان الوضع في جبل حوران وسهوله سيكون بافضل فالشقاق بارز ومزروع حتى بين ابناء الاسرة الواحدة .انها مآثر القائد الخالد .

خاتمتها :

كل ماورد في سياق كتابتي هذه قد يكون ضربا من التنجيم ! فالمتغيرات المتسارعة تؤرجح بوصلة المراقب اننا في طور مختلف من اطوار لعبة الامم واني أسأل الله الا تطول اقامة بشار الجعفري في اروقة الامم المتحدة مترقبا تكراره رد سفير صدام السيد الدوري على الصحفيين اما باب شقته ((اللعبة أنتهت..)) فلننتظر نتائج جولات سفير فرنسا واجتماعات مجلس الامن ارجو الله ان يعيد سوريا بيتاً لجميع دعائمه العدل والمساواة وسقفه الحرية .

هوامش :

*رواية زوبك للكاتب النركي الساخر عزيز نبسن

** أستراد الآئمة : كتابتي ((الاشوريين السريان والذاكرة الضعيفة )) المنشور في كل من المواقع كلنا شركاء وعينكاوا والمحطة

MOKARBAT.COM/ ا***سوريا اول بلد بالعالم يسمح للمسيحي بالزواج من اثنتين (ميشيل شماس) الرابط

ملاحظة : هذه المحاولة الكتابية رأي شخصي مجرد .وعذراً من قارئي الكريم على الاخطاء الاملائيوة والمطبعية
 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية