إقرأ في المحطة

 

عقيدة الكنيسة الكاثوليكية في الخطيئة الاصلية ..؟؟



2016/10/24

في فكر البابا بندكتس السادس عشر بابا الفاتيكان السابق ..؟؟
يعكوب ابونا
سناخذ بعضا مما ذهب اليه بابا روما السابق في تفسيره للخطية الاصلية ... نقلا ...
عن موقع الكلدان - في اوروبا _ ماهي الخطيئة الاصلية -البابا
بندكتس السادس عشر يقدم تفسيرًا وجوديًا
بقلم روبير شعيب
الفاتيكان، الأربعاء 3 ديسمبر 2008 (Zenit.org).
في مقابلة الأربعاء العامة أمس، توقف البابا بندكتس السادس عشر بوضوحه المعتاد على هذه المسألة الهامة، والتي غالبًا ما تقض مضجع المؤمنين ، وتكون صدى للشكوك التي يعيشها المؤمن في حميميته...
تسائل البابا، بعد أن أشار إلى أن محور الإيمان المسيحي ليس الخطيئة بل الفداء،
وهل هناك خطيئة أصلية أم لا؟
انطلق البابا في الإجابة عن هذا السؤال مقدمًا بعدين في عقيدة الخطيئة الأصلية.
هناك بعد اختباري، أي واقع ملموس، يخبره الجميع. وهناك بعد سري، يرتبط بالركيزة الأنطولوجية لهذا الواقع، يمكننا أن نسميه أيضًا البعد الوجودي.
البعد الملموس والاختباري هو أن هناك تناقض في كياننا. وشرح الأب الأقدس أنه من ناحية يعرف كل إنسان أنه يجب عليه أن يفعل الخير و في حميميته يريد أن يفعله.
ولكن في الوقت عينه، يشعر أيضًا بزخم آخر ليفعل العكس، ليتبع سبيل الأنانية، العنف، ويقوم فقط بما يطيب له عارفًا بأنه يقوم بهذا الشكل بعكس الخير، ضد الله وضد القريب ... واستشهد بالقديس بولس بشكل قائلاً: الرغبة في الخير هي باستطاعتي، وأما فعله فلا. لأن الخير الذي أريده لا أفعله، والشر الذي لا أريده إياه أفعل...
وتطرق البابا الى الإيمان المسيحي فهو يؤكد واقع المنافسة بين الطبيعتين، واقع هذا الشر الذي تثقل طبيعته على كل الخليقة. ويقول أن الشر موجود ببساطة.
وتابع يقول لنا الإيمان أن ليس هناك مبدآن، الخيّر والشرير، بل هناك مبدأ واحد، الإله الخالق، وهذا المبدأ هو صالح، وصالح فقط، دون أي ظل من الشر.....
وخلص الى القول: الخطيئة الأصلية ليست فقط خطيئة الأصل، بل هي خطيئة متأصلة في وجودنا الحر القادر على أن يقول لا للنور ونعم للظلمة. ولكن هذا الخيار هو باب الحرية للمحبة، لأنه لولا قدرة الحرية على الرفض، لما كان لها حرية حقه في القبول. وفخر القديسين هو هذا: رغم حريتهم أمام الحب سلبًا وإيجابًا، فهُم يستسلمون للحب بالكلية، ويضحون في المسيح ومثله نَعمًا كاملاً ونِعَمًا للبشرية ، ويضيف مهم علينا ان لانفهم صفة المحبة في طبيعة الله تعني ان الحياة ستكون على مايرام من دون مشاكل او صعوبات او الام ، حتى ان بعضهم قال ان لا مكان لدينونه الخطية مادام الله محبة ، غير ان الكتاب المقدس يعلم ان قداسة الله توجب ادانة الخطية ، ومحبته رتبت فداء الخطاة وغفران الخطية . "......انتهى الاقتباس ..
هكذا فسرها البابا الخطية الاصلية وطبعا هذه هي عقيدة الكنيسة الكاثوليكية ...
تحدثنا في مقالين سابقين عن الشواهد الكتابية عن قدسية الكتاب المقدس التي لا يرتقي اليها الشك ، فقبوله هو عقيدة ايمانية بمن كتب ولمن كتب ؟؟.. وهذا هواساس الايمان المسيحي ، كما يقول الرسول بولس في 2تيموثاوس 3: 15
وَأَنَّكَ مُنْذُ ٱلطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ ٱلْكُتُبَ ٱلْمُقَدَّسَةَ، ٱلْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلَاصِ، بِٱلْإِيمَانِ ٱلَّذِي فِي ٱلْمَسِيحِ يَسُوعَ "..
لذلك تفسير اسفار الكتاب المقدس لايمكن ان نفهمها بدون اجلال الله والاهتمام بكلمته ، لانهم عنصران اساسيان للتفسير السليم والصادق. والرسول بولس اشارة في رسائله الى ذلك بالحق واليقين ، لان نتيجة تلك الخطية التي سميت بالاصلية وما ترتب عليها من الخطايا المركبه كما يوردها البابا شنوده في كتابه ادم وحواء الى 27 خطية ..
وعليه تكون قصة ادم وحواء
الواردة في سفر الكتوين قصة حقيقية واقعيه ، ولسيت قصة رمزية اواسطورة كما يريد البعض ان يسميها ؟؟ ولكن لا ننكر ان كان بها بعض العناصر الرمزية مثل " الحية " كرمز " للشيطان " في دهائه وخبثه وتغيير هيئته ، وقد يكون الشيطان عدو الخير ذاته قد اتخذ له شكل واستخدم حيَّة لخداع الانسان فهو يمكنه أن يتخذ شكل ملاك نور 2كو14:11 وهذا ما يحدث في حياتنا اليومية كما في سفر رؤ 12 : 9 إبليس إذن قد يستخدم خليقة الله الصالح كوسيلة لتحطيم الإنسان.
ماهي الخطيئة ؟؟؟؟؟
عرفها الكتاب المقدس بأنها معصية وتعدي على قانون الله (يوحنا الأولي 4:3) والتمرد ضد الله (تثنية 7:9 و يشوع 18:1). والخطيئة بدأت بلوسيفر، "النجم الخاطيء، أبن الصباح" أجمل وأقوي الملائكة. ورغب لوسيفر أن يصبح مثل الله ، ولكن سقط وكان سقوطه بداية الخطيئة (أشعياء 12:14-15). وتم تغيير أسمه الي أبليس، وقد أدخل الخطيئة للبشرية في جنة عدن، حيث قام بأغواء حواء، تكوين 3 . وقد دخلت الخطية العالم ونحن قد توارثنا طبيعتنا الخاطئة من آدم. وقد رثي الملك داوود طبيعة البشر الساقطة في مزمور 5:51 "هأنذا بالأثم صورت، وبالخطية حبلت بي أمي "..
انزلقا ادم وحواء وراء الشيطان وعصيا الله وتمردا على وصاياه ،فكانت معصية التي بسببها جاء الموت لكل البشر ، يقول الرسول بولس: "لأَنَّهُ كَمَا بِمَعْصِيَةِ الإِنْسَانِ الْوَاحِدِ جُعِلَ الْكَثِيرُونَ خُطَاةً هَكَذَا أَيْضًا بِإِطَاعَةِ الْوَاحِدِ سَيُجْعَلُ الْكَثِيرُونَ أَبْرَارًا" (رو5: 19). بهذا الفداء غير نظرة الله للانسان لذلك قال: "وَلَكِنْ لَيْسَ كَالْخَطِيَّةِ هَكَذَا أَيْضًا الْهِبَةُ" (رو5: 15).
وفي روميه:5 : 12مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.
وفي رومية 6 :23لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.

كيف يتم ذلك ؟؟ لكي يطبق الله عدالته ويحقق رحمته نسب خطايا المؤمنيين ليسوع المسيح، الذي قام بدفع أجرة الخطيئة (الموت علي الصليب. برغم أنه بلا خطية ولم يرث الخطيئة مثلنا من آدم. فطبيعته البارة لم تتأثر بالخطيئة. في(كورنثوس الثانية 5 :21لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ.".. وفي يوحنا الاولى 1 : 9 اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ. "..

وهكذا ازال عنا خطايانا بما فيها الخطيئة الموروثة، والخطيئة المنسوبة، والخطيئة الفردية كلها قد رفعت علي صليب المسيح "الذي فيه لنا الفداء بدمه، غفران الخطايا، حسب غني نعمته" (أفسس 7:1.).
اقتباس من القديس أغسطينوس عن الخطية يقول ...
1- خلق الله الإنسان أولاً على صورته في المعرفة والبر والقداسة، مختاراً خالداً، وفوَّضه سلطاناً على الخلائق، فكانت له القدرة على اختيار الخير والشر وإثبات طبيعته الأخلاقية.
2-تُرك آدم لحرية إرادته فأخطأ إلى الله باختياره حين جرَّبه إبليس فسقط من الحال التي خلق عليها.
3-فقد آدم نتيجةً لمعصيته الصورة الإلهية، ففسدت طبيعته حتى مات روحياً وصار غير ميّالٍ للخير الروحي . وصار أيضاً قابلاً للموت الجسدي وللموت الأبدي.
4-الاتحاد النيابي بين آدم ونسله هو سبب ما حل عليهم من نفس نتائج المعصية التي حلت عليه. وهم يولدون أبناء الغضب، في حالة الدينونة، خالين من صورة الله وفاسدين أخلاقياً. ".. انتهى الاقتباس
لذلك تكون الخطيئة من الناحية اللاهوتية هي حالة الاغتراب عن الله ..وفي حالة ادم كان الله قد خلقه على صورته وشبهه بمعنى يكون الانسان ظل الله وشبه وعلى مثاله ، ويوضح الرسول بولس ذلك في رسالته الى افسس 4 : 24 وَتَلْبَسُوا ٱلْإِنْسَانَ ٱلْجَدِيدَ ٱلْمَخْلُوقَ بِحَسَبِ ٱللهِ فِي ٱلْبِرِّ وَقَدَاسَةِ ٱلْحَقّ
٠ وكذلك في كولوسي 3 : 10 وَلَبِستم ٱلْجَدِيدَ ٱلَّذِي يَتَجَدَّدُ لبلوغ تمام الْمَعْرِفَةِ وفقا َلصُورَةِ خَالِقِهِ،"..
اذا الله خلق الانسان في البر وقداسة الحق والمعرفه ، بمعنى ان عمل البر هو الطاعة والصدق ، وهو التبرير من المعصية والخطية ، هكذا كانوا يقفون امام الله ، بتلك المعرفة العملية مارسها ادم عندما سمى الخليقة باسمائها تك: 2 : 19 و20 ، وعرف احتياجاته كما في تك 2 : 20 وعلم ان حواء زوجته وسماها كما في تك 2 : 21 -23 ".
. " ويؤكد المجمع التريدنتي ان للوصول إلى الحياة الابدية يجب أن تمحى الخطيئة الاصلية. الخطيئة الأولى أو السقطة هي القرار الحر الذي به ابتعد الإنسان الأول عن الله والتي بها خسر آدم القداسة والعدل والخلود.. الخطيئة الأولى عصيان وفعل كبرياء .."..انتهى الاقتباس
كسر ادم وصية الله واكل من شجرة معرفة الخير والشر، فانفصل عن الله في هذا التصرف، والسلوك، وفي المشيئة. فأصبحت له مشيئة غير مشيئة الله. فانقطع عن محبة الله. لأن الرب يقول: "إن كنتم تحبونني، فإحفظوا وصاياي" (يو 15: 15) "الذي عنده وصاياي ويحفظها، فهو الذي يحبني" (يو 15: 21). هذا إلانفصال عن محبة الله والغاء الشراكه معه يقودنا الى الظلمه، ولان الله نور، والخطية ظلمة. "فأية شركة للنور مع الظلمة" (2 كو 6 : 14 )..
الله منح ادم الارادة وحرية الاختيار ، ولكن كان لابد من وصيه في ممارسة تلك الحرية لكي تستمر علاقته بالله ،ولا ينفصل عنه ،لانه لم يخلق ليموت ، ولكن بعدم طاعة الوصية..( موتًا تموت ): بمعنى تسبب الانفصال عن الله لذلك تعني = الموت ، فهو الثمرة الطبيعية للخطية. لذلك نجد ان الله بمحبته للإنسان لم يلعنه بسبب الخطية بل لعن الأرض ولعن الحية.لان الله لا يكره الخاطئ بل يكره الخطية .
لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.يوحنا 3 : 16 .."
وفق جدلية المنطق اللاهوتي نفهم بان ادم كان ياكل من كل اشجار الجنه ، ألا شجرة المعرفة التي منعه الله منها ، وهذا دليل على ايمان ادم بالله وبكلامه ، طبعا ذلك كان قبل تدخل الشيطان واغواء حواء وحواره معها ، فاكلا من الشجرة المحرمة غير خائفين من الموت ، اطاعوا الشيطان ،شكوا في عدالة الله وكلمته ، حولوا ايمانهم عن الله ..بكسر وصيته ،أصبحت العلاقة بين آدم و بين الله ، علاقة خشيه وعقوبه ، فحين ناداه الله أين أنت فأجابه: سمعت صوتك في الجنة فخشيت لأني عريان فإختبأت... لان الانسان بالخطية يعرف ان تعرى امام نفسه وامام الناس وامام الله ، فيحاول الاختباء والتستر باوراق الشجر ، التي لاتستر عوراتهم لان الخطية لا يمكن ان تتستر عليها امام الله ....
الله حذّر الإنسان قائلا "لأن يوم أن تأكل منها موتا تموت" سقط الانسان ، نسائل طبعا وفق منطقنا البشري المن يكن الافضل ان يشمل الله الانسان برحمته ويعفو عنه سقطته بدلا من كل الذي حدث من جراء تلك السقطة ؟؟ فاين رحمة الله ؟؟ سؤال يطرح على كل ذهن ، ولكن الجواب لو كان الله فعل ذلك ، ببساطة لكان الله قد اقرى كون كلام الشيطان لحواء صادقا (لأنه قال لن تموت و يكون الله والحاله هذه الكاذب لأنه قال للإنسان ستموت إذا أكلت من الشجرة لكن الإنسان أكل من الشجرة ولم يمت لان رحمته فاقة عدله .. لذلك عدل الله قضى بعقوبة الانسان وطرده من الجنه وتحمله عقوبة الموت لما اقترفه ، فكان لزاما أن يموت الإنسان جزاء خطيته لكي يثبت صدق الله في وعده .. فالإنسان إذا أكل من هذه الشجرة صارت له القدرة في ذاته أن يحدد مقاييس الخير و الشر، ويؤيد لرب ذلك اذ يقول في تك 3 :
22وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ.
وفي 24فَطَرَدَ الإِنْسَانَ، وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ، وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ.
آدم ابى ان يستمر في شركة مع الله الذي خلقه على صورته و يكون هو مصدر معرفة آدم عن الخير و الشر و الخطأ و الصواب أدبيا و أخلاقيا أي إرتباطه بالله , ولكن ادم اختار أن يستقل وينفصل عن الله. بإغواء الشيطان. لقد أصبحت طبيعة الإنسان مضادة لطبيعة الله , و آراء و أفكار الإنسان مضادة و متعارضة مع الفكر الإلهي ..لذلك ذهب البعض الى تفسير السبب الذي طرد الانسان من جنة عدن ، اذ اقام ملائكة الكروبيم لحراسة شجرة الحياة "تك 3 :24 " لان الانسان الخاطئ لو كان قد اكل من شجرة الحياة لكان بقى حيا بالخطية أبدا. لذلك طرد لكي ينال نعمة الخلاص بفداء المسيح ..
رغم علاقة ادم ومعرفته الحميمه مع الله الا انه لم يطلب المغفرة والمعذره لسقطته بل القى باللوم بشكل غيرمباشرعلى الله ، عندما قال المراة التي جعلتها رفقية لي ، هي التي اطعمتني من ثمر الشجرة فاكلت ". وحواء بدورها القت اللوم على الحية. وهكذا اتهم الله بشكل غير مباشر بانه السبب بهذه الخطيئة ؟؟!!! في لالوقت لذي كان عليهما ان يطلبا المغفرة والرحمة ؟؟ وهكذا نحن نلتمس الاعذار لخطايانا بان نقع في شرك لوم الاخرين او الظروف تبريرا لاخطائنا، ولكن الله يعلم الحقيقة،فلنعترف بخطايانا ونعتذر ونتوب عنها، لننال المغفرة . خاصة وان الطريق مفتوح امامنا بواسطة يسوع المسيح ابن الله لاستعادة الشركة مع الله ..
لكي لا نشك بعداله الله فكان جزاء العصيان "موتًا تموت" وهناك من القائلين الجزاء لا يتناسب مع الوصية ،اي فعل الخطية ؟؟ ..
لكن عندما ندرس الكتاب المقدس بايمان وقدسية سوف نجد :
أولًا: العقوبة هي ثمرة طبيعية للخطية، أيًا كانت، لانها انعكاس سلوكي في فكر الانسان الذي يقابل محبة الله ورعايته بالحجود ..
ثانيًا: بشاعة العقوبة تتناسب مع عطية الحرية الإنسانية وتقدير الله للإنسان. وكما يقال الغرم بالغنم ..
ثالثًا: بشاعة الخطية قابلها العقوبة لتبرز قوة الخلاص الذي يقدمه الله للإنسان ببذل ابنه الوحيد لينال عقوبة تلك الخطية عوضا عنا .. وفي رومية 6 :23لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.
كيف ذلك ؟؟ لكي يطبق الله عدله الى جانب رحمته نسب خطايا المؤمنيين ليسوع المسيح، الذي قام بدفع أجرة الخطيئة (الموت علي الصليب. برغم أنه بلا خطية ولم يرث الخطيئة مثلنا من آدم. فطبيعته البارة لم تتأثر بالخطيئة. في(كورنثوس الثانية 5 :21لأَنَّهُ جَعَلَ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ.".. وفي يوحنا الاولى 1 : 9 اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ. "..
وهكذا ازال عنا خطايانا بما فيها الخطيئة الموروثة، والخطيئة المنسوبة، والخطيئة الفردية كلها قد رفعت علي صليب المسيح "الذي فيه لنا الفداء بدمه، غفران الخطايا، حسب غني نعمته" (أفسس 7:1.).
فالقضية لم تكن هي الخطية الأصلية ليكون الحل هو الغفران، بل القضية هي قضية فساد طبيعة الجنس البشري، لذلك جاء الرب يسوع المسح بجسد إنساني ليموت عنا ، وقال لنا أنه هو الحياة (يوحنا 11: 25)، لانه اعطى الحياة إلى جسدنا المائت فأحياها لكل من آمن به وبخلاصه المجيد............. أمين


يعكوب ابونا ................. 22 /10/ 2016


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اغاني MP3

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

 
 

 

Home   الصفحة الرئيسية