إقرأ في المحطة

 

هل قرار منع الخمور دون تلميح بمنع الملاهي وصالات القمار ... هي خطوة لاسلمة المجتمع ...؟



فواد الكنجي 2016/11/04

صدر تعقيب عن قرارالبرلمان العراقي بمنع الخمور، في غاية الأهمية والخطورة لم يصدر من قبلنا ولا احدمن محللي الإخبار أو كتاب المقالات أو محرر أو من صحفي أو ناقد أو روائي، إنما صدرمن النائب العراقي عن كتلة التيار المدني في البرلمان العراقي الأستاذ (فائق الشيخعلي) في مؤتمر صحفي عقده في الدائرة الإعلامية للبرلمان، مبينا الأسباب التي دعت الأحزابالشيعية النافذة لتصويت على قرار (منع بيع وإنتاج وشراء الخمور في العراق)، والذي أثارثورة غضب جماهيرية وشعبية واسعة في عموم البلاد، تمثلت في تعليقات ساخرة ومنشوراتوهاشتاجات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ندد أغلب المدونين ضد هذا القرار الذياعتبروه تضييقا للحريات الشخصية التي كفلها دستور البلاد.

حيث قال: ((لميسبق في تاريخ العراق بان قام خليفة او حاكم بإصدار أمر بمنع شرب الخمور، وتابعالقول بان حينما نقل (الإمام علي بن أبي طالب) العاصمة من المدينة المنورة إلى (كوفه)كانت حول مدينة الكوفة آنذاك بحدود ستمائة دير ومعبد وكنيسة وكنس موجودة في حيرهونجف وبابل وحتى كانت موجودة في كوفه ولم تذكر لنا رواية واحده بان الإمام( علي ) قامبالاعتداد على هذه الكنائس او منع الشرب في المدينة، ولكن يبدو بان المشرع أراد انيزايد عليهم في الشرف ليظهر بأنه اشرف من هؤلاء......!)) وتابع القول بان ((صالاتالقمار بالعراق اليوم تجني أموالا بحدود مليوني دولار، وأن بعض الأحزاب الإسلاميةالشيعية التي تمتلك مليشيات وأجهزة وقوات مسلحة، والتي تقوم بحماية الملاهيوالبارات وصالات لعب القمار مقابل مبالغ من المال تتقاسم هذه الواردات مع الصالات)) وقال أن ((سبب حظر بيع الخمور يأتي لأن (الخشخاش) يزرع في العراق وتحديدا فيالمحافظات الجنوبية، والتي يتم استيرادها من إيران، كما أن عمليات زرع نبتة (الخشخاش)المخدرة في مناطق الجنوب يعد أحد أسباب منع الخمور))، وأضاف أن هناك تصريحا لرئيسكتلة بالعراق- لم يسميه - يقول إن هناك (72) ملهى غير رسمي، متسائلا: من أين جاءبهذه الإحصائية....؟))، لافتا إلى أن ((هدف تلك الأحزاب من حظر الخمور هو رفعأسعارها لأنه هو من يملك القوة والسلاح لتهريب هذه البضاعة ، إضافة بان بمنع تداولالخمر في السوق سينشط العمل ببيعه في السوق السوداء التي تكون لهذه الميلشيات السلطةالمسيطرة على أنشطته، مما سيرفع من سعر الخمور إلى إضعاف المضعفة، وهذا ما سيزيدمن وارداتهم إضافة إلى ما سيقدمون على المتاجرة بالمخدرات والخشخاش، وهذا ما سيؤديإلى توسع في زراعة الخشخاش في عدد من المدن الشيعية في وسط وجنوب العراق فضلا عنقيام إيران بإغراق السوق العراقية بالمخدرات وحبوب الهلوسة التي وجدت لها أسواقارائجة في البصرة وكربلاء وغيرها من المدن التي تبسط الأحزاب الشيعية سيطرتها عليها...!)).

وقال النائبالعراقي ( الشيخ علي) إن صالات القمار الموجودة في العراق لا يوجد لها مثيل حتى في(مونت كارلو) و (لندن) و (بيروت)، وإن أحزابا شيعية تمتلك مليشيات مسلحة تتولىحمايتها مقابل مبالغ طائلة، وإن منع بيع الخمور سيقتصر على النوادي النقابيةوالاجتماعية ومحال بيع المشروبات التي لها صلة بحياة شرائح واسعة من الطبقاتالاجتماعية المتوسطة والفقيرة..)).

ومن هنا علينا إننقول:

حياك يا وطن ارفع كأسكعلى نخب من شرع القانون منع الخمور وأبقى على إباحة العمل في الملاهي والمراقصوصالات القمار .....هنيئا لبرلمان هذا الانجاز الذي يواكب إخفاقهم في محاسبةالمفسدين وعجزهم بل تسترهم عن الكشف ملفات الفساد التي تغرق الوزارات وملياراتالدولارات المهربة من بيع النفط والعقود الوهمية لشراء الأسلحة الفاسدة وملياراتالدولارات صرفت لشراء معدات الكهرباء والتي تقدر حسب قول خبراء الاقتصاد تعادلميزانية دوله بأكملها والعراق ما زال يعاني من قطع كهرباء ولساعات طويلة وعجز في توفيرمشتقات النفطية وسد حاجات السوق المحلية وعدم متابعة وعاقبة المقصرين في هدر أموالالدولة ومعالجة ملفات الهجرة والمهجرينوالنازحين الذين يقدر عددهم بأكثر من ثلاثة مليون نازح يعانون في المخيمات كلالمعانات ولم يستطع البرلمان الموقر ان يجد حلا لمعاناتهم التي اليوم تتعدى مدة إقامتهمفي المخيمات على خمسة أعوام، وتفشي ظاهرة التسرب من المدارس والتسول وتدني مستوى التعليم وإهمال تعمير وبناءالمدارس والمستشفيات وعدم توسيع مجاري المياه التي تسبب إلى إغراق مناطق سكنيةواسعة وعديدة بمياه الإمطار لأيام وأشهر، ناهيكالقول عن ترويع المواطنين بفقدان الأمن وانتشار ظاهرة الإرهاب والتفجيرات التيتحصد أرواح الأبرياء وتمادى أمرها باحتلال مدن كاملة وقتل ألاف الأبرياء دفعةواحده بغفلة من الزمن كما حدثت في جريمة معسكر( سبايكر) والقائمة تطول والمعالجات تتأرجحتحت قبة البرلمان الذي انغمس حتى نخاعة بالفساد لكي يقفز من منبره على حين غره مقررابانجازه الذي وصفوه مقرريه بالتاريخي في منع الخمور ولكن لم يتجرأ مشرع هذا القرارالتطرق في عمل الملاهي والمراقص وصلات القمار التي اليوم تتواجد في كل مناطقالعاصمة بغداد، فهنيئا عليكم هذا الانجاز الصادر يوم السبت، 22/10/2016، وهو يومالذي اجتاح الدواعش مدينة (كركوك) في محاولة بائسة لهؤلاء المجرمين الأوغاد لاحتلالهاولكن بجهود أبنائها صدوا الهجوم وأبادوهم، ولم يكلف البرلمان أي جهد في دراسة ما ألتإليه أوضاع هناك لأنه كان منشغل بما هو أهم، والاهم عنده هو منع الخمور وإبقاءالعمل في الملاهي والمراقص وصلات القمار، وفي وقت ذاته كان الشعب العراقييتطلع ويراقب الإخبار أبنائهم المتواجدين اليومفي ساحات المعارك لتحرير أراض وطنهم العراق من عصابات الدواعش الذين احتلوا مدينةموصل منذ أكثر من عام .

لتظهر صورة المشهدالعراقي بما هو عليه، شعب يراقب إخبار تحرير مدنه والبرلمان منشغل بإصدار قراراتتافه في ظروف استثنائية تمر على الدولة وهي تخوض معارك مصيرية حول سيادته وأمنه.

ان صدور هذاالقانون في هذه المرحلة بالذات، والدولة في حالة حرب مع اكبر منظمة إرهابية لدولةما تسمى بالدولة الإسلامية، لا يعني سوى بان البرلمان ونوابه أرادوا تمرير القانونفي غفلة من الزمن دون إرادة من الشعب، الذي كانت تتوجه كل أنظاره إلى كركوك وموصل،والحرب على أوجهها قائمة ضد عصابات الدواعش بعد إن أصبح مشروع دولتهم الإسلاميةالداعشية قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، ولكن للأسف ينشغل البرلمان العراقي بإصدارقرار لم يكن على الحسبان في المطلق إن يتم طرحه واتخاذه في هذا الوقت العصيب الذييمر بالوطن، والجدير بالذكر إن تشريع قانون منع الخمور وحظر وتصنيع واستيرادوبيعها، لم يصدر كقانون مستقل، وإنما تم حشره كفقرة إضافية لـ(قانون وارداتالبلديات) وتم تمريره فيه ، ولم يمنح فرصة لنواب لمناقشته وهكذا أقر بعد إن طرحه (القاضي المثير للجدل عن دولة القانون محمود الحسن في البرلمانالعراقي من دون طرحه على منظمات المجتمع المدني والرأي العام لمعرفة دوافع وحيثياتوتداعيات هذا القانون على المجتمع )، فالتوقيت - في المطلق - ليس صدفة، بكون النيةمبيتة أساسا للانقضاض على حقوق وحريات المجتمع فالقرار منع الخمور لم يأتي على حينغره وفجأة تذكروه سادة النواب الإسلاميين المتطرفين، في هذه المرحلة كونه يتناقضمع الدستور، وانه يجب حماية الدستور لان نية الأحزاب الإسلامية التي تسيطر بأغلبيةالمقاعد في البرلمان العراقي، مبيتة منذ زمن بعيد وأرادوا طوال الفترة الماضية استغلالأية فرصة ليتمكنوا فيها من الانقباض على سيادة الدولة وفرض سياستهم بتأسيس (دولة إسلاميةفي العراق)، لان قانون منع الخمور أريد منه جس نبض الشارع العراقي، وسيعقبه - لامحال - اذ ما أغضى الشعب نظره عن هذا القرار ومر بسلام، حيث يكونوا هؤلاء قد تخطو أولاخطوات نحو تثبيت ركنا من أركان الدولة الإسلامية في وسط وجنوب العراق ليلحق بعدقرار حظر الخمر قانون بفرض الحجاب على النساء وفرض الصلاة على كافة المواطنين فيأوقاتها المحددة حسب الشريعة كما هي الحال في السعودية....!

وهنا يطرح السؤالنفسه أين يتجه العراق على أيدي هؤلاء النواب الإسلاميين المتطرفين.....؟

إذا المسالة ليستحماية فقرات الدستور وعدم تشريع ما يخالفه، كما يريدون ان يوهموا الشعب، فالقرار بمنعالخمور وإنتاجه وبيعه وتداوله في السوق وإصدار أوامر بإغلاق محال بيع الخمور وفرضغرامات على المخالفين تصل إلى 25 مليون دينار، (قرار خطير) وفي نفس الوقت (خطاكبير) كونه يشكل خطرا على سلامة المجتمع، لأنه تجاوز على الدستور و الديمقراطيةوالحريات الشخصية التي كفلها الدستور للمواطنين.

رغم ان الدستورالعراقي قد شرع قوانين وهي أشبه بالقوانين (الشريعة) لان من قام بكتابته، كتبهبعقلية استبدادية دينية أعطى لسلطة المركزية نهجا لتهميش وإلغاء الأخر، فإذ أخذنامن المبادئ الأساسية لدستور العراق الحالي وكما ورد ((في المادة (2): أولا ـالإسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدر أساس للتشريع

أ - لا يجوز سنقانونٍ يتعارض مع ثوابت إحكام الإسلام.

ب - لا يجوز سنقانونٍ يتعارض مع مبادئ الديمقراطية

ج - لا يجوز سنقانونٍ يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور.

ثانياً :ـ يضمنهذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي)).

فهنا نجد التناقض واضح بما لا يقبل الشك بين فقراتالدستور، فقره تقول (لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع ثوابت إحكام الإسلام)، بينما ألفقرهالتي تليها تقول (لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع مبادئ الديمقراطية) وكذلك ألفقرهالتي تقول (لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذاالدستور)، هذا هو التناقض بعينه وهو ما يفتح باب التأويل والتفسير كل حسب هواه، ورغمعلم أغلبية النواب بهذا التناقض إلا انه لم يتجرءوا بالمبادرة لتعديل هذه الفقراتوإنما تركوه ليستفادوا منه وقت ما يشاءون في تأويل هذه النصوص بما يمكن تأويله فيكثير من القضايا يرغبون تمريرها على الشعب وفق هذه الفقرات كما حدث لهذا القرار في (منع الخمور) او في قانون الأحوالالمدنية في (اسلمة القاصر) وغيرها مما اتخذ من قرارات في التقويض على الحريات، ولماكانت الموجه السائدة تحت قبة البرلمان العراقي هي للإسلاميين المتطرفين فهم يبيحوالراكبيها التطاول على ثوابت ألدوله وتأويل نصوص وقراءة الدستور حسب هواهم باستنادمرجعية لتتماشى مع مصالحها لان (الديمقراطية) للأسف بجميع مظاهرها لا تؤثر علىعقول هؤلاء بقدر ما تأثر الموجه السائدة في السياسية الطائفية والمذهبية علىعقليتهم وتصرفاتهم .!

صحيح ان (الإسلام)هو دين الأكثرية في العراق، وهذه حقيقية وواقع، ولكن بمجرد الاعتراف بوجودالتعددية العرقية والمذهبية في العراق فلا يبرر إصدار هذا القانون، قانون منعتداول الخمور، لأن هناك نسبة لا يمكن إن يستهان بها من السكان العراقيين ديانتهم غير إسلامية، فهناكالمسيحيين، والأيزيديين، والصابئة المندائية وغيرهم، ومما يجب إن يعلمه ويكونواضحا للجميع بأن نسبة عالية من (المسلمين) أنفسهم ومن الطوائف الأخرى في العراقليسوا متدينين أصلا، فهناك من هو علماني ووجودي،وفيهم من هو هويته الاجتماعية (مسلم) وهو ملحد في سلوكه وفي اعتقاده و وجودي ،لذلك فسن هذا القانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في الدستور.

ولا يمكن اسلمة المجتمعبهذا الشكل ألقسري السافر، ورغم يقيننا وبما تطلعنا عليه واتمسناه من خلال تواجدالإسلام السياسي المتطرف في البرلمان باحتلاله أغلبية المقاعد وتوليه السلطةالتنفيذية والتشريعية منذ 2003 في العراق حاول بشتى ألأساليب القذرة السيطرة علىالمجتمع العراقي وأسلمته، فقد استخدموا آلة الإرهاب والقتل والدمار لمؤسساتهالثقافية والعلمية والمدنية والاجتماعية، ولكن كل جهوده فشلت بقوة وإرادة الشعبالعراقي كونه المجتمع العراقي مجتمع عصري يحب الحياة والاختلاط والفنون والإبداع والعلم والمعرفة يسهر و يشرب يبني ومتمسكبالقيم الخير والعدالة والإنصاف والتآخي ويكافح ويسعى لتطور ومواكبة الحداثةوالأممية حاله كحال إي مجتمع عصري متطور واعي في العالم .

لقد فشلوا هؤلاءالإسلاميون السياسيون المتنفذين في السلطة التشريعية والتنفيذية وعبر ميلشياتهمالمسلحة لاسلمة المجتمع رغم كل أساليب القمعية التي مارسوها ضد المجتمع العراقي،فهم من ادخلوا الإسلام الداعشي إلى العراق وتركوه ليحتل مدن العراق ليقوم هؤلاء منطرف باسلمة المجتمع وفرض الشريعة وتطبيقها على المجتمع والآخرون من طرف أخر يفعلون ذلك ولكن بأسلوبمختلف، فكلا الطرفيين يلتقيان بنفس المبادئ لاسلمة المجتمع والفرق فقط في طريقةالمذهب، الطرف الداعشي عن طريقة الوهابية المتطرفة والأخر عن طريقة التشيع المتطرفوليس بالمفهوم المطلق لتشيع ، فهناك منعوا الخمور والتدخين، وهنا فعلوا ولكن بشكل تدريجيوقد عملوا في هذا السياق حتى قبل مجيء الدواعش إلى العراق فقد حاولت الميليشيات الإسلاميةالشيعية المتطرفة تفجير محلات بيع الخمور في بغداد والبصرة وغيرها وتم قتل واغتيالأصحابها، لحين إن تم لهم إصدار قرارهم الجائر بحق حرية المواطن بمنع تداول الخمور،وهكذا استمروا بشتى السبل والطرق فرض الشريعة الإسلامية سواء في مدن التي تحتسيطرة الشيعة بالمنظور الشيعي أو في المدن التي كانت تحت سيطرة الدواعش بالمنظور الداعشي،وعلى السواء في كل مدن الجنوب والوسط والغرب والشرق لأنهم في المحتوى واحد و لكنمن الشكل مختلفان، ومع ذلك فان كل محاولاتهم انتهت بالفشل الذريع، فاليوم تقبرداعش بإرادة الشعب العراقي، ليتم تحرر الشعب في مناطق التي احتلها من مدن العراقبما حاول لاسلمة المجتمع فيها وإقامة دولته الإسلامية الداعشية، حيث كما تطلعنا عنأفعاله، كيف تعدى على حقوق المواطنين وحرياتهم الشخصية والمدنية، وهنا ما يفعلهالقائمون على إدارة سلطات الدولة من مخاطر تماديهم على حقوق المواطنين والمجتمعستكون نهايتهم كنهاية الدواعش من العراق، لان الشعب العراقي لن يتخلى عن (مدنية الدولة)مهما كلفه من الأمر، وما التظاهرات التي تخرج بين حين وأخر وما زالت تخرج إلى يومنا هذا وبالملاين ومنذأعوام في بغداد وكل مدن العراق وتحديدا الجنوبية منها والتي كانت من ابرز شعاراتهم((باسم الدين باكونا الحرامية )) إلا جاءت لإفشال مخططات التعسفية وكشف فسادالبرلمان ورفضا لأي مشروع لاسلمة لدولة، ولولا هذه التظاهرات لكانت الأحزابالشيعية وميلشياتها وسلطاتها انقبضوا على العراق وحولوه إلى دولة إسلامية وجمهوريةمن جمهوريات الإسلامية وطبقت الشريعة الإسلامية على كل مؤسسات الدولة وبكلتفاصيلها، ليرضخ العراق تحت حكم الإسلاميون السياسيون المعادون للحقوق المدنية والحريات الفردية والحركات العلمانية واليسارية والعمالية لتقمع حرية المجتمع وعلىرأسها (المرأة) لترتكب اكبر جرائم ضدها كما شاهدنا كيف تتصرف حركة الدواعش إزاء المرأة وحقوقها من السبي والاغتصاب واستخدامهاللمتعة رجل فحسب وتداولها كسعلة للمتعة بين مقاتلي الدواعش الأوغاد ليتم في ليلةواحده تزويجها وتطليقها لأكثر من عشرة مرات بين هؤلاء المقاتلين السفلة، هذا السلبلإرادة المرأة التي هي نصف المجتمع ما هو إلا استخفافا بالمجتمع بأكمله وسجنه.

لتتضح صورة (الإسلامالسياسي) لطرفي المعادلة، و التي تطلع العراقيين عليها بصورتها الداعشية والشيعيةالمتطرفة الجاثمة في إدارة السلطة الدول بأنهما عملة واحدة بوجهين في نهب وسرقةالمال العام و التي تعد بملاين المليارات من الدولارات متاجرين باسم الدين واليوميستخفون بالحقوق المدنية للمواطنة ويمنعون ابسط حقوقه بمنع تداول الخمور في البلاد.

نعم، ان الخمورلها مضارها على الصحة ولكن ليس من واجب السلطة التشريعية أو التنفيذية القيامبإصدار قوانين مجحفة وتعسفية بمنع وتجريم شرب الخمور وبيعها وإنتاجها، وإنما واجبهايقتضي بسن قوانين انضباطية في هذا المجال، كون الدولة تمثل السلطة المدنيةالمسؤولة عن ضبط الأمن ومحافظة على سلامه ألعامه والتوعية والتربية، أما الشؤونالدينية فهي وظيفة المؤسسة الدينية، والتي تنحصر في تقديم النصح والإرشاد والتوعيةلإتباعها، وليس بالقسر والترهيب والترعيب المجتمع بكون ذلك سيكون نتائجه على الضدمن الغرض الذي أريد منه. وفي نفس الوقت على الدولة توجيه المؤسسات الصحيةوالإعلامية والتعليمية لشن حملة توعية وتثقيف لرفع الوعي الصحي للإفراد بمخاطروأضرار الكحول والتدخين، والدعوة للامتناع عنه (طوعا) وليس (أكراها) وبقوةالقوانين، لان في ذلك تعارض مع حقوق وحرية الإنسان الواردة في الدستور.

وعليه لا بد منحشد الجهود وطاقات الجماهير وكافة المؤوسسات المجتمع المدني والنقابات المهنيةوالقوى العلمانية وعبر وسائل سلمية لإسقاط القرار منع الخمور ليرسلوا رسالتهمللمعنيين في الدولة بان المجتمع العراقي مجتمعمدني علماني وضد أي محاولة لاسلمة المجتمع في العراق.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية