إقرأ في المحطة

 


العبادي، يناشد المسيحيين بالعودة إلى مناطقهم المحررة واصفا إياهم بأنهم مواطنون من الدرجة الأولى



فواد الكنجي 2016/11/08


يتطلع الشعب العراقي- ليلىنهار- لبناء مستقبل زاهر ومشرق يستقر في ربوعه الأمن والسلام والتآخي والاستقرار،و من اجل هذا الطموح يعمل ويكد ويجهد كل ما بوسعه لتحقيق هذا الهدف ليمهد الطريقالخير والرفاهية للأجيال القادمة لترى وطنها متطلعا في احترام ذات الإنسان وحريتهوكرامته ويرعى الحقوق ويطبق القانون ويطلق الحريات.

وطن يتآخى فيه الجميع دون تميز بين لون وجنسوقوميه ودين ومذهب، ويكون المواطن مواطنا متساويا في الحقوق والواجبات إمام الدولة،التي تقدم خدماتها أيضا بالتساوي وحسب الكفاءة والاجتهاد، لا فرق بين الرجلوالمرأة، بين المسلم والمؤمنين بالديانات الأخرى، أو بين مذهب وأخر، ليبقى شان هذاحق من حقوق الإنسان في حرية المعتقد والإيمان والاختيار، في وطن نتطلع بناءه بأفضلما يمكن إن يكون عليه، لان الدين والدين المغاير واللا دين والمذهب والإيمان وعدم الإيمان هي قناعات شخصيه و شان شخصي لاتتدخل ألدولة في حرية المواطن بقدر ما ترعى هذه الحرية لأنها نابعة من قناعاتشخصية بحته، وسنبقى بهذا الطموح نتطلع للمستقبل وطننا ونعمل من أجله .

و وفق هذا المنطلق، عرض التلفازالعراقي لقاء مع سيادة رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة الدكتور(حيدر العبادي) وهو يزور (كنيسة مار كوركيس) في بلدة (برطله) الأشورية المحررة منقبضة الإرهابيين وبما تسمى الدولة الإسلامية الداعشية، حيث وصل سيادته يوم السبت 5تشرين الثاني الجاري إلى بلدة برطلة الأشورية المحررة التي تمت استعادتها في 20تشرين الأول من قبضة زمر الإرهاب لدولة الإسلام التكفيرية الداعشية الذين عاثواالخرب والدمار في كل المناطق التي احتلوها هؤلاء المجرمين .

وقد جاءت زيارته لتفقد القطعات العسكريةالمشاركة في عملية تحرير الموصل والتي انطلقت عملياتها فجر يوم 17 تشرين الأول الجاري،بمشاركة قوات من الجيش العراقي والشرطة الوطنية وقوات البيشمركة والحشد الشعبيومقاتلين من الأشوريين وأبناء العشائر بمساندة مقاتلات التحالف الدولي. حيث دخلالدكتور (حيدر العبادي) كنيسة (مار كوركيس) دون إن يحمل سلاحا، فسئل مراسلالعراقية عن سبب مجازفته ودخول الكنيسة وهي مدمرة بهذا الشكل دون اتخاذ احتياطلذلك، قال سيادته ((أن أماكن العبادة يجب أن تُحترم ، وأن يحترم كل منا معتقد الأخروقال من حق كل إنسان أن يفتخر بكل ما يعتقد به ويعتز بانتمائه، كما يجب عليه أن لايتجاوز على انتماء الآخرين)) وأضاف ((هذه رسالة أوجهها إلى كل المسيحيين في العراق، أن هذا هو وطنكم وداعش حاول إخراجكم منه ، أنتم مواطنون عراقيون من الدرجة الأولى))وأردف قائلا (( أن كل عراقي هو مواطن من الدرجة الأولى ، وزاد ان كل مكونات الشعبالعراقي تعيش معا منذ مئات وآلاف السنين ، وداعش فشل في تخريب هذه العلاقة)) .

إن استشراق سيادة رئيس الوزراءبهذه العبارات اتجاه مكون من مكونات الشعب العراقي ما هي إلا بداية صحيحة لعراقينفتح نحو الديمقراطية والتآخي، ليتآخى فيه كل المكونات دون تميز وتصنيف، وفرضالمساواة والأمن والعدل والمضي قدما نحو المصالحة الوطنية لإزالة حقبة مريرة مرتعلى تاريخ الوطن وتذليل العقبات التي كانتتعترض البلاد لتحقيق الأمن والاستقرار السياسي و النمو الاقتصادي .

ليتم ترسيخ مفهوم التعايشوالتآخي والسلام الآمن بين كافة مكونات المجتمع العراقي، كما ان مثل هذا التوجيهالذي وجهه رئيس الوزراء يبعث رسالة ليس للمسيحيين العراق فحسب بل إلى كل مكونات الشعبالعراقي قبل المسيحيين، الذين خصهم الحديث، مفادها بان الحكومة ساعية لتحقيقالتعايش السلمي بين كافة المكونات دون تميز في ظل دولة أصبحت مثالا يحتذي لاحتضان كلمكونات المجتمع على أرض العراق وتوفر لهم العيش الآمن والحياة الكريمة المستقرة و تسعىلتحقيق العيش المشترك بين جميع مكونات المجتمع وثقافاته من قوميات وأديان ومذاهبوطوائف وبمختلف شرائحه الاجتماعية في إطار العدل الاجتماعي والحرية والديمقراطية.

ومن هذا المنطلق الاستراتيجي الذب اتخذه رئيس الوزراءالدكتور(حيدر العبادي) مواقفه السياسية الصائبة تجاه طبيعة الإحداث التي عصفت بالعراق نتيجة غزوأراضيه من قبل عصابات داعش الإرهابية، حيثأكد سيادته على فتح صفحة جديدة من الإخاء والتسامح والقبول بالآخر وحقه المشروع فيالحرية الفكرية والثقافية وفقا للدستور والقانون، ونبذ العنف وعدم اللجوء إلىالسلاح، وإيقاف التحريض بكافة أشكاله ووسائله، وحل أية مشكلات قد تنشأ مستقبلا عبرالحوار والتفاهم الأخوي، لتتحمل الدولة مسؤولياتها تجاه المواطنين وأمنهمواستقرارهم وفقا للقوانين، وليتم إعادة البناء والتعمير البنية التحية والفوقيةبشكل سليم وبناء المؤسسات الخدمية وبما يلبي طموحات وتطلعات وآمال المواطنين .

نعم لقد مرت على العراق أوضاع وظروف استثنائية وتحدياتومخاطر على شعبنا ووطننا، والتي أدت إلى احتلال عدد من المحافظات وسقوطها بأيديالإرهاب وقد أدى ذلك بالشعب الرضوخ تحت وطأة النزوح وتحمل معانات التهجير ألقسري، لذلكوقع العبء على الدولة في تحمل مسؤولياتها في تحرير الوطن من زمر الإرهاب، وقد كلفتمهمة تحرير أراضي الوطن إلى القوات المسلحة المتمثلة بالجيش والشرطة واستطاعت الحكومة بقيادة (حيدر العبادي)باعتباره قائد العام لقوات المسلحة العراقية، إعادة هيكلة القوات المسلحة وتوحيدلحمتها بعد إن لاقى تأيد والمساندة الشعب العراقي، ليتمكن بجهد وإسناد الشعب ودعمتوجهاته في تحرير أراضي الوطن وإلحاقألهزيمة بفصائل الإرهابيين الدواعش وأذيالهم، وفعلا وخلال فترة قياسية تمكن الجيشوالشرطة وأبناء الشعب من تحرير محافظة ديالى وتكريت والانبار ليتوجه للقضاء عليهمعلى أخر معاقلهم في مدينة موصل .

ومن هنا ندرك حجم جهود الحكومةو منتسبي مؤوسسة الدفاع اللذين استوعبوا حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهملتحرير الوطن من زمر الإرهاب لدولة الإسلام الداعشيه، فاستطاعت القوات المسلحة التيعانت ومنذ 2003 من مشاكل عديدة في البناء والتجهيز والتسليح، ولكن بجهد الخيرييناستطاعوا الخروج من تلك الأزمة ومخاطرها على امن الدولة والشعب، وفعلا استطاعتالقوات المسلحة إعادة ترتيب صفوفها وجهوزيتها، وبجهود متواصلة وباهتمام كبير منقبل القيادة السياسية والعسكرية العليا في حكومة (حيدر العبادي) بغية الوصول بها إلىالمستوى المطلوب، وإزالة كل رواسب وسلبيات الماضي التي رافقتها والتي اليوم تجاوزها الوطن بتحرير أراضيه، وهذا الأمر يجب إننعيه بأننا لم نتجاوز كل التحديات، فالمرحلة الراهنة صعبة ولا يستهان بها ويجب أننتجاوزها بنجاح وباللحمة الوطنية الشاملة و بالحوار الوطني وهي الكفيلة بالقضاءعلى كل رواسب الماضي، ورسم معالم واضحة وهامة لمستقبل الوطن والشعب والقواتالمسلحة والأمن وبطبيعة مهامها الدولة الدستورية والقانونية القائمة على حمايةمكتسبات الموطنين .

لذلك فان الحوار والمصالحةالوطنية هي المرحلة الأهم ما بعد إن يتم تحرير الوطن من زمر الإرهاب، و هو النهجالسليم والحل الأمثل للتغلب على كل التحديات والتباينات والاختلافات التي تواجهالوطن، ولابد لأي حوار ينبع، إن يكون مبني عن القناعة لدى كل أبناء الوطن بمختلف مكوناتهموتوجهاتهم السياسية والثقافية والفكرية لكي يتطلعوا قدما إلى تحقيق أمنياتهم فيالاستقرار والأمن والسلام وليجد فعل ذلك طريقه إلى التطبيق والتحقيق في بناء دولةمدنية تحقق العدالة والمواطنة المتساوية، وهي الكفيلة بالنهوض العراق أرضا وشعبا،وهي القادرة على استعادة الروح الوطنية وروح الألفة بين كافة مكونات الشعب العراقيمن شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه، وهي الكفيلة بفرض هيبة الدولة وسيادة القانون،فلنمضِ كشعب حضاري قدما بإرادة وطنية حرة وشجاعة لبناء حاضرنا وغدنا ومستقبل أجيالنامتآخين و متوحدين في وطن واحد يجمعنا دونتميز.
 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية