إقرأ في المحطة

 

مَن منكـم بلا خطيئة فليرجمهـا بالحجارة



بقلم: غسـان يـونـان ٨ كانون الثاني ٢٠١٧


عنـدمـا تمـر الشـعوب بـأزمـات كبـيرة، يتسـارع الغيـارى علـى المصلحـة الوطنيـة إلـى العمـل معـاً مـن أجـل إيجـاد الحلـول لتلـك الأزمـات.
هـكـذا علّـمَـنـا التـاريـخ أو هـكـذا قـرأنـاه.

فكيـف بالحـري بـشـعبٍ أو قـوميـة تعيـش فـي بحـرٍ مـن التناقضـات الفكـريـة والحضـاريـة والثقـافيـة والاجتماعيـة والدينيـة... إلخ. وتعـرضهـا لسـلسـلـة مجـازر وحـروب إبـادة وتجـارب داميـة ولا نجـد فيهـا الغيـارى يتسـارعون اليـوم نحـو لمـلمـة أجـزائهـم حـول طـاولـة مسـتديـرة لبحـث السُـبل الكفيلـة بالمحـافظـة علـى اسـتمـراريـة وجـودهم فـي زمـن أقـل مـا يُقـال فيـه: "إن خـارطـة المنطقـة تُـرسـم بـدمـاء ودمـوع أهـلـهـا".

أمـا السـؤال المـرعـب فهـو: أمَـا مـن غيـارى علـى مصـير تلـك الشـعـوب وتحـديـداً شـعبنـا الآشـوري المتجـذر فـي تلـك المنطقـة منـذ آلاف السـنين؟

أجـل، هنـاك الأغلبيـة السـاحقـة مـن الغيـارى ولكـن هـذه الأغلبيـة وللأسـف لـم تجـد السـبيل نحـو ذلـك.
وهنـا بـرأيـي تقـع المسـؤوليـة علـى أكتـاف الجميـع، مـؤسـسـاتٍ كُـنـا أم أفـراداً، وكـلٌّ واحـدٍ يتحمـل المسـؤوليـة حسـب حجمـه، لكــننا الآن لسـنا فـي صـدد رمـي التهـم العشـوائيـة جـزافـاً لمجـرد تضليل مسـار التـاريـخ مـن خـلال إلقـاء اللـوم علـى هـذه الجهـة أو تلـك لإظهـار الصـورة وكـأن كـل الأخطـاء تتحملهـا جهـات دون سـواهـا وذلـك تمـامـاً كمـا يحـاول البعـض تشـويه الصورة الواقعيـة أو تفسـير التطـورات الحاصلـة.

"مَـن منكـم بلا خطيئـة فـليـرجمهـا بالحجـارة"!..

فقـط لا يخطـئ هـو ذاك المتقـاعس الكسـول الـذي لا يفعـل شـيئـاً وأمـا الـذي نـراه ليـل نهـارٍ مشـمـراً عـن سـواعـده يحفـر الصخـرة بـأظـافـره وتتـدحـرج كـريـات العـرق فـي تجـاعيـد جبهتـه ليبـلّ ريقـه بهـا دون توقف، مـن الطبيعـي أن يـسـقط هـذا الجبـار أكـثر مـن مـرة وفـي كـل سـقطـة تهـتز الأرض تحت قـدميـه. ومـا هـو غـير طبيعـي، أن يتناظـر المتناظـرون ويتشـاطر الكسـالـى مـن خلـف مكاتبهـم البعيـدة عـن سـاحات الـرجـولـة، فـذلك هـو بالأمـر الغـير طبيعـي حقيقـةً.

إن المطـلـوب اليـوم أكـثر مـن أي وقـت مضـى، هـو التعـالـي فـوق كـل الصغـائـر وتشـابـك الأيـادي عـاليـاً ورمـي الخـلافـات الشـخصيـة جـانبـاً مـن أجـل المحـافظـة علـى اسـتمراريـة وجـودنـا الحـر الكـريم المسـتقـل فـي هـذا الشـرق.

وانطـلاقـاً ممـا ورد أعـلاه، يـؤكـد الاتحـاد الآشـوري العـالمـي علـى المبـادئ التـي تـأسـس مـن أجـلهـا وليكـون جـسـر عبـورٍ وتـلاقٍ بـين كـافـة مـؤسـسـاتنـا وشـخصياتنـا وأبنـاء شـعبنـا (بـكـل مسـمياتـه) لنحـقق معـاً حـلم العـودة إلـى ديـارنـا.

مسـؤول العـلاقـات العـامـة فـي الاتحـاد الآشـوري العـالمـي

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية