إقرأ في المحطة

 


لا لأي أطروحات تطمس تاريخ الحضارة والقومية الأشورية ......!



فواد الكنجي 2017/01/30

حين نتعمق بواقع المجتمع العراقي في العصر الحديث وتحديدا منذ ثمانينات وما بعدها فان وضع المجتمع المضطرب اثر دخوله العراق الحروب الطويلة ، ساعد على ظهور التطرف لدى شريحة واسعة من شخصيات المجتمع العراقي نمت وترعرعت بفعل استشراء الفساد والنفاق والكذب والاحتيال ومحاولة التسلق على أكتاف الآخرين باضطراب وانعدام المعاير الأخلاقية السليمة في المجتمع، وهو ما أدى إلى انسحاب المثقفين وأصحاب الفكر والشرفاء تجنبا لاحتكاك مع هذه الأوساط الملوثة والمنافقة ، مما مهدت الساحة الاجتماعية لشخصيات مثيري الجدل اندفعوا إلى هذا الوسط بفعل تدني مستوى أخلاقهم وعدم التزامهم بقيم الأخلاق وثوابتها منتهزي الفرص بانتهازية ليقفزوا إلى المواقع الأمامية في كل ميادين من ميادين الحياة الاجتماعية في العراق وصنع القرار ، مما افرز واقع عملهم في الخطوط الأمامية والواجهة الاجتماعية أفعال طائشة ومحيرة ومضطربة ومتناقضة ومرتبكة ، مما ترتب على هذة الأفعال وهم في أصناف دوائية أصناف دوائية الأمامية آلى استقطاب اجتماعي وصراعات وخلافات هدد الأمن الاجتماعي في كل مفاصل المجتمع والمحيط آلذي بسطوا فيه سلطتهم وتأثيرهم عليه. فهذه الشخصية وكما نطلق عليها (شخصية مثيرة للجدل) او مضطربة، هي شخصية غير سوية رغم لها القدرة على تأثير والتلاعب بمشاعر البسطاء من أبناء او من ذو الوعي البسيط والساذج او من إنصاف المتعلمين والمثقفين من شرائح المجتمع ، مما أصبح تأثيرهم عليهم فعال، رغم ما بفعله وسلوكه المضطرب يوقعهم كثيرا في تناقضات، فهذه الشخصية تبرز لما لها من أسلوب مهرج وكثرة البروز والتجول وحشر نفسه بكل فعل حتى وان كان خارج نطاق عمله، ويلون وجهه كل ساعة بلون، وهؤلاء يوصفون بكونهم الشخصيات المثيرة للجدل و فيه قد يحققون بعض النجاحات هنا أو هناك وعلى مستوى شخصي او مهني او على مستوى طائفة أو مذهب ديني أو شريحة أجماعية معينه ، وهو ما يثير حول هذه الشخصيات الكثير من الجدل ، وبطبيعة الأمر فهذه الشخصيات، شخصيات ذات سلوكيات متناقضة بأفعالها وتصرفاتها تقول وبعد حين تناقض أقوالها بالتصرف والفعل أو بالأحرى تنسى ما قالته بعد حين، وهذا يأتي بفعل مصالحهم وأهدافهم ومنافعهم الشخصية ليس إلا . ونظرا لهذه التناقضات في الأقوال والأفعال والخداع وآلف والدوران ، وهى تصرفات آلتي يسوق نفسه بها وبكل ما أتى منه من قدرة ومقدرة على التنميق والتزييف الوقائع، وهو الأمر الذي يثار حول هذه الشخصية الآراء و التحاليل والمناقشات الصحفية و الإعلامية ونتيجة لذلك تتصدر هذه الشخصية المشهد السياسي والاجتماعي يثأر من حولها وبما ضجيج وصخب وفي نفس الوقت اشمئزازا ونفور لحجم تزيف وغموض والتباس هذة الشخصية وبما يضخ الإعلامي حولها.

وكتموج من هذه شخصية تأتي شخصية (لويس ساكو) المثيرة للجدل بحكم تصرفاته المتطرفة الغير الموزونة وهو أسلوب ظل يلازمه في ظل خدمته الكهنوتية وفي مفاصل زمنية غير معينة، وآرائه وقراءاته السياسية التي تغرد خارج السرب، واختراقاته المتكررة لبديهيات ومسلمات قضايا تزج به في دائرة النقد المباشر ، وتغطي على قراءاته السلبية الأخرى في حشر نفسه في زوايا ضيقة لا يحسد عليها، وبمواقف ملتبسة بالجدل وشعاراته المرفوعة التي ناقضت حياته الكهنوتية في كل الأحيان وليس في بعض الأحيان، فإن مواقفه الغريبة اليوم من (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق)، والتي عبر عنها مؤخرا في مختلف وسائل الإعلام، تضفي مزيدا من الغبش والتشويش على مسيرته التاريخية، وتحرمه من فرصة امتشاق الدور الريادي ذي الرؤية الوسطية المتوازنة لخدمة قضايا امتنا ومرحلة الخطرة التي نمر بها نحن الأشوريين (الكلدان السريان الاثوريين) في العراق وسط تشعبات ودهاليز وتناقضات الوسط السياسي العراقي .

فموقف من (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق) بالغ الغرابة، فهو يرى "بان دور هذا المجلس غير متفاعل وانه حتى ألان لم يقدم شيئا كبيرا " هذا الموقف يشكل استخفافا بالغا الخطورة بوعي وعقول كل المنطوين في المجلس ، وإساءة كبرى لدورهم الحي وحراكها الكبير في سبيل استرداد حقوق المسيحيين وحريتهم المهدورة وكرامتهم المفقودة في العراق ، ومن أجل استعادة حياتهم وإعادة تألقهم ورد ألروح إليهم و التي حاولت قوى الإرهاب والتطرف والقهر والاستبداد قتلها وطمسها طيلة المرحلة الماضية.

وهنا نحاول أن نجد مسوغا أو نلتمس جانبا من الفهم والمنطق في موقفه من (المجلس) المذكور، فلا نجد من ذلك شيئا، بل إننا نلمس محاولة متعمدة لخلط الأوراق وقلب المفاهيم بهدف إعاقة ظهور دور المسيحيين في الساحة العراقية الذي أصل يعاني من التهميش والإقصاء ، ففي وقت الذي يدعي لتفعيل دورهم - وهذا هو التناقض بعينه وسلوك شاذ من تصرفه - ما يعني آذآ انسحابه، سوى وضع حجر عثر إمام مسيحيي العراق المنظمين في (المجلس) لكي لا يكون لهم منبر واحد و موحد تتوحد مواقف الكنيسة المسيحية العراقية فيه ، ومن اجل ضرب أي مشروع يخدم الأمة المسيحية الأشورية و الارمنية في هذا العصر ، لخذل المسيحيين الذين ومحاولة لم يروا الاستقرار منذ أمد بعيد في العراق ومن آجل الحرية والكرامة والانتفاض في وجه الظلم والظلام والطواغيت العصر من الإرهابيين الدواعش وأذيالهم.

لا أحد يستسيغ وصف (ساكو) هيكل (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق) بأن دورهم غير فاعل، فهذا وصف الغير ألائق ما هو إلا محاولة توظيفها لخدمة مصالح أعداء امتنا قوميا ودينيا، وهذا الموقف الغير المسؤول ما هو إلا محاولة لجر مسيحيي العراق إلى أتون الفتنة والتفرقة وتمزيق أوصالهم، وهو موقف لا يعبر عن إرادة موحدة لمسيحيي العراق، وكان من الأجدر به أن يتراجع عن قرار الانسحاب لصالح ما يتوافق عليه جميع مسيحيي العراق فنحن إزاء قراره بالانسحاب إنما نضع أنفسنا كمسيحيي العراق إمام موقف مؤوسسات الشعب منقسمة تقريبا، إن لم تكن فعلا منقسمة ....! وهذا وضع لا يمكن فيه اتخاذ ما هو لصالح مستقبل تواجدهم في ظل تواجد قوى التطرف والإرهاب التي تستهدف المسيحيين استهدافا مباشرا وعلى هويتهم الدينية والقومية في العراق.

فان كان الكثير من أبنائنا المسيحيين في العراق تعيش صدمة الأمر الواقع بعد قرار انسحاب (الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية) بقرار بطريركها، فإننا لا نستغرب في المطلق بما قام به تحت ذريعة ان هذا البطريركية "أظهرت منذ البداية عدم ارتياحها لهيكلية (المجلس) وتسميته، واقترح أجراء تعديلات واعتماد تسمية (مجلس كنائس العراق) بدل (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق) لتفعيل دوره وخصوصا انه حتى الآن لم يقدم شيئا كبيرا ، كما طلبت هذا البطريرك وان تكون رئاسة المجلس له ....! بسبب عدد أساقفته وعدد مؤمنين في كنيسته. .، فهذا المجلس غير معترف به من قبل الدولة، ولا يمثل جهة رسمية، فكل كنيسة بالتالي هي حرة في مواقفها وخطابها .. "وهنا يطرح السؤال نفسه: لماذا لم تتخذ الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية قرار الانسحاب او رفض المشاركة منذ اللحظة الأولى لتأسيسه أي في الرابع من اذار 2006 واجل إعلان عن تأسيسه لأسباب أمنية لغاية (10 شباط 2010) حيث أعلن رسميا تأسيس هذا الإطار المؤسسي تحت اسم (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق)، إذا لماذا جاء الاعتراض في هذا الوقت بالتحديد اخذين بنظر الاعتبار المستجدات على الساحة العراقية واستحقاقات المرحلة ، انه يعلم والكل بات يعلم ما هي حقيقة هذا الموقف الذي اتخذه هذا الأخير ...!

فالرجل قد أعلنها صراحة انه يريد إن (يرئس) المجلس وهذا هو موجز الموضوع كشف عن سره والذي كثيرا ما أخفا هذه الرغبة منذ إن تسلق منصب البطريركية الكاثوليكية الكلدانية التي كانت له حلم وقد تحققت بعد صراع عنيف ذاق مرارتها منذ إن أوقف لفترة ليست بقصيرة من خدمته الكهنوتية في الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية في العراق والمعهد الكهنوتي ما بين عام 2000- 2002 ، بأمر بطريرك الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية في العراق الراحل (مار روفائيل الاول بيداويد) انذاك، وقد تنفس الصعداء بعد رحيله و حين أعيد إلى الخدمة حاول التسلق واجدا من ضعف وطيبة سلفه السابق البطريرك (عمانوئيل الثالث دلي ) الذي ساهم مساهمة فعلية في تأسيس (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق)، فكان تعينه في 2002 كمطران لابريشية كركوك فرصة- وخاصة بعد زوال النظام السابق في 2003 - لاعتلاء منابر الإعلام ودخوله في الحوارات والاجتماعات سياسية مع هذه جهة وتلك في المدينة ، فحاول في كركوك ان يتسلق الواجهة ليكون هو المعني بشؤون (مسيحيي كركوك) حين أعلن - كما يعلن اليوم - في رغبته ان يكون هو رئيس (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق) والتي يريد ان يغير تسميتها الى (مجلس كنائس العراق) فهذه الفكرة ليست وليدة اليوم بل هي وليدة الأمس القريب في كركوك حين عزم على تأسيس (مجلس مسيحيي كركوك) بغية احتواء كنائس كركوك في ذلك المجلس ليكون هو رئيسها ، وسرعان ما أرسل قرار إنشاء (مجلس مسيحيي كركوك) إلى ألمحافظه لاتخاذ ما يلزم عن ذلك والذي رسم نفسه رئيسا للمجلس مع سبق الإصرار على المنضمين فيها وهم كل من الكنيسة الشرقية القديمة والكنيسة المشرق الأشورية و الكنيسة السريان الأرثوذكس والكنيسة السريان الكاثوليك والكنيسة الارمنية وقد استبعد مشاركة (الكنيسة الإنجيلية المشيخية) لوجود خلافات معهم وتحجج لكون الكنيسة الإنجيلية كنيسة غير رسوليه ، وهنا أثيرت هذا الموضوع الكثير من سخط عليه عرض لان (الكنيسة الإنجيلية) في كركوك كانت تشمل على عدد كبير من المؤمنين المسيحيين وربما إعدادهم فاقت أعداد لبعض الكنائس التي انضمت إلى (مجلس مسيحيي كركوك)، وقد تحركت بشان هذا الموضوع بمقالة نقدية في جريدة (نركال) العدد 53 آذار 2008 الصفحة الثانية تحت عنوان ( (لماذا أبعدت الكنيسة الإنجيلية من ما يسمى بمجلس مسيحيي كركوك ...؟)).

وهكذا أسس (مجلس مسيحيي كركوك) وعين نفسه رئيسا له ومن ثم اعتبار نفسه الممثل الشرعي لمسيحيي كركوك دون استثناء ، وحتى على مسيحيي (الكنيسة الانجيلية) التي رفض انضمامها إلى (مجلس مسيحيي كركوك)، وهنا نلتمس حجم التناقض في السلوك و المواقف ... ..!

وحينها كنت املك جريدة (نركال) وأرئس تحريرها في كركوك، مسكت بكل ملفات وخلفيات ونوايا هذا الرجل وكيف أوهم الأحزاب العاملة لمكونات المجتمع في كركوك بأنه هو الممثل الشرعي لمسيحيي كركوك ، وما هي نواياه من ذلك والتي أبدها بمحاولته إزاحة دور أحزابنا الأشورية القومية من المدينة ، ورغم علم أحزابنا بما يقوم به إلا إن بعض الشخصيات الحزبية وليس الحزب ذاته أخذوا يتملقون له لتمرير عن طريقته كل ما يريدون وما زالوا هؤلاء إلى يومنا هذا يتملقون له رغم يقين الطرفين بأنهم على النقيض وان في أعماق كل واحد منهم حقد وكرة وواحد منهم يتربص بالأخر لإيقاعه بهذا الشكل او ذاك - ولا نحب ذكر الأسماء- وهكذا اكتمل نصاب العمل لينفرد ويتخذ قرارات حسب ما يشاء دون أي معارض إلا منبر جريدتنا (نركال)، فبادئ ذو بدا و أول عمل الذي قام به باعتباره رئيس ومسؤول عن شؤون مسيحيي كركوك ، توجه إلى محافظ كركوك آنذاك الأستاذ (عبد الرحمن مصطفى) طالبا منه إصدار أوامر بغلق جريتنا (نركال) لأننا كنا ننشر مقالات ننقد تصرفاته وغسيله الوسخ بأكثر من مقالة في الجريدة وحينها قمنا بإعادة نشر مقالة نشرت في موقع (عنكاوا) بقلم القس ( بول ربان) والذي نشر غسيله الوسخ بعد ان نعت ساكو مودعيه ، اثر قيامه بترك الخدمة الكنسية في كركوك والذهاب للخدمة إلى (سويد)، الذين تجمهروا بإعداد خفيرة لتودعه بوصف هؤلاء ب (رعاة بقر) فجاء رد القس (بول ربان) ونأخذ منه هذا المقطع ((..نعم البقر التي تجلب الحليب الأبيض النقي من حليب (نيدو) المجفف .. وأنت تعرف ماذا اقصد ب (النيدو) ....))، وهنا طرحنا سؤال .. يا ترى ما هو سر حليب (نيدو) مع لويس ساكو ...؟ انظر ((جريدة نركال العدد 52 شباط 2008)).

وبعدها نشرنا - وهذا هو الأهم وسنقف عندها قليلا - مقالة تحت عنوان ((لويس ساكو يخلق شحه وأزمة في مادة الشمع في أسواق كركوك )) .. كتبت هذة المقال وقد حينما اصدر لويس ساكو قرار بمنع آى كاثوليكي كلداني من زيارة كنائس الآخرى من الكنيسة المشرق الأشورية او كنيسة الشرقية القديمة او كنيسة الإنجيلية المشيخية او كنيسة سريان الأرثوذكس او كنيسة سريان الكاثوليك او الكنيسة الارمن وهي كنائس المسيحية المتواجدة في كركوك ، واخذ بحملة (غير مسبوقة) بإطفاء الشموع في كنيسته عن كل عائلة تذهب إلى هذه الكنائس و تحرم من دخول الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية نهائيا، لدرجة التي علقنا على هذا الفعل في تلك المقالة بان ساكو نظرا لشراء كميات هائلة من الشموع من أسواق المدينة بغية قيامه بإشعالها ومن ثم إطفائها كرمز لإطفاء وطرد العائلة من الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية كونها تذهب إلى الكنائس الأخرى ، و قد خلق شحه وأزمة في مادة الشمع في الأسواق ....!

فالبطريرك الذي له مثل هكذا مواقف اتجاه الكنائس الأخرى الغير الكاثوليكية الكلدانية و التي هي أولا وأخيرا بيوت الله ، كيف له ان يرئس (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق) ...؟ وكيف يدير شؤون المسيحيين وهو يقف بهذه النظرة العنصرية المتعصبة اتجاه المسيحيين من المذاهب المسيحية الأخرى ...؟

ونرجع إلى موضوعنا، فان طلبه بمنع إصدار جريدة (نركال) رفض من قبل محافظ كركوك ومن ثم واصل الاتصال بكل الأحزاب العاملة في كركوك من اجل تنفيذ هذا الطلب ولكن لم يتمكن .....! وحقده علينا لم يأتي لأننا ننقد تصرفاته والتي فاقت لأكثر من مقال وموضوع شائك في تصرفاته وأخلاقه بل تمادى لأننا كنا ننطلق بصحافتنا كمنبر إعلامي (أشوري) وكانت صحيفتنا والتي أطلقنا عليها اسم جريدة (نركال الأشورية) هي أول جريدة أشورية مسيحية تصدر من داخل محافظة كركوك باسم الأشوريين المسيحيين من (الكلدان والسريان والاثوريين)، وهذا ما كان يغيظه فحاول - و فشل - إطفاء هذا المنبر بكل ما أتى من قوة و وسيله.

فموقفه مع (الأشوريين) واضح وضوح الشمس لا لبس فيه انه يمقت كل ما هو (أشوري) ويحاول طمس هذا الاسم بكل وسيلة وعمل بل يريد إبعاد أي شخصية أشورية من الواجهة وهذا ما كان يحاول فعله من خلف الكواليس لإزاحة نائب محافظ كركوك الأستاذ (ادور اورها ) لا لشيء إلا لكونه أشوري ومعتز بأشوريته، وأراد إن يأتي ببديل كلداني مكانه رغم إن الأخير رجل مثقف وواعي ومحترم ومحبوب عند كل شرائح المجتمع في محافظة كركوك والرجل ظل يعمل بجد وإخلاص ويمسك بالعصا من منتصفه وبكل ما أمكن لخدمة الكل دون تفريق بين هذا وذاك، ولكن رغبة ساكوا في إقصاءه كانت رغبة طائفية ليست إلا، ومع ذلك فشل.

ولم يقتصر أمر لويس ساكو على هذا الجانب، بل حاول عرقلة تعين عضو (أشوري) في مجلس قضاء المحافظة كركوك وضل يعترض عن أي اسم يقدم سواء من قبل الأستاذ (ادور اوراها) او من أحزابنا القومية العاملة في كركوك، في وقت الذي لم يستطع رفع إي اسم من جانبه، وهكذا ضل هذا المقعد لفترة طويلة شاغر فكتبت مقالة في جريدة (نركال) العدد 57 تموز 2008 تحت عنوان ((رجل الدين ودهاليز السياسة أسقف لويس ساكو نموذجا)) فشنيت في جريدتي (نركال) حملة لا هوادة فيها ضد تطلعات ساكوا وأخذت اعري كل نواياه وأفعاله المشينة منها ولا الأخلاقية وقمت بنشر الكثير من تلك الحقائق وحاولت إفهام كل الكنائس عبر مقالات نشرتها في جريدة (نركال) وفي الإعداد ألاحقة على عدم الانجرار في (مجلس مسيحيي كركوك) ألان ساكوا يأخذ قرارات دون استشارتهم وكنت أراقب اخطبوطه هنا وهناك وتصرفاته في أروقة الأحزاب العاملة في كركوك والمحافظة بحكم تواجدي كإعلامي وقد اتصلت بسيادة المطران الراحل (مار نرساي) مطران (الكنيسة الشرقية القديمة) انذاك، الذي كنت أكن له كل الاحترام والتقدير وهو كان يبادلني بنفس المشاعر وكشفت له الكثير من ملفات وما يقوم به ساكو وابدي الراحل تفهمه وانه لا محال سيتخذ القرار المناسب ويوقف ساكو الى حده ان تجاوز أكثر في المجلس ، وحينما ضاق ساكوا ضرعا مما كنت انشر من غسيله الوسخ حاول تهديدي ومع ذلك لم تخفني تهديداته للكف عن نشر فضائحه ، فحاول استغلال (مجلس مسيحيي كركوك) لتمرير لعبته القذرة عن طريق المجلس المذكور وذلك بإقامة دعوة قضائية ضدي، فكتب طلب برفع دعوة قضائية باسم (مجلس مسيحيي كركوك) وطلب من أعضاء هذا المجلس ان يوقعوا عليها ليتم رفعها عن طرق محامي إلى المحكمة ، وحينما اطلعوا أعضاء المجلس - والتي كانت تربطي علاقة متينة مع كل كنائس كركوك الا مع شخص ساكو- رفضوا رفضا قاطعا التوقيع وقد تجادل المرحوم المطران (مار نرساي) معه قائلا له بالنص: "نحن هنا لنبني أسوار المحبة لا لكي نحاسب أبناء امتنا وان كانت لك وجهة نظرا معينه وشخصية مع (فواد الكنجي) اذهب الى المحكمة وارفع ما شئت باسمك ولكن ليس من حقك ان ترفعه باسمنا جميعا ، ماذا سيقول أبناء رعيتنا علينا هل نحن نسلم أبنائنا الى القضاء وفي هذه الظروف لمجرد مقال نقدي كتبه وهو فيه يطرح وجهة نظرة ...! لماذا لا ترد عليه أنت أيضا بمقال ..؟ ".

وعلى الفور اتصل المرحوم المطران (مار نرساي) بي وأطلعني بما ينوي ساكو فعله، ومن ثم اخذ كل رؤوساء الكنائس دون استثناء الاتصال وتم اطلاعي بما يريد ساكو فعله ، شكرتهم عن مواقفهم وقلت لهم "من هذا الشيء كنت دوما أحذركم منه بان ساكوا سيأخذ من هذا المجلس ورقة ليعلب بها وفق ما يشاء وكيفما شاء ....! "، ولكن خاب ظنه وما كان لساكوا لكي يحفظ ماء وجه ، بعد إن لم يطاوعه احد من أعضاء (مجلس مسيحيي كركوك) دعوة قضائية ضدي رفع إمام محكمة كركوك بدعوة التشهير والإساءة، وذهبت إلى المحكمة في اليوم المحدد لرفع الجلسة، فوجئنا بعدم حضور ولكن ساكو لجلسة الأولى فطلب القاضى إحضار ساكو وعدمه يحضر قابضا، وحين أتى موعد الجلسة الثانية حضر ساكوا قاعة المحكمة ، وهنا كانت فضيحة هذا الرجل - الذي اليوم يعتلي رتبة دينية عاليه- فطلب القاضي قبل بدأ الجلسة موجها السؤال لمطران ساكوا قائلا وبالنص: "باعتبارك رجل الدين وتؤمن برسالة المسيح بالتسامح ولنبدأ بالمصالحة وننهي هذا الملف ، فرد ساكوا للقاضي إنني ارفض أي مصالحه واطلب من سيادتكم الاستمرار ، فرد القاضي هذا يعني انك تريد ان نستمر وترفض المصالحة قال نعم .." طلب القاضي من وبعدها الساكو الوقوف وحلف القسم فوقف وحلف القسم ... وقد فعل .....! فطلب القاضي من ساكو بيان عن سبب تقديم دعوته ضد المدعو (فواد الكنجي) وهل بينكم عداوة شخصية وخلاف سابق ..؟ فقال ساكوا وبالحرف الواحد وهو حالف اليمين ..: ((عندي ليست آيه عداوة وإنني لم أتعرف ولم اعرفه ولم أشاهده سابقا إلا وهو في هذة القاعه)) ....

وبعدها ضل يسرد قصته وسبب إقامته الدعوة ضدنا مؤكدا للقاضي بأنني أحرض مسيحيين بالوقف ضدي، وينشر مقالات بما يسيء مقامي ....!

وهنا سأقف عند هذه النقطة تحديدا حينما جاء دوري لتوضيح نقطة هامه ليطلع عليها الرأي العام رغم إني نشرت كل هذا الكلام بعد إصدار قرار المحكمة كركوك قرارها وبتفاصيل أكثر في جريدة (نركال) و للاطلاع انظر العدد ((61 تشرين الثاني 2008)) تحت عنوان ( (وتم إحضار المشتكي ساكو مرغما لقاعة المحكمة ليحلف اليمن ويدلي بادعاءات كاذبة ضد جريدة نركال))، ولتوضيح بان المطران ساكو (حلف اليمين) وهو رجل دين ولكن يكذب ....! ولا ادخل بتفاصيل أخرى في هذا المقام.

قلت للقاضي ((سيادة القاضي للأسف أقول بان هذا الشخص رغم انه يحمل الصليب باعتباره كاهن برتبة مطران إلا انه للأسف وتسمح لي إن أقول بأنه (كاذب) وقد كذب إمامكم وهو قد حلف اليمين، اذ انه قال لم يسبق له المعرفة ولم يراني في السابق إلا في هذه القاعة هذا ما قاله ...!

وما أريد قوله انه يكذب ثانية، لأنه يعرفني حق المعرفة وانه حضر شخصيا وكان يرافقه القس (اسطيفان) كاهن كنيسة مار يوسف الكاثوليكية الكلدانيةفي كركوك الى منزلي وجلس لأكثر من ساعة تحاورنا في شتى المواضيع وابدي استعداه لتعاون معي، وان كل ما أريد من كتب فان مكتبة الكنيسة مفتوحة لي، وشرب القهوة واكل ومن ثم طلب من قس (اسطيفان) إهداء كتاب (الإنجيل) المصور إلى ابني وكانت انذاك بعمر أربعة سنوات .......!

وبعدها أخذت بالرد إلى كل الافتراءات التي قالها ساكو ضدي من إنني أحرض المسيحيين بالوقوف ضده ، إنا لم أحرض أحدا بقدر ما نشرت بعض الحقائق عن سوء تصرفاته سواء ما قلته بحق تأسيس (مجلس مسيحي كركوك) وقلت بهذا الصدد وبالنص بان تأسيس هذا المجلس وتنصيب نفسه رئيسا له بكون اكبر كنيسة في كركوك ما هو إلا لاحتواء الكنائس وفرض إرادته عليم، او بحق إطفاء شموع اثر طرد الكثير من العوائل من أبناء رعيته اثر ترددهم او قيامهم بزيارة الكناس الأشورية او السريانية أو الإنجيلية ، لان في ذلك نظرة عنصرية مقيتة لان الإنسان في بعض الأحيان يزور هذه الكنيسة او تلك لصلات لقربها من منازلهم لان كل الكنائس هي بيوت الله أولا وأخيرا ... فان كان يرى ساكوا تشهيرا به هو موقف خاطئ لأننا نحترم كل الكهنة ومقامهم بحدود التي يعرف حدوده ويحترم نفسه ليحترم ...! والنقد الذي نوجهه إنما يأتي من حرصنا على المعني ليدرك أخطاءه ولتصحيح المسار ليس إلا ...!

ومع ذلك فقد فشل ساكو فشل ضريعا بما طلب من المحكمة إغلاق جريدة (نركال) لان محكمة كركوك لم تصدر أي قرار ضدي ولا بحق جريدتنا بقدر ما تم تغريم بمبلغ بسيط لا يذكر ... رغم انه كان لي حق الاستئناف ولكن لم استأنف لان المبلغ كان بسيط جدا ....

وبعد انتهاء القضية من المحكمة، نشرت غسيله الوسخ متنفسا بعمق ليطلع عليه أبناء شعبنا الأشوري وليتعرفوا من هوا هذا الإنسان.

ومن هنا فان موقفنا مع هذا الشخص كان واضحا رغم يقيننا بان شخصية هذا الكاهن مثيرة للجدل كما ذكرنا وانه تكمن في دواخلها ضغن لا حدود له للأشوريين وكل ما يتصل بالأشوريين، ناهيك عن كنائس الأخرى وإلا كيف يفهم تصرفه أيام كان برتبة مطران وهو يطرد ويحرم اية عائلة كاثوليكية كلدانية دخول بقية كنائس من المذاهب المسيحية الأخرى ......!

ومن هنا فان قراره بالانسحاب من (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق) ورغبته بتحول تسميته إلى (مجلس كنائس العراق) وهو نفس المشروع التي أراد تنفيذه في كركوك وفشل واليوم وهو برتبة دينية اكبر يريد إحياء ذلك المشروع الذي أساسه يأتي لاحتواء الأخريين ليس إلا ، وما حجته بكون كنيسته هي أكثر عددا من حيث عدد الأساقفة الكلدان وعدد مؤمنيهم المتواجدين اليوم في العراق إلا حجة واهية ليكون هو (رئيس المجلس) لكي يفعل ويأخذ القرارات كما يشاء دون تشاور ليظل أعضاء المجلس يفاجئون بقراراته كما كان يفعل في (مجلس مسيحيي كركوك) وهو سبب انحلاله المجلس وفشله. وهنا يطرح السؤال .. يا ترى ما الذي سيضيفه (مجلس كنائس العراق) عن (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق) ان كان هم نفس الأعضاء وان برامجهم هي نفس البرامج .....! هل ان الاسم سيغير شيء (ما) في جوهر والغاية التي إنشاء (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق) ...؟ الجواب كلا .. لنفهم بان هناك ما خلف - خلف هذه الذريعة الواهية ولغرض ابعد - الأبعد الاحتواء الكل ليس الا .....!

فالسادية التي تنغمس في شخصية ساكو والغرور والعنجهية ورغبة بالظهور ك (رئيس) وحب تسليط الضوء عليه هي التي تطغي على سلوكه المريض ليكون هو الأول وهو صاحب الأمر والنهي ، وما نريد قوله بان هذا الكلام لا يمكن تمريره على شخصيات كهنوتية من طرازا سادة رؤوساء الطوائف المنظمين في هذا المجلس، فان كان مشروعه الأول في كركوك وبشخصيات اقل رتبة دينية من هؤلاء لم يوافقوا على ما كان يريد الذهاب بهم في محافظة كركوك وفشل وانحل المجلس وهو في مهده ، فكيف اليوم وبوزن رؤوساء الطوائف المسيحية في العراق ان يجري موافقتهم على تطلعات ساكو المريضة في أيطار مصير مسيحي العراق ....! مخطأ كل الخطأ ... ليس ساكوا فحسب بل كل من يذهب بما يريد الذهاب إليه ، فاليوم وعي رؤساء الطوائف بمحنة المسيحيين وما آلت إليه أوضاعهم في هذه المرحلة الدقيقة والصعبة من تاريخ العراق ، أبدا لن يفرطوا بحقوقهم مهما كلفهم الأمر لمجرد إرضاء طموحات شخصية ليست الا ....!

فان تكتيك ساكوا بالانسحاب جاء وفق إرادة شيطانية ليس الا ، فهو في بيانه لم يصدق القول، فقد ورد وحسب بيان البطريركية بكون "..البطريركية الكلدانية أظهرت منذ البداية عدم ارتياحها لهيكلية المجلس وتسميته "، ولكن حين نمعن النظر في البداية التأسيس نلاحظ بان البطريركية التي كانت في حينها يرئسها البطريرك (عمانوئيل دلي) لم تبدي ولم تقدم أي اعتراض او عدم الارتياح بل كانت البطريركية الكاثوليكية الكلدانية سعيدة باتخاذ هذا المنحنى . وعلى ساكو ان يوضح بان جنابه هو من يبدي عدم ارتياحه لهيكلية المجلس وهذا الأمر يعود باعتقاد منه بان بهذا الفعل سيجر الآخرين إلى مقاطعة المجلس ومن ثم يضطر باقي الأعضاء تأيد ما يطرحه ليعود إلى المجلس بدور وسلطة اكبر ، ونسى بان فعله هذا المتمثل ب (الانسحاب) يصدر إشارة واضحة لكل أعضاء (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق) بمفهوم قطع العلاقة ورفض الانخراط معهم سواء لهذا السبب او لذاك ، وهو ما يحتم عليهم رفض كل ما يصدر منه وبالتالي سيكون تغريده بعيدا عن السرب وهذا ما سيقوض عمله ويحجمه ويفشله كما فشل في كركوك ، لان طرح الموضوع بهذا الشكل الاستفزازي مرفوض، وخاصة من رجال دين متقين لا يعملون في السياسة كما يريد ساكوا إن يقولب عمله الديني بقالب السياسة وهو فن الخداع والمراوغ والاحتيال وحب الظهور والتجوال في الأسواق وساحات الاحتفالات والظهور شبه يومي في التلفاز وتصريحات إعلامية وكل ذلك يأتي لتسويق نفسه وهو بثوب مدني نازعا صليبه وجبته الذي هي سمة تشرف رجل الذي نذر نفسه لخدمة الكهنوت وعبادة الرب ونشر رسالة المسيح ، وهى صفات من المفروض إنترفض من قبل آى رجل الدين كائن من كان بكونه إنسان ورع يتقي شر الخطيئة وانغماس في الرذيلة والمراوغة وأفعال السياسية آلتي للأسف إليهآ ساكوا يجنح وخاصه حينما يتعمد آلى نشر انسحابه في الإعلام ليرسل إشارة للإعلام بان ثمة خلافات GenralServ قائمة في (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق)، وهو أمر مرفوض يقوض مساعي الوحدوية وتوحيد القرار للكنائس العراق لأنه يحرج الآخرين كل الحرج ...! وما تفسير موقف ساكو بالانسحاب الا بكونه رغبة في إيقاع أعضاء مجلس الطوائف في التباس ليجدوا أنفسهم في أيطار ملتبسة جدا ويجب أن يحل نفسه ، وإذا لم يحل نفسه فسيجد نفسه لا يساوي شيئا ، بدون تواجد ساكو وكنيسته بكونه يعتقد بان مفاتيح السلطة والقوة هي بيده بكونه يتحدث عن الأكثرية والأقلية في المجلس وبأنهم حسب ضن ساكو لا يستطيعون المضي قدما وحدهم . ولكن أعضاء ((مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق) قد أحيطوا علما بنواياه الشريرة وأصبحوا متيقنين بمخططاته، وهذا ما سيجعلهم يمضون قدما في السعي الوحدوي مهما كلفهم الأمر ليجد ساكو نفسه في المحصلة الأخير لوحده ، فهو بهذا الموقف الغريب يزيف الواقع ويستخف بعقول الناس قبل أعضاء المجلس وينسف أبسط أسس التعاون و وحدة المصير.

إلا كان بالمكان طرح وجه نظرة في المجلس وهو المنظم إليه وتقديم مقترحه بدلا التشهير به والمكابرة - ولا يختلف اثنان عن الرأي- بأنه قد اخطأ كل الخطأ ، لان رسالته أولت أولا لإحراج كنائسنا المتواجدة في العراق بسبب قلة إتباعها في الوطن نظرا للهجرة التي حلت بأمتنا ولأسباب الإرهاب والاستهداف على الهوية الدينية والقومية، وثانيا - ليس لأعضاء المجلس فحسب بل إلى كل أبناء المسيحيين والى كل مؤسساتنا السياسية الاجتماعية والحزبية - بان ساكو يريد إن ينصب نفسه زعيما للمسيحيين ليفرض دكتاتوريته وعنجهيته على الجميع ، لانه مصاب بعقدة المكابرة والتسلط ويريد الكل يخضع لتوجهاته وسلطته في وقت الذي يرفض في المطلق توجهات أحزابنا القومية ودوما يتهمها بالتقصير في أداء إعمالهم وأنشطتهم وبعدم جدوى من وجوهم ، وهو ما عمل عليه ويعمل منذ 2003 والى يومنا هذا لإفشالهم ولتجريدهم من أية دعوة لإحياء مشاعر القومية بين أبناء امتنا والوحدة القومية (الأشورية)، والتي تعمل أحزابنا وفق هذا المنظور، فما دعوته بإطلاق تسمية (المكون المسيحي او إنشاء مجلس مسيحي، إلا لإقصاء دور هذه الأحزاب القومية وليتم انمحاء التسمية القومية (الأشورية) وإخضاعهم إلى توجهاته الدينية تحت التسمية (المكون المسيحي) والذي يخطط إليه ليكون على رأس هذا المؤسسة، ونسى أو تناسى بان إرادة (الأشوريين) من الكلدان والسريان والاثوريين، إرادة لن تنكسر لمجرد رغبة طائشة ومريضه و شخصية محرضة ، فالحضارة (الأشورية) التي قوامها سبعة ألاف سنة قبل الميلاد وما زالت مستمرة وتقاوم وتتواجد لأكثر من إلفين عام ما بعد الميلاد وتحاضر وتعلم أبنائها اللغة والتراث والحضارة والثقافة الاشورية الرصينة وبكل آصرآر وشموخ رغم الهجمات الشرسة آلتي أريد منها زوالها من خارطة العالم ولكن أعداء هذة الأمة لم يتمكنوا بكل ما لهم من قوة وسلاح وفشلوا في لي ذراعها، وظل (الأشوريون) كما كان ملوكهم، ملوك الجهات الأربع، متواجدين في كل إنحاء العالم داعمين لقضيتهم وجودهم القومي والتاريخ العريق. فان كان ساكو وفي أكثر من مكان إعلامي يسخر ويستهزئ من وجود (الأشوريين) و يقر بعدم وجودهم، بل كان فرحا حين كان الإرهابيين الدواعش يدمرون الآثار الأشورية ويجرفون مواقعها في موصل ويعتبرها كسواهم أصنام ولا قيمة لها ، إنما كان ذلك دعوة صريحة لعدم وجود شيء اسمه أشوريين ولا يقر بالنسب الأشوريين، الذين اليوم الأشوريين يتحدثون باسمها في كل المحافل المحلية والإقليمية والدولية ، حيث يصفهم - و حسب عقليته المريضة - بدعة لا أساس لها ولا ندري ما أساس دعوته لإنشاء قوميته الجديدة ....!

ليدرك الجميع مخاطر توجهاته وقراراته الارتجالية الغير المدروسة النتائج والتي تفتقر الحكمة والدراية وروح التعاون الجماعي والمسؤولية التاريخية اتجاه أبناء شعبنا في ظل الظروف العصيبة التي يعيشونها في الوطن ، لنفهم بأنه أصبح اليوم عقبة حقيقية بوجه تطلعات (الأشوريين) من الكدان والسريان والاثوريين المسيحي العراق بالوحدة ولم الشمل لان قراره بالانسحاب والتغريد خارج السرب سيؤدي لا محال الى حصول شرخ وتصدع بين الكنائس والتي ستعكس على أبناء الطوائف ، لأنه لو كان رجلا دين حقيقي لكان بإمكانه معالجة كل قضايا داخل (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق) بروح من المسؤولية و وعي ليسيروا معا لإيجاد وطرح قضية امتنا في المحافل المحلية والإقليمية والدولية، وبما وصل إليه واقعنا إلى منعطف خطرة وخطير جدا ، ليتم العمل بروح جماعية مشتركه، وان العمل الجماعي بطبيعته يرسل للأخر رسالة قوية واقوي من عمل انفرادي الذي يجر نفسه إليه ليظهر للعالم بأنه هو صاحب القرار والسلطة متضرعا بالأكثرية العددية للاساقفه، ونسى بان أي أسقف من أعضاء ((مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق) ) بإمكانه في غضون أيام عده إن يبادروا بتعين أساقفة وقساوسة بضعف إعداد التي يمتلكها ساكو في كنيسته ، فالعبرة ليس بالعدد بقدر ما يتعلق بحرص وجدية ونوايا الحسنة والصادقة والتفاني الشخصي وإيمانه بوحدة الأمة ومستقبل الأبناء وتطلعاتهم المستقبلية والعمل وفق هذا المنظور وعبر المناقشة والحوار البناء والتواصل المثمر وقبول الرأي و الرأي الأخر ، وليس بالمكابرة والتشنج والانسحاب ليغلق نفسه في دائرة لا يحسد عليها ، وهذا ما يجعل مكانته مهزوزة عند الأخر ليس بين غالبية أبناء شعبنا فحسب بل بين الإخوة من شركائنا في الوطن، لان موقفه لا يخدم إلا أعداء امتنا الذين يخططون لتصفية وجودنا من ارض الإباء والأجداد العراق ، فمواقف ساكو هذا ما هو الا محاوله لتقزيم دور امتنا في الساحة العراقية والإقليمية والدولية وتشويه وعزل آى دور مسيحي - مسيحي في الوحدة ليتم عزل القضية امتنا عن عمقها المسيحي والقومي ، والترويج لأفكار غريبة ومفاهيم غير متجانسة يكتنفها الغموض والضبابية والتناقضات بما يزرع التشويش والإرباك في الوعي الديني والقومي ، وكان أولى به التحلي بالصبر وقوة الوعي و التحري بجدية لما يجمع الكل بالمواقف موضوعية متوازنة والبعد عن الاصطفاف المتعاند والمتشنج والمتكبر ، والمضي قدما مع الكل بروح التسامح والتعاطف واحترام أبناء هذه الأمة وشهدائها الإبرار وكفاحهم في سبيل الحرية والكرامة ، والتمهل في قرار الانسحاب وتحلي بالقيم والمبادئ الديمقراطية ، لان ما ألت إليه صورة انسحابه وضع الآخرين في موقف لا بد لهم إن يعيدوا الحسابات معه لان تصريحاته الإعلامية لإظهار موقفه من الانسحاب وضع الآخرين في دائرة القصور والتهميش ، بمعنى وجودهم من عدمه شيء واحد وهذا أمر لا يقبله أي عضو من أعضاء (مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العرق) لان كل واحد منهم يقف على أرضية صلبه ولهم رعية لا محال ستتوجه ل (ساكو) حالة من الكراهية والازدراء ما يعمق شعور بالتفرقة، ونحن بغنى عنه.

يكف ما ألت إليه أوضاعنا في الوطن بتعدد التسميات التي عمق شعور بالانقسام أكثر وأكثر ومزقت قضيتنا كشعب وأمة واحدة تتكلم باللغة الواحدة، وأننا من أصول أشورية ومن حضارة والتاريخ عريق هو حضارة وادي الرافدين، فان الذي ينحي منح البحث عن أصوله المذهبة دون العرق والقومية إنما هو يعمق فرص الانقسام والتشظي والتفرقة، وهذا الأمر هو الذي أبعدنا من اهتمام الأخر بقضيتنا محليا وإقليميا ودوليا، ونحن ماضون بين شد وجذب لا نتعظ ولا نستفد من الأخطاء، وهذا ما خلف لنا من تخلف فرص للانقسام والتشظي والابتعاد عن حقوقنا القومية ومضينا في هذه الأوهام كل واحد منا يحيط نفسه بهالة من أحلام كاذبة لا نعرف ولا نعي ما يدور حولنا من مؤامرات إلا بعد فوات الأوان بعد إن فقدنا هويتنا و وجودنا ومستقبلنا الذي أصبح مجهولا لا احد من أبناءنا يعرف ما هو مصيره لا في الوطن ولا في الشتات ....!

واقع مؤلم حينا نقف مكتوفي الأيدي والطموح والمرتجى يغادرنا ونحن منشغلون بصراع تسميات وطمس الهوية القومية بالدينية ، إلا يكفي ما ألت إلية حرب تسمياتنا القومية لنشغل اليوم بحرب التسميات بمجالس دينية و لا ندري ما القادم الجديد ....! فهذا اللا اتفاق التي أل إليه واقعنا أصبح سمة مؤسساتنا بشقيها السياسية والدينية ، ليقودوا امتنا في درب ضبابي تتيه فيها الاتجاهات ليقودنا إلى اللامبالاة في أي فرصة لإحياء المشروع المصيري للأمة على ارض الإباء والأجداد لتظهر المؤسسة الدينية والسياسية بشكل هزيل في الساحة العراقية هم سبب في ذلك لحدة انشغالهم بالصراعات الداخلية - الداخلية وللأسف تتزايد و تتراكم الأخطاء مع تقدم الزمن منذ عام 2003 والى يومنا هذا حيث تخلط الأوراق ويتلاعب بمصير امتنا في وقت الذي تتصاعد موجة الهجرة والنزوح لحجم الاستهداف على هويتنا القومية والدينية وإعداد أبنائنا يقل من ارض الوطن العراق بما وصل إلى مستويات خطيرة وخطيرة جدا وحيث تلاعب بالديمغرافية أراضي امتنا بعد إن احتلها الإرهابيين والذي راح يدمر ويحرق ويخرب القرى ومنازل أبناء امتنا في عموم منطقة سهل نينوى ومواقع حضارتنا الأشورية وراح يجرفون مواقعنا وحتى قبور أهلنا في وقت الذي يتصاعد للأسف الاحتقان بين مؤسسات امتنا الدينية والسياسية لنهزم أنفسنا بأنفسنا في تاريخ لا يرحم .



 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية