إقرأ في المحطة


 

رأس الكنيسة أم الرعية مسؤولة عن العار؟!



د.جميل حنا 2017/02/11

أن ما قام به رأس الكنيسة السريانية الأرثوذكسية عار على المسيحية وخاصة على مسيحيي الشرق الأوسط الموطن الأصلي لهم.مواقفه وتصرفاته ليست مغايرة لمواقف الغالبية الساحقة من رجال الدين المسيحي بمختلف طوائفهم الكنسية بدون إستثناء.والأنخراط في السياسة والأنجرار وراء الطغاة والسفاحين القتلة هو نسف لرسالة البشارة المسيحية,وأنكار لتعاليم السيد المسيح كما ورد في العهد الجديد,الكتاب الذي يقدسه المسيحيون المؤمنون به في العالم.

مواقف بطريرك الكنيسة السريانية ليست وليدة فقط مرحلة حرب الطاغية بشار ضد الشعب السوري ومنهم المسيحيين .جذور المشكلة بدأت في عهد الطاغية السفاح حافظ الأسد في بداية السبعينات عندما عمل على التدخل في شؤون الكنيسة وتغلغل أذرع أجهزة المخابرات في السلك الكهنوتي وفي مؤسساته المدنية مثل الفوج الكشفي الرابع , وأستخدامهم العناصر المندسة والعميلة المرتبطة بأجهزة المخابرات, التي حملت راية العداء ضد الآشوريين والآشورية بين أتباع الكنيسة السريانية .

ولذا هل كان بمقدوررأس الكنيسة أن يفعل غير الذي فعله من تقبيل وتقديس لشخص كان وما زالت أقواله وأعماله ومنفذي تعاليمه( القرآن) بحرفيته هو سبب إرتكاب مجازر الإبادة الدينية والعرقية ضد المسيحيين في بلدان الشرق الآوسط, وضد أبناء الأمة الآشورية في بلاد الشام و ما بين النهرين على أرض آشور.

ما هي مواقف أتباع الكنائس المسيحية بمختلف مذاهبهم من حق الشعوب في الحرية والكرامة الإنسانية والمساواة والعدل.منذ إندلاع ثورة الشعب السوري في آذارعام 2011 أنكشفت كافة العورات المستورة بورق التوت وسقطت الأقنعة , لتظهر مدى تغلغل وتأثير الفكر العروبي البعثي الأسلامي الفاشي بين أبناء هذه الكنائس. وما يدعوا للأسف والحيرة والحزن من يدعون إنتمائهم للآشورية, لأن مواقف الآخرين كانت واضحة بشكل جلي منذ السبعينات.
كيف يمكن لشعب مضطهد ينادي بالحرية والحقوق القومية والأعتراف به دستوريا كمكون أصيل في سوريا والعراق وتركيا وأيران والأعتراف بلغته الأم, هؤلاء او الغالبية الساحقة تقف وتصطف مع نظام استبدادي يحكم منذ ما يقارب من خمسة عقود من الزمن, مع سفاح قتل ويقتل الشعب وتنكر للمطالب القومية لأبناء الأمة الآشورية وتنكر لوجوده وهويته الوطنية والقومية أي أخلاق وأي إزدواجية في المعايير الإنسانية؟

هل مواقف رجال الدين وبهذا الصدد موقف بطريرك الكنيسة السريانية يختلف عن مواقف الرعية العبيد الخدم المطيعين والمذلين الخنوعين الجبناء المستسلمين للاستبداد والديكتاتورية وطاغية مجرم سفاح.

الجميع يهللون ويطبلون ويقبلون ب " الثورة الإسلامية الإيرانية" ولاية الفقيه الذي يسترشد بالقرآن وتعاليم محمد,هذا النظام الذي يعمل ليل نهار للسيطرة على دول وشعوب خارج دولته, وقد نجح في تصدير الثورة الإسلامية إلى بقاع عديدة منها في العالم.وأصبح وطننا سوريا والعراق محتل وتحت قبضة ولاية الفقيه دولة الملالي.هنيئا لقوافل العبيد على تصدير الثورة الأسلامية ومحاولات الأستيلاء على كل العالم, وكما يقولون هم هدفنا هو السيطرة على العالم بتصدير الثورة الإسلامية إلى كافة بقاع الكون.

هل ما يفعله بطريرك السريان يختلف عن مما يفعله الغالبية الساحقة من أبناء كل المذاهب وبمختلف تسمياتهم التي ينادون بها سريان , كلدان, آشوريون, آراميون...

عندما تتوفر الإرادة المخلصة الصادقة للقيم الإنسانية والحرية لدى الغالبية الساحقة من الشعوب ومن أبناء شعبنا بإمكانها أن تسقط أي طاغية بغض النظر إن كان رأس نظام أم رأس كنيسة !


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية