إقرأ في المحطة


 

خلافاتنا مؤامرة على فعلنا الحضاري ووجودنا السّرياني السّوري ،في وطننا سورية وجنيف القادمة



2017/02/11

عشتار الفصول:10050
أَيّتُها الأخواتْ، أيُّها الإخوة.
سلام الذي لافناء لملكه ولا انقضاء لعهده آمين.
إنّ الضجيج ،الذي وقع مؤخراً ،بين أبناء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الإنطاكية في العالم ، هو مؤامرة على الوجود السّرياني في الوطن سورية، والعالم، في الوقت الذي تَعدُّ كل جماعة سورية نفسها لتقديم مثقفيها وقادة فكرها الحزبي ،والسياسي ،والثقافي، لجنيف المقبلة .
يأتي فعل هؤلاء الإخوة ،المطارنة حتى يحولوا اهتمامنا وقدرتنا إلى فعل ٍ سلبي وذلك لتمزيق ما هو ممزق مابين مكوناتنا الجغرافية وأسرنا المختلفة على هذا الأمر وذاك..
إنني أرى وبغض الظر ،ونقولها صريحةً واضحة، وليتخذ منا من يتخذ موقفاً عدائياً. إن فعل هؤلاء المطارنة مع جل احترامي لكهنوتهم، وشخصياتهم ،وثقافتهم العلمية والروحية،مع العلم ليس لي معهم عداوة شخصية، أو علاقات مصلحية ، ولا أعرف منهم سوى سيادة المطران متى روهم(نبيل سابقا) الذي عرفته في أمريكا يوم كان راهباً، ثم التقيت به مرة واحدة في هولندا.وإنما أرى في فعلتهم ، والذرائع التي تمسكوا بها من أجل أن يحدثوا هذا الضجيج القاتل، وما قاموا به تجاه ما قام به ــ قداسة البطريرك أفرام كريم الثاني الرئيس الأعلى لكنيستنا والمنتخب بكل محبة ليكون قائد سفينتنا ــ من بعض مواقف لاتنسجم مع فكرنا العقدي بحسب تفكير بعضنا ،إنما كان يمكن أن يُطرح هذا في مجمع مقدس ويتم نقد السلوكية في سرية كاملة.ويوضع للأمرنتائج إيجابية. وليس بهذا الإنقسام الروحي والنفسي والعقلي والأسري وفي هذا الوقت بالذات ،إنّ ماحدث خلفَ شرخاً ، قاتلاً في الأسرة الأرثوذكسية بغض النظر عمن هو صائب أو غيرها.
أيتّها الأخوات ، أيُّها الإخوة الأحبة أينما وجدتم.
علينا وَأد هذه الفتنة من جذورها.ونقدر للجميع مايريده، نحن نؤيد عقد مجمع ليتم فيه دراسة كلّ ما يعوق مسيرتنا الروحية، وعلاقتنا مع الآخر،وقضايا عدة حيوية يجب أن نتدارسها ضمن مجمع مقدس، وعلينا أن نقرأ مسيحيتنا ،الطقسية، والعقائدية ، على ضوء المتغيرات المحلية والعالمية.
ياسادتي الإيمان ليس صخرةً جامدة.صماء ، الإيمان حركة ،وجدان وثمرة محبةٍ وقوامه سلوكية الرب يسوع المسيح له كلّ المجد.
الإيمان تفاعل وفعالية مع الآخر، حتى العدو الذي يرى فينا على أننا كفرة.
الإيمان ليس كلمة نحملها، ولا إنفعالاً يتملكنها، وليس غيرة هوجاء فارغة تجتاحنا، الإيمان حكمة، وهدوء، وروية، وفكر مفيد للجميع، حركة تجمع من حولها محبة الآخر لنا ولإيماننا، (نحنُ نور العالم، نحنُ ملح الأرض).
كما ونسينا أنّ هناك مسؤولية تاريخية تقع علينا جميعاً ووطننا سورية يمر في مرحلة الولادة الجديدة...ومطلوب منا أن نتعاون على تأمين أبسط مستلزمات وجودنا في وطننا سورية أولاً: هناك أهلنا في الأوطان بحاجة ماسة إلى وحدتنا أولاً .
وإلى عملنا تجاه وجودهم، وليس من أجل أن أقف مع هذا أو أكفر ذاك.
إنني أؤكد على أنها مؤامرة على أبناء كنيستنا، وعلى وجودنا وحقنا في سورية سيما أنّ هذه الضجة، تأتي والشعب السوري بكلّ أطيافه ،يحضر نفسه لجنيف القادمة والمفصلية.
لهذا أرى أن نتوقف عن كلّ ما من شأنه أن يؤدي إلى لغط لا فائدة منه سوى لنبين للعالم ولمكوّنات سورية ــ الوطن الذي هو لكم قبل غيركم ــ نؤكد لهم بأننا جماعة فوضوية، تتحارب فيما بينها لأمر بسيط لايتعدى الدبلوماسية والضرورة .
كما أريد أن أسألكمْ، هل أنتم لوحدكم في العالم أم هناك مكوّنات دينية مختلفة؟!!
إِنني أرى أن نتجاوز التقوقع على مفاهيم إيماننا ،إنّ الاعتراف بديانات غيرنا لايعني أنني أخرج على إيماني ومن قال لكم بأننا نعمل بالإيمان؟!!
أقسم برب العرش أننا لسنا على المسيحية بشيء.
نحن لسنا سوى أبواق ،وأعداء للمسيحية ،فالمسيحية ، أكبر من أن يُحيط بها من يريدوا أن يكلسوا عقولهم ،المسيحية بحاجة أن يتم قرأتها قراءة جديدة لتتناسب مع الزمان ،وجميع الأمكنة والمتغيرات الصناعية والتطورات في الثقافة العالمية .
المسيحية ليست ممارسة الحياة الروحية، في قرية صغيرة، نحن نعيش في العالم مع كلّ متغيراته وتطوراته، ولسنا نعيش في منطقة مغلقة.
إنّ من يرى في الإيمان المسيحي، والأرثوذكسي بالذات ،على أنه يشبه الصخرة وطبيعتها وماهيتها ، ولايعترف بأي دين آخر، وبجماعة مؤثرة في فعل الحركة التاريخية .ذاك الإنسان يحكم على نفسه بالموت .والسيد المسيح له كل المجد أعطانا مفتاحاً أبدياً لحل كلّ مشاكل تعترض مسيرتنا حين قال:(كلّ ما تحلوه على الأرض يكون محلولاً في السماء).وكلمة كل في المنطق الأرسطوطالي يعني كلّ شيء،وتعالوا أذكركم ماقاله بولس الرسول(قال: الناموس قد شاخ لابل قد اضمحل).إنّ من يرى في الناموس نيراً فهو الذي سيقضي على بقية المسيحيين.
المسيحية ليست ديانة وليست ناموسا. المسيحية نعمة الرب يسوع المسيح الذي افتدانا من لعنة الناموس.لا يمكن أن اقرأ ماحدث إلا على شكل عصبيات قبلية وقروية.ونتابع لنقول:
المسيحية ليست تنكراً لوجود الآخر، المسيحية محبة، المسيحية، كرامة، المسيحية قوة، المسيحية هي البرنامج العملي للحياة الأرضية، لكننا نحن من يضعها في قوالب ونجمدها لقاء آراء بعض رجالاتها.
من لا يُفعل دور المسيحية بشكل إيجابي ،ليتناسب مع الحياة هو من سيقضي على المسيحية ذاتها.((تجددوا في أذهانكم)).
أيتها الأخوات أيها الإخوة.
نحنُ بحاجة ماسة، إلى نسيان ماحدث ،والتوقف عن الحملات مع وضد ،وتوحيد صفوفنا كافة.
الشعبية ،والمناطقية ، والحزبية، والمؤسساتية، لأننا بحاجة إلى كلمة واحدة تجاه وجودنا السوري أولاً ،والسوري والعراقي ثانيا.إنّ حركة التاريخ لن ترحمنا ولن توفر لوجودنا مالم نعد لها.لهذا نرى الإسراع في توظيف طاقاتنا جميعاً، لصالح أن يتم عقد لقاء سريع حتى بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، نتنادى به لعقد لقاء بين أحزابنا ،ومؤسساتنا الروحية ،والاجتماعية لنتدارس فعالية وجودنا في جنيف المقبلة.
إننا إن لم نفعل أيّ شيء، ونترك الأمور على مغاربها ،فيحق للآخرين أن يُعاملوننا كما يرون.
وأد الفتنة مهمة روحية دينية وطنية واجتماعية ،لأنها مؤامرة.
وهناك الكثير من الأفكار نود أن أخبركم بها لكن الإطالة تؤدي إلى الملل.
علينا أن نستيقظ من نومنا الذي يشبه نوم أهل الكهف.

اسحق قومي
ألمانيا في 11/2/2017م

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية