إقرأ في المحطة

 

رسالة في عيد المعلم ...



اسحق قومي 2017/03/17

عشتار الفصول:10119
رسالة في عيد المعلم
مباركٌ لكَ هذا المدى، مباركةٌ هي ثماركَ. ومبارك ،هو وجودك المفعم بالتقدير لمن يملكون ضمائر الحياة الصالحة .
في مثل هذا اليوم، من كلّ عام ،يحتفل العالم في وطننا، بعيد ٍ،خصوا به المعلم ، ليتذكر العالم فضائل هذا الإنسان ،سواء أكانت امراة، أو رجلاً، كم من الوقت يحرقه ،ومن أعصابه ،وفكره ،وسعادته حتى يقدمها لتلاميذه وطلابه.؟!! والتلاميذ بعد أن يُصبحوا في مكانات هامة، ينسون ذاك الذي علمهم وسهر من أجلهم.
كم من السهر ،والبحث ،والتنقيب ،في طرق ومناهج يقدم بها دروسه لطلابه، قد صرف ذاك المعلم.؟!! كم من السعادة تغمرهُ ، وهو على السبورة يكتبُ ، أو ها هو يشرح ،ويُسهبُ!!!كم من رذاذ الطباشير قد استنشق وهو لايدري؟!!
هذا الإنسان، الذي يُعطي، دون مقابل، لقاء راتبٍ زهيد، لو قيسَ بأهميته ..وهو بالأساس ، من أوجد عملياً،المعلم، والمدّرس ،القاضي، والحاكم، المهندس، والطبيب ،والصيدلي ،والسياسي،والضابط الذي يقف على حدود الوطن، والجندي الذي يقدم دمه في سبيل الوطن.وأرى أن ينضوي الحرفي تحت هذا العنوان العريض ،لكون الحرفة أيضا لها (شيوخ كارها )كما يقولون :عندنا في بلاد الشام. لهذا أعتبر ،هؤلاء أيضا ،ينضوون تحت تسمية المعلم.
التعليم ، والفلاحة ،من أشرف المهن، وأنبلها، وأغناها ، وأهمها، قاطبةً.ورغم هذا فالمجتمعات تقسو على المعلم في أحكامها، بدءاً من حبه لو هو أحبّ فتاة ً ، فأهلها على استعداد أن يزوجها لغني، أو صاحب صنعة، ولايزوجوها، للمعلم الفقير، وانتهاءاً، بعيشه الذليل ، والذي لو أعدنا صورة بعض من المعلمين ونحن منهم ، لأصابنا الدوار.،.
ولكنني على يقين ، أنّ رسالة المعلم، وبالرغم من أنها شُوهتْ ، وتمتْ مصادرتها، عبر العديد من القضايا التي بدأنا نرى ظهورها ،في الحركة التعليمية ،والتعلمية،والتربوية. بحيث أصبحت هذه المهنة ،لا ترتقي لنبل جوهرها، وذلك لتداخل عناصر ،عدة في تشويه ،ذاك الجوهر، ورسالتها، من بين أهم تلك الأسباب الرئيسة، هو فشل السياسة الوطنية، في وضع دراسة واقعية وموضوعية وتنموية من حيث الراتب الذي يجب أن يناله المعلم.وبعدها تأتي عناصر الفوضى، والمحسوبيات ،وأعني بكلّ وضوح، أبناء المتنفذين ،الذين يُشكلون العائق الأهم في تحقيق المساواة، والعدالة في العملية التربوية.
إنّ المعلم الذي يعود، إلى بيته بعد جهد ٍ وعمل ،ووقوف ٍ لمدة تتجاوز خمس ساعات ،أمام تلاميذه وطلابه، ولايجد طعاما يليق به، أعتقد من حقه، أن يُناضل في عمل إضافي، وهذا العمل والهدف منه، هما من يجعل ذاك المعلم ،لايقوم بواجبه ،كما لو أنه كان مكتفياً ، اقتصاديا
لهذا أدعو جميع المعلمين في الأوطان التي رواتبها لاتتناسب والمعيشة الوسطية، أن يثوروا ويناضلوا في سبيل تحقيق ،عدالة الأجر لقاء التعب والجهد .
أدعو الحكومات أن تتنبه لهذا الأمر ، فإنّ خراب الأوطان ،لايكون إلا بإهمال هذا الإنسان ،المهم والذي من خلاله ،يتم رسم معالم المستقبل والتنمية الوطنية.
إنّ توزيع الثروة الوطنية ، يجب أن تُرسم من خلال راتب المعلم وحقه وكرامته.
وبعد، أن يتم تقليم أظافر أبناء المسؤولين والمتنفذين وال...مخبرين ،وحتى الوجهاء في المجتمعات ،فهؤلاء شوهوا صورة المعلم أمام طلابه، أو تلاميذه.
ولهذا أدعو أن يكون للمعلم حصانة ،كحصانة المحافظ رئيس السلطة التنفيذية في أية محافظة كانت.وأن يشعربكرامته وهو بين مجتمعه.حتى تكون العملية التعليمية والتعلمية بعافية وتُعطي ثمارها.
المعلم هو أول وآخر من يجب أن يُحترم في مجتمعه.لأنه رأس مال التنمية الوطنية.
كما وأدعو إلى أن يتم تكريمه، قبل فوات الآوان ،وأن يُخصص مرتبة في حال مرضه ، أن يتم علاجه بشكل يليق به.
إنّ الدولة التي معلمها (شحاذ) ليست دولة قانون وإنما دولة ،عصابات ومافيات، أريد أن يكون المعلم هو ملك الوطن.لا أن يكون فيما هو عليه.لو نحن أردنا أن يكون الوطن عزيزاً.
في الختام أوجه التحية والعيدية إلى معلمتي الأولى أمي خاتون أصلاني، وإلى أبي حنا قومي، وإلى خال روح خالي الراحل صبحي بحدي أصلاني وأخيه الخال الياس بحدي ، وإلى معلمي في الصف الأول خليل جرّاح وغلى معلمي ومكتشفي كشاعر يعقوب توما عبدي.وإلى كل المعلمات والمعلمين، المدّرسات، والمدّرسين.وحتى من طلابي وطالباتي. وأشكر من قدم لي التهنئة بهذه المناسبة.
وللبقية صلة.

اسحق قومي
15/3/2017



 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية