إقرأ في المحطة

 

كتابة المشروع القومي بين المستلزمات والمعوقات والتحديات



الشاعر والباحث اسحق قومي 2017/04/02

لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ موضوعنا هذا .مِنْ المواضيع الهامة والمصيرية، كونهُ يمثلٌ معاناة شعبنا ووجوده ِ ومصيره ِ غير الواضح ِ والمبهم والمظلم ونبقى نُهجّر وتتمُ تصفيتنا عبر مذابح تقع ضمن حسابات المجتمعات المحيطة أولاً ومصالح الدول الكبرى ثانياً. وبطرق ٍ همجية ٍ غير إنسانية ،وأما بقايانا المتناثرة نراها تعيش غريبة ً ذليلة ً على تراب أجدادها.وليس حالها في المغتربات بأفض من حالها في الأوطان .
ولا زلنا في حِراكنا السياسي، والفكري ،لم نتوافق ،ونوافق على الأبجدية الأولى لمشروعنا القومي، حتى اليوم، بالرغم من طول المدة التي تجاوزت القرن، وما يزيد على انطلاق فكرنا القومي، في العصر الحديث ، والواقع يقول: دون أيِّ لبس، أننا لا زلنا نختلف حول التسمية ،فيما إذا كانت (آشورية أم كلدانية والثالث يقول بالسريانية الآرامية ).علماً بأنّ الدراسات العلمية، والتنقيبات الأثرية تقرُّ بهذه التسميات الثلاث، وأن كلٍّ منها لعبت دوراً هاماً في صناعة التاريخ القديم، والوسيط لشعبنا ،وحتى اليوم تفعل فعلها ،تحت مسميات عدة ،وأحيانا تجلت عبر فعالية ،وشعارات لا تمثل أسمنا القومي.ومن هنا علينا أن نقرأ مراحل تاريخنا، بكلِّ تجلياته، لأنه من الأهمية بمكان . وفي هذا السياق، هناك عدة أسئلة، تمثلُ فاتحة ً، ومرتكزاً لهذا البحث الهام ،الذي يشكل منعطفاً خطيراً ،في مراحل تاريخنا الحديث، ووجودنا المتماهي، مع الضياع ،والتغرب وعدم تحقيق حُلمنا المركزي ،المتمثل في تجسيد حقنا السياسي، والتاريخي، والإنساني وذلك في إقامة وطنٍ، لنا على جزء ٍ من تراب أجدادنا المحتل، والمغتصب من قبل عدة أقوام ٍ بينما بقايانا، تتناثر عبر القارات، وتتوزع في ديار الغربة ِ .
كما ،نرى في الصياغات الكلية ،والمضامين الجزئية، والمناهج التي سنتبعها في كتابة مشروعنا القومي ،لها أهميةً قصوى ،في تحقيق فعّالية جهودنا، في هذا الجانب يُضاف إليها حسن تصرفنا، وتعاملنا مع مفردات الموضوع، والتي تشكل بحد ذاتها، هدفاً نسعى لتحقيقه، كجزء أولي ،من المشروع القومي لشعبنا، والذي لا نرى نجاحاً له ما لم تتضافر جميع الجهود ،والخبرات ،بكلِّ أنواعها ،وأطيافها على أن تعتبر أنجاز كتابة مشروعنا في هذه الظروف هو من الأهمية بمكان ،ولهذا علينا أن نكثف عملنا لأنه هو ووجودنا صنوان، لا بل لا وجود لنا، دون أن نكتب مشروعنا القومي بنجاح وموضوعية ،وعلمية ،وواقعية ،وإلا فالفشل يعني الضياع ،والتيه وهو في طريقه إلينا عاجلاً أم آجلاً .والأمر يزداد صعوبة، مع تزايد معاناتنا في هذه الأيام بعكس ما كنا عليه قبل خمسين عاماً، فوجودنا لم يعدْ على أرض ٍ واحدة ٍ، بل توزعنا عبر شعوب العالم، وقاراته، ولغاته ،وعاداته، وهذه الأمور هي التي تزيد من فعّالية المعوقات والمشاكل، التي تقف عائقاً أمام من يسعى ويخطط لتنفيذ كتابة مشروع ٍ قوميٍّ لشعبنا بكلِّ فئاته، وتسمياته، ومشاربه ،الروحية ،والسياسية، والثقافية .
والسؤال يقوم على كيفية توحيد، رؤيتنا تجاه كتابة مشروعنا القومي؟!!.
أجل إنَّ توزعنا على القارات المتباعدة، وأجيالنا المتناثرة، يُعدْ من المعوقات الأولى أمام كتابة ذاك المشروع الهام.كما ويجب الإشارة ،والإشادة لمن عمل على إحياء الفكر القومي في نهايات القرن الثامن عشر، والتاسع عشر ،وبداية القرن العشرين المنصرم من المتنورين ،والمعلمين (الملافنة) من رجالات شعبنا، حيث عَمِلوا على زرع بذور الفكر القومي ،وكانت تلك الأفكار ،تنتشر بين النخب المتعلمة، لكوّن أغلبية شعبنا ،كما الشعوب الأخرى، كان يعيش في جهل مطبق ،ولكن بين البداية، واليوم مسافة تزيد على مئة عام ٍ ،وأكثر. والسؤال ماذا فعلّنا ،وماذا أنجزنا، في هذا الصدد بالرغم من تقدم وسائل التواصل والصناعات، وتقدم مجتمعاتنا ،مادياً وروحياً ،وعلمياً، وحتى سياسياً؟ّ!!!.
والجواب هناك إنجازات خجولة، لا تشفي غليلاً ،قياساً لما حققته بعض جماعات، كنا نرى فيها التخلف ،والفقر، والجوع ،وعلى الرغم من أنها ،كانت مسيطرة، على واقعنا لكثرة عددها ،والطريقة التي كانت، ولا تزال تنتهجها في التكاثر ،كلّ هذا حقق لها تقدماً واضح المعالم .
أما نحن، فعلى لغة الكفاف، والطيبة ،والمحبة ،والمسامحة نسجنا أطروحة حزننا، جرّاء ما قامت به الأغلبية تجاهنا .فكم من مرة ٍ ،قامت تلك الجماعات ،والدول بتصفيتنا عرقياً؟!!!! .ونحن نسامح، ونتمنى ألا تقوم تلك الجماعات فيتصفية آخر وجودٍ لنا.
إننا نعيش في سلوكية طفولية ،لم نتنبه لموضوع الجانب السياسي ،الذي يشكل خلاصنا الأرضي ،ولم نعره اهتماماً ،كما نهتم ببقية جوانب حياتنا.
لهذا علينا أن ندرس إنجازاتنا السياسية ،في سياق الحركة التاريخية ،وأن نقرأ المشهد السياسي ،على أرض أجدادنا ،الذي يكاد يكون دون الصفر ،بالنسبة لمشروعنا القومي بينما الشعوب الأخرى، ترفرف أعلامها ،على أرض غيرها .كوطن ٍ وككيانات سياسية مستقلة ،عن الدول التي أخذت منها حقوقها عنوة ً .
ومن هنا نقول: هل أخطأنا في تفسيرنا للتراث الروحي، والطقوس؟!!
أم نحن لا نستحق الحياة تحت الشمس؟!!
دون أن نكون إلا عبيداً أذلاء لمغتصبنا أو غرباء في بلاد المعمورة ؟!!!.
في جميع الحالات ،فاليأس لايوجد له من كان ٍ في وجداننا الجمعي، وإن كان من حقنا أن نُفعِّل جهودنا العملية ،الصادقة ،والمخلصة اليوم ،وغداً ،وبالسرعة القصوى في متابعة ترسيم حدود مشروعنا القومي، وحمل مشعل الأمل المكلل بالعمل ،والتضحية والذي يستلزم من هذه الشخصية، أو تلك أن تتصف بالحكمة، والمعرفة ،والاضطلاع والمنهجية ،وضبط الانفعالات ،التي غالباً ما تكون مقتلاً للعامل، في هذا الحقل أو ذاك ومن الضرورة ،والأهمية أن تكون جميع أفعالنا ،وسلوكياتنا تقربنا من الهدف ـ أن تكون عاملة ًـ على توحيد شخصيتنا القومية، التي علينا ،أن نقرّ بتكوينها الثلاثي المتحد في جوهر المصير، والمتجلي، في أكثر من محيط جغرافي، ولهجوي ،وثقافي، وهذا كله يكوّن، معّوقات تقف أمام كتابة مشروعنا القومي، ونأمل أن تكون هذه الكتابة الحديثة، والشاملة، والموضوعية ،طريقاً لوحدتنا، لأنها من أجل أجيالنا الحالية ،والقادمة التي تبعثرت طلائعها ،على قارات العالم ،حيث نرى فيها الأمل الكافل والضامن، لتحقيق مشروعنا، وذلك من خلال أجيالنا الحالية التي تشكلُّ أهم المحطات في تاريخنا القومي .لهذا علينا أن نحسن صناعتها ،وتربيتها في جميع النواحي والفعاليات، ولأنها المعنية في تحقيق الأهداف .فإننا نتحمل المسئولية التاريخية ،فيما إذا لم نحسن مخاطبة، أجيالنا بالطريقة ،التي تتفهم فيها الهدف المقدس ،والمصيري ،وعلينا أن نترك انفعالاتنا الشخصية ،وأمجادنا الفردية ،ونفكر في شعبنا ،خاصة الباقي والمتواجد على تراب أرضنا ، حيث بقاؤه يعني الأمل، في متابعة العمل القومي فتلك الفئة الباقية،حيث تمثل تحدياً حقيقياً ،على أننا أمام مسئولية تاريخية ،في إنجاز كتابة مشروعنا ،وعلى أساس ،أن يتنادى الجميع ،في تقديم أفكاره، وتصوراته لتلك الكتابة وعلينا ،أن نقرأ مشهد تاريخنا ،بكلِّ مراحله قراءة، متكاملة ،ونستخلص منه العبر ونضع ما هو خير شعبنا نصب أعيننا، وليس المهم أن أفرض عليك رأي ،وتنفي عليَّ ما أريده ،فهذه ليست لغة للحوار السياسي ،في صنع مستقبل شعبنا، بكلِّ تسمياته، ولأنّ شعبنا يُعاني منذ القديم من المآسي، والنكبات وأهمها المئة عام الأخير(سيفو)
لهذا علينا أن نسارع ،في وضع الأسس السليمة، والواضحة، والعملية، لهذا المشروع .
الذي نرى فيه حين يتم إنجازه ،وتحقيقه عملياً ،مما سينهي معاناة شعبنا، وتشرده ونتصور، لو كان لنا وطناً، الآن فكم مليون يمكن أن يعود إلى ذاك الوطن الحلم ؟!!!
كفانا تفرقة ،وتفرقا، وأرضنا تُحتل ،وتغتصب شيئاً ،فشيئاً بالأمس ،كنا نتباكى على أرض أجدادنا في طور عبدين ،وهيكاري ،وتيارا العليا والسفلى وأرميا وغيرها واليوم أرضنا في مايُسمى بالعراق، تخلو من أهلنا ،وها هي سوريا على الطريق ودماء شهداءنا تصرخ ،في وجوهنا ،ولكن الجبن، والخوف ،والتخاذل، والإتكالية، والخيانة ضدَّ بعضنا ،مشهود لنا في ذلك .ألا يكفي ؟!!...متى تنتفض أجيالنا في المغتربات وتوحدها صرخة واحدة؟!!! هل أنتم جادون في أنكم تسعون لصناعة تاريخكم؟!!!
نؤكد على أن شعبنا ،يمتلك من التفكير العلمي ،والسياسي ،ما يكفي لصناعة تاريخ كامل ومتكامل. لكننا منذ زمن ٍ طويل .جيرناه لصالح الكنيسة، ورجالاتها بطريقة ساذجة دون دراسة النتائج ،والعواقب التي ستحل بنا حين نبقى في الجانب الروحي دون معالجة الجوانب المادية، والسياسية ،على الرغم من أننا نؤكد على أن كنيستنا ستبقى أمنا وحامية ،وحاملة للغتنا المقدسة، وجانبها الروحي ،والحامل لفكرنا القومي، ولكننا نطالب أغلب رجالاتها، أن يكفوا على أنهم يمثلون شعبنا، بحيث يمثلون، ويتماثلون مع رتبة الرئيس الدنيوي السياسي، وينسون أنفسهم أنهم رعاة لرعية. لها أن تحترم الجانب الروحي ،والتعليمي، فيهم وفي تصرفهم ،وفي هذا يكمن تأخرنا عن الأمم والشعوب التي كنا نتقدم عليها في كلّ شيء .
والسؤال إلى متى سنبقى دون وطن ٍ يجمعنا ؟!!ونبقى نعمل لصالح أحزاب ٍ لا تعترف أصلاً بوجودنا وشخصيتنا القومية ؟!!ونحن نوزع طاقاتنا السياسية عبر تلك الأحزاب دون أن نؤسس لأنفسنا أحزاباً بالرغم من وجود بعضهاولكن لا فعالية واقعية لتلك الأحزاب وتكاد تكون ورقية ، أو لظهور شخصيات معينة؟!!
ومن نتائج عبثيتنا ،وعدم توحدنا في رؤية ،سياسية واحدة ،ومتماسكة ٍ ،فها هو شعبنا الذي يشكل في سوريا ،مالا يقل على مليوني وسبعمائة ألف نسمه، وجله من المكوّن السرياني الآرامي، بكل مذاهبه، يعيش أقسى أنواع العذابات الروحية، والنفسية والجسدية، وعاش القتل ،والذبح ،والاغتصاب، وحرق الممتلكات ،وسرقتها والسيطرة عليها بالقوة ،وهاجر، وهُجر من أماكن عيشه، ولم يستطع ،أن يصمد في وجه هذه المحنة الداعشية وغيرها ، لعدم وجود قيادات سياسية، وتنظيمات تعمل من أجله بالرغم من أننا نقرّ بأن أغلب المكونات السورية، تعيش ذلك الواقع ،ولكنّ شعبنا هو الأضعف في التكوين ،والقدرة ،على تحمل القتل، والرعب، كونه مكوّن مسالم ،عبر التاريخ وعلينا من خلال ما يحدث لشعبنا في سوريا، أن نعمل على ما يوقف تلك المعاناة والهجرة ،التي تتم من خلال ظروف قاسية، لا يمكن أن تختار طريقة سليمة ،إلا أن تهرب وترك كلّ شيء وراءك، وإلا القتل أمامك، فقد انتشرت جماعات تنشر الرعب والقتل ،والتهجير والخطف والابتزاز ، أما نحن هنا وهناك في جميع المغتربات لازلنا نتناقش حول قضايا يومية عادية ،أو أننا نختلف من هو مع النظام السياسي السوري ومن هم مع المعارضات ، وقد يصل الأمر بنا أن نتعارك ونكوّن لوبيات للتفرقة والبغضاء، متناسين حقيقتنا وواقعنا وما يحدث في وطننا سوريا ،كونها تمثل آخر معقل للمسيحيين، ومنهم المكوّن السرياني ،لهذا علينا جميعاً أن نفعّل جهودنا ،ونعمل على إيصال صوتنا، ومطاليبنا لصناع القرار العالمي ، حتى لو أننا نعلم بأن هؤلاء مصلحتهم قبل كلّ شيء ،لكن علينا أن نوقظ عندهم، أننا أصحاب حق هناك .وقد كتبنا سابقاً عن هذا الموضوع ،عدة مقالات، ونؤكد على أن لا الدولة المدنية ولا الدولة العلمية حتى لو تحقق هذا المشروع السياسي في الشرق الأوسط وهيهات أن يتحقق، لايمكن أن يحفظ حقوقناعبر العلمانية والمدنية لكون أعدادنا في تناقص رهيب أما زيادة الأخر فماذا تفعل أقلية نسبتها في أحسن الظروف والأماكن 4%...لهذا نؤكدعلى عدم جدوى من ينساقون وراء المطالبة بالمواطنة التي يعتقدون بأنها كفيلة بالحفاظ على وجودنا.نحن لا نراهن على هذه الإشكالية الوجودية ولا نعول عليها من أهمية بل نذهب للقول الواضح والصريح لابقاء لنا هناك مالم يتحقق لنا جزءاً من حقنا على تراب أجدادنا ألا وهو حق إقامة فدراليات، لتكون موطناً آمناً لشعبنا، الذي لم يعد يُذكر بين زيادات، تُذهل القارىء، والمشاهد من قبل الآخرين ـ فالأسئلة كثيرة أين مسيراتنا، ومطالباتنا ،وأصواتنا وهتافاتنا، أمام برلمانات الدول التي نعيش فيها؟!!!
هل مشينا مسيرات بالشموع في الليالي من أجل سوريا عامة، ومن أجل شعبنا خاصة ً؟!!!
هل حققت نداءاتنا في موضوع التبرعات غرضها ؟!!!
ونضيف من بين أخطر المعوقات على كتابة مشروعنا القومي .
العقلية الإقصائية الشوفينية العنصرية، التي تسود المجتمعات التي نعيش بينها والمكوّنة من أغلبية دينية واحدة .ونعني هنا الآخر الذي يُشكل عائقاً أمام حقوقنا على أرض أجدادنا وهوسبب تهجيرنا وهجرتنا .
وحتى نكون أكثر علمية ،وواقعية نقول :ما لم تتغير تلك المجتمعات، فيما هي عليه من نظرتها النمطية تجاهنا ،فالأمر يكون صعباً ،ومن العبث المحتم البحث في مناهج ،بقاءنا المتناثر على جميع أراضي أوطاننا الأم ،لكون تلك العقلية ترى فينا ما يخالفها في العقيدة الدينية ،والقومية ،وخصوصيتنا التاريخية، وما نمتلكه من حق تاريخي، وأرث حضاري ،اغتصبته بقوة الغزو، منذ قرون.لهذا نرى في دراسة تلك المجتمعات وسبر أغوارها، من المهام الأولية ،على الدارس أن يهتم بها، ويقرأ أهم الطرق لمعالجتها ،كونها تتمتع بامتياز في سيطرة الذين يتصفون، بالإقصاء، والشوفينية والعنصرية ،على أغلبية حراك تلك المجتمعات، بالرغم من وجود حراك علماني وبراغماتي، وشيوعي وغيره إلا أنه ظهر بالدليل القاطع من خلال الحراك الذي سمي الربيع العربي ،بأن لا مكان للحركات العلمانية، والتقدمية إلا النزر القليل وعليه يتوقف أن نتفهم حركة تلك المجتمعات في أثناء كتابتنا للمشروع القومي ونؤكد على أن لا بقاء لنا دون وجود فدرالي.
كما وأننا نحن أيضا ،أغلبنا يتعصب بحق، وبغير حق لتسميته، دون أن يتحسس للمخاطر، التي يبثها عندما يمارس سلوكاً شوفينيا لصالح تسميته الجغرافية أو التاريخية وينسى أن تاريخنا يتكوّن من مراحل عدة.فهذا أيضا من الأخطار المحدقة والمعوقات الخطيرة التي تقف عائقا أمام كتابة مشروعنا القومي.وهناك لو عددنا المعوقات التي نعيشها لما اتسعت الصفحات لها.لنتوقف عند هذا الحد ،وكما ترون فقد جئنا ،على أهم المعوقات، التي رأينا أنها تقف عائقاً ،أمامنا .وعلينا أن ندرسها ونضع الحلول الناجعة والعملية، والواقعية لها، وإذا ما عدنا للمقدمة. وقلنا بأن هناك أسئلة هامة تتعلق بكتابة مشروعنا القومي الحضاري ،فما هي تلك الأسئلة وماذا تتضمن من أفكار ٍ وهل تجد تطبيقاً لها يوما ما ؟!!
1= ما هي صفات، وخصائص، وثقافة ،وحكمة القائمين ،على تحقيق حلمنا في كتابة المشروع القومي؟!! وما مدى تأثيرهم سواء في الوطن الأم ،أو في المغتربات، وعلى أية مقومات يقوم نضالهم، وأيّ المناهج يسلكون ،هل يتمتعون بالواقعية، والموضوعية والعلمية، أم أنهم يخضعون للعاطفة، والعشائرية، والعصبية لمنطقة دون أخرى أو أنهم يتنكرون لوجود بعضهم بعضاً؟!!
2= كيف نبدأ نضالنا ،وشعبنا منقسم، إلى أكثر من جبهة ٍ، وأكثر من فكر ما هي الوسائل الناجعة، لمد الجسور بين مكوّنات شعبنا، على اختلاف خلفياته المناطقية واللغوية ( اللهجات) والثقافية ،والسياسية، والعلمية ،وحتى مدى تأثير التجربة الحياتية في ذاك الفصيل أو هذا؟!!
3=هل وسائل الإعلام لشعبنا سواء أكان منها المرئي، أم المسموع ،والمقروء ،لها التأثير الحاسم في صناعة، وإعادة تكوين مبادىء فكرنا القومي ، أم أنّ كل وسيلة تقف مع فريق من الفرقاء وربما هي الأخرى أصابتها عدوى مع وضد؟!!!
ما هي صفات الإعلامي؟!! وهل أنجز المنهجية الخاصة بمهنته؟!!! ليكون قائداً ومعلماً وأباً ،وكاتباً ،ومذيعاً ،ومعداً، ومقدما ،وممثلاً ـ أيّ أنه يجب توفر صفات في من يقوم على وسائل الإعلام لكونها من أخطر الأجهزة الموجهة لشعبنا بالدرجة الأولى ـ ولابدّ أن تؤدي رسالة إلى بقية الشعوب التي تعنينا في تشكيل ساحة خصبة لتأسيس مشروعنا القومي ،ولا يخامرنا ولو للحظة أهمية الرسالة الموجهة للآخرين ،فوسائل الإعلام ليست موجه لشعبنا ،وحسب بل لنبشر من خلالها بقضيتنا ،فبأيّ لغة ٍ علينا أن نبشر ومن هو الكفء ،والمثقف في تلك اللغة .
وهنا نقترح أن يكون في وسائل إعلام شعبنا، نشرات إخبارية باللغة الإنكليزية أقل ما يمكن . وكما علينا ألا نستخدم في الأجهزة المرئية ،والمسموعة اللهجات التي قد لا يفهمها الآخر ـ فهذه مصيبة كبرى ـ؟!!
4= ما هي الوسائل الناجعة التي تكفل إشراك الشبيبة ،في مشروع نهضة، وتجديد وكتابة مشروعنا القومي، وكيف يجب أن تكون العلاقة ،بين الشبيبة ،وأجيالنا مثلاً التي تجاوزت سن الخمسين ؟!!
وهل يحكمها الاحترام ،والتقدير، والضوابط الخلقية والمسئولية ،أم أن كلّ واحد سيرفض الآخر، أو يتصوره ،وكأنه العدو الأول له ؟!!
5=هل تتوفر لدينا النية، والإرادة، والعزم على دعوة إلى مؤتمر تأسيسي يُدعى له جميع المعنيين، بالفكر، والثقافة ،والسياسة ،من مختلف تسمياتنا ،ومناطقنا ،ومكوناتنا الروحية ،والمذهبية من أجل ترسيم الشكل المبدئي لتلك الكتابة ؟!!!.
6=ما أهمية المرحلة الحالية، ووضع الحلول العملية ،والناجعة لها ولمشاكلها، ونتائجها
وهل ستضع المسيحية السّورية على وجه الخصوص بيادر حصادها في الإقرار بشكل رسمي وبقرار من الكنيسة المسيحية السورية بأن المسيحية السّورية تتكوّن من مكوّنين الأول سرياني وهو الأكثرية ،رغم أنه ينقسم لعدة مذاهب، ويتحدث بلغات مختلفة، وأما المكوّن الثاني فهو المكوّن الأرمني ؟!!! .
7= أهمية التغيرات التاريخية والاجتماعية المفاجئة التي حصلت من خلال الحروب المتتالية على شرقنا ـ كونه موطن أجدادنا وقضيتنا تتأثر بتلك التغيرات ـ .
8= الانتباه وأخذ الحيطة ،في عدم وقوعنا تحت تأثير التسميات المتنوعة، لتجلي شعبنا بكلِّ مكوناته ـ أجل التسمية من الثوابت القومية ،لكن لا نخرج عن الثوابت ،إذا اتفقنا على تسمية شعبنا بحسب اللغة أو غير ذلك ـ المهم هو الحفاظ على زخم الشعور القومي والعمل والنضال في سبيل تحقيق أهدافنا، تحت أية تسمية كانت وعلينا أن نكون أكثر ديناميكية في هذا المجال وغيره.
9=والسؤال الأخير يتضمن : ماهي أسباب فناء أيُّ شعب ٍّ كان؟!!!

نقول:الشعب الذي لا يتجدد ،ويُقلم ،ويُزهر كالشجرة كلّ عام.
الشعب الذي يقوده رجال دين جهلاء ،يجلسون على الكراسي، ولا ينزلون، إلا بالموت وتعيش الجماعة تحت رحمة أفكار ٍ شاخت، لابل أصابها الخرف، وهي بعيدة عن الواقع لا هي تحاكيه، ولا تجاريه، بل تُشكل حجرة عثرة في طريق نهضة الشعب .
الشعب الذي لا يؤسس أحزابا، تقود فعاليته ،ونشاطاته ،وتوجه سفينته، نحو أرض الميعاد بعد تغرب وتهجيره وتناثره.
الشعب الذي لا يحترم العقلاء، والحكماء، والأدباء ،ويركض وراء الأغنياء، والأغبياء والغرباء.
الشعب الذي لا يجتمع على مائدة واحدة ،أثناء النوائب والنكبات.
الشعب الذي يختلف على التسمية ،وعندما سيزول من الوجود لن يفيده الندم.
الشعب الذي لا يقرأ سفر الحياة، بعيون المادة قبل الروح.
الشعب الذي لا يعرف عن الدب الأكبر، والدب الأصغر، والثقب الأزرق .
الشعب الذي يثور ،ويغضب ويحترق من أجل شعوب أخرى، ويثق بها أما من أجل شعبه فلا يعملْ.
الذي سيبكي دما ،لو هو سار، وتابع طريقه، وراء راع ٍ قدم به الزمان ،وراح جثة هامدة الذي، لا يفتتح قنوات مع شركاءه بالتاريخ، والأرض على أساس الند للند وليس تابعاً، وأن يثق بأن الحاكم والسلطان إلى تغير وتبدل بحسب الأحوال والدول .وهذه ليست خيانة، بل هي من ضرورات الحياة، تستوجبها القراءات ،السليمة للمشهد الواقعي...
وبعد هذا ،فالذي نعنيه هو شعبنا السّرياني الآشوري الكلداني الماروني ....
هذا الشعب الذي يكاد يحير علماء البيولوجيا ،والانثروبولوجيا، وحتى علماء الصدمة بالتيار الكهربائي. أضف إلى ذلك أنه يحير الأعداء قبل الأصدقاء.
لكونه صارع ،أعنف العواصف، وأقسى الحكومات والحروب، والغزو والاستعمار وجاءته شعوب، بربرية عاتية ،واتخذ من المسيحية ،والإيمان بالسيد المسيح ديناً ،وقتل َوذُبح مرات ٍ ومرات، وكان كطائر الفينيق، ينبت من رماده، إنهُ باق ٍ وسيظل يرسمُ معالم أبجدية المحبة، والإخلاص ،والإبداع ،هو كالشمس لا تستطيع البشرية الاستغناء عنه....
وقد يقول قائل : مالك تعظم بهذا الشعب الذي أنت تسميه السرياني الآشوري الكلداني الماروني وللإيجاز نسميه الشعب السّرياني الآشوري ؟!!!
لا بدَّ أنه شعب أصيل على أرض بلاد مابين النهرين، وسوريا هذا أولاً وثانيا: أجداده وانتماءه، وأسّه معروفة منذ وجود البشرية، التي عرفت الكتابة من تل براك وليس من سومر، ومن لا يصدق فليعود إلى نتائج الأبحاث الأخيرة بهذا الشأن.
فحقيقة تسميته، واضحة فهو شعب غير مركب ،ولا مهجن يعرف أباه، وأمه ومعالمه واضحة كالشمس ،وجوده محبة ،وعمل وإبداع ، ناقوس ٌ يدق كلّ حين ليوقظ فينا مجاهل العوالم، ويبدأُ يقرأُ لنا سوراً مؤلهة من المعاني أجل كان ولا يزال وسيبقى ينتمي إلى ثلاثية (أشور، أرم، كلدو)....والسريانية التي أساسها الآرامية تجمعه لسانا وبياناً ، عقلاً وفكراً...وهنا لا نتحدث عن لغة أهلنا في بلاد مابين النهرين، من سومر حتى نينوى التي كانت لغتهم الأكادية الآشورية ، واستبدلوها بلغة أولاد عمومتهم الآرامية لسهولة الأخيرة، ولم يأتي هذا الشعب العريق والمبدع من بلاد ٍ بعيدة ٍ حتى لو سلمنا بالنظرية القائلة أنّ الساميين أتوا من إفريقيا، فهي قريبة أو النظرية القائلة من شبه الجزيرة العربية فهي الأقرب.
أو منهم من يقول بأن أساس هذا الشعب هو المنطقة الواقعة اليوم بين إيران وأرمينيا وسوريا، وآسيا الصغرى قديما (تركيا اليوم).و على الرغم من كثرة المجازر الوحشية التي فتكت به منذ سقوط بابل، ونينوى، ودمشق ،وإنطاكية وحتى البارحة في العراق ولا تزال فصولها مستمرة في أماكن عديدة ،إلا أنهُ لن ينقرض ،ولن يُباد ونعلنها واضحة لأبناء الظلام، والظلاميين ،والإقصائيين ،والقتلة وسفاحي التاريخ، لن يُباد هذا الشعب ما دام أنه توزع في المعمورة ،وله أن يتجمع ،ويجتمع حول مائدة واحدة هي العودة إلى بلاد أجداده ولو بعد مليون عام ....
أما الرسالة لهذا الشعب الذي وقع تحت نير التقليد والخوف.
أولاً عليك أيها الشعب الأبي ،أن تحدد مساراتك، وضع البوصلة في مكان سليم ، أستبدلها لو هي أصبحت قديمة ، جدد في أفكارك، لتناسب الواقع، والمستقبل وتكون نبراساً للقادم من الأيام.تمرد على طقوس ٍ أصبحت لا تلائم حتى الحياة ، كفانا نلهث وراء معمرين خرفوا ومن طباعهم الجبن ،والخوف، شعبنا لم يرهبه هولاكو وابن العبري القائد الجبار الغضنفر ُ يغتصبُ من هولاكو ثلاث براءات ويخرج من عنده حاملا العزة والفخار، وحقن دماء شعبه فأين لنا من ابن عبريٍّ جديد ؟!!.
أجل ابن العبري، وآغا بطرس وجيشنا الآشوري الباسل في العراق بالأمس لولا خيانة هؤلاء الإنكليز لدحر جيوش المنطقة على قلة عدده وعتاده.أبطالنا كثر ولكن علينا أن نستيقظ لأن الوقت لا يلزمه التهاون، والتردد وأن نحزم أمرنا بالخطوات التالية:
1= فصل الجانب الروحي ،واعتبار الكنيسة أمنا الأولى، وهي مقدسة في عقيدتها لكن على رجالاتها أن يكفوا عن التدخل في شؤوننا الحياتية ،والسياسية وعليهم أن يعقدوا مجمعا مسكونيا يجددوا في كلّ طقوس كنيستنا لتتناسب مع الواقع والحياة حتى نقبل إليها بفرح وعزيمة ،ونرى فيها الملهم ،وليس غير ذلك.(نتحدث عن الطقوس للتغيير وليس العقيدة).وإلا قريبٌ هو الوقت الذي ستقولها أجيالنا المنتفضة ـــ نريد إسقاط النظام الطقسي ـ لا بل نؤكد على أن نسبة 65% من شبيبتنا متمردة على جميع طقوسنا وحياتنا وقراءاتنا للمشهد الحياتي العام في جميع أقطار العالم.
2= نرى أن يبدأ شعبنا بتأسيس أحزابه القومية الخاصة ،به وأن يتخلى عن نضالاته لصالح أحزاب أممية ،ولقوميات أخرى فقد وجد لقوميته أولاً. ونرى في انخراطنا ضمن أحزاب غريبة ٍ دماراً ،وأن تقوم قيادات أحزابنا القديمة، بهيكلة تلك الأحزاب والمنظمات، التي كانت نبراسا لنضالاتنا، منذ نصف قرن وحتى الآن ولا نرفض عطاءاتها، ووجودها لكن عليها أن تتجدد في دساتيرها ،وتهذب في مسيرتها ،وتفعلها لصالح مسيرتنا بجدية كاملة صادقة ٍ...
3= على شعبنا أن يقرأ المشهد متكاملاً، وأن يفتتح قنوات مع شركاءه في الأرض والتاريخ والمستقبل وأن لا يضع جميع قواه في مكان واحد ومع واحد .
4= ونرى على شعبنا أن يُطالب بفدرالية لبقائه وثباته على أرض أجداده كونه مكوّن له شخصيته المتميزة ،وله الحق في أقامتها ،كيما يظل مبدعا ً في تلك الأرض يُضيءُ ظلمات لياليها ،عليه أن يطالب بفدرالية تحفظه من الاندثار، والاضمحلال والهجرة والتهجير.فالزيادة السكانية والزواج على اختلاف حالاته ،وحالات أخرى ستأتي على بقيانا ،ولا بقاء لنا إلا في شكل من أشكال الحكم الذاتي. والفائدة لمحيطنا بالدرجة الأولى.
5= علينا أن نتفهم طبيعة المجتمعات، التي ترى في شكل لباسنا(الموضة) التي نستوردها من الغرب، دون أن نقدر واقعنا مما يجعل تلك الموضة التي تخالف قيم الأغلبية، أحد أكبر البوابات التي تؤدي إلى مشاكل حاسمة ،و تعرض وجودنا للخطر في تلك المجتمعات ،ولهذا علينا أن نقر بأن الموجود في القطب الشمالي لا يمكن له أن يرتدي نصف كم أو لباساً صحراوياً .لهذا علينا التأقلم مع المجتمعات. لأننا نور العالم وملح الأرض.
6= نرى أن بناء الأبنية الفارهة ،والكنائس ،والأديرة في أماكن تواجدنا من أكبر الأخطاء ،وأفدحها .وعلينا أن نتجمع في أماكن أكثريتنا ،وهذا ليس عنصرية ولا طائفية فلا بقاء للأقليات الدينية ،والقومية. إلا بأن تكون في مكان يجمعها، وإلا ستعاني وتُضطهد، وتغادر على عجل. لا بل توزعنا هو الذي سيؤدي إلى اضمحلالنا من على تراب أجدادنا.
ومما تقدم يتبين لنا مدى أهمية أن نتوحد أمام العواصف، التي تجتاح مجتمعاتنا الأم كما لا بدّ أن نتوافق على أن في تأخرنا في كتابة موحدة لمشروعنا القومي سيؤدي إلى ضياعنا، وعندها لن يفيد الندم ،وستنعدم أية إمكانية للعمل على وحدتنا، وتحقيق أهدافنا هذا إذا ارتقينا لمستوى التحديات، والمسئولية التاريخية ،التي يعيشها شعبنا بكلِّ تسمياته ومذاهبه، ومشاربه السياسية ،واللهجوية.
ولهذا نرى ضرورة ،أن نتنادى إلى مؤتمر لجميع مثقفينا، ومفكرينا ،والعاملين في حقول أكاديمية، وسياسية ورجالات من كنيستنا ،يُشهد لهم بروحهم القومية ،ويتمتعون بالواقعية، والعلمية، والموضوعية، مشركين جميع الأحزاب والتيارات في الداخل وفي المنافي وتحديد مكان انعقاد ذلك المؤتمر العتيد، على أن يوحد فرقتنا، ويكتب تاريخاً جديداً لشعبنا الموزع في قارات العالم، لهذا نهيب بالمقتدرين، والأغنياء أن يتقدموا لهذه المكرمة ،ويتبرعوا بدعوة هذا المؤتمر.
ونهيب أول ما نهيب بوسائل إعلامنا المرئية ،أن تبادر للإعلان عن البيان التالي الذي سيكون خاتمة مقالنا هذا وأن تعمل تلك القنوات على أن تكون المرآة الحقيقية لما نعانيه وترسم دروب أحلامنا العملية من خلالها لتوثر في شعبنا وتستنهض فيه العزيمة والإرادة والقوة وتبعد عنه اليأس وأن تخاطب شعبنا بمايلي:
إلى أبناء شعبنا على اختلاف تسمياته ،ولهجاته، ومذاهبه الروحية في الأوطان الأم وفي المنافي والمهاجر كافة.
وإلى جميع المثقفين ،والسياسيين، والأدباء ،والشعراء، ورجالات كنيستنا ،ممن لهم اهتمامات قومية ،وسياسية علينا أن نتنادى إلى مؤتمر ٍ الهدف منه هو أن نرسم الطريق الجديد لشعبنا على ضوء المتغيرات السياسية، والعسكرية التي تعيشها أوطاننا تلك الأحداث التي تؤثر في وجودنا ،ومصيرنا ومستقبلنا ،وحقنا ولهذا نهيب بكلّ الضمائر الحية ،والأقلام الفاعلة، والموضوعية، التي تعيش وتشعر بالمسئولية التاريخية ،وجميع أبناء شعبنا لنبلور فكرة انعقاد مؤتمر ٍ نجده هاماً ومصيرياً، لشعبنا وربّ قائل ٍ يقول كيف نحقق مؤتمراً تقول أنه هام ومصيري ؟!!
فأقول وأقترح بهذا الصدد ــ أن تُقام ندوة في أحد تلفزيونات شعبنا ـ ويُطرح من خلالها أسئلة يشارك بها شعبنا عبر الهاتف على أن تكون تلك الندوة على حلقات تستمر حتى تنتهي إلى غايتها ويعين من خلالها أسماء وأماكن الإخوة الأغنياء والكرماء المشهود لهم بعطاء اتهم ،ليتبرعوا لتكلفة المؤتمر، وكذلك يتم تحديد مكان انعقاد المؤتمر، ودعوة جميع الشخصيات التي سجلت أسمائها ،من خلال التواصل خلال الندة وحلقاتها على أن يُطرح على الشخصيات الفكرية والسياسية من خلال الندوة تقديم جدول أعمال للمؤتمر حيث يتقدم كل من يشاء من الشخصيات التي ستحضر المؤتمر جدولاً للأعمال على أن تقبل اقتراحات بقية الشخصيات الفكرية ،والأحزاب والتنظيمات ،والمؤسسات المتواجدة في الوطن أو المهاجر التي لا تتمكن من المجيء للمؤتمر ويتم دراستها من قبل جميع لجان المؤتمر .
ونرى أن يخلص المؤتمر إلى وضع مسودة ،بيان ختامي ترسم مشروعاً توحيدياً لفكرنا القومي أولاً وتتفق على التسمية واللغة، والعلم كرمز لشعبنا على أن يؤخذ بعين الاعتبار تمثيل ثلاثيتنا كما وينبثق عنه لجان تتابع نتائج ذلك المؤتمر وتفعل خلاصته الإيجابية في سبيل أن يكون شعبنا صوتاً واحداً ،تمثله قيادة منتخبة بشكل واقعي أمام جميع المحافل .
ونعد شعبنا لو تمت الخطوة الأولى، وانعقد المؤتمر سيكون هناك توحيداً في أكثر من مفصل ٍ وقضية ٍ، وعندها يمكن متابعة ودراسة، جميع المعوقات والتحديات وإيصال صوتنا لأصحاب القرار .
وأخيراً ندعو جميع الإخوة على اختلاف مشاربنا وتوجهاتنا ولهجاتنا وأفكارنا وأماكن تواجدنا إلى أن نسرع في توحيد جهودنا لأنّ المتغيرات في أوطاننا الأم وفي المجتمعات تتسارع بحيث لا يمكن أن نظل هكذا مكتوفي الأيادي وغيرنا يحقق تواجده السياسي والقومي على حساب أرض أجدادنا .

**
اسحق قومي
شاعر وكاتب وباحث سوري مستقل مقيم في ألمانيا.


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية