إقرأ في المحطة



منصات موسكو الآشورية المعطوبة

 

2017/11/22

في البداية حكاية :
يحكى أن آشورياً مهاجراً من عشيرة جيلو الى روسيا القيصرية باع ثرياً روسياً شغوفاً بالمقتنيات المسيحية كالأيقونات واللوحات عظمة فخذ حمار ميت على أنها تعود للحمار الذي ركبه السيد المسيح حين دخوله مدينة أورشليم وقلده بذلك آشوري آخرأما الآشوري الثالث فقد خانه الذكاء بعرضه عظمة فخذ ثالثة مما جعل الثري الروسي يكتشف الكذبة والخديعة متسائلاً ترى كم فخذاُ كان لتلك الدابة ؟ وعلق روسي صديق للثري ساخراٌحبذا لو أنهم جلبوا جمجمة ذلك الحيوان كنت سأشتريها بسعر باهظ وكنت سأهديها لرئيس أساقفة روسيا*

شيء من التاريخ
يثمن الاشوريون عالياً دور بعض الضباط الروس اللذين ربطوا مصيرهم بمصيرحليفهم (الصغير) رافضين العودة الى روسيا بعد انجاح الأنكليز للثورة البلفشية ليستفردوا بغنائم الحرب وبالأخص لأسقاط حلم روسيا العتيق بالوصول الى المياه الدافئة*. لقد ابلى اولئك الضباط بلاء حسناً في المعارك التي خاضوها مع الآشوريين وربما رسالة مار بنيامين الى لينين مهنئاً بالثورة كانت سبباً لأستشهاده لدفع الآشوريين الأتكال على الأنكليز فقط . لكن كذلك لاينسى الآشوريون في الوقت ذاته أعدام البلشفية الروسية للمناضل الآشوري الضابط والطبيب والشاعر والسياسي فريدون آثورايا مؤسس أول تنظيم سياسي متجاوزاً العشائرية والطائفية المقيتة فلقد كان أرثذوكسي المذهب قومي آشوري التوجه من حيث العمل والتطبيق وأشتراكياً ديمقراطي المنهج *وبأعدامه ورفاق آخرين معه أعدم البلاشفة الروس نواة أول تنظيم سياسي تحرري فكري في حين لم يتوان البلاشفة الروس في دعم الحركة التحررية الكردية وأستضافوا زعيمها المرحوم ملا مصطفى البرزاني كلاجئ ومناضل بعد سقوط تجربة جمهورية مهاباد وودعمته بعدعودته الى العراق أبان حكم عبدالكريم قاسم

بأنتظار روسيا !!
انه مثل دارج عند الآشوريين يضرب به للمتواني والناكث لوعده فالروس وعدوا اثناء مغادرتهم بالعودة للمساعدة ولم يصلوا علماً أن الروس ما غابواعن الشرق الأوسط قط . اولاُ من خلال الاحزاب الشيوعية في المنطقة وبالاخص في كل من سوريا والعراق وايران وموالاة تلك الاحزاب لموسكو فاق موالاتها لأوطانها خلاف حال الآحزاب الشيوعية في باقي البلدان وبالاخص الاوربية منها ووخصوصاً بعد احتلال تشكوسلوفاكيا عام 1968 (الحزب الشيوعي الايطالي مثالاً) ثانياً من خلال الحكومات وأحزابها (الثورجية ) النصف موالية أو بعبارة أخرى المتذبذبة بين القطبين كالناصرية والبعثية . وها هي اليوم روسيا القيصرية برجالها وفولاذها تصول وتجول في روابي وسماء المنطقة ((ومترنيخ)) العصر لافروف يخطط ويرسم مستقبل وطن أعرق الحضارات

منصتا موسكو الآشوريتين :
جل هم النظام السوري منذ بدايات الثورة السورية تحييد المسيحيين ان لم يتمكن من تجييشهم في صفوفه وقد افلح الى حد كبير من خلال بعض الكهنة المفبركين من من اساقفة وحتى بطاركة ممن حاولواالترويج له كحام للمسيحيين وتناسى أولئك أن محاولة المساس بجوهر الدين المسيحي تم في هذا العهد مرتين الآولى قبيل الثورة من خلال محاولة تغيير قانون الآحوال المدنية المعمول به منذ ايام العثمانيين بمحاولته الغاء محاكمنا الكنسية وربطها بالمحاكم الشرعية *وثانيا المنهاج التربوي الاخير حيث أعتبر السيد المسيح الآبن البكر لمريم , أي أن للمسيح أخوة من مريم كما تناسى اولئك الكهنة مأساة مسيحيي لبنان . فقط للتذكير استشهد أكثرمن عشرة آشوري بريء بقصف على حي السريان في البوشرية أثناء خروجهم من الكنيسة كتمهيد لأقتحام الحي من قبل الحيين الشيعيين المجاورين الزعيترية والفنار((المتاولة)) . على الصعيد القومي حاول النظام من خلال اعوانه من الآشوريين بمختلف طوائفهم الإحاء بموالاة الآشوريين المطلقة للنظام فحاول خلق مؤسسات مسخ عنوة بالمنظمة الآثورية الديمقراطية ((مطاكستا)) وحبذا يقرءعبدة ((القائد)) مقال السيد بنيامين بنوالمنشورفي موقع عينكاوا تحت عنوان : المراحل الأولية لتأسيس حزب بيث نهرين الديمقراطي حين دعم النظام السوري الآكراد والمعارضة العراقية بالسلاح في حين أمتنع عن تزويد الآشوريين و يقول الكاتب في مقاله :نقلاعن (اللواء علي دوبا ) قوله أننا ابتلينا بحزب الكتائب في لبنان فهل تريدون أن تؤسسوا لحزب كتائب آخر في العراق!!؟؟ (قارئي الكريم نقلت اليك حرفياً كما ورد بقلم السيد بنيامين بنو علماً أن الحزب المذكور كان عضواً في تلك الجبهة ((جوقد))*

المنصة الأولى :
((أكنيها تجاوزا بالمنصة ً)) الزيارة التي قام بها السيد آشور كيوركيس لموسكو ومقابلته لبوغدانوف ووعود الدعم المادي والسياسي التي اغدقها الجانب الروسي لتحرير ((آشور المحتلة )) حسب أدعاء السيد آشور وطبعاً الزيارة لم تكن لتتم مع الشخصية الثانية في الدبلوماسية الروسية كدولة عظمى مع شخص وتنظيم وليد ((ان كان هناك من تنظيم )) لولم يكن هناك من تزكية ووساطة دولة لهااعتبارها لدى روسيا وقد يبطل العجب عندما نعرف ان زعيم الحركة السيد آشور خدم في الجيش السوري يقال ((طواعية)) حيث كان بامكانه عدم اداء حتى الخدمة الالزامية كسوري فهو من مواليد لبنان وان لم يكن يحمل الجنسية اللبنانية فهو بكل تأكيد حامل لبطاقة الأقامة الدائمة ويحمل(( جواز مرور لبناني بمثابة جواز سفر )) علماً أن المنطقة الشرقية لبيروت كانت الملاذ الآمن للسوريين المسيحيين الهاربين من الخدمة في الجيش السوري . وخدمة الأستاذ آشور كانت في أحد أعتى فروع أجهزة الأمن السوري وربما كان ذلك أحد أسباب تحوله مئة وثمانين درجة من مدافع عن التنظيات والمؤسسات السياسية والأجتماعية الآشورية الى محارب شرس لها ومشكك بها الى درجة التخوين وكدليل على هذا التحول رد السيد آشور كيوركيس على السيد زيا ملك أسماعيل بمقال تحت عنوان :الآشوريون شعب حي وطموح بتاريخ 7 نيسان 2003 .هنا أتفق تماما مع مقال الأستاذ آشورالمنشور في عينكاوا تحت عنوان (( آشور المحتلة والأخلاق المنحلة )) وزبدته :أي مؤسسة ليست من رحم الأمة ومفبركة من الغرباء ينطبق عليها عنوان مقال السيد آشور كيوركيس وأترك الحكم للقارئ والباحث

المنصة الثانية :
لم تكن غاية وأستماتة السيد نمرود سليمان في الترشح لعضوية المجلس القومي الأشوري في ولاية ((اللينوي الأمريكية )) الالأستخدامها في الشأن السوري المحض كممثل عن لآشوريين لما للمجلس من خصوصية أعتبارية وقد فاته أنها مؤسسة ذات نفع عام ينتخب مجلس ادارتها بطريقة ديمقراطية مستفيدة من دافعي الضرائب مقابل خدمات تقدمها نيابة عن حكومة الولاية وبالتالي لا يحق لها الأنخراط في الشأن السياسي وأعتقد أن سقوطه في الأنتخابات الأخيرة كان مدوياً فالتجأ الى بعض من الشخصيات والمؤسسات الآشورية لتشكيل الوفد الذي قام بزيارة الى موسكو والالتقاء مع الدبلوماسية الروسية . ويبدو أن الجهة الموجهة للسيد نمرود والتي يعمل معها ((منصة موسكو السورية)) أدركت أن لاوزن للسيد نمرود لدى أعضاء الوفد المرافق له وكدليل فضل أعضاء الوفد التعامل مع منصة (( رندة قسيس)) مما جعل السيد قدري جميل شخصياً يتصل مع شخصية آشورية مؤثرة مقيمة في المانيا ناشداً التعامل مع منصته فلم يفلح في الاقناع وربما تكون هذه سبب عدم اشراك السيد نمرود في لقاء رياض الاول وليس كما روج البعض فالسعودية كانت قد منحت تأشيرات لمسيحيين آخرين شاركوا في المؤتمر وشاهد الجميع لألأة الصلبان على صدر البطريرك ومرفقيه من المطارنة الموارنة في زيارتهم الاخيرة للملك السعودي

المنصة الثالثة :
إنها جمجمة الحمارالمهداة لنا قد تكون من النظام وقد تكون من روسيا بالذات أنه التنظيم المدعو الى اجتماعات الحوار الوطني السوري الذي كان مزمعاً عقده في القاعدة العسكرية الروسية في الحميم في البداية وتقرر أنعقاده في منتجع سوتشي لاحقاً وهو مؤجل حالياً مما يدل على حالة التخبط السياسي الروسي في سوريا . إن هذه المؤسسة المدعوة لم يسمع بها أي آشوري في العالم ((جمعية الوسط الديمقراطي من الآشوريين)) حزب( (متاكاس) ) في دمشق ولسنا ندري اي التسميتين سيطلق على هذه الجمجمة اهي جمعية أم حزب وبحثنا كل قواميس السريانية فلم نجد أي معنى لكلمة ((متاكاس)) وقد تكون تحويراً لكلمة ((مطاكستا)) أي المنظمة . حقاً انه بقايا لجمجمة خاوية ومثارسخط و سخرية لدى كل الآشوريين بمختلف طوائفهم لهذا الأستخفاف بعقول أبناء شعبنا . لن أستعجل الحكم فربما سنجد من يحتل مكاناً في إطار تلك الجمجمة من عبدة الذات ممن يعشقون الظهور من الاشوريين

االغيرة الروسية:
كان سخياً ميتروبوليت موسكو بذرف دموعه على مسيحيي سوريا وأعتبرها حرباً مقدسة وعلى روسيا خوض غمارها والعجب أن هذا المتربوليت الورع المسيحي الغيوربخل بدموعه على مسيحيي الموصل حين أجبر أكثر من 3000 عائلة التحاف السماء مطرودة من بيوتها عام 2008 وبعض البيوت فجر ولم نسمع له صوتاً حينما ذبح كل من الاباء بولس اسكندر ورغيد نعمان والمطران فرج رحوو لم يأبه حتى لمأساة كنيسة النجاة . كل ذلك جرى في العراق . العراق ليس الميدان الحيوي لروسيا وأي قيمة لصفقة عشرة مليون دولارقيمة سلاح روسي للعراق في تلك الأثناء مقارنة برهن وطن كامل كسوريا بسواحله وسمائه وخيرات أرضه وموقعه الجغرافي المميز . من حقنا الآستفسارالم يكن بأمكان روسيا تجنيب مدينة معلولا مثلاً القصف لوابعدت دبابات النظام عن كنائسها وأوابدها ؟ ألم يكن تجنيب آشوري الخابورخطر داعش حيث كانت داعش مكشوفة لطائرات النظام ولطائرات روسيا وكذلك ضمن المدى المجدي لمدفعية النظام في جبل كوكب ؟ كنا سنثمن لروسيا غيرتها على مسيحيي سوريا بشكل عام وعلى الاشوريين بشكل خاص لو عمدت وهي الدولة العظمى القادرة الى الترحيل ((المؤقت)) الى روسيا للذين فروا الى دول الجوار وإعادتهم الى الوطن بعد أستتباب السلام بدل أنتظار ترحيلهم الأبدي الى استراليا واوروبا وامريكا حيث تشتت العائلة الواحدة في القارات الثلاث . وللذتكير كي لا ننسى قضية المختطفين الأشوريين المتحولة من دفع الجزية الى الفدية ألم يكن بمقدور روسيا أن تفرض على النظام مقايضتهم بمقاتلي داعش وعائلتهم ممن سمح لهم بمغادرة مخيم يرموك الدمشقي الى الرقة تحت سمع وبصر روسيا ؟ أجل, مقاتلو داعش في اليرموك وفي القلمون هم أسرى حرب مدللون!! لا ولن ننسى المطرانين (( المغيبين )) بالمناسبة هما أرثذوكسيان على نهج ميتربوليت موسكو !!

خلاصتها :
إن المثل الأشوري ((أنتظروا قدوم روسيا)) حقيقة وسيظل حلماً يراود الأحفاد كما راود الآباء فروسيا الآن همها الأستمتاع بزواج المتعة مع ايران على النهج الشيعي وزواج المسيار مع تركيا على النهج السني وتحاول أن تكون الزيجتان بلا أي نقد أو تعويض . أنها الآن مستمتعة بمياه المتوسط المعتدلة و ((أكلات حلب الشهية )) و((الفراش الدمشقي الناعم الوثير....))
ملاحظة : طُلِبَ مني الرد على بعض من أخوتي الآشوريين ممن علقوا على مقالي السابق ((آشور المحتلة والعقول المختلة)) باساليب لا تليق بأبناء أمة نتباهى بدورها في أنسنة الإنسان , هنا أسمحوا لي بعض التوضيح : اولاً دراستي الجامعية هي في العلوم السياسية ((الجامعة اللبنانية)) ومارست خلال دراستي التدريس وأحد تلامذتي هو السيد آشور كيوكيس وهنا في أمريكا حصلت على شهادة مساعد صيدلي واني أعمل منذ ثمانية عشرة عاماً في مشفى وأحياناً أحضر ادوية موصوفة للمختلين ولمتناولين الجرعات الزائدة من ((الاحلام .....))


هوامش:*-هناك بعص من التصرف على الحكاية *_ نقلاًعن الكاتب الآشوري أبرم شبير
المقال رأي شخصي مجرد


يوخنا اوديشو دبرزانا
شيكاغو في 21تشرين الثاني 2017

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية