إقرأ في المحطة



عام يمضي.. وآخر يأتي.. وفي خلدنا أمنيات و أسئلة......!

 

فواد الكنجي 2017/12/31

لحظات الزمن مسرعة تمضي من عام إلى أخر ونحن مع إطلالة هذه الفواصل من زمنالعمر نقف متأملين إحداث ليوميات عشناها بكل لحظاتها ودقائقها وساعاتها وأسابيعهاوأشهرها.. نترك محطة لنتجه إلى أخرى في مشوار العمر، نعلم بما مضى ونجهل معالموتفاصل الحياة التي سنعيشها في المحطة التالية، وفي خلدنا كم من الأسئلة نطرحها معأنفسنا بما مضى وبما سيأتي.. نقيم ونحاسب.. فهل يا ترى نأخذ منها العبر ونتعظ بمامضى للاتي الذي سنواجهه في قادم الزمن.....؟

إنها تجربة إنسانية نخوض غمارها مع الذات والعقل عبر أسئلة الوجود عن حقيقةالموت والحياة، تلك الأسئلة التي فتحت أولى بوابتها لفلسفة الحياة بطرح كم غيرمتناهي من الأسئلة، وهي أسئلة تواجهنا في كل لحظة من لحظات الحياة.

فبين الموت.. والحياة وبين الأمل.. واليأس نمضي مع الأيام دون توقف في عمرالزمن، نودع عاما.. ونستقبل عاما.. نذرف دموعا.. ونمسح دموعا، بحق من فقدناهم وبحقمن التقيناهم في صحبة الحب والصداقة، فمن الأيام ما خلفنا وراءها إحزان.. وأوجاع..وفراق.. ورحيل، وأخرى أسعدنا.. وفرحنا، فكل ما مضى من عمر الزمن نحمل منه أحلام وذكريات،لنبقى مع إطلالة كل عام نطرح على أنفسنا أسئلة وأستفهامات عما سيداهمنا في قادمالأيام من مفردات الحياة والوجود من التفاؤل والتشاؤم، ونحن نقف بين فواصل توديععام واستقبال عام بانتظار المجهول ....!

وبين الفرح والأمنيات نستوقف لحظات لتأمل ما فعلنا وما جنينا بحـق الوطن الذياستوطن في ذاكرتنا، وبحـق الأرض التي سعينا لاخضرارها في ضمائرنا، و بحـق الذيـنالتقينـاهم.. وكلنا أمل بجعل ما سيأتي محطة نتجاوز فيها اليأس والإحباط لتكون مرحلة للانتقال إلى أخرى، بنظرة أمل وتفاؤل،وليس للوقوف عندها، لنمضي قدما لتحقيق الأمنيات والطموحات بما نصبو ونطمح إلىتحقيقه من سعادة وأمان واستقرار وراحة البال بحق أنفسنا وبحق الآخرين من المظلومينوالمفجوعين والموجوعين و المتألميـن والمغتربين والمقيمين في مخيمات النزوح واللجوء،وهم الآن يستقبلون عامهم الجديد في ظل ظروف استثنائية تحت وطأة الغربة والمنفى بعيدين عن أوطانهم، وكلنا أمل إن يكون العامالجديد ولادة للعودة وبداية للحياة جديدة وارفة بالأمن والأمان لنعود معا لمعانقة الشمسوالحرية وقرع أجراس السلام في ربوع أوطاننا بالعشق.. والحب.. والسلام.

نعم إننا نحتفل - وكل واحد منا بطريقته الخاصة وبأمانيه الكبيرة - بقدومعام جديد، وكل أمنياتنا إن يتسع قلوب أهل الوطن وحكامه ونظامه لاحتضان كل أبناءالوطن دون تميز، لأننا كلنا عشنا معا، أكلنا وشربنا من زاد وملح الأرض في هذا (الوطن)وسعينا معا لبنائه و إعماره ونهضته، وكما اتسعت أحضانه لاحتضاننا جميعا نتمنىإن تتسع صدور حكامه ونظامه لاحتضان الجميع كأبناء وإخوة لهم دون تميز، فإننا إنكنا في هذه اللحظات نستعد للاحتفال بقدوم عام جديد فان يقيننا بأننا لسنا أكثرالمحتفلين سرورا وبهجة ولكن لسنا اقلهم مشاعر و إنسانية ورحمة، ولهذا فإننا سنضيءشموعنا، شموعا لسلامة الوطن، وشموعا للأمل.. والحب.. والسلام، وشموعا لكل الذين رحلوا عنا واستشهدوا دفاعا عنالأرض والعرض.

نعم إننا بعد ساعات ودقائق ولحظات سنستقبل عام جديد بتوديع وطي أخر صفحاتمن عام يمض لنتذكره في توديعنا له بالذكريات ستعيش معنا بكل ما فيها من لحظات فرحوحزن، وكما نودع عام 2017 فإننا نستقبل عام 2018 ولا احد منا يعلم ما ستحملهالأيام لنا وما نصيبنا من الفرح والحزن....!

ومن هنا تجعلنا هذه اللحظات إن نقفقليلا ونتأمل ما مضى لنستفد منها بدروس وعبر بما مضى لمواجهة ما سيأتي لتنتصر الإرادةالخيرة في نفوسنا لما هو خير لأوطاننا ولشعوبنا وإصلاح مؤسساته وتنظيفها منالفاسدين والسراق والقتلة واللصوص والإرهابيين الذين عاثوا الفساد في الوطن وضيقواالخناق على أبناء الوطن، ليعود من هجر ونزح واغترب وضاع وتاه في المخيمات والشتات الأرض،إلى أحضان الوطن، ليزهو ويزهر الوطن بهم ويزهروا به .

ومن هنا علينا إن نعي بان كل ما أصاب الوطن وأصابنا قد أتى نتيجة لغيابالضمير والوعي الأخلاقي السليم ولابد لنا اليوم مراجعة أنفسنا مراجعة أخلاقيةلبناء الضمير في نفوسنا لنتجنب عواقب غيابة بما حدثت لماساتنا ومأساةأوطاننا، فالضمير الذي هو جملة من مبادئوقيم نبيلة تغرس عبر التربية منذ الطفولة في نفس الفرد لتنمو عبر مراحل نشأتهلتثمر في بناء شخصية الإنسان السوي، ومن هنا تكمن أهمية التربية لخلق الضمير السليمفي نفس الطفل لينشأ على قيم سامية يحترم المقابل ويتعاطف مع المحتاجين والمظلومينويرفض الظلم والجور على كائن من كان وينصف الآخرين، كما يرفض إن يأخذ حقا ليس له،ويقول الحق حتى على نفسه لينشأ على مبادئ الرحمة والآلفة والمحبة والتعاون بقيم إنسانيةالتي هي من تعلو وترفع من شان الإنسانية والوطن، ولما كان الضمير (صناعة) فعلينا إننجيد هذه الصنعة عبر وسائل التعليم والتربية لكي يتقن هذا العقل الذي نحمله وهوثروة الإنسانية إن أحسنا بناءة.. ونقمة إنسانية إن أسئنا بناءة، وعلينا إن نتعلم كيفنبنيه بقيم المعرفة والعلم وبنظم الفكر الإنساني لصناعة الخير والفضيلة في وجدان الإنسانلكي تصبح لدية مهارة و خبرة في تميز بين صانع جيد وصانع رديء، وبين صناعة جيدوصناعة رديئة، بين ما هو صواب و ما هو خطأ، فالضمير ينمو في عقل الإنسان بالتربيةوالبيئة المحيطة في ألناشئته الأولى، فأهميةالتربية لا تكمن لمستقبل هذا الفرد فحسب بل لمجتمعه ولامته، فالأسرة والمدرسةوالبيئة المحيطة تتحمل مسؤولية كبرى في بناء وعي الطفل، وما يجب تأكيد علية هنابان التربية يجب إن تكون مرنه لكي لا يحس الطفل بأنها تفرض عليه بل يجب إتباع أسلوبالإقناع معه وترغيبه على فعلها وليس ترهيبه، لان أي فرض قد يجلب لطفل نتائج عكسية، ويجب تعليم و إفهام الطفل بان إطاعة الأبوينلا يعني إخضاعه لإرادتهم، لان من شان ذلك تهميش ذاتيته بما سيترتب عنه بأنه سيشعر بالخوف والذنب من البوح برغباتهوأفكاره، وعلينا إن نعزز مشاعر المودة وتبادل الآراء فيما بين الطفل والأبوين لكييستطيعوا الأخذ والعطاء معا بسلاسة وتقبل واحترام، فبقدر ما هو مطلوب احترام الطفللوالديه مطلوب من الأبوين احترام الطفل وتشجيعه عبر نصائح مستحبة وليس بفعلالترهيب والتخويف والعقاب البدني، لان كل ذلك سيترتب في المحصلة إلى نتائج عكسيةلا يحمد عقابه، لان التربية السليمة هي التي تسعى لخلق إنسان واعي وفاعل وغير مؤذي،وإننا بأمس حاجة لخلق هذا النموذج البناء من الإفراد يشعرون بإنسانيتهم وأننا فيمجتمع أنساني راقي، ووفق هذه التربية فإننا لا نتوقع إن يحمل هذا الإنسان المهذببهذه التربية السليمة إن يرفع السلاح بوجه إخوته ووطنه، في المطلق .

فالتربية السليمة وحدها كفيلة بخلق توازن مجتمعي سليم نتأمل إشراق وجهها فيكل المجتمعات البشرية في عالمنا مع إطلالة عام الجديد.

وفي هذه اللحظات التي نقف متأملين بين فواصل الزمن من عمر عام يمضي.. وأخر يأتي،يملئنا إحساس وشعور بمدى حاجتنا إلى المحبة.. والسلام.. والأمن.. والأمان.. وبيقظة ضمائرنا لكي نكون موازين مع قيم الإنسانية عبر التربية التي أجاد الآخرين تلقينهاعلينا بما يجب إن نلقنها للأجيال القادمة كمبشرين لها عن حسن التربية والأخلاقالتي غرزت في ضمائرنا باتجاه قيم الإنسانية ولخير الشعوب البشرية، أنها لحظاتلوقفة تأمل.. وأمل.. والرجاء الصالح..لبذر بذور المحبة والسلام على كل مساحة الأرض لتخضر بها وتزهر وتعطي ثمارها لصالحكل البشر في إنحاء هذه المعمرة .

وكل عام انتم و أوطاننا بألف خير
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية