إقرأ في المحطة



لمحة عن حياة المطران يوحنا دولباني

 

2018/01/07

ولد يوحنا القس يوسف دولباني في السابع والعشرين من أيلول سنة 1885 من والدين تقيين هما القس يوسف ابن الشماس ملكي دولباني، ونعيمة ابنة المقدسي جرجس ميرزا، ولما بلغ يوحنا السادسة من عمره أرسل الى مدرسة ماردين لكنيسة الأربعين شهيدا التي كان يعلم فيها عمه القس كبرئيل دولباني وابنه الياس. ودرس السريانية والعربية والتركية ممارساً أعمال النسك وفي سنة 1900 دخل مدرسة الرهبان الكبوشيين وفي فترة وجيزة تمكن من علم الحساب والجغرافيا والتاريخ والتعليم المسيحي وسائر العلوم الديني............. وفي عام 1908 عين راهبا في كنيسة دير الزعفران............. وفي سنة 1910 عندما أسست المدرسة البطريركية في دير الزعفران، مقر الكرسي الرسولي الأنطاكي، واختير أيضاً الراهب يوحنا ليعلم التلاميذ اللغةالسريانية والعلوم الدينية.................... ليتولى مهمة التعليم، كما ساعد في إنشاء مجلة الحكمة التي صدرت عام 1913............ وهكذا كل يوم كان يتنقل بين دير السيدة ودير الزعفران. وكذلك اختير للاشراف على شؤون المطبعة البطريركية ............. فرسمه البطريرك مار الياس سنة 1918 ربان كاهناً .. واستقرّ في أضنة حيث أشرف على الميتم لفتره طويلة............. ولما قتل القس يوسف كاهن قرية بنابيل أصبحت القرية بدون كاهن. في آذار من السنة ذاتها. وكان يزور كنيسة بنابيل ويخدمها أيام الآحاد..... ومنتصف سنة 1922 انتقلت مدرسة أضنة وميتمها الى بيروت. وبينما كان متأهباً للسفر الى حلب يفاجأ ببرقية من البطريرك تقول لجنة خاصة لأيتامنا في بيروت. وعيناك لتعليم السريانية.......................... وفي خريف سنة 1925 رافق الربان يوحنا البطريرك الياس الى حلب لتقديس كنيسة مار أفرام الجديدة وبالمناسبة ألقي كلمة بالسريانية تلبية لأمر البطريرك، فأخذت بمجامع القلوب...................... وفي سنة 1926 انتقل الى القدس، وحالما وصل اليها تعين أستاذاً للسريانية في مدرستها، ومسؤولاً عن مطبعة دير مار مرقس. ومكث ملازماً عمله هذا حتى سنة 1929. وعلى أثر مرضه أذن له قداسة مار الياس الثالث بالعودة الى دير الزعفران، وعاد فأمضى مدة وجيزة تمكن خلالها من استعادة عافيته و قسطٍ من الراحة. ثم بلغه أمر البطريرك بمرافقته الى الهند. فاستعد الربان يوحنا للسفر، غير أن المؤمنين منعوه عن ذلك وطلبوا اليه مناظرة شؤون البطريركية وكنائس مابين النهرين..................... ولما جاء تشرين الثاني 1933 لتهنئة مار أفرام الأول بذكرى تنصيبه بطريركاً، لمس منه قداسته صدقاً واخلاصاً في العمل، فوكَله على أبرشية ماردين وتوابعها. الربان يوحنا بادارة أبرشييته بكفاءة عالية بصفته نائباً بطريركيا حتى سنة 1947، تمكن فيها من أن يكسب محبة الاكليروس والشعب والدولة..................... في العاشر من شباط من نفس السنة جاء الخبر من أهل مذيات بوفاة مطرانهم مار توما مطران طورعبدين الذي توفاه وفي آذار من السنة نفسها تسلم دعوة من البطريرك مار أفرام الأول لزيارة سوريا. فلبى الدعوة في 24 نيسان مودعاً أهل ماردين واكليروسها ومجلسها الملي. وقد رافقه الكثير منهم حتى مشارف رأس العين. ولما وصل الى حمص استقبله وجهاء الطائفة ومن ثم لقداسة البطريرك المعظم لنيل البركة. وفي الرابع من أيار احتفل البطريرك مار أفرام الأول برصوم بإقامة الذبيحة الإلهية. وخلالها رسم قداسة البطريرك الربان يوحنامطراناوسمه فيلكسينوس على ماردين وتوابعها...................... وثم قام المطران بزيارة أماكن متعددة منها دمشق وزحلة وبيروت والحسكة ونصيبين الجديدة (القامشلي). وأجريت له استقبالات رائعة وحفلات جميلة تليق بمكانته. وفي 19 حزيران غادر نيافة المطران مار يوحنا دولباني مدينة ( زالين) القامشلي، وكان في وداعه حتى حدود نصيبين التاريخية نيافة المطران مار قرياقس والاكليروس السرياني. وعند قلعة القصور استقبل أهل ماردين مطرانهم بسرور وفرح. ثم أخذت تتوالى على ماردين وفود من مذيات وطورعبدين وبيت زبدي (آزخ) وآمد، لتهنئة نيافته ونيل بركته........... وبعد ذلك نظم الأبرشية وأسس الكنائس فيها وزيارة المؤمنين وجمع شملهم. كما لم يدحر جهداً عن أن يعظهم ويرشدهم، وأن يؤسس مدارس سريانية ويرسم الكهنة والشمامسة ويدشن الكنائس،.................. وسمعت من شهود عيان يوم من الأيام كان المطران يوحنا في زمن يأخذ راتبه الشهري كله وفي الليل يذهب ويطرق ابواب المحتاجين وأرامل يوزع عليهم مايلهم الله ورغم كانوا يقولون الأهالي كان بحاجة الى البيسة الكهنوت له كان يحرم نفسه ويقدم لهم وكان يستقبل من يذهب الى دير من اي ديانة كانت من المسيحين والمسلمين يستقبله بقلب مرح وبالمأكل والمشرب ............. لقد تعرض لداء الفالج أكثر من مرة وكان يتغلب عليها في كل مرة بايمانه وصبره، وأخيراً أدركه الموت فانتقل الى جوار ربه في تشرين الثاني سنة1969........ ترك المطران فيلكسينوس يوحنا دولباني مؤلفات عديدة ما يقارب الخمسين كتاباً في اللغات السريانية، والعربية، والتركية، وتتناول مواضيع مختلفة في الدين، واللغة، والتاريخ، وسير القديسين..................

حنا إسحق

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية