إقرأ في المحطة

 

صفعة بوجه الغطرسة الأمريكية



فوادالكنجي 2018/02/26

وجه الرئيس (محمودعباس) صفعة قوية بوجه الغطرسة الأمريكية اثر كلمة ألقاها في مجلس الأمن التابعللأمم المتحدة اليوم الثلاثاء20 من الشهر الثاني شباط 2018 بنيويورك، رافضا إنتكون أمريكا وسيطا محايدا بين الفلسطينيين وإسرائيل، ودعا إلى نهج جماعي لمحاولة التوصل إلى سلامدائما في الشرق الأوسط، كما دعا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في منتصف العام 2018ليستند لقرارات الشرعية الدولية ويتم بمشاركة دولية واسعة تشمل الطرفين المعنيينوالأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة وعلى رأسها أعضاء مجلس الأمن والرباعيةالدولية لتحريك عملية السلام، ورفض إي وساطة أميركية منفردة، مطالبا باعتراف الأممالمتحدة بدولة (فلسطين)، وكما أعرب الرئيس (محمود عباس) عن استعداده لاستئنافمفاوضات مع إسرائيل فورا، تشمل تبادلا طفيفا للأراضي، دون التنازل عن القدسالشرقية أو أيٍ من قرارات الشرعية الدولية.

وفور إنهاء الرئيس(عباس)، كلمته، غادر قاعة مجلس الأمن دون الاستماع لكلمة السفيرة الأمريكيةلدى الأمم المتحدة (نيكي هايلي)، ولكلمة المندوب الإسرائيلي (داني دانون)وبقية المتحدثين، ليكون لخروجه من القاعة بمثابة صفعة قوية بوجه إدارة (ترمب)، مما اثأر غضب (نيكي هايلي)، فراحت تنتقد الرئيس (محمود عباس) وقالت (هايلي)وهي بحالة من توتر والانفعال:

" أشعر بالأسف أن يغادر الرئيس عباس قاعةمجلس الأمن دون الاستماع إلينا، ومع ذلك نحن نرحب به قائدا للشعب الفلسطيني..".

وقد جاء غضب الفلسطينيينعلى الأمريكان منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) في 6 كانون الأولالماضي، القدس عاصمة لإسرائيل، وعلى أثرها عمل الفلسطينيون مساع حثيثة من أجلالحصول على رعاية دولية لعملية السلام تكون الولايات المتحدة جزءا منها فقط وليسطرفا رئيسا فيها كما كان الأمر في السابق.

لان الدور الأمريكيبالنسبة إلى الفلسطينيين قد انتهى بعد إن اعتبروا (القدس) عاصمة دولة (إسرائيل) وعنعزمهم بنقل سفارتهم من (تل أبيب) إلى (القدس) ما هو إلا محاولة أمريكية لدعمالصهاينة لخلق واقع جديد من واقع نفوذ القوة الأمريكية المهيمنة على مقدرات العالمبعد غزوها لـ(أفغانستان) و(العراق) وانتشار قواتها وقواعدها في المنطقة والخليجالعربي، وهذا ما شكل تجاوزا خطيرا لسقفاستخدام القوة ضد شعوب المنطقة بعد إن تراجع النفوذ (الروسي)، ولكن ما نلاحظه في الآونةالأخيرة بان الخط (الروسي) اخذ بتنامي ويفرض وجوده في المنطقة بهذا الشكل وذاك، فالمؤكد أن تكون تداعيات ذلك هو الفشل الأكيدلقرارات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ووضع حدود لها، لا محال، وخاصة إذ ما أخذناواقع الإدارة الحالية في أمريكا المتهمة بالتخبط والعنجهية وعدم المبالاة والتيتنتقد تصرفاتها داخليا أكثر من انتقادها على مستوى دول العالم، وهذا ما افقد مصداقيتها محليا ودوليا، ولهذا لمتعد (أمريكا) صاحبة القرار المطلق في الكثير من مواقع والقرارات الدولية، فكيفيكون مصداقيتها في رعاية السلام في منطقة الشرق الأوسط الذي يتذمر من تصرفاتها كلالتذمر، ولذلك فان السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس (محمود عباس) أدركت ذلك بيقينمطلق وخاصة بعد انحياز إدارة (ترامب) إلى الكيان الصهيوني المغتصب للأرض العربية دون أي اعتبار لحقوق الشرعية للفلسطينيينوللأراضي العربية المغتصبة من قبل الكيان الصهيوني الاستعماري الغازي، وبذلك فان أمريكالم تعد صالحة لرعاية عملية السلام بينهم وبين إسرائيل، فليس إمام الفلسطينيينوالعرب سوى مواجهة هذه الغطرسة الأمريكية الزائفة التي تتبجح بها إدارة (الترامب) ووقفالتطبيع وقطع العلاقات معها سياسيا وتجاريا واقتصاديا بما يولد في دخل أمريكا أزمةاقتصادية واضطرابا في سعر عملتهم بما سيشكل ذلك أداة ضغط لتراجع إدارة (ترامب) عنقرارها في نقل سفارتها إلى (القدس) واعتراف بها عاصمة للكيان المحتل، علما بان ماتم إقراره من قبل إدارة (ترامب) بشان (القدس) كونها عاصمة لـ(إسرائيل) يتعارض ويتناقضمع الشرعية الدولية وقراراتها بشان (القدس)، ولذلك فان قرارات (ترامب) ستضلترجمتها على ارض الواقع أمر مستحيل تطبيقها وسط رفض واعتراض أغلبية الدول العالم،ليس هذا فحسب، بل على مستوى العربي الشعبي الرافض أساسا لأي تطبيع مع الكيانالصهيوني، فكيف الحال بالنسبة إلى ارض (القدس)، الذي لن يتنازل عنها في المطلقومستعد بل يطالب بالمقاومة لتحرير كامل الأرض المغتصبة (فلسطين) وعاصمتها (القدس)،فالشارع العربي ما زال ينظر إلى هذا الكيان بكونه كيان محتل غازي للأراضي العربيةومستعمر، فالوجود الافتراضي للكيان الصهيوني لا يمكن تمكين وجودة بتسمية عاصمته (القدس)مهما كان نوع القرار بوجود مقاومة شعبية شرسة له، لأنها ستعمل بكل ما أتىلها من قوة لإفشاله، وهنا يأتي دور الفلسطينيين والدول العربية لإجهاض كل منطلقاتمثل هكذا قرارات مجحفة بحق (القدس العربية)، لذا فان ما انطلق منه الرئيس (محمود عباس) كانصائبا وباتجاه الخط الصحيح بإيقاف عملية السلام بل اعتبر موقفه في الأمم المتحدةاكبر صفعة تتوجه بوجه إدارة (ترامب) لعلها تصحو من غيها حتى تتراجع الإدارة الأمريكيةعن قرارها بشان نقل سفارتها إلى (القدس) وسحباعترافها بكونها عاصمة للكيان الصهيوني الجائر، ولا بد في المرحلة القادمة كما قالها الرئيس (عباس)بمطالبته بتوسيع رعايةعملية السلام باعتبار الأعضاء الخمسالدائمين في الأمم المتحدة هم الرعاة الجدد لعملية السلام .


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية