إقرأ في المحطة

 

ما الذي يحدث في القدس ......!



فوادالكنجي 2018/03/03

بعد حملة إسرائيلفي تهويد الكثير من المدن الفلسطينية بعد نكبة عام 1948 واستمرار الاعتداءات العنصرية واستفزازاتالمنظمة ضد الفلسطينيين وتهديد أمنهم واستقرارهم، لتتحول تلك المدن بين ليلةوضحاها إلى أغلبية يهودية، وبتصعيد نوعي ضمن مخططات الكيان الصهيوني في التهجيرواقتلاع جذور السكان الأصليين من العرب(المسلمين والمسيحيين) بما يتناغم مع مفهومالدولة العنصرية الإسرائيلية ومشروع التهويد، والذي شكل بمجل هذه الإحداث الأرضيةالخصبة للهجمة الأخيرة على الفلسطينيين في مدينة القدس، وذلك من اجل تحقيق مأربهمالسياسية في تهويد (القدس) وإخلاء المدينة من سكانها الأصليين من العرب (ألمسلمينوالمسيحيين) بدعم من المؤسسة الصهيونية العالمية والولايات المتحدة الأمريكيةالغاشمة، وعقب قرار الرئيس الأميركي (دونالد ترمب) الذي اعتبر (القدس) عاصمة لدولةالاحتلال الإسرائيلي، وقد واصلت الحملة الإسرائيلية العدوانية الممنهجة ذروتها مؤخراضد المسيحيين في الأراضي المقدسة بخطوة غير مسبوقة بالاعتداء على الحقوق الأساسيةوالسيادية للكنائس المسؤولة عن القبر المقدس في (كنيسة القيامة) والتي تم إغلاقهايوم الأحد الماضي 25 شباط ولغاية صبيحة يوم الأربعاء 28 من الشهر ذاته، بعد أن قرر رؤساء الكنائس في القدس (مساء الثلاثاء27-2) إعادة فتح بوابات كنيسة القيامة في المدينة اعتبارا من الساعة الرابعة فجرابتوقيت مدينة (القدس) من يوم الأربعاء، حسب بيان صدر عنهم، حيث أكد البيان بأنه "بعدقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) بتجميد قرار البلدية الإسرائيليةفي القدس، بفرض الضرائب على ممتلكات الكنائس، تقرر إعادة فتح بوابات الكنيسةاعتبارا من يوم الأربعاء فجرا المصادف 28 شباط ".

وقد جاء قرار (تجميد)قرار بلدية القدس الإسرائيلية بفرض ضرائب على المؤسسات الكنسية في القدس اثر تصاعدموجة الاحتجاجات الغاضبة والرافضة مشروع القرار بلدية القدس وعبر تنديد دولي لإسرائيل، مما أدى برئيسحكومتهم بتراجع عن قرارهم وتجميده، في وقت الذي طالبت الرئاسة الفلسطينية بإلغاءالإجراءات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة في القدس وليس تعليقها أو تجميدها، واعتبرالناطق باسم الرئاسة (نبيل أبو ردينة) في بيان "أن القرار الإسرائيلي بتجميدالضرائب على الأملاك الكنسية في مدينة القدس غير كاف.. داعيا إلى إلغاء كافة الإجراءات المتخذة بحقالمقدسات المسيحية والإسلامية في المدينة المقدسة.. وقال إن المطلوب فلسطينياودوليا هو الحفاظ على الوضع القائم القانوني والتاريخي للأماكن المقدسة، وعدمالمساس بها بأي شكل من الأشكال باعتبار ذلك مخالفة لكل الاتفاقيات الدولية بهذاالخصوص.. وأضاف أن القرار الإسرائيلي هو محاولة للتحايل على الضغوط الدوليةالساعية لمنع المساس بالوضع القائم للأماكن الدينية في القدس، من خلال تعليقالقرار الجائر بحق الكنائس، ما يستدعي استمرار الجهود المبذولة لإلغاء القرار بشكلكامل، وليس فقط تجميده.. وأكد بأن القدس الشرقية بمقدساتها المسيحية والإسلامية،هي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية،والإجماع الدولي، ما يؤكد أن كل الإجراءات الإسرائيلية بحقها غير شرعية وباطلة،ومخالفة لكل المواثيق والشرائع الدولية.. وشدد على أن الإجراءات الإسرائيليةالاستفزازية لن تؤدي سوى إلى استمرار التوتر وعدم الاستقرار، وستنعكس سلبا علىالمسار السياسي ومستقبل العلاقة مع إسرائيل، الأمر الذي يمثل تهديدا طويل المدىعلى مجمل الأحداث".

ويذكر بان إسرائيلعبر كل الطرق الملتوية تحاول استهداف كل ما هو ليس يهودي في (القدس) بغية تهويدهاوطمس هويتها العربية الإسلامية المسيحية، ولهذا فان إصدار بلدية القدس التي هي بإدارةالكيان الصهيوني أوامر بالاستيلاء على ممتلكات الكنيسة وحساباتها المصرفية كإجراءاتعقابية لتراكم الديون الضرائبية المزعومة عليها والتي درجتها البلدية والتي تقدربملايين الدولارات وفق تشريع مجحف رفعته إلى الحكومة لإقراره يوم الأحد الماضي 25من شباط، والذي يقضي بفرض ضرائب على أملاك الكنائس المسيحية في (القدس)، لذلك وعلىالفور اجتمعت كل الكنائس في القدس من (البطريركية اليونانية الأرثوذكسية) و(حراسةالأراضي المقدسة) و(البطريركية الأرمينية) رافضين مشروع قانون الإسرائيلي الذي رفعلدراسته إلى لجنة التشريعات في الحكومة الإسرائيلية لإصداره وتنفيذه بحق ممتلكاتالكنائس والتي تقدر أملاك الكنيسة المسيحية بنحو 32 بالمائة من مجمل مساحة (البلدةالقديمة في القدس) وتشمل هذه النسبة إلى جانب أماكن الصلاة والعبادة نحو 130 مؤسسة وعشر مدارس وأربعة مستشفياتوغيرها من العقارات، إضافة إلى ذلك فان القرار الذي كان مزمع اتخاذه كان يفرض ضرائبمقدرة بمئات ملايين الدولارات على إيرادات الكنيسة من ما يأتي لها من إيرادات الحجاجالذين يحجون إليها من كل بقاع الأرض لمكانة القدس الدينية عند مسيحيي العالم، وان المشرفينعلى كنائس القدس كانوا يخشون أن تؤدي تكاليف هذه الضريبة إلى زيادة الضغوط الماليةعليهم، وفي حال عجز الكنائس تسديدها فانمن شان التشريع كان يمنح لسلطات الإسرائيلية حق مصادرة ممتلكات الكنيسة، وهنا كانتتكمن المشكلة، لان كل المؤشرات كانت تشير بان مسلك الذي تسعى إليه إسرائيل الوصولإليه عبر هكذا تشريعات المجحفة هو من اجل تهويد القدس في البلدة القديمة بالكامل، ولهذاجاءت الخطوة التصعيدية والاحتجاجات المسيحية في القدس بإغلاق باب (كنيسة القيامة) منقبل الكنائس في القدس لإفشال كل مخططات الكيان الصهيوني الرامي في تهويد القدس، فيوقت الذي يذكر هنا بان في البلدة القديمة في القدس تتشارك الطوائف المسيحيةالشرقية والغربية الصلاة والعبادة في كنيسة القيامة التي بنيت فوق (الجلجلة)، والجلجلةهو مكان الصخرة التي يعتقد المسيحيون بأن (عيسى) عليه السلام صلب عليها، كما تحتويعلى القبر المقدس مكان دفنه، وتتقاسم الطوائف المسيحية المساحات والمسافات المحددةلكل منها داخل الكنيسة بيت لحم، وفق مبدأ (الوضع الراهن- ويسمى بالستاتيكو)، وهوبمثابة قانون (عثماني) ما زال معمولا به حتى اليوم، وضع لتثبيت حقوق كل طائفةوجماعة دينية في القدس عموما، وفي كنيسة القيامة على وجه الخصوص، وتحدد من خلالهكيفية استخدام كل طائفة للمساحة المخصصة لها، ويوجد في كنيسة القيامة ديرللكاثوليك، وآخر للروم الأرثوذكس، وثالث لطائفة اللاتين، ورابع للأرمن، أماالأقباط فلهم دير وكنيسة القديس أنطونيوس،ويقعان خارج كنيسة القيامة، في حين يقيم الأحباش في دير السلطان على سطح كنيسةالقديسة هيلانة، ويقيم السريان صلواتهم وفقا لـ(لستاتيكو) في دير القديس مرقس، وهومعبد للأرمن قريب من القبر المقدس.

ولهذا فان ما كانت تنوي بلدية القدس (المدارة منقبل الكيان الصهيوني)، بهذا تشريعها (السيئ الصيت) هو محاولة لإضعاف الوجودالمسيحي في (القدس) كجزء من حملتهم العدوانية الممنهجة والتي اخذوا بتصعيدها فيالآونة الأخيرة إلى مستوى لم يسبق له مثيل وخاصة بعد قرار (دونلد ترامب) بنقلالسفارة الأمريكية إلى القدس واعتبارها عاصمة للكيان الإسرائيلي الغاشم، وقد رفضبعد إجماع رؤساء الكنائس (الروم، واللاتين، والأرمن) إجراءات الكيان الإسرائيليالضرائبية على ممتلكات الكنائس بالمطلقوقرروا إغلاق كنيسة القيامة اعتبار من اليوم الأحد، (25- شباط)- كم ذكرنا أنفا - و حتى إشعار آخر مضطرين رغم كونه قرار صعببالنسبة لهم لان إغلاق الكنيسة القيامة يجيء في فترة حساسة لان المسيحيين في هذه الأياميستعدون للاحتفال بعيد الفصح المجيد، حيث يتوقع وصول مئات الآلاف من المسيحيين منأنحاء العالم، وهذا الأمر كان سيؤثر سلبا على السياحة الدينية لمدينة القدس، وقدجاءت مبادرتهم لاتخاذ هذا الإجراء لتسليط الضوء والرأي العالمي ولتوجيه أنظاره العالمإلى القدس وأوقافها الإسلامية والمسيحية للوقوف بوجه العدوان الذي يتعرضون له منقبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ومن اجل الوقوف إلى جانب محنة المسيحيين في القدس، لان من شان مثل هكذا تشريع لقانون بغيض سيسمحبمصادرة ممتلكات الكنيسة، وهذه خطوة خطيرة غير مسبوقة تتعارض مع الوضع التاريخيللكنائس والأماكن المقدسة داخل مدينة القدس وعلاقتها بالسلطات المدنية، لان اتخاذ مثلهكذا الإجراءات هي مخالفة واضحة لكل الاتفاقات والالتزامات الدولية القائمة التيتضمن حقوق الكنائس وامتيازاتها، ونظرا لتصاعد موجة الاحتجاج والتنديد وإغلاقالكنيسة ومطالبة الرئاسة الفلسطينية بإلغاء كل الإجراءات الإسرائيلية المجحفة بحقالأماكن المقدسة في القدس بشكل كامل وليس (تعليقها) او (تجميدها)، فان إسرائيل إن تراجعتعن قرارها بتجميد تشريعها بفرض ضرائب على ممتلكات الكنائس، فان مفردة (التجميد)لها مدلولات لا تسر، لان مفردة (التجميد) ما هي إلا لعبة إسرائيلية تريد تجنب مالا يحمد عقابه، لان من شان في هذه الأيام وبالذات قدوم ملايين الزوار المسيحيين إلى كنيسة القيامة لزيارتها، وحينما يجدونبان باب (كنيسة القيامة) مغلق لا محال سيثار موجة سخط ضد إسرائيل، ليس في داخل إسرائيل فحسب بل في كلآماكن وجود سفاراتها وقنصلياتها وممثليها، لذلك أرادوا إسرائيليون التحايل على القراربإطلاق تسمية (تجميد) وان كانت غايتهم سليمة ونياتهم صافية لكانوا أعلنوها صراحةودون لف ودوران بقرار (الإلغاء) وليس (التجميد) وفي المطلق، كما طالبت رئاسةالسلطة الفلسطينية بطلب إلغاءه وليس تجميده، لان من شان ذلك كلما وجدت إسرائيلفرصتها ستحاول رفع التجميد عن قرارها الجائر بشان فرض ضرائب على الكنائسوممتلكاتها، لذلك لابد من اليقظة و الحذر - كل الحذر- والعمل بكل وسائل الدبلوماسيةوالسياسية، وفي تحريك القرارات الدولية بشن حقوق المغتصبة للفلسطينيين وأراضيهمالمحتلة من قبل الكيان الصهيوني الغاشم، للوقوف بوجه مناورات الإسرائيلية في تهويدالقدس ومصادرة ممتلكات الفلسطينيين ليس في (القدس) فحسب بل في كل الأراضي الفلسطينيةالمغتصبة .


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية