إقرأ في المحطة

 

الحب والإخلاص الدائم



2018/04/30

اسمعوا وتخيلوا هذه القصة التي عشتها هذا الاسبوع .
بينما انا اسير إلى الحديقة كعادتي كل يوم صباحاً وخاصةً مثل هذه الايام الربيعية الجميلة وانا في طريقي افكر ماذا سأزرع هذه السنة من خضرة او ورود وغيرها كالعادة في كل سنة ، وانا في هذا التفكير وأنا انظر أمامي قبل ان اصل للحديقة ب مائتي متراوأكثر وإذا برجل يكنس امام حديقتي اي الطريق الذي يمر بين الحدائق وطوله تقريباً واحد كم ، إستغربت ماذا يعمل هذا ومن هو، حتى وصلت إليه رجل ٌ في الثمانينات من العمراسمرمثليشرقي الملامح ، ولم يقف عن التكنيس والغبار لفنا نحن الاثنان ، سلمت عليه باالغة الالمانيا طبعاً فأجابني بلغة متكسرة جداً ، يعني كانت لغتي احسن منه بقليل فقلت له :
ماذا تعمل هنا ومن كلفك ان تكنس هذا الطريق الغيرمزفت
تلعثم بالحديث ولم يستطع التعبيرعما يقوم به
قلت له باللغة السريانية " هت سريويوهات " هل انت سرياني ( ظننت إني اعرفه وكان ذالك )
ونفتحت اسريره واجابني بكل ثقة ومحبة
" اي سريويونو بشينو اوهات من هات " نعم انا سرياني ومن انت
اجبته بإبتسامة وأعطيته إسمي وكالعادة فوراً يسأل :
" هات ميكوهات " من اين انت
قلت له من سوريا ، واكملت الحديث وعدت وكررت السؤال الاول عليه طبعاً بالسرياني بعد ما تعرفت عليه وقال أنا من طورعبدين ومن قرية اركح " خربالي " وأكنس الطريق هذا من الحجارة لتمر زوجتي الختيارة مثلي وهي تسير بعرية يد لتساعدها بالمشي كما ترى ، ولكي لا تتعثر بها انها تعيق مسيرعربتها وتزعجها لذا أقوم بهذا العمل كي أريحها ولا تنزعج !
توقف عقلي ونظرت إليه بتعجب وإبتسامة متسألة هذا كله تعمله وبهذا العمر لزوجتك ،
أما زوجته كانت قد سبقته بعشرات الامتار وعندما توقف معي ونحن نتكلم صرخت عليه قائلةً : ما بك أكمل كفاك كركرة .
ـ توقفت مذهولاً ورفعت صوتي عليها وقلت ماذا تريدي بعد انه يكنس الشارع بأكمله لك وأنت لا زلت تصرخين عليه ولستِ براضية ، لم تأبه لكلامي واكملت تقول " يلا ملز يلا " يعني عجل وبسرعة .
انظروا الإخلاص من الرجل لزوجته ، وكيف هي ترد عليه ؟ هم اكملوا مسيرتهم حتى نهاية مشوارهم وأنا دخلت مذهولاً ومتعجباً بهذا الإخلاص والمحبة وهم بهذا العمر وبينما انا اشرح هذه القصة حينها لجاري واخرجه للطريق ليرى بأم عينه كيف كُنِسَ الشارع وإذا بهم مطلين في بداية الطريق لعودتهم للبيت فوقفنا انا وجاري عليهم وأخذنا معهم الصور وتكلمنا طويلاً على هذا الإخلاص والعلاقة والتفاهم ، ومن ثم دعيتهم لشرب القهوة في الحديقة وتعرفنا على بعضنا أكثر .
هذه قصتي مع رميو وجوليت طورعبدين الم يستحقوا هذا اللقب ؟
فما رأي القراء بهذه القصة الواقعية ؟

يعقوب كربو
فيزبادن 4. 2018


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية