إقرأ في المحطة

 

فلسطين في يوم النكبة وعدم اكتراث العرب بمحنتها



فواد الكنجي 2018/05/22


سبعون عاما مرت على نكبة الشعب الفلسطيني ..

سبعون عاما مرت، ولم يكن يمر يوما دون مواجهات دموية وحدوث مأساة ونكبات جديدة بحق الشعب الفلسطيني،حيث آلة العدوان الإسرائيلي تقتل .. وتدمر .. و تصادر .. وتغتصب .. وتجرف أراضيالدولة الفلسطينية، انتهاكات فاضحة بحق الأرض والإنسان ليبقى أهلها يعيشون تحت نيرالمحتل الصهيوني المجرم، ليبقى الفلسطينيون لسبعون عاما في حالة استنفار قصوى يدافعونعن لقمة عيشهم وحريتهم دفاعا عن الأرض والعرض والنفس، ليبقوا طول سبعون عامايذوقون مر حنظل من مرارة الحياة، مساجين في واقع لا يحتمل.. بلا كلمة .. وبلا حقوقتحت سطوة المحتل الإسرائيلي وجيشه الغاشم؛ الذي ما نكفك يوما من مواصلة العبثبمقدسات الشعب في مدينة (القدس) وفي كل بقعة من أراضي الدولة الفلسطينية الحبيبة،ليكلل هذا الإجرام بتحول مدينة (القدس العربية) عاصمة لهؤلاء الصهاينة، ألشراذمه،المحتلين، والتي مهدت أمريكا عدوة الشعوب المناضلة هذا المسعى الغادر ليس بحقالفلسطينيين فحسب بل بحق الأمة العربية برمتها، وهو اعتداء سافر من قبل الصهاينة والأمريكانمعا.

وما ألت إليةأوضاع فلسطين هي صورة مؤلمة بكل المقاييس، لا وبل صورة مؤلمة لما ألت إليه أوضاعالعرب؛ بعد إن كانت قضية فلسطين ومدينة القدس قضية مركزية للأمة العربية، ولكن للأسفتمادى المحتل الإسرائيلي وبكل وقاحة وصلافة على كل الأعراف الدولية وقوانينها بمشاركةأمريكية وقحة في نقل عاصمتهم إلى (القدس) في ظل صمت عربي رسمي، هذا الصمت هو الذيشجع المحتل الإسرائيلي وأمريكا إلى اقتراف هذا الجرم بتوسيع نطاق الاحتلالالإسرائيلي إلى مدينة (القدس) وجعلها عاصمة لهم.

وللأسف فالموقفالعربي اليوم هو موقف متفرج بامتياز افتقد حتى على عبارات التنديد والإدانة والشجبالرسمي أو استنكار، و إلى ابسط معاير الأخلاق والقيم وشيم العروبة، وغابت الجامعةالعربية، وغابت بيانات من وزراء الخارجية لدول العربية، بل غاب المشهد القومي الذيكان يومنا مناصر لقضية فلسطين كقضية العرب المركزية، ولم تعد اليوم كذلك - وهذا هوأسفنا الأكبر- بعد إن وصل الأمر بعدم الاكتراث إلى الإعلام العربي الذي تجاهل حتىالتغطية الإعلامية على القنوات الإخبارية التظاهرات السلمية للفلسطيني، الذينخرجوا بآلاف منددين بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة (القدس العربية) في يوم النكبة.

و (يوم النكبة) هو مصطلح فلسطيني، يتعلق بالمأساة الشعب الفلسطيني الإنسانية حين تم تشريده من دياره عام 1948من قبل الصهاينة الذين قاموا باحتلال أراضيهم وطرد أكثر من 750 إلف فلسطيني آنذاكليتحولوا إلى لاجئين في الشتات، وقد ارتكب العدو الإسرائيلي مجاز و فضائع إجراميةمن اجل إقامة الدولة الإسرائيلية، فقاموا بهدم أكثر من 500 قرية فلسطينيةليحولونها إلى مدن يهودية ووضعوا لها أسماء عبرية لمحو الهوية الفلسطينية منها، ومازال هذا المسلسل جاري تنفيذه على قدم وساق، وما تحويل عاصمتهم من (تل أبيب) إلى (مدينةالقدس العربية) إلا لتكريس هذا النهج الاستيطاني على أراضي الفلسطينية المغتصبة ولترسيخمشاريع الاستيطان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، ولهذا فان الفلسطينيين وكلالعرب الشرفاء يحيون هذا اليوم عبر تنديد و تظاهرات ولهذا فان التظاهرات لهذاالعام جاءت اثر قيام أمريكا بمجارات مشاريع الكيان الصهيوني بنقل سفارتهم إلىمدينة القدس باعتبارها عاصمة الكيان الصهيوني، ولهذا خرج ألاف منددين بتصرفاتالاحتلال وأمريكا بهذا الإجراء، مما أدى بالة جيش العدو الإسرائيلي بفتح النار علىالمتظاهرين، الأمر الذي أدى إلى استشهاد في يوم النكبة أكثر من ستين شهيدا ومئاتالجرحى، لتصبح كل هذه المأساة وما يدور لحد إعداد هذا المقال في وسائل الإعلامالعربية مجرد خبر عابر، ليبقى الشعب الفلسطيني البطل الصامد وحده يواجه الهجمة الإسرائيليةالشرسة دون مساندة أو داعم من الدول العربية، بقدر ما نسمع بعض تنديدات وتصريحاتخجولة لا تقدم ولا تأخر من شيء تأتي من هنا وهناك، لنستشف مما ألت إلية أوضاعمنطقتنا العربية وعلى ضوء التجربة التاريخية منذ يوم النكبة والى يومنا هذا بان ليسلفلسطين و(القدس العربية) سوى أهلها الذين يعيشون تحت نير الاحتلال وهم يواجهونهمبكل شجاعة وبسالة؛ و قد جرد من السلاح وترك وحده في مواجهة العدو الإسرائيلي المحتلبجيشه الهمجي المزود بأحدث أسلحة أمريكية وبعنصرية المستوطنين الصهاينة المسلحين،ومع ذلك فهم يتحركوا بكل شجاعة وبسالة مقاومين آلة العدو الصهيوني دفاعا عن الأرضوالعرض و مقدساتهم بعد إن أثبتت كل الوقائع؛ وعبر تجربة سبعون عاما من يوم النكبةوالى يومنا هذا؛ بان لا تعويل على دور الدول العربية، لان طوال هذه الحقبة المريرةالتي مرت على الشعب الفلسطيني وما ذاقه من آلة العدو الحربية وهمجيتهم؛ لم تستطعالدول العربية بكل ما تملكه من إمكانيات وقدرات وطاقات بشرية ومادية من إيقاف انتهاكاتالعدو الإسرائيلي على الأرض وعلى الشعب الفلسطيني، بقدر ما نلتمس من الدول العربيةيوم بعد أخر الابتعاد عن القضية الفلسطينية وهذا ما يثير أسفنا و تساؤلنا...لماذا.......!.........؟

لماذا .. ومتى تهب الدول العربية لنصرة إخوتنافي فلسطين ....؟

متى تستيقظ ضمائرالعرب ... متى تتحرك ... متى تصحوا ... متى .... متى ............؟

متى تعي الأمةالعربية ... ومتى تدرك بان استنزافه في الحروب المحلية الطائفية العبثية وترويضهممن خلال فرض واقع مكثف بالإحداث سياسية خطيرة ومحسوبة بدقة عبر أجندة الدوائرالاستخباراتية الأمريكية - الصهيونية بدءا باحتلال العراق وتفجير الأوضاع الداخليةفي سوريا وليبيا واليمن والمصر ولبنان وهي من أهم دول (الممانعة) التي تعارض المشروعالصهيوني في فلسطين تحديدا وفي المنطقة عموما، ليتم إدارة ملفات هذه الدول بشكلمباشر أو غير مباشر من قبل دوائر البنتاغون والاستخبارات الأمريكية وموسادالإسرائيلي، وما آلت إليه اليوم حالة جيوشهاوشعوبها وقياداتها من وهن وضعف هو مخطط مرسوم بدقة ليتم و بشكل حرفي متقن تمزيق وتفتيتالقرار السياسي لهذه الدول ليجعلوا (العرب) يفقدون الثقة بقدرة دولهم عن اتخاذ أيقرار بشان فلسطين وعلى مواجهة إسرائيل ليصبحوا بين ليلة وضحاها إمام أمر الواقع بانعليهم إن يتعايشوا مع إسرائيل، اثر تصاعد وتيرة الحروب الطائفية في بلدان العربية وأنهاكقوة جيوشها في دائرة الصراعات المحلية و تكرار مشاهد القتل الجماعي والتهجيروالنزوح والترويع والدمار في عموم منطقتنا العربية وبما ترتب عن ذلك من تداعيات علىالأوضاع الاقتصادية المربكة وعدم الضمان والتكافل الاجتماعي و الوظيفي لتكبل كلقدرات المجتمع والدولة صوب هذه الاختناقات لتقتل في الإنسان العربي مشاعر الغيرةوالنخوة على القضية الفلسطينية، قضيتهم، التي كانت يوما قضية مركزية بالنسبة لهم ولأكثرمن سبعين عام، وهكذا استطاعت دوائر الموساد والاستخبارات الأمريكية محاصرة المواطنالعربي وإنهاكه في دائرة الحروب الطائفية وهموم يومية ليتفرغوا بتنفيذ خططهمالتوسعية والاستيطانية في إسرائيل وهم متيقنين كل اليقين من محدودية وضالة ردودفعل عربية بما ينفذونه على ارض الفلسطينية، وهذا ما نلمسه على ارض الواقع وليس كلام نظريفحسب، فقضية (فلسطين) و(القدس) مغيبة تماما عن المشهد العربي ولم تعد أية دولةعربية تكترث بما يجري على الساحة الفلسطينية بصورة عامة وعلى ساحة (مدينة القدس) بصورةخاصة من عمليات تهويد وتدنيس وتهديم وتغير ديموغرافي واسع النطاق .

ومع كل ما يحدثاليوم من أوضاع شاذة في عموم منطقتنا العربية لابد من اخترق حالة الجمودوالتشرذم والمسار المتجمد في الساحةالعربية، وهذا لا يكون ما لم يتم تحرير دول منطقتنا من احتلالها الداخلي المتمثلفي الأنظمة المستبدة ومن توسيع دائرة التداخلات ألأجنبية في الشؤون الداخلية لدولالعربية لتتمكن شعوب المنطقة التعبير عن (ذاتها) بحرية وشفافية، تلك (الذات) التي عشعشت في أعماقها قضية فلسطينو قدسية (مدينة القدس العربية) عاصمة دولة فلسطين الأزلية؛ التي هي في قلب كل عربيحر محب للحرية والعدالة، وحين يتم لشعبنا العربي هذا الأمر فلا محال عندها سيتمكنالشعب العربي توحيد صفهم الوطني والقومي؛ و ينزل إلى الشوارع معبرا عن ذاته ومتضامنومساند وداعم ومشارك في معركة التحرير الكبرى؛ تحرير فلسطين العربية من يد المحتلالإسرائيلي- الأمريكي .

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية