إقرأ في المحطة

 

مـن نـافـذة الانتخـابـات البرلمانيـة العـراقية



بقلم: غسـان يونان 2018/06/17

"لا عـيـبَ فـي أن نقـع ونتـألـّم، نتقهـقـر وننهـزم، فـنحـن بشـرٌ ومُعـرّضون لأكـثر مـن وقعـةٍ وهـزيمـة، إنهـا طبيعـة الحيـاة وقـوانينهـا الغـير مـرئيـة ومـا علينـا إلاّ الـرضوخ لهـا، لكـن العـيـب كـل العيـب أن لا ننهـض بعـد كـلِّ وقعـةٍ ولا نتعلـم بعـد كـل نكـسـةٍ"!

فإلـى مـتى نسـمح لأنفسـنا بتـدمـير الـذات "الجماعيـة" حُبـاً بالخصوصيـة؟..
نعم، إلـى مـتى نحـاول تـبرير هفـواتنـا وسـقطاتنـا هـربـاً مـن الـواقـع الـذي كنـّا نحـن السـبب الأكـبر فـي خلقـه؟..

أفـراد من هنـا ومجمـوعـات أُخـرى تابعـة من هنـاك، لا حـس ولا شـعور بالمسـؤوليـة لـديهـا. إنـه التـاريـخ، يعيـد نفسـه فـي كـل زمـان ومكـان. "ولكـن، علـى مَـن تقـرأ مـزاميرك يـا داوود".

بـاعـتـقــادي،
مـتى تعلـمنـا أن دفـع ثمـن الخسـارة كاملـةً ومـن عـرق جبيـننـا بالـذات، عنـدهـا سـنتعلـم حقيقـةً أن مصلحـة الشـعب تـأتـي فوق كل اعتبـار بـدلاً مـن التلطـي وراء الأعـذار أحيـانـاً واللعب بعـواطف النـاس كمـا هـو حاصل أحيـانـاً أُخـرى وفـي أعمـاق بعضنـا مـاردٌ يـدعـونـا إلـى التهـرب مـن المسـؤوليـات لنجـدَ أنفسـنا فـي نفق مظلـم لا حيـاة فيـه ولا طبيعـة يُحـترمُ فيهـا الإنسـان لأخيـه الإنـسـان.
ومـتى تعلمنـا (أيضـاً) الإعتـذار عنـد ارتكـاب الهـفـوات (كجعـل شـعبنـا حقـل تجـاربٍ لهـذا الهـاوي أو ذاك وعنـد الخسـارة (المعروفة مسـبقاً) نفتـش ودون حيـاء لمَـن نلقـي اللـوم علـيـه وكـأن شـيئاً لـم يكـن، أمـا الأبـواب فمفتـوحـةٌ لـ "يـهـوذا" هـذه الأمـة وهـذا الشـعب ومـا أكـثر هـؤلاء "الدجـالـين".

مـن هنـا، نتمـنى علـى الجميـع، أفـرداً أم جماعـات، أن يعـودوا لأحجـامـهم الطبيعـية وأن لا يصدّقوا حجـم خيـالهم عنـد المغيـب.

كـل مـا ورد أعـلاه، قابـل للنقاش والتطبيق إذا تحلّينـا بالصـبر وتمسـكنا بمبـدأ الإحـترام المتبـادل والتعـالـي فـوق الصغـائر والالتفـاف حـول القـواسـم المشـتركـة لنحمـي أنفسـنا من التـدخـلات الخارجيـة وبنفـس الـوقت تدمـير الطفيلـيين الـذين لا حيـاة لهـم إلاّ علـى تناقضـات الغـير.

فبـدون الأمـل لا قيمـة للحيـاة، وأملنـا أكـبر بكـثير ممـا يظنـٌه دعـاة الفتنـة والتفـرقـة بـين أهـل البيت الـواحـد. وطالمـا أملنـا كـبير وحلمنـا أكـبر وإرادتنـا صلبـة ومتينـة، سـينهزم المشـككون كمـا علّمنـا التـاريـخ، تمـامـاً كمـا انهـزمـوا ومنـذ آلاف السـنين ليعـود الجميـع إلـى دفـئ أحضـان الـوطـن ويلتفوا حـول بعضـهم البعض تحت شـعار "المصلحـة العـامـة فـوق كـل اعتبـار".

٢٠١٨/٦/١٤

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية