إقرأ في المحطة

 

(الآشوري الحر) و " ومعتقل ذوو القربى "



2018/10/11

كسياسي معارض، كنت أتحسب من أن تقوم (قوات أمن النظام)السوري، بمداهمة منزلي واعتقالي. لكن ما لم اتحسب له، أن يتم اعتقالي من قبل (قوات الأمن السريانية - سوتورو) التابعة لحزب الاتحاد السرياني، المشارك في ما يسمى بـ"الادارة الذاتية الديمقراطية" في الجزيرة السورية. أن يقوم حزب سرياني آشوري، يفترض به أن يكون سنداً وحامياً للمعارضين والناشطين السريان الآشوريين، باعتقال سياسي وكاتب آشوري حر ومستقل وإرغامه على توقيع على تعهد "يقيد قلمه ويربط لسانه" تعد (سابقة خطيرة) في تاريخ (الحركة السياسية الآشورية) المعاصرة. تنذر بما هو أسوأ على مستقبل (الحركة الآشورية) السورية.

 لا أنفي ورود تعابير (جارحة وغير مناسبة) بحق (حزب الاتحاد السرياني) في بعض كتاباتي ومنشوراتي الناقدة للخط السياسي للحزب ولبعض ممارساته. لكن قطعاً، الأمر لم يكن يتطلب مداهمة منزلي بـ 15 مسلح - كما لو أنهم جاؤوا لاقتحام ومهاجمة "وكر إرهابيين"، وليس لاعتقال كاتب سلاحه الوحيد (القلم الحر) - وتفتيش المنزل ومصادرة أجهزة الكومبيوترات والهواتف الجوالة واقراص مضغوطة وفلاشات،ومن ثم نقلي (مشدود العينين) الى أحد معسكرات (المجلس العسكري السرياني) بعيداً عن القامشلي نحو 200 كم ، وتعريض حياتي للخطر. (طقوس بروتوكول الاستقبال) في المعتقل كانت قصيرة، لكنها كانت (مرعبة) حقاً. وضعي داخل المعتقل كان مقبولاً .

جلسات الاستجواب، تمحورت حول تشكل قناعة لدى (حزب الاتحاد السرياني) ، بأنني، من خلال كتاباتي، أتقصد" النيل من الحزب والاساءة له". طبعاً، رفضت مثل هذه التهم. انتقاداتي، وإن جاءت (حادة أو قاسية) بعض الشيء، ليس القصد منها الاساءة والتشهير بالحزب ، وإنما هي تعبر عن وجهة نظري، تندرج في إطار (النقد الموضوعي) لبعض ممارسات ومواقف الحزب، خاصة فيما يخص قضية (المدارس السريانية).

أتمنى أن يفتح اعتقالي "معتقل ذوو القربى " صفحة جديدة في العلاقة مع (حزب الاتحاد السرياني) لأجل خير شعبنا الآشوري ونصرة قضيته العادلة. (حزب الاتحاد السرياني) يجد نفسه اليوم جزء من "سلطة الأمر الواقع" بالشراكة مع (حزب الاتحاد الديمقراطي) الكردي، في الجزيرة السورية. حقيقة، يعز علينا أن يكون هذا الحزب، وأي حزب سرياني آشوري، شريكاً فعلياً في اي (سلطة وطنية ديمقراطية)، ليس فقط في الجزيرة وإنما في كل سوريا.

لكن على الأخوة في (حزب الاتحاد السرياني) وبقية أحزابنا (السريانية الآشورية) أن يدركوا ،أن قوة أي حزب في اي (معادلة سياسية) مرهونة بمدى قدرته ونجاحه في كسب ثقة من يتحدث باسمهم وأن يحظى بدعمهم لخطه السياسي، هذا يتحقق حين يكون هذا الخط معبراً عن هموم وقضايا شعبنا الاشوري(سرياني/كلداني) ويعزز وجوده على ارضه وفي وطنه ويجنبه مخاطر (العاصفة السورية). اشتعال (مواقع التواصل الاجتماعي) على مدى أيام الاعتقال بـ(حملات التضامن) المطالبة بالإفراج السريع عني وإدانة الاعتقال ، لم تكن للدفاع عن شخص(سليمان) فحسب، وإنما أيضاً، هي جاءت دفاعاً عن (الكلمة الحرة) الصادقة الملتصقة بقضايا الشعب الآشوري وبقضايا (الوطن السوري) الجريح، التي تتمحور حولها معظم كتاباتي.

 جزيل الشكر والامتنان لكل من تضامن معنا واثار قضية اعتقالي أمام (الراي العام) وفي المنابر الاعلامية والسياسية وأمام المنظمات المحلية والاقليمية والدولية المعنية بحقوق الانسان. حملات التضامن (وسام فخر) اعتز به . تزيدنا ثقة بالنفس وبشعبنا وأملاً بغدٍ (آشوري و سوري) أفضل، خال من كل ظلم واستبداد. أجدد التحية والتقدير لكل من وقف الى جانبنا في محنة الاعتقال ( منظمات، أحزاب، تجمعات، هيئات سياسية وحقوقية واعلامية وثقافية ومجتمعية وفنية، وشخصيات اعتبارية وناشطين ورجال دين ) داخل سوريا وخارجها.

على (خطنا الآشوري و نهجنا الوطني السوري) باقون .

سليمان يوسف

تنويه: قبل قليل(الساعة الثانية) من بعد ظهر اليوم تم استلام جميع ما صادروه إثناء اعتقالي .. طبعاً، لا أدري حتى الآن فيما إذا تم العبث بالارشيف أم لا.. بكل الأحوال لهم الشكر ..


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية