إقرأ في المحطة

 

غياب الوعي العراقي عن التاريخ الثقافي للحضارة الأشورية



فواد الكنجي 2018/10/29


تشهد المحافلالفكرية والثقافية في مختلف دول العالم وخاصة في وقتنا الحاضر اهتمامات غير مسبوقةبتاريخ (الحضارة الأشورية)، حضارة وادي الرافدين (العراق الحالي)، حيث يسلط ضوءوبشكل واعد عن حجم الوعي والتطور الفكري والازدهار الثقافي والعلمي وتنوعه عند (الأشوريين)،لنشاهد اليوم بان هناك حملة ثقافية وتوعية في توسيع دائرة المعرفة العلمية لدىشعوب العالم عن واقع الحضاري التي كانت تتميز بها (الحضارة الأشورية)، لنلاحظ منخلال المؤسسات الإعلامية والثقافية لمختلف دول العالم؛ تكثيف من برامج الثقافية والفكريةوالتوعية المتنوعة في كبرى عواصم دول العالم كـ(فرنسا وبرلين وأمريكا و لندن)، وجلهاتسلط الضوء عن تاريخ (الحضارة الأشورية) في وادي الرافدين (العراق الحالي)، ومنتلك البرامج نذكر ما قدمه المؤرخ والباحث البريطاني (مايكل وود) في بدايةالتسعينيات القرن الماضي - وفي عدة حلقات - أكد فيها بان الحضارة الغربية أصلهايعود إلى حضارة (الأشوريين) والتي انتقلت إلى (اليونان) ومنها إلى (الرومان) ثمعادت إلى الشرق الأوسط عبر (الحضارة العربية - الإسلامية) لتعود مرة أخرى إلى أوربافي عصر النهضة، وفي إحدى مداخلات الدكتور( فاروق الراوي) يؤكد بان تطور الحضارة فيبلاد النهرين يعود بسبب كونها كانت مركز لتعدد الأقوام؛ وهذا ما جعل تتنوع عقائدياوفكريا واثنيا لتتداخل المرجعية الدينية بالمرجعية الاثنية؛ حيث نلاحظ بان الكثيرمن قصص الأديان السماوية وتراثها الثقافي والفكري قد نبعت وترعرعت من الثقافات (الأشورية)القديمة، كـقصص التكوين والخلق والطوفان وغيرها، وهذا ما وسع دائرة الاهتمام بالحضارة(الأشورية) في المحافل العالمية وتحديدا في مؤوسساتها الأكاديمية والثقافية، ومنتلك ما يتم في هذه الأيام من إعداد معرض كبير في (المتحف البريطاني) في مدينة (لندن)عاصمة أنكترى للفترة 8- 11 - 2018 ولغاية 8- 11 - 2019 يحمل عنوان (( انا اشور بانيبال.. ملك العالم،ملك اشور))، لتسليط الضوء عن أعظم ملك في العالم وهو الملك (اشور بانيبال) من أشهرملوك الإمبراطورية (الأشورية) في القرن السابع قبل الميلاد في العراق؛ وأقوى شخصيةعلى وجه الأرض في المطلق؛ وعن هذا المعرض صرح منسق العام للمعرض (غاريث بريريتون)،بان الملك (اشور بانيبال) الذي حكم بلاد (أشور) بين عامي 668 و 631 قبل الميلاد،وهي الفترة التي كانت فيها الإمبراطورية (الأشورية) الأكبر والأقوى في العالم،امتاز بشخصية فريدة؛ إضافة على ما عرف عنه كملك قوي استطاع إن يؤسس إمبراطوريةحقيقية امتدت شرقا وغرب وشمالا وجنوبا وسمى بـ(ملك الجهات الأربع) ككل أسلافه من ملوك(الأشوريين)، فقد أضيفت إلى قوته وقوة شخصيته صفة الهيبة والعظمة؛ لأنه كان يسيطرعلى آلة حرب مرعبة، لدرجة التي أدرك حجم قوته فوصف نفسه بأنه (ملك العالم).

وعرف الملك (اشوربانيبال) بحملاته الشرسة ضد كل الذين تحدوا حكمه؛ وبقدر ما كان يقود جيوشه بعزموصبر وقوة، إلا انه في كثير منها كان يفضل البقاء والإشراف على المعارك وهو فيمكتبته داخل قصره العظيم في (نينوى) ويؤكل من قادته من هو جدير في تولي زمامالمعارك؛ بكونه كان يولي للكتابة والقراءة جل أوقاته؛ لأنه كان عالما ومفكرا متمكنا؛ما كان يتخلى عن قلمه وكتباته لدرجة التي كان يضع قلمه في حزامه كما يؤرخ(بريريتون)؛ بكونه كان ينظر إليه بكونه كان مولعا بالكتب والكتابة لدرجة اقرب ما يكونمدمنا بهذا العالم؛ حيث قام بتجميع كل ما أمكن جمعه من كتابات رقمية تتناول شتىعلوم المعرفة وتصنيفها في أروقة مكتبته في أقسام متنوعة؛ لتحتوي مكتبته بالكمالهائل من الرقم الطينية لتكون أكبر مكتبة وجدت وعرفت خلال فترة حكمه في المنطقة؛في جزء منها كان غرضه منها هو التفاخر بقدرته على القراءة والكتابة؛ وهي مهاراتالتي كانت نادرة بين ملوك ذلك العصر؛ بكونه جمع كل ما تمكن من جمعه من الكتبالموجودة في عصره لتكون مكتبته أول مكتبة في عالم، وليكون (الأشوريين) هم من أولمن اوجدوا الكتابة ونشروها؛ فهم من كتبوا القانونالمكتوب؛ وكذلك كان هم أول من أنجزوا في بدايات التخطيط البشري كيفية السيطرة علىالفيضانات؛ وإنشاء السدود؛ وقد قاموا بحفر القنوات والجداول والتي عدت من معجزات المشاريعالاروائية؛ وهم كانوا أيضا من أوائل من انشئوا الجامعات والمستشفيات إن لم يكنأولها في العالم اجمع .

فالملك ( اشوربانيبال 685 - 626 ق.م) هو من ملوك العراق القديم والملقب بـ(ملك العالم)؛ والذيجمع بين القوة العسكرية وحب المعرفة، هوابن الملك ( آسرحدون بن الملك سنحاريب) والذي اتخذ من مدينة (نينوى) عاصمةللإمبراطورية (الآشورية)، فـ(اشور بانيبال) المحب للعلم والمعرفة؛ طمح لتحقيق هذاالهدف السامي بروح وطاقة وفعالية عالية في البحث والى كل ما يثري ويجمع ويدعم علومالمعرفة الإنسانية بشكل نظامي؛ ليحقق هدفه بتأسيس (مكتبة) عظيمة تكون داخل قصرهالملكي؛ وقد كتب (اشور بانيبال) لوحة تعريفة لمكتبته - وقد ذكرها المؤرخ (البرتو منغويل) في كتبه - قال فيها:

(( أن الملك آشور بانيبال ملك العالم، ملكالآشوريين، الذي يؤمن بآشور وانليل، والذي أعطاه نابو تاشميتو آذانا صاغية، والذيوهب نفاذ البصيرة... حكمة نابو، إشارات الكتابة، مهما كانت أعدادها المبتكرة، قدكتبتُها على الألواح، ورتبت الألواح في سلاسل، وجمعتها، ولأجل تأملاتي وتلاواتيالملكية وضعتها في قصري)) .

وقد جمع الملك(اشور بانيبال) عدد ضخم من الألواح والرقم الطينية تقدر بعدة الإلف فمن يقدرهابنحو (خمسة وعشرون ألف) لوح، والقسم الأخر يقدرها بأكثر من هذا العدد؛ لاناعتقادهم بان ما ليس مكتشف منها يفوق كثيرا عما هو مكتشف لحد الآن، وهذه الألواح مكتوبةبالخط المسماري (الآشوري) وهي تتناول في شتى مواضيع العلم والمعرفة، من الطبوالفلك والري والهندسة وغيرها .

وقد اكتشفت مكتبة(اشور بانيبال)، هذه المكتبة العظيمة إثناء عمليات التنقيب والبحث عن الآثار الذيكان يقوم بها ألآثاري البريطاني المشهور (اوستن هنري لايارد 1817- 1894 م) ومساعدهألآثاري العراقي بريطاني الجنسية الأشوري ( هرمز رسام 1826 1910 م) عن طريقالمصادفة، فإثناء تنقيبهم في مواقع عده من إطراف مدينة (موصل) وجدوا هذه الألواحقرب مدخل قصر( آشور بانيبال) تحت حطام سلسلة من غرف التخزين كانت مرتبطة بالقصر؛يعتقد بأنها كانت أجزاء من بناية المكتبة التي احتوت على الكثير مما يخص حضارة واديالرافدين القديمة ولعصور مختلفة من حضارة (سومر) و(أكد) و(آشور)، حيث تم جمع كنوزالمعرفة المتداولة آنذاك من ملحمة قصة الخلق (إينوما إليش) المكتوب بالخط المسماريعلى سبعة ألواح؛ والتي تتطرق إلى سبعة أجيال حول خلق الكون والبشر؛ والتي يتطابقالكثير من أحداثها مع الأيام السبعة في سفر التكوين (التوراة)، وتم اكتشافها عام(1849 م)، وكذلك تم اكتشاف في هذا الموقع ألواح من (اثني عشر) رقما من ملحمة (كلكامش)والتي تم اكتشافها عام (1853م)، والتي اليوم تتواجد في (المتحف البريطاني)، تلك الملحمةالخالدة التي تعد أقدم قصة كتبها الإنسان، وكتبت بخط مسماري باللغة الأكادية -الأشورية القديمة - وحملت توقيعا باسم(شين ئيقي ئونيني)، ومن ملاحظ من خلال هذه الرقم بان (الكُتاب) أو (المؤلفون) آنذاككانوا يذيلون النصوص بالتواقيع؛ وكانت هذه العادة متعارف عليها في (بلاد الرافدين)وتعد هذه الظاهرة الفنية المكتشفة متواجدة في جميع الآداب المكتوبة والتي مازالمتعارفا عليها حتى يومنا هذا بعد انقضاء آلاف السنين؛ بفضل حضارة وثقافة (الأشورية)في بلاد الرافدين .

ولهذا تعد مكتبة(اشور بانيبال) من أعظم كنوز المعرفة المكتشفة في بلاد الرافدين (العراق الحالي) والتيلا تقدر بثمن والتي كانت هدف الأكبر للملك (أشور بانيبال) والتي تحفظ له هذهالمكانة في عالم المعرفة.

ولهذا يأتي هذا المعرض الذي سيقام في (لندن) باعتبارهضوء مشرق على الحضارة (الأشورية)، بكون المعرض سيسلط ضوء عن قيمة الإبداعات الفكريةوالعلمية والثقافية بما أنجزه (الأشوريين) في بلاد الرافدين (العراق)؛ فان عرضمكتبة الملك (اشور بانيبال)، والتي كان يعتقد بأنها فقدت منذ مئات السنين بعد أنتم تدمير (نينوى) من قبل الغزاة في 627 قبل الميلاد، وان مكتبته تم إحراقها بعدوفاته؛ تلك الوفاة التي لا تزال لغزا. وكما هو معروف بان خلال عقدين من وفاة (اشور بانيبال)، انهارت الإمبراطورية (الأشورية) حيث أشعل (البابليون) بالتعاون معالغرباء؛ النار في مدينة (نينوى) واحرقوها، ولكن لان المكتبة كانت مدوناتها مكتوبةعلى رقم طينية فإنها بقيت سليمة؛ لتكشف لنا ما كان مدون عليها؛ ليمكننا اليوم منسرد الكثير من القصص تلك الحضارة التي أرخوها لنا. وسيعرض هذا المعرض قرابة (30000 ) لوح طيني وأجزاء من الألواح الطينية هشمت ثناء التنقيب والنقل، والتيستستخدم لإعادة إنشاء مكتبة (اشور بانيبال) الرائعة، قدم مكتبة ملكية في العالم،وسيكون هناك استعارة للمعروضات من المتاحف العالمية وتحديدا من متحف (اللوفر)،ومتحف (الارميتاج) في (سان بطرس بيرغ)، ومتحف (برلين)، ومتحف (الفاتيكان)وغيرها .

وكما سيعرض هذا المعرض - إضافة إلى ما ذكرناه - أكثر من 200 قطعة أثرية، تم جمع الكثير منها منمواقع نهبها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الإرهابية؛ وتشمل تماثيل وجداريات منمنحوتات قصر (اشور بانيبال) الحجري، ومئات النصوص المسمارية التي بقيت من مكتبته،ومجموعة كبيرة من الأشياء الأخرى التي اكتشفها علماء الآثار الذين عملوا فيالمنطقة المحيطة بـ(نينوى) مؤخرا، بما في ذلك المنحوتات العاجية المحفور بدقة،وقطع أثاث من الإعمال البرونز، وأوعية جماليه وحلي ذهبية، تبين كيف كانت نخبالمدينة تعيش متأنقة في إظهار مظاهرهم بأبهى هيئة وصورة و جمال، وكذلك سيعرضالمعرض عدد من شغف خشبية متشابكة، ولوحات جداريه فخمة ونادرة، وتماثيل حجرية ضخمة،كما و سيشمل المتحف على نماذج من الكنوز (الأشورية) التي لا تعرض عادة في الأماكنالعامة، مثل النقوش المذهلة من قصر (اشور بانيبال) التي تم الاحتفاظ بهذه الكنوزفي قبو متحف (لندن) والذي تم إيقاف عرضه منذ أكثر من عشرين عاما.

ويقول منسق المعرض(بريريتون) عن هذا المعرض بكونه سيحكي قصة الإمبراطورية (الأشورية) من خلال عدسة(اشور بانيبال) الذي عدا حقيقة بكونه (ملك العالم, وملك أشور)، والمعرض يسلط الضوءعن إن الإمبراطورية (الأشورية) كانت أول إمبراطورية حقيقية في العالم، وكانت بمثابةنموذج للإمبراطوريات الأخرى التي تبعت.

وقال (غاريثبريريتون) أمين المعرض:

(( بالنسبة لنا هو (ملك) لا يمكن نسيانه، ولكن بالنسبةإلى عامة الناس لم يسمع احد عن (اشور بانيبال)، إلا عدد قليل من الناس سمعوا عن (الإمبراطوريةالأشورية)، لان الإعلام لم يسلط الضوء بما فيه الكفاية عن هذه الإمبراطورية، لانجل اهتمامهم كان يتوجه إلى اثأر الفراعنة في (مصر) التي حصلت على اهتمام الإعلاميين،والجميع قد سمع عن (اليونان) و(رومان) ولكن هناك هذا التاريخ لحضارة عظيمة والتي تسمىبحضارة (أشور) الذي لا يدرس عنه في المدارس، والناس اليوم ليس لديهم أية معرفة بهذاالملك العظيم))، فهذا العرض الذي سيقام في (لندن) إنما يأتي لقيمة (الحضارةالأشورية) في العلوم والمعرفة والتي غيرت مجرى التاريخ نحو الوعي والتطور والتقدم،ففي وقت الذي تُقيم الحضارة (الأشورية) في المحافل الدولية ومراكز البحوثوالدراسات الأكاديمية والجامعات المختصة؛ يثير فينا التساؤل الأتي :

لماذا الدولة (العراقية)بمختلف حكوماتها ومؤسساتها ومنذ تأسيس الدولة العراقية في عشرينيات القرن الماضي لمتسلط الضوء عن الحضارة (الأشورية)، في وقت الذي يعود أصول وجذور كل العراقيينإليها؛ بغض النظر عن عقائدهم ودياناتهم التي هي وليدة العصور اللاحقة ............؟

فاليوم؛ ليس هناك من دولة في العالم لا تكترثبإرث حضارتها تثمينا وافتخار بحضارتها القديمة باعتباره جزا لا يتجزأ من تاريخها؛مهما كان مستوى الإبداعي لهذه الحضارة وتراثها؛ باعتباره رمزا طبيعيا لمسيرة حياةالبشرية و جزءا أصيلا من نسيج المجتمع ومرآة يعكس الانجاز الاجتماعي المنسوب إلىماضيهم بشتى صوره؛ والتي لا يمكن بأي شكل من الإشكال تجاوزه، ولكن أمر هذه الحقائقتشذ قاعدته عند (العراقيين) لدرجة التي يتجاهلون ويهمشون ويغضون الطرف عن هذاالتراث ليس تجاهلا بهذا الإرث وقيمته بل بمخطط مقصود ومتعمد من اجل طوي هذه الصفحةمن تاريخ (العراق)، وكأنما يريدون القفز من فوقه؛ وكأنه لا وجود له وليس له علاقة بجذورهموبأصولهم الفكرية والثقافية والاجتماعية، وهذا الأمر لا نقوله جزافية؛ بل إن كلمعطيات على ارض الواقع توحي بذلك؛ فتهميش المتعمد وتجاهل أصول المجتمع المتجذر فيأعماق (وادي الرافدين - العراق الحالي) والذي يعود إلى صلب الحضارة (الأشورية)، نلاحظه ليس على مستوى الإعلامي، بل على كلالمستويات و مؤوسسات الدولة (العراقية)، من مؤوسسات التربية والتعليم العالي ومؤسساتالثقافية والسياسية والاجتماعية، في وقت الذي يعتبر الإرث الحضاري للحضارة (الأشورية)في وادي الرافدين من ارقي مستويات الإرث والتراث الفكري والمعرفي والثقافي والفنيالمكتشف ليس في الشرق الأوسط فحسب بل في العالم اجمع.

ففي وقت الذي يدرس تاريخ (الأشوري) في واديالرافدين في ارقي جامعات العالم لدرجة التي استحدثوا علما جديدا سموه بـ(علم الأشوريات)،فان جامعات العراقية وأكاديمياتها تتجاهل هذا العلم ولا تعير له أية أهمية؛ بلتكاد تخلوا مناهج التربية والتعليم من تخصيص منهج خاص يخصص إلى تاريخ العراق القديمودور الحضارة (الأشورية) في العلم والمعرفة أو حتى إشارة إلى الحضارة (الأشورية)،وان وردت فهي لا تورد ألا كإشارة موجزه وعابرة ومختصره لا ترتقي إلى مستوى تاريخالحضارة (الأشورية) التي قوامها يتجاوز عن سبعة ألاف سنة قبل الميلاد، حيث رقيمستوى المعرفي والثقافي للحضارة (الأشورية) في تاريخ العراق القديم، حضارة وتاريخ واديالرافدين؛ ودور ملوك الذين يتجاوز عددهم عن 116 ملكا أشوريا حكموا في بلادالرافدين؛ وهو أمر لم يحدث في تاريخ أية إمبراطورية ظهرت على هذا الوجود.

ومن ثم هناك أكثر من مؤشر يوحي بتجاهل مؤوسساتالدولة بقيمة ومكانة (الآثار) وأهميتها، فلم تخصص مناهج وبحوث وفرق تنقيب للبحث عنالآثار وترميم ما هو مكتشف أو العناية بمواقعها ومحاولة جمع الآثار العراقية التيتتواجد في شتى متاحف العالم والتي تولي لها مكانة وقيمة لا يمكن بأي شكل من الإشكالمقارنتها بما تتعامل الدولة العراقية مع آثار الحضارة (الأشورية)، ففي وقت الذينجد في كثير من مواقع مدن العالم يتم نصب تماثيل لتعظيم مكانة ملوك (الأشوريين)،فان في العراق يتم تجاهل هذا الأمر؛ بل لا يتم إقامة أي نصب أو تمثال في الساحاتوالأماكن العامة؛ كرموز من رموز تاريخ العراق المتعلق بقيمته الحضارية للحضارة (الأشورية)،ففي وقت الذي كانت حضارة (الأشورية) في وادي الرافدين تهتم بالنحت والتماثيلالتعبيرية التي اليوم يقف العالم والمدرس الفنية مذهلا بقيمتها الفنية وبطريقة وأسلوبنحتها وأحجامها الضخمة المعبرة؛ ومن أبرزها التماثيل الضخمة والمعروفة باسم (الثورالمجنح)، وما تم اكتشافه من هذه التماثيل الضخمة - لحد ألان - يتجاوز عن (مائتين)من منحوتات الضخمة لهذا المنحت المسمى بـ(الثور المجنح) والتي اغلبها اليوم تتواجدفي متاحف دول العالم وتضعها في أماكن متميزة لحجم قيمتها التاريخية والفنية؛ والتينحتها الفنان (الأشوري) آنذاك بتقنية وتعبير متناهي في الدقة والجمالية؛ والتي لوعدنا مجددا إلى الأكاديميات والجامعات لوجدنا بان اغلب أكاديميات وكليات الفنونالجميلة في العالم تدرس أساليب النحات (الأشوري) وطريقة تعبيره في النحت البارزوالمجسم، بينما تفتقر معاهد وجامعات (العراقية) الفنية لتدريس أسس النحت (الأشوري)،وبشكل ملفت إلا ما ندر، إضافة إلى عدم إقامة نصب لهذا التمثال أي (الثور المجنح) في ساحات ومحافظات الوطن؛ الذي هو من ابرزمعالم حضارة (الأشوريين) في وادي الرافدين (العراق)، والتي اليوم في (أنكترى) وضعواتمثال (الثور المجنح) في ميدان) ترافالغار) في مركز مدينة (لندن( وهي من أشهر ساحات (لندن) ليشاهده ألاف الزوار، لا وبل فان في (أمريكا) أقاموا نصب تمثالي كبيرفي غاية الجمالية والروعة للملك الأشوري (اشور بانيبال) وهو يمسك رقما طينيا والقلم في حزامه ويحمل أسدا؛واقفا بشموخ وكبرياء، وقد وضع هذا التمثال الضخم إمام مدخل باب مكتبة المدينة في (سانفرنسيسكو)، لتعريف الشعب الأمريكي بان الملك (اشور بانيبال) هو أول من أسس (المكتبة)في العالم .

وهذه اللامبالاةبالقيمة الفنية لمعالم الآثار (الأشورية) العراقية والصمت وعدم حماية وصيانة مواقعالآثار؛ لتكون عرضة لنهب والسلب والعبث والتدمير من قبل فرق ألصوص ومنظمات تهريب الآثاراللذين رافقوا تنظيمات الدولة الإسلامية (الدواعش) الإرهابية؛ الذين احتلوا اغلبمواقع الآثار في مدينة (نينوى) العراقية؛ وتم العبث بها وتهريبها بشكل لا يصدق، فيوقت الذي وقفت الجهات المعنية في الدولة العراقية تتفرج عن هذا المشهد بدم باردولم تفعل شيئا إزاء مهربي الآثار بما يتناسب وحجم الجريمة المرتكبة بحق الآثار العراقية،فتم نهب وتدمر آثار الحضارة (الأشورية) في مدينة (نينوى) العراقية في مشهد استفزمشاعر العالم اجمع، ولم يستفز مشاعر الساسة والجهات المعنية في الدولة العراقية،وبعد أن أوغل (الدواعش) وآلة الإجرام في قتل وحرق مئات وآلاف الأبرياء لم يتوانوافي تدمير تلك الآثار للحضارة (الأشورية) حضارة وادي الرافدين؛ وهي اثأر الوطن والشعببرمته والإنسانية بصورة عامة؛ كونها تحكي قصص التاريخ والحضارة والشعوب الحية التيأبدعت في رسم ملامح المراحل مهمة من التاريخ البشري، فما كان من هذا الفعلالإجرامي الذي ارتكب بحق الآثار (الأشورية) ومواقعها إلا تأكيدا على حجم العنفوالإجرام واللامبالاة وإلغاء الآخر حتى لو كان مجرد تمثال أو آثار لحضارات وشواهدتاريخ امة ما زال العالم يتعلم منها، ويفتخر بكل انجازاتها الإبداعية والمعرفيةوالعملية والفنية والتاريخية.

فالدولة العراقية، رغم أهمية (الآثار) فياستقصاء تاريخ الشعوب وقيمتها التي لا تقدر بثمن، لم تعطي أي اهتمام بهذا الجانبالحيوي من معالم التاريخ للدولة، ولم تنشأ متاحف مناسبة للآثار العراقية بما يناسبقيمتها الحضارية والفنية؛ وان اغلب متاحف الآثار العراقية أقيمت في بنايات قديمه متهرئةلا ترتقي إلى مستوى الشروط الفنية لتحف النادرة من اثأر العراق، بل إن اغلب مواقع الآثارومعالمها البارزة تعاني الإهمال بشكل ملفت؛ ولم تحاول الدولة العراقية عبر كلالحكومات المتعاقبة في إدارة ملفات الدولة منذ قيام الدولة العراقية في عشرينياتالقرن الماضي والى يومنا هذا على الاهتمام بالآثار، ولهذا تعرضت الآثار العراقية إلىحملة منظمة لتهريبها إلى الخارج، وهذا ما نلاحظه؛ بان جل الآثار العراقية ذاتالقيمة الفنية والحضارية العالية تتواجد في متاحف العالم؛ والقليل منها اليومتتواجد في العراق، وفي الوقت الذي تؤشر كل الدراسات الأكاديمية وبحوثها بان ما يتواجدمن الآثار (الأشورية) التي لم يتم تنقيب عنها يفوق ما تم اكتشافها لحد ألان بعشراتالإضعاف، ولكن عدم وجود هدف ورؤية واعية واهتمام من قبل مؤوسسات الدولة الرسمية بهذاالشأن؛ بقى هذا الجانب الثري بالعلم والمعرفة مدفون تحت التراب؛ لان قدر (العراقيين)هو عدم قدرة الإنسان العراقي بناء شخصيته الوطنية القائمة على المواطنة؛ ومواصلة بناءحضارته مع حضارة أجدادهم وإبائهم (الأشوريين) أصحاب ارض العراق وينبوعها البشريالذين بنوى مجدا عظيما على كافة مستويات الحياة السياسية والعسكرية والاقتصادية و الزراعيةو العمرانية والصناعية والأدبية والفنية والتربوية والتعليمة والصحية والى أخره فيوادي الرافدين (العراق الحالي) وبما يشرف من ينتسب إلى هذه الحضارة (حضارة الأشوريين)في وادي الرافدين؛ ليتم له مواصلة وبناء قيمه وفق الموروث الحضاري لحضارة (الأشوريين)التي عبرت بقيمها وفنونها ومعارفها على قدرة الإنسان لبناء الحضارة كما فعلوا (الأشوريين)واثروا التراث الإنساني عملا وإبداعا وفكرا، فالتهميش السائد في عموم الدولةالعراقية - على سوءا - هو قائم على مستوى الشعبي والجماهير والأكاديمي والسياسيوالاجتماعي والثقافي والتربوي؛ واللامبالاة وعدم العمل الجاد واستغلال مكاسبالحضارية والموروث الحضاري في سبيل ارتقاء بالحاضر أكثر إيجابا وإشراقا؛ يسهم فيرسم صورة مشرقة لحضارتهم وبيان مساهمتهم في أغناء حاضرهم بكل ما هو يغني القيم الإنسانية؛وهو لا شك يتبع عن مدى إيمان الإنسان بالقيم العليا التي تبوأتها عناصر التاريخ الحضاريةفي الرقي والازدهار؛ ولكن للأسف لا شيء من ذلك؛ إلا في حدود تجارب محدودة وإسهاماتفردية لا ترتقي إلى المستوى المطلوب اتجاه ما هو قائم، لان الواقع الآثار فيالعراق لها من أهمية ليس على صعيد المحلي فحسب بل على صعيد العالمي، وعليناالاهتمام بهذا الجانب المهم من تاريخ العراق؛ لان الآثار (الأشورية) تزخر وتفيضبالسمو والرقي والمجد والتي تعد موردا للمعرفة والعلم ورافدا للسياحة والثقافة، لان السياحة اليوم أصبحت رافدا لعلاقاتالإستراتيجية بين الثقافات والتراث والحضارة العالمية؛ والتي تحتمها الضرورة إلى إعادةاستغلال أماكن (الآثار) بشكل سليم وحضاري يتناسب مع معطيات المرحلة التي نعيشها عبرتفعيل مؤوسسات ومراكز البحثية التي تعنى بالآثار، من خلال ترميم، وصيانة المواقع والمبانيالآثار والمتاحف التاريخية بما تليق بأهميتها؛ لان وجود (العراق) لم يكن وليداليوم أو قبل مائة أو مائتين عام، انه تاريخ يعود إلى أكثر من سبعة ألاف سنة قبلالميلاد، وهذا التاريخ عبر جداوله وأيامه بنيت ارقي حضارة عرفتها البشرية بصورةعامة، وهذا البناء لم يأتي إلا بعد إن سقوا أجدادنا (الأشوريين) هذه الأرض؛ ارضوادي الرافدين؛ الأرض الطيبة المعطاءة التي سقت بدمائهم، وعرق جبينهم، وأصبحتشاهدة على أصالتهم وأصالة الحضارة (الأشورية)، وهذا التجديد في بناء الشخصيةالعراقية المعاصرة لا يكون على مستواه الوطني ما لم نستنطق الوثائق والإرث ومراكزالبحوث، لتكون لنا وللأجيال القادمة فرصة لاكتساب المعارف والمهارات الإدارية والفنيةلبناء مؤسساتنا بناءا حضاريا نرتقي إلى مستوى تقبل الأخر والتعاون والاندماج المعرفيوالعلمي لنتجاوز الحدود المحلية بما تشف عن حقيقة ذواتنا وتواصلنا الحضاري معالآخرين؛ لان أصول الوطن؛ هذا الوطن (العراق)، هو من أصول (أشورية) وهم أصل هذا (العراق)،وان أصول أجداد وإباء العراقيين بكل مكونات المجتمع العراقي الأصيل يعود إليهم؛وهم من سقوا هذه الأرض، ارض العراق بعرقهم وبدمائهم الطاهرة؛ وغدت شاهدة على أصالتهم، فتوثيق مواقع الآثارلحضارة (الأشورية) في الوطن العراق من ضروريات ليس على مستوى الوطن بل على مستوىالحضارة الإنسانية؛ ولن يكون ذلك إلا بوجود وعي جماعي يستنطق الوثائق والبحوث وكلمرتكزات إثبات الوجود الحضاري لدولة العراق وعن طريق التنشئة والممارسة الفعليةواقعيا وعمليا وليس تنظيرا فحسب؛ ليتم التفاعل الحضاري بين الماضي والحاضر لبناءمستقبل مشرق لأجيال القادمة عبر التراكم المعرفي في الحضارة البشرية لتبقى مشرقةبكل جوانبها كتعبير عن أصالة هذا الشعب وجذوره وعمقه وامتداده لتستقي أفكارهم ومعرفتهمبهذا التراث المعرفي الهائل الذي تركه (الأشوريين) على ارض العراق؛ والتي بعلومهمنشئت الأجيال، جيلا بعد جيل.

إذا فلنكن فخورين بحضارة (الأشوريين)،حضارة العراق؛ وكما يقال: ( من ليس له ماضي ليس له حاضر ولا مستقبل)، هذه هي حقيقةوليس قول إنشائي، فالآثار الخالدة وتراث (الأشوري) على ارض العراق حقيقة وليس خيالأو وهم، وهذه الآثار تقول لنا بان حضارة عريقة كانت هنا، وان أثارهم تحكي لنا قصتهم بتاريخ مفتوح، فعليناكعراقيين إن نقرا هذه الحضارة بكل جوانبها الفكرية والمعرفية والعلمية والفنية بإمعان؛لان فيه رائحة عبقة نشم منه عطره الفواح بخصوصية المكان والإنسان المتجذر في أصولهعلى تربة هذا الوطن في (العراق)؛ والذي هو مرجعية أساسية لأمة العراق؛ يقدم صورةكاملة للتطورات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية في التاريخ، تاريخ العراق، ولكنلحقبة ليست بالقصيرة همش هذا التراث لأسباب عقائدية التي أعطيت لها الأفضليةوالأسبقية في البحث؛ وان تصاعد العداء بين الشرق والغرب زاد من عدم الاهتمام بالآثاروحمايتها، وأصبح الاهتمام بالبحث عن الهوية الثقافية الإسلامية هو مدار البحث فحسب؛لذلك ومنذ القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين تدفقت بعثات الغربية لتنقيبعن الآثار للحضارات القديمة في الشرق؛ وقد أخذت الحضارة (الأشورية) في بلادالرافدين حصتها الأكبر بعد إن أصبحت هدفا تجاريا؛ قادها تجار الغرب، فتم تهرب أثمنالآثار وأعظمها؛ لان تجارتها كانت تستقطب مؤرخي الفنون وتجارها الذين كانوا يقدرونالجماليات أكثر من قيمتها التاريخية؛ فتم تهريبها كل ما تم اكتشافه و بشكل منظم دونإن تبالي أنظمة المنطقة ورجال السلطة على ما يجري، لأسباب كثيرة من جملتها إنالمنطقة كانت تشهد صراعات سياسية وتدخلات أجنبية واحتلال؛ وان اهتمام أنظمةالمنطقة كان منشغلا بفرض سلطاتهم والهيمنة على مقدرات الدول وهو حال القائم آنذاكفي الدولة العراقية؛ فلم يعطى أي اهتمام بالبحوث الفكرية عن الحضارة (الأشورية)ولم يحافظوا على مواقع الآثار في وادي الرافدين الذي هو منبع حضارة الدولة العراقيةالتي قوامها أكثر من سبعة ألاف سنه؛ بما في هذه الحقبة الطويلة والعميقة في عمقتاريخ الوطن من علوم ومعرفة وتراث وآثار وفنون واقتصاد وشواخص تراثية وحضارية وآثارلا تعد ولا تحصى، وللأسف ضل هذا الفهم الخاطئ سائدا في مجتمعاتنا بحق قيمة الإرثالحضاري للآثار إلى وقنا الحاضر، ولذلك لابد من تقيم موضوعي لهذه المشكلة بحقالاكتشافات السابقة والحالية التي من شانها إن توفر رؤية متفتحة وأكثر توازناللتاريخ الحضاري للحضارة (الأشورية)، حضارة العراق القديم.

ليأتي معرض (لندن) الذي يسلط الضوء عن تاريخ (الأشوريين)وحضارتهم في العراق نقطة مضيئة في تاريخ علاقات بين الشرق والغرب؛ والذي يسلطالضوء عن تاريخ الملك (اشور انيبال) العظم، ملك العالم، في وقت الذي لم تسمع عنهالكثير من الشعوب العالم؛ بل لم يسمع عنه أغلبية الشعب العراقي للأسف؛ وهذه هيكارثة المجتمع العراقي حينما يجهل تاريخه؛ بما تم إخفاءه عنهم عن قصد والأسبابعقائدية وربما تداخلت المواقف السياسية في ذلك إلى حد كبير، ليتم إخفاء و تجاهل وعدم التسليط الضوء وإصدارمنشورات وكتب ومؤلفات ومجلات لتعريف المواطن عن معالم تاريخ الحضارة (الأشورية) لاعلى مستوى الثقافي، و لا على مستوى إعلامي، ولا على مستوى وزارة التربية والتعليم،و لا على مستوى الإرشاد السياحي لدولة العراق، ولا على مستوى الأكاديمي، ولأسباب كثيرة - كماقلنا - منها سياسية ودينية.

فالمعرض الذي يقام في اكبر عواصم الأوربية (لندن)في (أنكترى) بكل تأكيد سيثير انتباه العلماء والأكاديميين والطلبة والمؤوسسات الإعلاميةوالتربوية والثقافية بما يوسع معرفتهم بقيم الحضارة (الأشورية) في العراق، ولعلا إقامةهذا المعرض بعيدا عن وطنه الأصلي في (العراق) سيضع مسؤولين في الدولة العراقية إمامأمر الواقع؛ وعسى إن يعود بهم الوعي لإعادة قراءة التاريخ برؤية واقعية بعيدا عنإي تسييس؛ فيعيدوا مواقفهم عبر قراءةواقعية للتاريخ؛ لنعيد وضع ألنقاط على الحروف بما ينير عقول ومدركات الوعي الثقافيلأبناء المجتمع العراقي؛ بالعمل على تغير مناهج التربية والتعليم وحث المؤوسسات الإعلاميةفي العراق إلى إعطاء دور اكبر في تغير المفاهيم السائدة في الدولة العراقية بحق حضارةأجدادهم (الأشوريين) ليطلعوا وليكونوا على بينة بما سيتناقله (الإعلام البريطاني)عن عظمة الحضارة (الأشورية) وعظمة ملك الملوك العالم (اشور بانيبال) احد من أشهرملوك هذه الحضارة التي قام فيها 116 ملكا، والذي لحد يومنا هذا لم يسمى أي معلم من معالم العراقباسمه أو باسم إي من هؤلاء الملوك العظام؛ لا متحف، ولا جامعة، ولا مكتبة، ولا سوق،ولا معلم من معالم مدن العراق، ولا مدينة، ولا حي، ولا شارع باسمه أو بأسمائهم .............!

في وقت الذي اليومالعالم اجمع عبر معرض (لندن) والمحاضرات التي سيتخلله المعرض؛ سيتطلع وسيشاهد وسيسمععن قصص أسوار نينوى القديمة وروعة معالم ما أنجزه ملك (الأشوريين) والحضارة العراقالقديمة الملك (اشور بانيبال)، وان المعرض (لندن) سيتيح لنا ولكل العالم تقديروإحياء الإنجازات العظيمة للحضارة (الأشورية) والاحتفال بإرثه؛ لان هذا المعرض كماقال منسقه (غاريث بريريتون) والكثير من خبراء الآثار، سيساعد في إلقاء الضوء علىأهمية مناطق الآثار في مدينة (نينوى) العراقية القديمة التي دمرت أو تم نهبها علىنطاق واسع من قبل مسلحي الدولة الإسلامية (الدواعش) في عام 2014، ولا محال فانالمعرض سيرفع الوعي حول التاريخ الثقافي العراقيين وعسى إن تبادر مؤسسات الدولةالعراقية باستضافة هذا المعرض إلى ارض الوطن، المكان الحقيقي له، أو المبادرة فيإقامة مثل هكذا معارض على ارض الوطن .

نتمنى ذلك، ليعودالوعي التربوي والأخلاقي لمؤوسسات المجتمع والدولة العراقية بأهمية التاريخ الثقافي للحضارة الأشورية تاريخ الدولة وتاريخ حضارة المجتمع .

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية