إقرأ في المحطة

 

عيد القيامة في قريتنا محركان



كل عام وانم بخير قيامة مجيدة

وسلام للوطن والاوطان


عيد القيامة في قريتنا محركان
عيد دقيمتو( ܥܕܐ ܕܩܝܡܬܐ )

هناك في قريتنا محركان قبل ست واخمسون عاماً كان عيد القيامة ( عيدو رابو ) هكذا :
كنت طفل ووعيت للحياة قبل الستينات من القرن الماضي في هذه القرية ، وقبل العيد بخمسون يوم كان الصوم الكبير وكنا ننتظر العيد بشوق الإطفال لاسباب كثيرة معروفة لأغلب القراء بهجة العيد.. هدايا ...والملابس الجديدة ... وعلى الاغلب كانت فقط النظيفة والمكوية تحت الفرشة كي تأخذ شكل وقالب الجديد .
نقوم منذ الصباح نلبس ونغسل وجوهنا نحن الخمسة اطفال والأربعة الآخرين كانوا محسوبين على الشبا ب ، وتمشيط الشعر واللمسة الآخيرة كانت من يد امي مع قبلة العيد نذهب لكنيسة ماركوركيس شفيعنا بعد ان دق الناقوس بيد الساعور لحدو دبث قاشو برفقة الوالدين ، وتطول الصلاة حتى صعود الشمس عالياُ نخرج من الكنيسة وتبدأ المباريات في دار الكنيسة وحولها بلعب باليض الملون بالاعشاب الطبيعية (ـ قشور البصل ـ حاطوباطو ـ والبقدونس ) وغيرها فكانت تأخذ الوان اصفر بني غامق واحمر فاتح والون آخرى ومن كان له بيضة قوية كان البطل والرابح ويحتد التنافس ( اوريشو لوطيزو او اتري ريشي لقرعو ) هكذا كان قتال البيض التنافس، وكان في بعض المرات شكوك بأن هذه البيضة غير طبيعية من حجر او من الجبصين وما شابه ذالك .
وقشور البيض واوراق الحلوى كانت تملئ الأزقة في القرية.
نعود للبيت نفطر( الدشيشتو ) رز بحليب بالدرجين اوما تسمى بالقرفة هذه الاكلة المرافقة للبيض في عيد القيامة من تاريخها وحتى اليوم ( بما تعنيه من معنى بفقس البيض مثل قيامة المسيح ورفعه حجرة القبر) ام لها مدلول آخر ممكن لا ادري.... المهم يوم العيد كنا ندور في البيوت نحن كنا ننطلق من بيت الجيرنة همنو حتى نصل لبيت المختار وحموه بيت دحام وسلة البيض الموضوعة في الصالون واكيد لكل فردكان نصيبه بيضة اما عند الآخرين فكانت حبة كليجة او سكرة اوملبس واما بيت القوسنيتو كانت معروفة لكل الاولاد تضع في يدها كم حبة بزرمسلوق وتقول افتح (القرعو) كي تعبيه ولكن في ( القموصو) فقط كانت كم حبة بزرالتي تبان فوق قبضتها ومن ثم لبيت حسينة ام فؤاد وبيت لحدودبيث شهرّي وبيت صديق الفنان موسى دبيث براهيم فصلي وبيث شمعونو دبقراصة وننتقل لبيت ايشع وبيت حناوي وعيسى كلو بيت عمتي وهكذا حتى بيت عنجلي والبيوت الباقية ( عذراً لتسميات الالقاب بل فقط للتعرف عليهم في تلك الايام كما كان يطلق عليهم ) .
كانت الفرحة كبيرة بين اهل القرية وكنا اطفال واحلامنا لم تكن اكثر من بيضة العيد وحبة السكر والكليجة هكذا كان العيد في قريتي .

يعقوب كربو
فيزبادن 28. 4 . 2019



 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية