إقرأ في المحطة

 

(عدوان تركي تواطؤ دولي- ارتباك كردي)



سليمان يوسف 2019/10/12

الأخوة الكورد،(عاطفتهم القومية) كثيراً ما تنسيهم التحديات والعقبات(الجيوسياسية)التي تحيط بهم و تعترض تطلعاتهم وأحلامهم القومية وتفرمل مشروعهم القومي . رغم (الادانات الدولية) الواسعة لـ(التوغل العسكري التركي) في منطقة (راس العين - تل أبيض)، بذريعة إقامة "منطقة آمنة"، مشروع أردوغان "توطين ملايين اللاجئين السوريين المتواجدين على الاراضي التركية في المنطقة الآمنة" يحظى بموافقة أمريكية و أوربية، وإن لم يعلنوا ذلك صراحة .

اردوغان يهدد بإغراق أوربا باللاجئين السوريين، إذا ما اعترضت حكوماتها على مشروع "المنطقة الآمنة" وأدانوا (عدوانه السافر) الجديد على السوريين. خوفاً من أفواج وقوافل جديدة من المهاجرين، الأوربيون يدعمون مشروع إعادة اللاجئين السوريين الى بلادهم، باي طريقة كانت.

 بالنسبة للنظام السوري وحلفائه (الروس والايرانيين)، لا مشكلة لديهم في توطين ملايين اللاجئين في الجزيرة السورية، خارج حدود ما سموه بـ "سوريا المفيدة" التي يتقاسمونها اليوم. (النظام البعثي العربي) الحاكم لسوريا، الذي جلب عشرات الآلاف من عرب الرقة ووطنهم في ريف القامشلي والحسكة في سبعينات القرن الماضي، لإحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة ، لا مشكلة لديه إذا ما قامت تركيا بتوطين اللاجئين السوريين الموجودين لديها في الشمال الشرق السوري، رغم أن هذه التوطين سيكون بمثابة " قنبلة موقوتة".

(النظام السوري)، الذي سلم غالبية محافظة الحسكة لـ(حزب الاتحاد الديمقراطي) الكردي مع اتساع دائرة الاحتجاجات الشعبية المناهضة له التي انطلقت آذار 2011، اليوم يبدو النظام ،راضياً على قيام (الجيش المحمدي) للنظام التركي، بتوجيه (ضربة عسكرية) لـ(قوات حماية الشعب الكردية)- الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي- لتقويضها والحد من قدراتها العسكرية، بعد أن تعاظمت و سيطرت على منطقة (شرق الفرات) بدعم عسكري أمريكي ، في اطار (التحالف الدولي) الذي تقوده أمريكا على (الارهاب داعش)..

استياء النظام من قوات الـ pyd، ورغبته بضربها والقضاء عليها ، عبر عنها نائب وزير الخارجية السورية(فيصل المقداد) بقوله " نحن غير مستعدين لحوار مع مليشيات كردية انفصالية خانت بلادها ومدعومة من أمريكا". كلام المقداد ، يؤكد على أن النظام السوري لن يحرك قواته المتمركزة في محيط القامشلي للمشاركة في المعارك الدائرة بين الجيش التركي والقوات الكردية، رغم إدانة النظام للعملية العسكرية التركية واعتبرها (عدوناً سافراً وتعدياً على سيادة واراضي الدولة السورية). تخلي الأمريكان عن (شريكهم الكردي) وسماحهم لتركيا بغزو جديد للأراضي السورية(شرق الفرات) الخاضعة لسيطرة الشريك الكردي و(التواطؤ الدولي) مع (العدوان - الاحتلال التركي)، خيب آمال (حزب الاتحاد الديمقراطي-pyd) واعتبر التخلي الأمريكي عنه " طعنة في الظهر".

هذه التطورات الدراماتيكية، أحبطت الشارع الكردي ،اربكت (حزب الاتحاد الديمقراطي) وشركاءه في (قوات سوريا الديمقراطية و مجلس سوريا الديمقراطية). الارتباك الكردي ، تعكسه (التصريحات السياسية) المتناقضة، الصادرة عن قادة وشخصيات سياسية وعسكرية كردية.

سليمان يوسف
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية