إقرأ في المحطة

 

مظاهرات اكتوبر بين انتكاسات مجتمعية ومطالب التغيير



فواد الكنجي 2019/10/17

الإعلام الذي تسوقه القوى المهيمنة على إدارة الدولة العراقية ومنذ 2003والى يومنا هذا؛ واثر أية مظاهرة واحتجاجات جماهيرية التي تنطلق في مدن وشوارعالعراق؛ يحاولون الالتفاف عليها وتعاطي معها على أنها تدار من قبل أياد خفية وفيهامندسين يحاولون العبث بأمن الدولة واستقراره؛ بما يجعلها توحي للرأي العام بكونهاجزء من (المؤامرة) ضد نظام الدولة بغية الهروب وتمويه ما يحدث داخل الوطن مناختناقات سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية التي تواجهها.

وهذا التوجه الإعلامي لأجهزةالدولة يرافق ظهوره مع أول شرارة المظاهرات التي تندلع في مدن العراقية لإظهارهاكجزء من (المؤامرة) تسعى لتغيير النظام والنيل من السيادة الوطنية؛ لتصبح هذهالإيقونة التي يرفعها رجال السلطة والمتسلطين والمتنفذين في إدارة الدولة العراقيةتحديا حقيقيا للوحدة الوطنية والهوية المجتمعية يوظفونها في افتراضات (المؤامرة) وتسويقهالقمع أي مظاهرة بحجة وجود مندسين ومخربين يعبثون بأمن الدولة والاعتداء علىالأجهزة الأمنية وممتلكاتها؛ ليتم تبرير استخدام القوة المفرطة لقمعها بشكل وحشيكما حدث في مظاهرات الأول من تشرين الجاري والأيام التالية؛ ليصل عدد الجرحى بحدودستة ألاف جريح وأكثر من مائة شهيد ومئات من المعتقلين وعشرات من تم خطفه بما لمعرف شيء عن أمرهم - لحد إعداد هذا المقال - وهذا العدد الكبير من الجرحىوالمعتقلين والمختطفين والشهداء - لا محال- له تداعيات على مستقبل النظام السياسيلدولة العراقية الذي رويدا- رويدا تفقد شرعيتها بعد إن وجهت الرصاص الحي باتجاه صدورالعراقيين وهم عزل خرجوا بالتظاهرات شعبية مطلبيه انفجرت من رحم المعاناة؛ حيثالفقر.. والعوز.. والبطال.. وارتفاع الأسعار.. وتدني الواقع الصحي.. والتعليمي..والخدمي.. وأزمة السكن.. والماء.. والكهرباء.. والمشتقات النفطية وارتفاع أسعارها..وأسعار الإيجارات والمواد الغذائية.. وانتشر المخدرات والمواد الغذائية الفاسدة،لتبقى كل هذه الاختناقات المجتمعية دون إيجاد حلول جذرية لها؛ بقدر ما انشغلالساسة بإدارة الدولة في توزيع المغانم فيما بينهم و وفق نظام المحاصصة الطائفيةالذي تم تعميق بنيانه المقيت عرقيا وحزبيا وطائفيا في توزيع ثروات النفط الوطنيةفيما بينهم، فاثروا، واثروا مراكزهم؛ فتاجروا بالدين وأشعلوا الفتن المذهبيةوالطائفية والقومية؛ وتركوا الشعب يستجدي لقمة عيشه وهم بوعي بما يصيبه؛ ولكنتركوه ليبقى تحت رحمتهم الطاغية بلا رحمة؛ ليم استغلالهم متى ما يشاءوا عبر وسائلرخيصة وبلقمة عيشه، وكل من طالب بحقوقه ونشط في مجال حقوق الإنسان تم ويتم تصفيته؛وهو أسلوب الذي اليوم يمارسونه في التظاهرات الأول من تشرين الأول بتصفية الناشطينالشباب؛ إما باغتيالهم أو خطفهم أو اعتقالهم؛ لدرجة التي ملئت السجون بالمعتقلين الأبرياءبلا محاكمات؛ ناهيك عن وسائل القمع والتعذيب الذي يمارسونه في السجون والمعتقلاتالسرية بحق هؤلاء الأبرياء أو بحق سجناء الفكر؛ من الكتاب والصحفيين وأستاذةالجامعات، فاليوم كل حزب له ميلشياته وسجونه ومعتقلاته ليسرحون ويمرحون ويعتقلونويخطفون ويسيطرون على مصادر الثروات وحقول النفط؛ ليتم تمويل قدراتهم ونفوذهم دونرادع؛ بكون قوتهم اليوم أصبحت في العراق اكبر من قوة الدولة التي توهن يوم بعد أخر؛ليصبح مركز هؤلاء اكبر من مركز الدولة وعلى مستوى الرئاسات الثلاث، والأكثر سوءاهو دخول طرف ثالث في المشهد العراقي حيث شوهد في التظاهرات والاحتجاجات الأخيرة انتشاروحدات من مسلحين (ملثمين) يرتدون ملابس سوداء بالكامل ومدججين بالا سلاح لدرجةالتي كان إفراد القوات الشرطة والأمن الحكومية يخافون منهم؛ وهم أيضا لا يعرفون منهم؛ وأي جهة أرسلتهم؛ فتواجدهم بهذا الشكل الكثيف ودون سابق إنذار اثأر التباس الأمرعليهم؛ مما أدى الوضع القائم بهذه العشوائية وبدون إدارة مركزية إلى فقدان السيطرةوانفلات الوضع الأمني بشكل واسع النطاق في الشارع العراقي، فهؤلاء (الملثمون) سرعانما احتلوا مواقع حساسة فوق البنيات المرتفعة دون استشارة الجهات الأمنية المتواجدةفي الشارع وبزيها المعروف لدى كل العراقيين؛ كما اخذوا مواقعهم على تقاطع الطرقات للسيطرةعلى مشهد الاحتجاجات والتظاهرات السلمية؛ واخذوا بإطلاق رصاص القنص من قبل قناصين- تابعين لهذه الجهة المجهولة - على الناشطين والمتظاهرين المتحمسين الذين تقدموامسيرات الاحتجاجات ما أدى إلى إصاباتهم في الصدر أو الرأس فاستشهدوا على الفور، وهوالأمر الذي أثار سخط الجماهير من هذا الاستهداف بالذخيرة الحية؛ فنشر على كثير منمواقع تواصل الاجتماعي وشهود عيان كان متواجدين في مواقع التظاهرات؛ بان الجماهير الغاضبةالتي كانت تتظاهر في الشوارع؛ وبعد إن تم رمي الرصاص الحي عليهم وقيامهم بمداهماتعنيفة وعشوائية ضدهم وخطف عدد منهم واقتيادهم إلى جهات مجهولة؛ استطاعوا اللقاءالقبض على عدد من هؤلاء (الملثمين) فوجدوا بان من فيهم لا يتكلم ولا يفهم اللغة العربية،واغلب الضن رجح بكونهم مسلحين تابعين لقوات إيرانية ترافق ميلشيات عراقية المواليةلها.

وهذا تداخل في جهات الأمنية المنتشرة من الجيش والشرطة والأمن وميلشيات والأحزابوقوات خاصة إيرانية في مجملها أصبحوا في العراق كحاصل تحصيل دول داخل دولة العراق؛لدرجة التي بات يعرف عند عموم الشعبالعراقي بان السلطة تتعرض للخطف من قبل ميلشيات واذرع إيران؛ وهذا الخطف لا يتمعلى السلطة فحسب بل على الاقتصاد والإنتاج المحلي ليذق المواطن العراقي مرارة العيش،فمن يتحمل المسؤولية التاريخية لمحاسبة هذا الفلاتان الأمني والاقتصادي في العراق.....؟

ومن يتحمل وزر من استشهدوا من الشباب العراقي برصاص الأجهزة الأمنيةوالميلشيات وجهات إقليمية وهو ينادي ويطالب بتظاهرات سلمية مطلبيه....؟

من يتحمل مسؤولية كل ما يحدث اليوم، أليس رجال السلطة.....!

فكيف لا يستيقظ ضمائرهم وهم يشاركون بهذه الجرائم ضد شعبهم.....!

لماذا لا يقدمون استقالاتهم ويعترفوا بأخطائهم قبل إن يتم محاسبتهم، فمنيمتلك السلطة ولا يحاسب فهو شريك له، لأنه يفضل مصلحة تابعه وشريكه ومموله الإقليميعلى مصلحة العراق وكرامة شعبه، وهؤلاء نسوا بان التاريخ يمهل ولا يهمل.....!

وان عدم صحوة الضمير عند النخب السياسية ورجال السلطة وعدم المبالاة وأهملالمعالجات السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ هو ما زاد من تراكم الأخطاءوالاختناقات والركود في البلاد، وهو ما أزاد تدهور الأوضاع المعيشية وسخط الجماهير،لذلك فان انفجار التظاهرات لم يكن مفاجئا بل كان حراك الجماهير متوقعا في أي لحظة،ولكن ما كان مفاجئا حقا هو أسلوب القمع الوحشي الغير الإنساني الذي مارسته الحكومةوسلطاتها وبعض الميلشيات الموالية لإيران اتجاه الاحتجاجات والمظاهرات السلمية،فهل بضن الحكومة وميلشيات باستعمال القوة الوحشية يمكنها إنهاء الاحتجاجات الجماهيرية.....؟

إن كان ضنهم ذلك فهم مخطئون كمااخطئوا بنهب المال العام واستشراء الفساد؛ الذي أتى بفعلهم وليس بفعل أبناء الشعب الأبرياءالذين تطحنهم سوء الأوضاع المعيشية في البلاد، لان هذا الأسلوب في القمع؛ وبالشكلالذي كل شعوب الأرض رأته وأدانته؛ هو تصور خاطئ وبعيد عن الواقع، لان هذه الهمجية التي استعملت ضد الجماهير؛ هوما يزيدها إصرارا في المضي قدما؛ لأنهم لم يعد يخافون بكونهم ليس لهم ما يفقدونهبعد إن فقدوا كل شيء.....!

وان كان ضن الحكومة العراقية بأنها استطاعت امتصاص غضب الشارع سواء بالقمع أوبحزمة من قرارات مخدرة فهي مخطئة؛ إن لم يكن ذلك دليل عجزها وفشلها - وقادم الأيامسيوضح ذلك - فهل بالقتل والقنص والترهيب والترويعالمتظاهرين عبر وضع القناصين على أسطح البنايات.. والقتل.. والخطف الناشطين.. واعتقالاتعشوائية بصفوف المتظاهرين.. وإطلاق غازات مسيلة لدموع.. ورش الماء عليهم.. وقطعالاتصال وشبكات الانترنيت لمنع أي نشاط لمواقع التواصل الاجتماعي في العراق؛ هو أسلوبتضنه الحكومة نجاحها في إخماد التظاهرات ......!

إن كان ظنهم ذلك، فإنهم حقا مخطئين، لان الحل لا يكون بهذا الأسلوب الهمجي....! وهم متيقنون؛ ولهم كامل الوعي بوسائل الممكنة لمعالج اختناقات الحاصلة فيالبلد، وخير دليل على ذلك هو برنامجها الذي قدمته الحكومة والتي تم تشريع سلطتهامن قبل البرلمان اثر استلام مهامها، ولكن إن تفشل في تطبيق وعدم وجود من يحاسبها؛هو الذي يجعلها تتصرف بهذه الوحشية لقمع المتظاهرين؛ والتي شاهدها وأدانها كل شريفمخلص .

فان كان ضن الحكومة بان حزمة من الإصلاحات؛ والتي لا تعدو بكونها جرعاتمخدرة؛ هي من أخمدت التظاهرات - فهي كماقلنا مخطئة - لأنها بدءا وانتهاء ليست صادقة مع الشعب؛ فهي تعيش في وادي والشعب فيوادي أخر؛ لان الوضع العام لدولة العراقيةاجتماعيا وسياسيا واقتصاديا في أسوء حالات تدهوره؛ وهو ما يعمق تدهور أوضاع الدولةالعراقية؛ وهو ما يقوى الخلافات السياسية - السياسة بخلفياتها الحزبية والطائفيةوتدخلات قوى الإقليمية؛ لدرجة التي أصبحت في الدولة العراقية مراكز قرارات متعددة؛ليكتمل فيها الفوضى في كل أركانها، حيث ساد نهب أموال العامة من قبل متنفذين فيالسلطة والذي سبب إلى تدهور أوضاع المصانع والمعامل.. واحتكار شركات النفط من قبلميلشيات.. وتخصيص العمالة للمقربين والحزبيين الموالين لها؛ وهو ما قاد إلى انعدمفرص العمل على الكادحين.. وعامة الشعب.. ومن ألاف الخرجين.. وحملة الشهاداتالعليا.. وآلاف من الإبراء وهم مازال منذ 2003 والى يومنا هذا يعيشون في المخيماتالنزوح؛ إضافة إلى دمار وخراب المدن والقصبات اثر معارك مع الإرهابيين الدواعش وماخلفوه من دمار واسع في إمكان كثيرة من العراق، وكل هذه المصائب تراكمت يوم بعد أخرمن دون إن تجد الدولة والحكومة العراقية حلول جذرية لهذه الكوارث والمصائب التي حدتبحق الشعب العراقي منذ 2003 والى يومنا، فكيف لا يهيج المواطن في ظل هذه الأوضاعالمزرية؛ التي هي من دفعته للنزول إلى الشارع والتظاهر؛ فمطالب المتظاهرينوالمحتجين هي مطالب مشروعة وهي مطالب وطنية بامتياز؛ لأنها مطالب تتوجه بنداءاتها لإجراءإصلاحات شاملة في مؤوسسات الدولة.. ومحاربة الفساد.. والتوجه بصدق وإخلاص لتحسينظروف المعيشية لشعب العراقي.. والعمل لبناء منظومة اقتصادية وأمنية وخدمية توازيمع تطلعات الجماهير ومطالبهم والابتعاد عن المزايدة الرخيصة - لا تبقي ولا تذر- في تقديم وعود وحزمة من إجراءات مموهة سرعان ما تصبح في خبر كان، لأننا بكل ما تطلقهالحكومة من قرارات ووعود لا نجد له ممارسات حقيقية تنفذ على ارض الواقع والمواطنيلتمس ثمارها، فالفساد ما زال على حاله مستشري في كل مؤوسسات الدولة ويباشر الفاسدينإعمالهم - جهارا نهارا - دون خشية ودونوجل ولا خوف؛ والأوضاع الخدمية والأمنية متردية وعلى حالها؛ وانتشار السلاح وحملهمن قبل الميلشيات وهي تجاهر به أينما تمضي في الأماكن العامة والخاصة؛ بما يشوهمعالم الدولة المدنية التي تكفل للمواطن حريته وتصون كرامته في التعبير عن تطلعاتهبشكل ديمقراطي حرا؛ لكي تبقى هذه الأمنيات للمواطن العراقي أحلام لا يجد لها واقععلى ارض الواقع في العراق؛ الذي تتوجه سلطاته إلى استخدام كل إجراءات ووسائل القمعوملاحق الأبرياء من الذين خرجوا إلى شوارع المدن وهم يتظاهرون ويطالبون بتوفيرلقمة عيش كريمة لعوائلهم؛ ليتم زج ألاف من هؤلاء الشباب المتظاهر في المعتقلات والسجونوالتوقيف في مراكز الأمن والشرطة دون ذنب يذكر؛ والقسم الأخر يتم خطفة؛ وآلاف يتم استهدافهم بالرصاص الحي ليسقطوا شهداء وجرى؛ حتىالبعض منهم لا يستطيع المكوث في المشافي لان الأجهزة الأمنية من على أسرة المشافييتم اعتقالهم وهم مصابين وينزفون؛ ليتم تفريق المتظاهرين بشكل همجي، أليس كل ذلكيتم من خلال أوامر يصدرها أصحاب العملية سياسية في العراق ويديرها الطائفيونومتحزبون بامتياز؛ عملوا ويعملوا كل ما في وسعهم لتضيق الخناق على الحريات العامةوالشخصية في البلاد؛ دون إن تكون لهم أراد حرة لبناء دولة مدنية تؤمن بالتغيير والإصلاحوتنتهج منهج ديمقراطي لمعالجة كل اختناقات الحاصلة في مؤوسسات ومرافق الدولة وبإرادةوطنية حرة ورفض التبعية والإذلال الأجنبي أين كان شكله .

هذه الأخطاء التي وقعت فيها الإدارةألحاكمه في العراق؛ والتي تراكمت سلبياتها على ما خلفته الإدارات السابقة؛ فانالهروب من معالجة الأزمات الخانقة في الدولة العراقية سياسيا واقتصاديا وامنيا واجتماعياهو الذي يوظف استشراء الفساد في مؤسسات الدولة؛ وهو الذي يفتح لدول الإقليميةالتدخل في شؤونها الداخلية؛ وهو الذي يفتح أبواب لتنفيذ المؤامرات على امن البلاد لنيلمن سيادته واستقراره، ولكن ما يجب توضيحه هنا بان مفهوم (المؤامرة) لا ينساق خلفهاالجماهير؛ والجماهير والشعب العراقي يرفضأي شكل من إشكال (المؤامرة)، لان من يسوق خلف هذه (المؤامرة) هم أصحاب المصالحوالميلشيات المنفلتة التي تمسك زمام أمور الدولة وتفرض وجودها على السلطة الحاكمةفي العراق وتحاول خطفها؛ وهم الذين ينفذون أجندات دول إقليمية يرتبطون بها طائفيا- ضمن مفهوم ولاية الفقيه - والتي تمولها ماديا ومعنويا؛ وتدعمها لتنفيذ مشاريعها الاستعمارية ليس إلا؛بما تجعل من خلال هذه الأذرع يهيمنون على مقدرات العراق امنيا وعسكريا واقتصاديا؛ وهيالأيادي التي تسعى إلى تدمير العراق اجتماعيا وثقافيا وتربويا وتدمير كل المؤسساتالتابعة لهذه القطاعات التي هي شريان التحضر والتقدم لدولة العراقية، بل حاولوا هؤلاءالعملاء والمتآمرين أكثر من ذلك بنزع (الهوية العربية) من الدولة العراقية وجعلهمجرد تابع بحجة الانتماء للولي الفقيه، ليصبح العراق كيان هزيل وضعيف ومنزوعالهوية يدور في الفلك الإيراني، ولهذا ركزوا على قمع هذه التظاهرة بشكل وحشي ليسله مثيل لحجم الضحايا التي خلفته وسائل القمع التي مورست من كل جهات الأمنيةوالميلشيات وقوات امن أجنبية بحق المتظاهرين السلميين؛ رغم كونها كسائر التظاهراتألمطلبيه التي خرجت منذ 2003 ولكن تم للدول المعادية حث أجهزة الدولة الأمنيةوالميلشيات الموالية لها إلى قمع تطلعات الجماهير العراقية التي تسعى وتتطلع نحوبناء دولة العراق بنظام مدني حر ديمقراطي قوي وقادر على بناء تطلعاته الاقتصادية والأمنيةوالعسكرية والاجتماعية بما تساهم في بناء سلم مجتمعي ليس في العراق فحسب بل فيالمنطقة، ولهذا تدخلت هذه القوى المعادية لتطلعات الشعب العراقي مستثمرين أنشطة أذرعهمفي داخل الوطن لتصفية المتظاهرين بكل وحشية وقسوة؛ فسقط آلاف بين جريح وشهيد بإطلاقالرصاص الحي عليهم؛ وآلاف أيضا تم اعتقالهم وخطفهم من المتظاهرين؛ واعتداء علىوسائل إلا علام والقنوات الفضائية المحلية والعربية لمنعها من نقل ما يقع من إحداثفي مدن العراق و ساحات التظاهر في بغداد، بل تمادوا إلى اعتقالات موسعة بحق الكتابوالصحفيين العراقيين الذين نشروا مقالات عن هذه التظاهرة، ولهذا فان الشعب العراقييحمل الحكومة وأجهزتها الأمنية مسؤولية ما حدث في تظاهرات الأول من تشرين الأولوالأيام التالية حيث أريقت دماء غزيرة من المواطنين الأبرياء نتيجة الاستخدامالمفرط لرصاص الحي ضد المتظاهرين من قبل بعض عناصر سواء أكانت من عناصر الأمنيةالعراقية أو من الميلشيات الطائفة المنفلتة التي قامت بالقنص والقتل والترهيبوالترويع المواطنين الأبرياء, وهذه العناصر الضالة هي من كانت وراء هذه (المؤامرة)على الشعب العراقي للحيلولة لعدم نهضته؛ وليبقى وضعه الأمني وسياسي والاقتصاديوالاجتماعي غارقا في الفوضى والفساد والعنف، فعملوا على إظهار المتظاهرين بكونهم مجرد مجاميعمن المخربين والمندسين؛ ولهذا عملت ميلشيات التابعة لدول إقليمية على حرق مبانيحكومية.. وإطلاق الرصاص بالقنص والقتل والترهيب والترويع.. والعبث بالممتلكات العامة..وأظاهر المتظاهرين المطالبين بحقوقهم المشروعة في العمل وتحسين أوضاع المعيشيةوالقضاء على بؤر الفساد والمفسدين لرأي العام بأنهم مجرد زمر من المخربين.. وليسلهم وعي.. وفوضويين، وان اعتداء على مؤوسسات الدولة إنما يرتكبها المتظاهرين ليسلديهم وعي ومسؤولية اتجاه تصرفاتهم، بينما الواقع كان يقول بان كل هذه الممارساتالخاطئة هي أفعال كانت ترتكب بفعل اذرع دول إقليمية وميلشيات منفلتة أردت تشوهصورة المتظاهرين والجماهير العراقية الكادحة ليتم تبرير استخدام القمع والقوةبحقهم، في وقت الذي كان انطلاق الجماهير في تظاهرات الأول من تشرين الجاري والأيامالتالية؛ قد انطلق نتيجة تفاقم أزمة المعيشية في العراق حيث البطالة وارتفاعالأسعار وسوء الخدمات؛ فكانت جل مطالب المتظاهرين مطالب مشروعة لتغيير وإصلاح هذهالأوضاع المزرية التي يعيشها العراق منذ 2003 والى يومنا؛ لنقل صورة مشرقة للعراق إلىدول العالم بعد التغيير والإصلاح ومواكبة النهضة في كل مجلات الحياة السياسيةوالأمنية والاجتماعية والاقتصادية ليكون موازيا مع الدول المتحضرة، والشبابالعراقي المنتفض لقادر مهما كانت قوة الطغاة إلى فضح هؤلاء المتآمرين وإحداث التغييرالشامل في العراق .


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية