إقرأ في المحطة

 

دم الشهداء في انتفاضة تشرين لها ثمن يا ساسة العراق



فواد الكنجي 2019/11/18

الحراك الشعبي الذي يقوده اليوم شباب (العراق) يعبر عن حركة احتجاجية تهدف لانتزاع حقوقهم المسلوبة من قبل إدارة الدولة وسلطاتها؛ لترتقي هذه الاحتجاجات إلىمستوى الانتفاضة الشعبية والتي بحجم عدم مبالاة الدولة بمطالبهم؛ ستتسع - لا محال- إلى (الإضراب العام) والى (العصيان المدني) فـ(الثورة) .

فانطلاق (الثورة) في خضم هذه الأجواء التي يعيشها الشعب (العراقي) أمرحتمي؛ لان دم الشهداء التي سالت بأداة القمع الحكومي؛ هي دماء لها ثمن عند الأحراروثوار (العراق)؛ فـ(ثلاثمائة) شهيد من شباب (العراق) وجرح أكثر من (ثلاثة عشر ألف)،هو عدد بكل المقاييس تعتبر جريمة؛ ولابد من معاقبة (القائد العام للقوات المسلحة) والسلطةالتشريعية والرئاسية اللذين بإدارتهم تم تنفيذ هذه الجرائم الشنيعة بحق شباب الوطنوالشعب (العراقي) وهم عزل لا يرفعون بوجه قوات الأمن سوى إعلام (عراقية) ومطالبحقوقية و بوطن حر مستقل؛ بعد إن تم اغتصابه من قبل الأحزاب الدينية المؤيدةوالموالية لـ(إيران)، لان دماء الشهداء أثمرت في قلوب الأحرار والثوار وشبابالمنتفض إلى عز ونصر؛ وأسقط كل الخطوط الحمراء، وإن دماء الشهداء؛ تلك الدماءالطاهرة الزكية وهى أشرف دماء لتنادى الأحرار والشباب بان يكونوا بحجم المسؤوليةالتاريخية والواجب الوطني الملقى على أكتافهم لتغيير الأوضاع القائمة في (العراق)، بعد إن سيطرة ميلشيات موالية لـ(إيران) على مفاصلالدولة السياسية والاقتصادية؛ ولهذا فان شباب (العراق) الثار ينتفض من اجل استعادةالوطن والدولة المخطوفة، مهما كان الثمن ولتحقيق هذا الهدف تهون التضحيات في سبيله،لكي يعود (العراق) إلى مجده الشامخ، فالتظاهرات اليوم هي تظاهرات اقرب إلى (الثورة)؛إن لم تكن هي ذاتها (الثورة) الحقيقية التي اليوم يقودها الشعب بعد طول معاناةلتحرير (العراق) من زمر الفساد والعملاء والخونة، لان خط الشروع في (الأول منتشرين الأول 2019) يجب إن يكون نهاية لأسوء حقبة تاريخية عاشها (العراق) والشعبتحت سطوة الفاسدين وسراق المال والعملاء والخونة .

لذلك فان حركة الشباب (الاحتجاجية)ارتقت إلى (حراك شعبي) على مستوى الوطن، لتتوسع هذه الاحتجاجات إلى (التظاهرات)والتي لا محال ستتحول إلى (انتفاضة) شاملة تشارك فيها كل طبقات الشعب، وهذا مايحدث اليوم حيث التحق بحراك الشباب؛ العمال.. والكسبة.. والحرفيين.. والكثير منموظفي الدولة.. والفلاحين.. والطلبة.. والمعلمون.. وأساتذة الجامعات.. والأطباء..وكوادر التمريض.. والصيادلة.. لتشمل كل فئات الشعب ذكور وإناث ومن مختلف الأعمار وفيكل مدن (العراق)، لتكون هذه الانتفاضة التي انطلقت منذ (الأول من تشرين الأول)والى يومنا هذا شكل من أشكال (الثورة)، ولهذا فإننا نسميها (ثورة تشرين) لان هدفالثوار المنتفضين ارتقت مطا ليبهم من مطالب خدمية إلى إسقاط نظام واستقلال الوطن،ولهذا عمت الاحتجاجات الشعبية مدن (العراق)، وخاصة الجنوبية التي غالبية سكانها من أهلنا الشيعة؛ ليسقطوا القناع عنالذين حاولوا ربط (شيعة العراق) بشيعة (إيران)؛ فهم اليوم من طوق قنصلية (إيران)في مدينة (كربلاء) وانزلوا العلم (الإيراني) ورفعوا علم (العراق) منادين ((بغدادحره حره.. إيران تطلع برا)) وغيرها من شعارات التي تندد بتدخل مسؤولين امنين(إيرانيين) في شؤون (العراق) الداخلية والخارجية؛ وانتقاد سياسة التدخل (الإيراني)في (العراق) ملقين كل مسؤولية لفساد النظام عليهم؛ باعتبارهم هم المسؤولين عنالنظام القائم الآن في (العراق) وتدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية بعد إن تم منقبلهم وعبر اذرعها خطف السلطة من الدولة، ولهذا فان تظاهرات الشباب تميزت بطابعهاالوطني لإسقاط النظام، إسقاط الحكومة والبرلمان و رئاسة الدولة؛ لاستعادة الوطنوالدولة المختطفة ومن اجل ترسيخ قيم (عراقية) في الحب والتضحية والتآخي والجمع بينكافة مكونات الشعب دون تميز لا دينيا.. ولا مذهبيا.. ولا قوميا.. ليعش الشعب في بيئةاجتماعية وسياسية سليمة تستند على المواطنة واستقلال القرار الوطني والسيادةالوطنية بعيدا عن الإملاءات الخارجية، وهذا ما إصر الشعب على إقراره مهما كانتأساليب القمع التي تمارسها الحكومة وسلطات الدولة بوحشية ضدهم لبناء مستقبلهمالزاهر .

فالانتفاضة بعفويتها الشعبية يقوم بها الشعب معبرا عن رفضه عن مصادرةالقرار الوطني من قبل أحزاب وميلشياتها الدينية الموالية لـ(إيران)، ليثبت شباب (العراق) للعالم اجمع بحجم تضحياتهمفي هذه الانتفاضة بكونهم أصحاب حق؛ لأنهم يتطلعون لرؤية وطنهم حرا مستقل ينعم شعبهبخيراته التي تسرق من قبل شلة من أحزاب فاشية عميلة يسيطرون على مقاليد السلطة في(العراق)، لذلك فأنهم يواصلون نضالهموصمودهم في ساحات الوطن؛ وهم في كل يوم بدمائهم الزكية الطاهرة وبأرواحهم يسقون شجرةالحرية رغم جبروت الطغاة ومن ظلم الظالمين من ساسة (العراق)؛ والشعب المنتفض وبالرغممن إحزانهم وآلامهم على فقدان أبنائهم وأحبابهم وأصدقائهم؛ فإنهم فداءا يقدمونالمزيد والمزيد لـ(لعراق) الحر المستقل وللأرض الوطن المقدسة، لان للوطن والحريةثمن، فان الشباب (العراق) من أجل هذه الوطن وهذه الأرض ضحوا بأنفسهم وقدمواأرواحهم فداء لوطنهم، فهم يلبوانداء الوطن دون خشية من آلة القمع التي تستخدمها الحكومة وسلطات الدولة ضد الشعب؛والحكومة التي ترفع السلاح بوجه الشعب هي حكومة - لا محال - ساقطة وستسقط مع كل مؤوساساتها ودستورها وسلطاتالأخرى من التشريعية والرئاسية؛ لان لا حرية دون ثمن؛ وان الشباب والشعب لحالةالوعي التي وصلوا إليها بعد طول معاناة والآم مستعدون لإمداد حرية الوطن بالغالي والنفيسمن اجل تحقيق الأمن والأمانوالحفاظ على استقلال الوطن واستقراره، فدماء الشهداء في (ثورة تشرين) التي مشاعلهامازالت مستمرة في شوارع الوطن تكتب تاريخ (العراق) الجديد؛ (عراق) ما بعد (الأولمن تشرين 2019)؛ التي يحاول الأحزاب الشوفينية الدينية العميلة والمواليةلـ(إيران) القضاء عليها بكل أساليب القمع الوحشية من إطلاق الرصاص الحي والقنصوالاغتيال والخطف وتدمير البنية التحية والفوقية للبلاد لإفراغ ثورة الشباب منمضمونها الوطني الحر، ولكن خسئوا وسيخسئون لان مسيرة الشباب وثورتهم تتقدم إلى الأمام بروح من التآخي الوطني بين أبناء الشعبالواحد الموحد تحت هدف وطن حر مستقل؛ وان مسيرتهم النضالية تتقدم ولن تتراجع مهمااستخدم ضدها من أساليب القمع؛ ولن يتنازلوا عن مطا ليبهم في حرية الوطن والشعب؛لان الحق لن يضيع وراء مطالب حقوقية عادلة طالما الشعب دفع ثمنا غاليا من دماءأبنائه الشباب الإبطال بعد إن تيقنوا بان النظام في (العراق) تم اختطافه من قبل(إيران) ومن خلال اذرعها العميلة من الأحزاب والطبقة السياسة الفاسدة الموالية لها؛والذين استحوذوا على السلطة والثروات الوطنية لتغلق دائرة الامتيازات في حدودهم؛ليتسع محيط الفساد والتبذير وهدر مال العام وبإهمال متعمد ومقصود عن تنفيذ وسدالاحتياجات والخدمات المجتمعية الأساسية، لذلك وبعد إن تفاقمت الانتكاساتالمجتمعية في (العراق) إلى درجة لا تطاق؛ انطلت الجماهير الغاضبة لتقول كلمتها فيمحاسبة السلطة بعد إن أصبح وعي الشباب بمستوى تحمل مسؤولياته التاريخية بحق شعبهمالذي ذاق أبشع الماسي والويلات من خلال تسلط هذه الزمر العميلة على مقاليد السلطةفي (العراق) منذ 2003 والى يومنا هذا؛ فجوعوا الشعب وأذلوه وخدعوه بديمقراطيةزائفة وبالاستقطاب ديني وطائفي مقيت ليضيعوا كل القيم الشريفة بضياع الوطن .

ليتيقن جميع أبناء الوطن - بحقيقة مُرة على أنفسهم - بان ليس ما ضاع محصورابما ضاع من عمر الشباب دون إن يجدوا فرص للعمل وتكوين أسرة ناجحة فحسب؛ ولا بتهجيرألاف الأسر العراقية لأسباب طائفية ودينية مقيتة والذين إلى يومنا هذا مازالوايعيشون معاناة شديدة وفي ظروف معيشية قاسية في مخيمات النزوح ومن لم يتحمل اضطرإلى الهجرة إلى شتات العالم ليعيشوا معاناة الغربة وعذاب الحنين إلى الوطن؛ ولابما تم هدره من المال العام؛ ومن المليارات من عوائد النفط؛ ولا من غياب التنميةوبناء اقتصاد سليم للدولة؛ ولا من تهالكالخدمات العامة ومن تلوث المياه، بل ما ضاع هو الوطن، ولهذا هبت الجماهير بصوت واحد تصرخ وتقولوتطالب لتقول:

نريد وطن ........!

ومن هذه الصرخة الهادرة من حناجر (العراقيين) تحول الشارع (العراقي) منشماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربة إلى (سلطة وطنية) لتسقط سلطة السياسيين الذينفي مرحلة (ما) أعطى الشعب شرعيتها؛ ولكن لم يكونوا بمستوى المسؤولية وخانوا أمانةالشعب والوطن، لذلك اليوم الشعب ذاته الذي منح لهؤلاء الفاسدين شرعية الحكم؛يسحبها ويسقطها؛ ليتم محاسبة كل من تلوثت يده بدماء العراقيين وأموالهم وبمعاناةالشعب؛ في مشهد سياسية تعتبر ملحمة تاريخية يسطرها شباب (العراق) في التاريخ المعاصر.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية