إقرأ في المحطة

 

مظاهرات العراق والطرف الثالث



فواد الكنجي 2019/11/30

مظاهرات (العراق) التيتجتاح كل مدن (العراق)؛ ما هي إلا تمهيدا لإحداث التغيير الثوري الشامل في منظومةالحكم في الدولة (العراق)؛ ولتحقيق هذا الهدف لابد من حشد جهود الشعب (العراقي) فيكيفية بث روح التنمية البشري في المجتمع والوعي المجتمعي عبر ثقافة التغيير فينفوس الشباب وكل شرائح ومكونات الشعب دون تميز؛ ليكونوا بمستوى المسؤولية؛ وبانتكون رؤيتهم ممنهجة برؤية شاملة وعلى كل المستويات الحياة.. الاجتماعية..والاقتصادية.. والسياسية، لبناء معالمها الاستشراقية لمستقبل الأمة وبرؤية واقعيةليتم إحداث التغيير الجوهري في منظومة الحكم والحياة .

فلو وقفنا قليل لنتأملإلى مطالب الشباب التي رفعوها في مظاهراتهم منذ الأول من تشرين الأول 2019 والى يومنا هذا؛ يتبين لنا جليا بأنهم لم يندفعواإلى شوارع المدن.. ولم يصمدوا بهذا الصمود وبهذا الزخم الجماهير الهائل بالاحتجاجات..والتظاهرات.. والاعتصام المدني؛ بدوافع ظروف معيشية سيئة فحسب - منحيث تفاقم أزمة البطالة.. والفقر.. والعوز.. وارتفاع الأسعار.. وتدهور القدرةالشرائية للمواطن.. وتدهور أوضاع التربية.. والتعليم.. والصحة.. والخدمات العامة..والصناعة.. والزراعة.. وتدهور اقتصاد الدولة وارتفاع مديونيته....و الخ، فهذهالعوامل بمجملها رغم أهميتها وتأثيراتها البالغة على استقرار المجتمع؛ إلا أنها لمتكن العامل الأوحد؛ وسببا لهذه الاحتجاجات - بل كانت هناك عوامل أخرى سياسية.. وثقافية.. وأخلاقية..تمس في مجملها عز وكرامة الأمة.. وشرف المواطنة.. وحرية الفرد.. وامن المجتمعوسلامته واستقلاله.. والمساواة.. والعدالة؛ بعد إن دنستها الأحزاب الحاكمة لدولة(العراق) بالظلم.. والجور.. والفساد.... والاستبداد.. وبالقيم المادية.. وهيمنتهمعلى السلطة وللشأن العام.. وإقصاء الرأي الأخر .

وكل هذه المنغصات أدتإلى انطلاق صرخة المواطن والمجتمع بوجه الأحزاب الحاكمة وسلطاتها الغاشمة من اجل إحداثالتغيير الشامل في منظومة الحكم سياسيا..واجتماعيا.. واقتصاديا، ومن اجل هذا الهدف انطلق شباب والشعب (العراقي) فيالتظاهرات.. والاحتجاجات.. والعصيان المدني في عموم (العراق)؛ واقفين بوجه العمليةسياسية العرجاء التي قامت بأسس خاطئة من حيث توزيع السلطات التنفيذية.. والتشريعية..والقضائية.. و وفق نظام المحاصصة الحزبية والطائفية المقيتة، ومن اجل تغيير هذهالمعادلة؛ خرجوا إلى التظاهرات من اجل البديل السياسي ذو محتوى وطني واقتصاديواجتماعي ينهض بالمجتمع والدولة لإحداث نهضة تنموية شاملة في منظومة الحياة(العراقية)؛ لان الشعب باحتجاجاته انخرط في تظاهرات الشباب (التشرينية) من اجلقضية التحرر الوطني.. والاجتماعي.. والاقتصادي، ولتمهيد تحقيق هذا الهدف وجد الشعببان ليس إمامة من خيار؛ إلا بإسقاط النظام وسلطته، وهذا ما يتطلب من الشبابالمنتفض الرقي بتصرفاتهم وعملهم النضالي بمستوى السياسي والاجتماعي والتنظيمي والتعاونالمخلص مع العمال والكادحين والطلبة والأساتذة والنقابات المهنية بكل مكونات هذهالفئات والطبقات وشرائح المجتمع؛ لإرساءالبديل السياسي عبر حركة سياسية تحررية شاملة تنظم عمل الجماهير لتحقيق العدالةالاجتماعية في المجتمع دون تميز لا دينيا ولا قوميا ولا مذهبيا ولا طائفيا .

ومع دخول تظاهرات (العراق)شهرها الثالث، بكل ما رافقها من قتل.. وترويع.. وترهيب.. وخطف.. ومجازر.. وإرهاب.. واعتقال.. ليتجاوز عدد الشهداءإلى أكثر من ثلاثمائة وخمسون شهيد؛ وأكثر من خمسة عشر إلف جريح؛ والكثير من هؤلاء الجرحىوالذي يقدر عددهم وفق التقارير الطبية بحدود ثمانية ألاف مصاب؛ أصيبوا بعوق جسديسيلازمهم طوال العمر؛ ومع كل هذه الجرائم التي ارتكبت بحق الشباب (العراقي) الأعزلالذي لم يرفع بوجه القوات الأمنية سوى الإعلام (العراقية)؛ فان الحكومة (العراقية)بقيادة (عادل عبد المهدي ) هو من يتحمل مسؤوليتها باعتباره القائد العام للقواتالمسلحة؛ إضافة على ما تتحملها كل النخب والكتل السياسية المشاركة في إدارة الدولةومنها تحديدا الأحزاب الإسلامية الشيعية الموالية لـ(إيران) التي تمارس الخطف..والقتل.. والقنص.. والتفجيرات، فما يجريالآن بحق الشباب المتظاهر من قتل.. وترويع.. وخطف.. وتهديد.. ومجازر.. وملاحقات..تقف منظمات المجتمع الدولي.. وحقوق الإنسان.. والأمم متحدة.. ومجلس الأمن.. وجامعةدول العربية.. تتفرج على هذه الجرائم الإنسانية بدم بارد دون إن تحرك ساكنه اتجاهما يجري في (العراق)، وان ما تقوم به السيدة (جنين هينس- بلاسخارت ) ممثلة الأممالمتحدة (يونامي) في (العراق) إنما جل ما تفعله هو إيجاد أنصاف الحلول لإنقاذأحزاب السلطة والفاسدين من الإحكام ومن العقاب؛ بكونها أخذت تتملق بين الطرفين أيبين الأحزاب والمتظاهرين بوضع أنصاف الحلول، ولكن المتظاهرين وعوا بما تقوم بهممثلة الأمم المتحدة لتسويف مطاليبهم؛ تلك المطالب التي تؤكد وتصر برحيل كل المسؤولينعن سلطات الدولة (العراقية) دون أي استثناء؛ بعد إن اتخذ (الشعب) باعتباره مصدرالسلطات قراره بتغيير النظام، وهو القرار الذي حملهم بالنزول إلى الميادين وشوارعالمدن (العراقية) محتجين ومتظاهرين ليأخذوا حقهم من المفسدين والظالمين؛ لحجمالظلم الاجتماعي والفساد المستشري في مفاصل الدولة والتي تمارسه شلة من الأحزابالإسلامية الموالية لـ(إيران) ونخب سياسية فاسدة تدير سلطات الدولة دون وعيومسؤولية وليس همها سوى سرقة المال العام؛ ولهذا فان (الشعب) يطالب بإسقاط النظامو إنزال أقصى العقوبات بحق هؤلاء الفاسدين؛ ومعاقبة كل المفسدين، لان ثمن الذيدفعته الجماهير باستشهاد أكثر من ثلاثمائة شهيد وجرح وإعاقة خمسة عشر إلف مواطن؛هو ثمن غالي جدا على قلوبهم وضمائرهم؛ فلنيقبل (الشعب) مساومة دماء الشهداء الإبرار مع القتلة إلا بإسقاط النظام ومعاقبةهؤلاء المجرمين؛ وعلى الشعوب الحرة والمنظمات الدولية إن تعي هذه الحقيقة ولاتحرفه .

ولكي لا يغب عن ذهن احد،رغم إن الشعب (العراقي) برمته يعي بان من يقوم بهذا التدمير وهذا الخراب على ارض (العراق)طوال ستة عشر عاما من تردي الخدمات العامة.. لا ماء.. ولا كهرباء.. وارتفاعالأسعار.. واستشراء الفساد.. والنهب.. والبطالة.. والفقر.. والعوز.. الذي ينهشحياة أغلبية (العراقيين)؛ وقل ما تشاء من هذه الأوجاع التي دمرت حياة الشعب، وهويعي بان بلده هو الأغنى بموارده الطبيعية من بين كل دول العالم؛ ولكن ما قيمة ذلكبدون قيادة رشيدة تنصف الشعب وتحرص على أمنه ومستقبله واستقلال الوطن وحريته.....!

نعم إن ستة عشر عاما مضى من عمر الشعب من هدر..ونهب المال العام.. وسرقة أموال العقود والتراخيص النفطية.. واستيراد السلاحالفاسد.. وسوء الإدارة.. وتردي الخدمات.. و البطالة.. واستقطاب الإرهابيين إلى ارضالعراق.. ومن ثم تكوين ميلشيات؛ بحجة تحرير ارض (العراق) من هؤلاء الإرهابيين (الدواعش)؛وهي ميلشيات سلحتها ومولتها (إيران) لأهداف سياسية معروفه وليس من اجل سواد العيونالشعب (العراقي)؛ وهذا ما كشفته الوثائق المسربة ونشرته جريدة (نيويورك تايمز )الأمريكية؛ حيث تعد هذه الوثائق جزءا من أرشيف الاستخبارات الإيرانية السرية، وحصلعليها موقع (ذي انترسيبت) الذي تشارك في نشرها مع صحيفة (نيويورك تايمز) في وقتواحد، حيث تضمنت هذه الوثائق؛ مئات التقارير والمراسلات التي كتبت خلال عامي 2014- 2015 فحسب؛ من قبل ضباط في الاستخبارات والأمن في (إيران) وآخرون يعملون بمعيتهمفي (العراق) - وما بالك ما تم في الأعوام ألاحقة.....! - والتي كشف فيها عن ملفات خطيرة جدا تمس امنالدولة (العراقية) وسيادته واستقلاه؛ وكيف الطبقة الحاكمة في (العراق) خانوا الأمانة..وخانوا ضمائرهم.. وباعوا الوطن.. وأهدوه على طبق من ذهب إلى حكام (إيران)، ليصبح(العراق) تحت الهيمنة (الإيرانية) .

وفي الوثائق أسماء لهذه النخب الفاسدة يمكنالاطلاع عليها في هذه الوثائق؛ وللأسفيتبين في هذه الوثائق كيف تمكنت (إيران) من شراء ذمم أناس انحرفوا وخانوا الوطن؛ليكونوا لها اذرع وجواسيس في (العراق) ينفذون أجندتها بكل وسائل منحرفة؛ وبدؤوهابتصفية الطيارين (العراقيين) وقادة الجيش (العراقي) من الذين شاركوا في معاركالقادسية الثانية؛ ومن ثم عملوا بغرق السوق (العراقية) بالبضائع الإيرانية من اجلتدمير الاقتصاد الوطني (العراقي) والصناعة الوطنية؛ كما اغرقوا الأسواق بالمخدرات؛وما إلى ذلك؛ ليتم نشر الانحلال الأخلاقي في المجتمع؛ بل تمادى قادة (الإيرانيين) بالتدخل بشؤون (العراق)الداخلية عبر سفرائها في (العراق) وقائد فيلق القدس الإيراني (قاسم سليماني) وأعوانهمن الذين يديرون عمليات إجرامية بحق الشعب (العراقي)؛ وعبر أذراعها من الأحزابالشيعية (العراقية)، حيث يتم تمويلها وتزويدها بالسلاح والذخائر الخفيفة والثقيلةلتكون قوتهم اكبر من قوة الدولة (العراقية)؛ بل تمادوا على السيادة الوطنية بتخزينأسلحة (إيرانية) داخل الأراضي (العراقية)؛ وهم في كل ذلك كان رهانهم بوجود رصيدجماهيري لهم في المدن الجنوبية والفرات الأوسط؛ باعتبار أغلبة سكان هذه المناطق منالشيعة الذين كانوا يشاركونهم مناسبات دينية شيعية، لتأتي الانتفاضة الأول منتشرين الأول 2019 ردا قاسيا لساسة (إيران) بعد إن هبت الجماهير (العراقية) من إخوتنامن أهل الشيعية من كل مدن (العراق) الجنوبية تندد بـ(إيران) والأحزاب الموالية لها،لتكون هذه المظاهرات (التشرينية) بمثابة رفض مطلق من أبناء الشعب (العراقي) للنفوذ(الإيراني) في (العراق)، مهما كان نوعها وشكلها؛ بعد إن سعت (إيران) عبر اذرعهاوجواسيسها بفرض سيطرتها على جميع أنحاء البلاد من (الفاو) إلى (زاخو)، ولهذا أراد (الشعبالعراقي) يوصل رسالته بعيدا عن سلطةالدولة - التي اختطفت سلطتها - ليهتف بأعلى صوته؛ وضميره النابض بحب الوطن؛ هتافاتمعادية لـ(إيران)، بل وقام جمع غفير من شباب (العراق) المتظاهر بإنزال العلم (الإيراني)من فوق قنصليتهم في (كربلاء) وأماكن أخرى من (العراق)؛ كما قاموا بحرق صور للمرشدالإيراني (علي خامنئي) في أكثر من موقع؛ كما قام أبناء الشعب في مدن عدة من مدن (العراق)في (بابل) و(الديوانية) و(ميسان) و(المثنى) و(ذي قار) و(كربلاء) و(واسط) و(ألبصرة)بحرق مقرات الأحزاب التابعة لـ(إيران)، وهذا ما كان بمثابة صاعقة تصعق رؤوس قادة (إيران)وسياسيها واذرعها في (العراق)؛ ليعيدواخططهم وحساباتهم في (العراق)؛ وتحديدا مع المتظاهرين الشباب والشعب (العراقي)؛ليتدخلوا وبشكل مباشر وغير مباشر عبر أحزاب (عراقية) موالية لهم؛ باستخدام أسلحةغير اعتيادية ضد المتظاهرين وممارسة القوة المفرطة بحق الشباب المتظاهرين؛ ليزرعواالرعب بين صفوف الشباب الثائر؛ مما تمادوا في هذه الأفعال العدائية ضد الشعب (العراقي)هو عدم وجود رادع داخلي أو إقليمي أو دولي بما تسببه الاستخدام المفرط لأسلحةالغاز المسيل للدموع والذي يحتوي على غازات سامة وجرثومية يسبب شلل في أعصابالمصاب؛ ومع كون هذه الأسلحة محرمة دولية إلا إننا لم نجد أية منظمة دولية تدينهذا الاستخدام وبإجراء التحقيق عن هذه الأسلحة؛ ومما يثير استغرابنا هو الموقف الأمريكيالغير المبالي بما يحدث في (العراق)عدا بعض التصريحات الإعلامية والتي لا تقدم ولاتؤخر من شيء ..........!

وهذا ما قاد قادة (إيران)بإعطاء توصياتهم إلى اذرعها العاملة في (العراق) والحاقدين على الشعب (العراقي) بانيعيدوا حساباتهم في مواجهة تظاهرات الشباب باستخدام القوة المفرطة والذخيرة الحيةضد المنتفضين؛ ضننا منهم بإمكانهم القضاء على التظاهرات بغض النظر عما يترتب عنهمن خسائر وعدد القتلى إضافة إلى قيامهم بعمليات الخطف وملاحقة الجرحى إما بتصفيتهمأو خطفهم، بكون (مرشد إيران) وصف التظاهرات في (العراق) و(لبنان) بـ (أعمال شغب ) كماوصف التظاهرات التي انطلقت في هذه الأيام مدن (إيران) اثر رفع أسعار الوقود؛ليبرهن للعالم اجمع مدى حقده على الشعوب الحرة بدءا بأبناء شعبة؛ فكيف الحال بالنسبةإلى الشعوب الأخرى....!

فإننا لن نستغرب منهذا الجلاد وأعوانه بما يوعز لجلاوزته في (العراق) إلى قمع الانتفاضة بكل الوسائل المتاحة؛وهذا ما قادهم لاستخدام هذه الأسلحة الفتاكة التي تمزق أجساد المظاهرين و تسبب لهمإعاقة جسدية دائمة؛ حيث لحد إعداد هذا المقال تفيد تقارير من أطباء (عراقيين)عملوا في معالجة جرحى التظاهرات بان أكثر من سبعة ألاف متظاهر - كما ذكرنا سابقا -اليوم يعانون من عوق سيلازمهم طوال عمرهم؛ مما ترتقي هذه الأفعال التي تمارسهاقوات الأمن (العراقية) ضد أبناء الشعب (العراقي) إلى مستوى جرائم الحرب، وحين تمطرح هذه القضية إلى وزير الدفاع (العراقي)السيد (نجاح الشمري) باعتباره مسئولا امنيا؛ أكد بأن عتاد المسيل للدموع وبنادقها والقنابلالصوتية والدخانية لم تستوردها إي جهة حكومية (عراقية)، بقدر ما لمح بوجود (طرفثالث) هو من يملك هذا النوع من السلاح ويستخدمه ضد المتظاهرين، ولم يذكر اسم هذا(الطرف) لأسباب .........!

ولكن الشعب يدرك جيدا ويعرف من هو (الطرفالثالث) الذي يستخدم هذا السلاح الفتاك وبقسوة وحقد ضد المتظاهرين الشباب العزل، وانإرادة (الشعب العراقي) وضعت النقاط فوق الحروف لكي لا يكون أمر هذه الجريمة ضدأبناء الشعب (العراقي) لغزا يصعب حلها، فـ(الطرف الثالث) وبكل وضوح وصراحة هو (إيران)وميلشياتها واذرعها من الأحزاب الشيعية التي تمولها، وهنا إشارة واضحة بأن بنادق ورمانات الدخان القاتلة وعتاد الغاز المسيل للدموع تستخدمها ميلشيات حزبية شيعية (عراقية)موالية لـ(إيران) ضد المتظاهرين؛ وليس من قبل أجهزة الأمن (العراقية) التي لم تزودبها في المطلق، وهذا السلاح أيضا يتم استخدامه كذلك ضد القوات الأمنية؛ حيث قال الوزير:بان ((..القنابل المسيلة للدموع لم تستوردها أي جهة (عراقية) وان كل القنابل التيأدت إلى مقتل المتظاهرين غير موجود شبيه لها لدى القوات (العراقية) بل إنه حتىأداة الإطلاق والبندقية المستخدمة في الإطلاق غير موجود شبيه لها لدى القوات (العراقية)بل إنه حتى أداة الإطلاق والبندقية المستخدمة في الإطلاق غير (عراقية) ودخلت إلى (العراق)دون علم الحكومة وليس عن طريق الحكومة....))، وهذا الكلام من السيد الوزير أحرجالحكومة مما اصدر توضيحا بكون (الطرف الثالث) هو من يقومون باستخدام هذا النوع منالسلاح وقتل المتظاهرين ودون إن يحدد اسم هذه الجهة .

علما بان هذا (الطرف) هو المسؤول عن حالات الخطفواختفاء عشرات النشطاء والمتظاهرين في ظروف غامضة وسط (بغداد)؛ وهذا ما يوضح مدىهشاشة الوضع الأمني في (العراق) لدرجة التي تم في منتصف تشرين الثاني اختطاف اللواء(ياسر عبد الجبار) رئيس المعهد العالي للتطوير الأمني والإداري مع حمايته وفي عزالنهار على يد مسلحين والذين يسرحون ويمرحون في طول وعرض البلاد بدون محاسب؛ ومنيحاسبها....! وهي تمتلك نفوذا وقوة تفوق قوة الدولة وتديرها (إيران) بقرار سياسي، نعمإن الاختطاف تم في وضح النهار وفي قلب مدينة (بغداد) حيث اقتادوه إلى مكان مجهول؛ وحينيتم اختطاف مسؤول حكومي وبهذا المستوى؛ فكيف الحال بالنسبة إلى مواطنين بسطاء ليسلهم سلاح ولا احد يحميهم .....!

فـ(الطرف الثالث)الذي أصبح بحجم نفوذه وسلطته؛ سلطة في (العراق)؛ ميلشياتها تجوب شوارع مدن (العراق)تقتل.. وتخطف.. وتنهب المال العام.. وترهب (الشعب) من دون إن تستطيع أية جهة أمنيةوعسكرية (عراقية) من إيقافهم ومحاسبتهم، فهذا (الطرف) الذي تسمية السلطات (الطرف الثالث) يعمل بحرية وإمام أنظارسلطات الدولة (العراقية) التنفيذية.. والتشريعية.. والقضائية؛ من دون إن يصدر منهمأوامر بإيقافهم ومحاسبتهم؛ وهم على علم - علم اليقين - بهوية هذا الطرف الذييسمونه (الطرف الثالث)؛ وهذا هو التسويف الغير المبرر؛ وعجز امني واضح يساهم فيانتشار السلاح بيد ميلشيات مسلحة خارج إطار الدولة؛ ليكون نفوذهم فوق نفوذ وسلطات القانونوالمساءلة، لان سلطة هؤلاء الميلشيات موازية لسلطة الدولة إن لم تتفوق عليها، وهذاما جعل الشارع (العراقي) يثور أكثر وأكثر ويندد ويطالب بإسقاط النظام، فالنظام الذيلا يستطيع حماية الشعب ومحاسبة ميلشيات (الطرف الثالث) كيف له يبسط سيطرته ويحكمالدولة (العراقية) .......؟

وهو الأمر الذي ساهمفي استشراء الفساد في كل مفاصل الدولة بعد إن تم اختطاف السلطة منه من قبل (الطرفالثالث) الذي هو ميلشيات حزبية شيعية (عراقية) عميله وقوى امن واستخبارات (إيرانية)يتم الإشراف عليها وتوجيها من قبل (قاسم سليماني) قائد فيلق القدس في الحرس الثوري(الإيراني) والسفارة (إيرانية) في (العراق)؛ فهذه الإطراف المعادية تعمل كل ما فيوسعها من اجل تكريس حالة اللا دولة في (العراق) لتمرير مشاريع (إيران) لتدميرالدولة (العراقية) اقتصاديا.. وسياسيا.. واجتماعيا، وهذا هو التدخل السافر بشؤون (العراق)واعتداء صارخ ومخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية؛ فالتمادي بالقتلوارتكاب الجرائم بحق الشعب والشباب (العراقي) المتظاهر؛ وتخريب الاقتصاد الوطني،ومع كل الأساليب المنحرفة التي تمارسها (إيران ) في (العراق)؛ فان الشباب بات يدركبنوايا (إيران) واذرعها في (العراق) لذلك أصروا على مواصلة التظاهر رغم ما يتعرضونمن حالات القتل.. والقنص.. والترهيب.. والترعيب.. والخطف.. والتهديد.. ومهما كانتالتضحيات؛ لحين إن يتم تحقيق جميع مطاليبهم المشروعة في التغيير ومحاسبة الفاسدينوالجرمين والقتلة، لذلك فان الشعب (العراقي) لم تعد مطاليبه تنحصر باستقالة (عادلعبد المهدي).. أو تغير وزراءه.. ولا بحل البرلمان.. أو إجراء تعديلات في الدستور..أو إجراء انتخابات جديدة، فكل هذه الإجراءات هي إجراءات صورية لا قيمة لها ولم تعدحلا.. ولن تصلح كحل لازمة (العراق) الحالي، فـ(الشعب) باعتباره مصدر السلطات؛ قرر إنيدير شؤون البلاد بإرادته الحرة دون أية أملاءات؛ ولا يريد مشورة وتعديلات زمركانت سببا في تدمير (العراق) اجتماعيا.. وسياسيا.. واقتصاديا.. طوال ستة عشر عاماليوصلوا الوطن إلى حالة يرثى لها، فـ(الشعبالعراقي) قرر وهو مصر بما قرره على محاسبة كل هؤلاء النخب الذين شاركوا في العمليةالسياسية منذ 2003 والى يومنا هذا؛ ولا نستبعد بان غليان الشارع بعد إن بلغ سيلالزبى؛ قد يعيد بحقهم المشهد السياسي الذي كان في نهاية الخمسينيات القرن الماضي بسحل (نوري سعيد) وأعوانه في شوارع (بغداد)، قصاصالهم و وفاءا بحق دماء الشهداء الشباب التي سالت في شوارع (العراق)، لان شوارع(العراق) المخضبة بدماء الشهداء ستتكلم بلغة ثورية نضالية؛ لان الشعب قرر إن يستعيدالوطن المختطف؛ ويعيد بناءه بناءا حضاريا يليق بمكانته الحضارية والتاريخيةالعظيمة؛ لأنه يريد إن يبني الوطن ويؤسس (العراق) بقيم ومبادئ معاصرة وبإرادةالشعب وليس بإرادة الجواسيس والخونة والعملاء.

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية