إقرأ في المحطة

 

عام يمضي.. وعام يأتي.. والهروب من المواجهة ليس حلا



فواد الكنجي 2020/01/05

نودع عاما.. ونستقبل عاما جديدا......!

عام 2019 يمضي من عمر الزمن.. ومنعمر الإنسان؛ ليضاف إلى سجل التاريخ بإحداث تكتب على صفحاته ما مضى؛ تاركنا لنا فيالذكريات؛ أوجاع وأفراح.. نجاحات وإخفاقات.. ومع زمن الأرض نمضي.. دون توقف ودون إشاراتيحذر عن اتجاه المسار بوجود انحناء.. وانزلاق.. و مطب.. و انجراف.. أو امن.. وهدوء.. و صفاء.. و سلام، ليأخذنا إلى يومجديد.. نواجه فيه لحظات دخولنا العام الجديد 2020.. بمشاعر.. وأحاسيس.. كتلك التيواجهناها كل عام؛ اثر نهاية عام.. وبداية دخولنا إلى العام الجديد......!

وهكذا دواليك.. مع نبضات أللحظات..والساعات.. والأيام.. والأشهر.. والسنوات.. نمضي وفي عمق أعماقنا مسرات.. وأحزان..وأمنيات.. وأوهام، ورغم كل ما تترك هذه الانفعالات - سلبا أو إيجابا - في أعماقنا،من الآثار؛ إلا إننا نستمر بوعينا مع الحياة؛ نمضي مع الزمن بكل ما يحمل الحظ لنامن خطوط غير مستقيمة صعودا.. ونزول.. بأحلام.. وأمنيات.. وانكسارات.. و أوهام..وبكاء.. وأفراح.. وحب.. وأحزان.. وخسائر..وأرباح.. ومع كل إطلالة لعام جديد يحملنا الزمن إلى رقم جديد نؤرخ فيه قصص وحكايات..حب و مغامرات.. حروب و ثورات.. فشل و نجاح.. صراعات و أزمات.. احتجاجات و تناقضات..متاعب مجتمعية.. فساد يسحق الفقراء.. وعدم مراعاة مشاعر وحاجات الأرامل.. و الأيتام..و المساكين.. و المعاقين.. ومن مال السحت والحرام اثروا سماسرة وساسة الحروب وتجارها؛ثراء فاحشا.

معضلات مجتمعية تتكالب بإمراضالسياسة التي تسحق ثقافة المجتمعات وقيمه الإنسانية الأصيلة؛ معضلات لوثت عالمناالشرقي في المدن العربية بالعبثية.. والفوضى.. واللامبالاة.. ليلتمس كل واحد منا ما يساد منحالة الشلل في المجتمع؛ بقوة طغاة الأحزاب والتيارات الدينية الشوفينية والقوميةالمتطرفة؛ التي لا ترضخ لقوانين العدل.. والعقل.. والمنطق.. والحكمة.. بعد إناصطدمت كل العلاجات والوصفات للحد من تغولها في مجتمعاتنا الشرقية؛ ووضع حد لها أواحتوائها، ليؤرخ عام 2019 بانتهائه كسابق الأعوام العجاف التي مرت على شرقنا، فلا إصلاحولا تغيير سياسي ومجتمعي يذكر تأثيره على مستوى الحضاري؛ أو على مستوى حضور ثقافيوعلمي؛ كمجتمعات شرقية نحتل موقعا من هذا العالم .

فأين نحن من هذا العالم.........!

وعالمنا الشرقي منهك بالصراعات.. والفتن المذهبية والدينية.. والاضطرابات..والانقسامات العربية - العربية؛ ليبقى الإنسان في المدن العربية يعيش مناخ خوف.. وضياع.. و قهر.. و خذلان.. و حروب.. و تهجير.. و قتل.. و استبداد.. و إقصاء.. و تهميش..و تميز.. و فقر.. وفساد.. وسوء الخدامات.. لا اقتصاد.. ولا صناعة.. ولا زراعة تذكر..وتخلف.. وإهمالا متعمدا لحل قضايا مجتمعية؛ وما بالك بقضايا المصيرية للأمة......!

ومع كل هذه الانكسارات وانتكاسات مجتمعية لواقعنا الشرقي؛ يبقى الإنسان في المدنالعربية متطلعا ومنتظرا زمن (العام الجديد) لإحداث تغيرات و وأفعال عملية تتخطىسلبيات ما مضى لتكريس الفهم العلمي والحضاري لغلق مساحة التي غاب عنها العقل.. والحرية..والعدالة.. بعد أن اتسعت أفاق الشرق بثقافة الرجعية الأصولية المرعبة.

فمواجهة مرارة هذا الواقع، سياسيا.. واجتماعيا.. واقتصاديا.. ضرورة مجتمعية؛تطرح نفسها في مقدمة أمنيات كل مواطن شرقي حريص لبناء أمته بناءا حضاريا مزدهرا معبداية (العام الجديد - 2020 ) لمواجهة هذه التحديات التي لابد من مواجهتها عاجلاأو أجلا، لان العالم بعولمته قد غدا بتقنية التكنولوجيا قرية صغيرة؛ وصغيرة جدا،فلم يعد شحن المجتمعات بشعارات طوبائية وهمية تجدي؛ لأنها كلفت؛ بحجم انتكاساتمجتمعية؛ دموع.. ودماء غالية؛ لدرجة التي أصبح الإنسان الشرقي في العالم العربييكفر بالسياسة والساسة وأحزابها الرجعية وما يقوموا وما يفعلوا من إعمال مشينةمنافية للقيم الأخلاقية؛ نهب.. وسلب.. وسرقات.. وتهديد.. وإقصاء.. وتميز..وتهجير.. وقتل.. وخطف.. و ملاحة الناشطين وحقوقيين ومطالبي بالحريات العامة وحقالتعبير؛ فامتلأت السجون والمعتقلات بآلاف الأحرار والمناضلين المطالبين بالحريةوالعدالة الاجتماعية وحق التعبير السلمي و بمدنية الدولة.

لذلك فان الإصلاحات والتغيرات السياسيةوالمجتمعية هي شاغل ما تشغل إنسان مجتمعاتنا؛ وهم يعيشون لحظات (العام الجديد)لاستنطاق الفهم الحضاري لامتنا من اجل استحداث نهضة شاملة وعلى كل مستويات الحياة؛من اجل تنمية قدرت الأمة؛ وهي تملك كل مقومات ما تؤهلها لذلك وبامتياز؛ ولكن همشتواخمد انبعاثها وأطفأت عمدا وقصدا؛ ولم تعمل أية جهة لاستنطاق فاعليتها لأخذ دورهافي الحياة؛ ومن اجل بعثها؛ لترى نور الشمسساطعا في مجتمعاتنا الشرقية لرفعة الإنسان والأوطان بمؤسساتها التعليمية.. والتربوية..والثقافية.. والفنية.. والأدبية.. والعلمية.. والاجتماعية.. والسياسية..والاقتصادية.. والصحية.. والزراعية..والصناعية.. ليتم استعادة الأمل بالحاضر والمستقبل؛ لان (الإنسان) رغم كل ما يعتريهمن ظلم.. ويأس.. وقهر.. وضياع.. سيبقى في عصره صاحب (اثر) و(تأثير) الايجابي؛ رغمكل ما يمارس ضده من إرهاب فكر وقمع، إلاانه وكما نلتمس من وقائع التاريخ والأعوام التي مضت؛ بان رغم كل الأزمات وانتكاساتوجد ملاذه وحلول لمشاكله؛ بعد إن استطاع إن يحفز مواهبه.. وإمكانياته.. وإبداعاته..لاستيعاب المشاريع الثقافية.. والحضارية.. والنهضوية.. والعلمية.. بعقلية متفتحةوناضجة؛ أهلته لاجتياز مراحل التخلف التي كانت تداهمه، وهو اليوم لقادر لاجتياز كلمراحل الإحباط التي تداهم واقعة بقوة إيمانه.. وصبره.. وصموده.. وكفاحه.. و نضاله..لحين إن يتم ما يسعى إليه لتعزيز قيم الإنسانية في روح (الإنسان) وبناء وجدانهوضميره بالمفاهيم الوطنية المعاصرة؛ ليتم توجيه (الإنسان) بما يعزز في ذاته من قيمالمواطنة الصالحة وخدمة الأوطان وبما ينمي في ضميره وعقله من مفاهيم إنسانية نبيلةفي تقبل الأخر والاشتراك والمساهم لبناء روح التآخي بين إفراد مجتمعاتنا لبناءسلام مجتمعي يساهم في تنمية أوطاننا تنمية معرفية.. وعلمية.. وزراعية.. وصناعية.. واقتصادية.. بما تخدم حضارتنا؛ولنشارك.. ولنتعاون مع الحضارات الأخرى في حقول العلم والمعرفة ولنلغي العجز..والكسل.. واللامبالاة.. والهروب من المواجهة، لان لا نهضة دون مساهمة في صناعةالتاريخ وإضاءة مشاعل الحداثة والتعاطي مع قيم الحرية.. والعدالة الاجتماعية؛لنتجه برسم هذا التوجه توجها ثوريا؛ لنضيء مساحات التي نعيش فيها ولنسلط الضوء علىالجوانب المشرقة من حياتنا من حب.. ورحمة.. وفضيلة.. وتسامح.. و وفاء.. وصدق..وتعاطف.. التي ابتعدنا عنها بسبب قسوة الزمن بكوارث الحروب والصراعات السياسيةوالمذهبية والدينية؛ وعلينا في هذه فواصل من عمر الزمن 2019 الذي يطوي صفحاته؛ إننراجع أنفسنا مراجعة متأنية وبضمير حي نابض بالقيم وبالمعرفة الإنسانية الايجابيةالعظيمة؛ لنستفد من تجارب أخطائنا ولنأخذ منها دروس وعبر؛ لنفتح صفحات عام 2020 ؛ بعدإن ننزل الستار عن الجوانب المظلمة من الحياة التي أمضيناها بصراعات وحروب عبثيةغير مجدية؛ ولنتطلع إلى شروق (العام الجديد) يكون مداده عطاء حب مثمر لأوطانناوللبشرية جمعاء


 

جميع الحقوق محفوظة لموقع المحطة  Copyright   All Rights Reserved - Almahatta.net

الصفحة الرئيسية

من نحن

سجل الزوار

دليل المواقع

اتصل بنا

مدينة القامشلي

صور من القامشلي

رياضة القامشلي

اطفال

نكت

ديانة مسيحية

قصص قصيرة

صور فنانين

هل تعلم؟

سري للغاية!

حوادث غريبة

ذكريات

مذابح

تعليقات الأخبار

تعليقات الزوار

 

عجائب وغرائب

تاريخ

مواضيع اخرى

اغاني MP3

 

 

Home   الصفحة الرئيسية